ادوية السكري

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٣٤ ، ١١ ديسمبر ٢٠١٨
ادوية السكري

السكري

هو حالة تصيب المريض يصاحبها ارتفاع مستمر في سكر الدم عن معدلاته الطبيعية، حيث لا يعود الجسم قادرًا على تصنيع الأنسولين بالكميات التي يحتاجها الجسم، ويعدّ السكري السبب الرئيسي للعديد من الأمراض، كالعمى، والنوبات القلبية، وفشل الكلى، وقطع الأطراف السفلى من الجسم ، كما أنه من أكثر الأمراض انتشارًا إذ ارتفعت معدلات الإصابة بالسكري على الصعيد العالمي لدى البالغين من 4.7% في عام 1980 إلى 8.5 في عام 2014.

هناك نوعان أساسيان من مرض السكري، هما: سكري النمط الأول، وسكري النمط الثاني، الأشخاص المصابون بمرض السكري يحتاجون إلى استخدام الأدوية وذلك للحفاظ على مستويات سكر الدم ضمن الحدود الطبيعية، حيث يعتمد نوع الأدوية المستخدمة على نوع السكري المصاب به الشخص[١]


علاج مرض السكري

إنّ الهدف الأساسي من الطرق المتبعة في علاج مرض السكري هي الحفاظ على مستويات السكر في الدم ضمن المستويات الطبيعية، ومن هذه الطرق، اتباع نظام غذائي وممارسة الرياضة، حيث إنها لا تقل أهمية عن استخدام الأدوية كما أنها قد تكون كافية للسيطرة على المرض، إلا أنه قد يحتاج المريض أيضًا إلى استخدام الأدوية بمختلف أنواعها.[٢]


الأنسولين

يكون البنكرياس عند مرضى السكري غير قادر على تصنيع الأنسولين الذي يحتاجه الجسم لتحويل الجلوكوز إلى طاقة، لذلك يلجأ المرضى إلى استخدام الأنسولين بمختلف أشكاله سواء الحقن أو من خلال استخدام مضخة الأنسولين، حيث يستخدم في علاج سكري النوع الأول، وفي حالات النوع الثاني إذا لم يستجب المرضى لأنواع الأدوية الأخرى، وعادةً ما يحدد الطبيب الجرعة اللازمة، وعدد المرات التي يجب فيها تناول الأنسولين اعتمادًا على عوامل عدة، مثل: وزن الجسم، وجبات الطعام، معدل التمارين الرياضية التي يمارسها، وفيما يتعلق بكمية الأنسولين التي يحتاجها الجسم، وذلك لأنه لا توجد جرعة قياسية منه، وهناك خمسة أنواع من الأنسولين القابل للحقن:[٣]

  • الأنسولين سريع المفعول: يبدأ تأثيره بعد عدة دقائق، ويستمر لمدة ساعتين إلى أربع ساعات.
  • الأنسولين منتظم أو قصير المفعول: يبدأ تأثيره خلال 30 دقيقة، ويستمر لمدة 3-6 ساعات.
  • الأنسولين متوسط المفعول: يبدأ تأثيره خلال ساعة إلى ساعتين، ويستمر لمدة أكثر من 8 ساعات.
  • الأنسولين طويل المفعول: يبدأ تأثيره خلال ساعة إلى ساعتين، ويستمر لمدة 24 ساعة.
  • الأنسولين طويل المدى: يبدأ تأثيره خلال ساعة إلى ساعتين، ويستمر لمدة 42 ساعة.

ويستخدم بعض المرضى مضخّة الأنسولين المحوسبة التي تزوّد الجسم بكميات محددة منه، وذلك حسب عدة عوامل، منها: كميات الطعام المتناولة ومستوى السكر في الدم، فهي أجهزة صغيرة مُحوسبة، تُرتدى على الحزام أو تُوضع في الجيب أو تحت الملابس، حيث تُزوّد الجسم بالأنسولين سريع المفعول لمدة 24 ساعة في اليوم، وذلك من خلال أنبوب مرِّن صغير يسمى المُغذيّ، إذ يُدخل تحت الجلد عن طريق إبرة، ومن ثم تُزال الإبرة من تحت الجلد، ويبقى الأنبوب فقط، ويتغير الأنبوب كل 2-3 أيام، إذ إنّ مراقبة مستويات الغلوكوز في الدم، ويُعدّ أمرًا مهمًا لمستخدمي مضخّات الأنسولين، وذلك من خلال جهاز مراقبة الغلوكوز.[٤]


الأدوية المُخفّضة للسكر

إذا كان المريض مصابًا بالنوع الثاني من السكري، فهذا يعني أنّ الجسم يُصنِّع الأنسولين، لكنه لم يعد يستخدمه بالشكل الصحيح والطبيعي، فيصبح الجسم غير قادر على إنتاج كميات كافية من الأنسولين، للحفاظ على مستويات السكر في الدم ضمن الحدود الطبيعية، فيلجأ المريض إلى استخدام الأدوية التي تساعد الجسم على استخدام الأنسولين أو تخلّص من السكر الإضافي الموجود في الدم.

ومعظم أدوية النوع الثاني من السكري تُؤخذ عن طريق الفم، إلّا أنّ هناك عدد قليل من الأنواع يكون على شكل حُقَن، وتؤدي أدوية النوع الثاني من السكري وظائفها بطرق مختلفة، وذلك لإعادة السكر في الدم إلى مستوياته الطبيعية، والتي تشمل:

  • مركبات البيغونيدات: تقلل هذه المركبات من كميات السكر التي يُنتجها الكبد، وتقلل أيضًا من كميات السكر التي تمتصّها الأمعاء، حيث تجعل الجسم أكثر استجابة للأنسولين، وتساعد العضلات على امتصاص الجلوكوز، ومن أكثر مركبات البيغونيدات شيوعًا، هو الميتفورمين، إذ يُعدّ هذا الدواء الخيار الأول الذي يُوصف لمرضى النوع الثاني من السكري، وأما بعض الأعراض الجانبية التي ترافق استخدامه، فهي: الشعور بالغثيان والإسهال، وعادةً ما تختفي هذه الأعراض بعد أن يعتاد الجسم على الدواء.
  • السلفونيل يوريا: تعدّ هذه الأدوية هي من أقدم الأدوية المستخدمة لعلاج السكري، وما زالت مُستخدمة حتى يومنا هذا، إذ تحفّز هذه الأدوية البنكرياس بمساعدة خلايا بيتا، وهذا يجعل الجسم يُفرز المزيد من الأنسولين، ومن أعراضه الجانبية التي تحدث: انخفاض نسبة السكر في الدم، وزيادة في الوزن، وظهور طفح جلديّ.
  • الميجليتينايدز: تساعد هذه الأدوية الجسم على إفراز الأنسولين، وتتشابه طريقة عملها مع عمل مجموعة السلفونيل يوريا إلّا أنها ذات فعالية أسرع، ويبقى تأثيرها في الجسم لمدة أقصر، ومن آثاره الجانبية: انخفاض السكر في الدم انخفاضًا حادًّا، وزيادة الوزن، والغثيان والقيء.
  • مثبّطات ناقل الجلوكوز: تخلّص هذه الأدوية الجسم من الجلوكوز عبر البول، ومنع الكلى من التمسك به، ومن الأعراض الجانبية التي ترافق استخدامه: التهاب المسالك البولية، وزيادة التبوّل، وانخفاض ضغط الدم.
  • الثيازوليدنيدين: تقلل هذه الأدوية الجلوكوز في الكبد، وهي أيضًا تساعد الخلايا الدهنية على استخدام الأنسولين استخدامًا أفضل، وقد تزيد هذه الأدوية من خطر الإصابة بأمراض القلب، لذلك عندما يصرف الطبيب هذه الأدوية، يجب مراقبة وظيفة القلب أثناء العلاج، ومن أعراضه الجانبية: زيادة خطر الإصابة بالكسور، وفشل القلب، وزيادة خطر الإصابة بالسرطان، ولا تستخدم هذه الأدوية مع مرضى الكلى والقلب.
  • مثبطات الببتيديز ثنائي الببتيد الرابع، تساعد هذه الأدوية الجسم على الاستمرار بتصنيع الأنسولين، حيث تقلل مستويات السكر في الدم دون أن يؤدي ذلك إلى نقص السكر في الدم، كما تساعد هذه الأدوية البنكرياس في إنتاج الأنسولين، وتكون هذه الأدوية ذات تأثير ضعيف، لكنها لا تزيد الوزن، ومن الآثار الجانبية التي تحدث عند استخدامه: التهاب الحلق والصُدّاع وأمراض الجهاز التنفسيّ العلوي.
  • ناهضات مستقبلات GLP-1: هذه الأدوية مشابهة لهرمونات طبيعية في الجسم تسمى أنكريتين، حيث تزيد من نمو خلايا بيتا وبالتالي زيادة كمية الأنسولين التي يستخدمها الجسم، وتقلل هذه الأدوية من الشهية، وتؤدي أيضًا إلى تفريغ المعدة ببطء، وكثيرًا ما يرتبط استخدام هذه الأدوية بفقدان الوزن، كما ينبغي ألّا تستخدم هذه الأدوية بمفردها، وبعض آثارها الجانبية: التهاب البنكرياس، الغثيّان والدوّار، الصداع.
  • مثبطات ألفا جلوكوزيد: تساعد هذه الأدوية الجسم على إبطاء تكسير الأطعمة المحتوية على النشا وبعض السكرّيات، حيث يكون تأثيرها بتخفيض مستويات السكر في الدم، وللحصول على نتائج أفضل يجب تناول هذه الأدوية قبل وجبات الطعام، ومن أعراضه الجانبية: ألم في المعدة، الإسهال، الغازات.
  • ويحتاج مرضى النوع الأول والثاني من السكري إلى تناول أدوية أخرى لمعلاجة الحالات الشائعة التي ترافق مرض السكري، وهذه الأدوية تشمل:
    • الأسبرين، للمحافظة على صحة القلب.
    • أدوية ارتفاع الكوليسترول.
    • أدوية ارتفاع ضغط الدم.

وتجدر الإشارة في هذا السياق إلى أنه لا توجد أبحاث علمية تثبت أنّ تناول أدوية السكري للحامل والمرضع قد يسبب خطرًا على الطفل، إلّا أنّ الأطباء يفضلون إعطاء الأنسولين فهو آمن، كما يمكن اتباع حميّة غذائية وممارسة التمارين الرياضية، للحفاظ على مستويات السكر في الدم ضمن حدودها الطبيعية.[٥]


المراجع

  1. "Diabetes", WHO, Retrieved 22-11-2018. Edited.
  2. Rachel Nall RN MSN , Suzanne Falck, MD, FACP (8-11-2018)، "An overview of diabetes types and treatments"، medicalnewstoday, Retrieved 14-11-2018.
  3. "Understanding Diabetes -- Diagnosis and Treatment", webmd, Retrieved 10-11-2018.
  4. "Diabetes Mellitus: An Overview: Management and Treatment ", clevelandclinic,11-5-1028، Retrieved 12-11-2018.
  5. Alan Carter, PharmD (23-8-2018), "A Complete List of Diabetes Medications"، healthline, Retrieved 11-11-2018.