علاج انسداد القناة الدمعية عند الاطفال

علاج انسداد القناة الدمعية عند الاطفال

انسداد قناة الدمع عند الأطفال

إنّ وظيفة الدموع في الجسم هي ترطيب العيون وغسلها بشكل دائم، والمحافظة على نظافتها من الأوساخ والشوائب الموجودة في الجو، وتُكوّن الدموع في العين عن طريق غدد الدمع الموجودة في منطقة العظمة التي تكون تحت الحاجب، ثم تجري في قنوات صغيرة في العين وصولًا إلى قناة الدمع الموجودة في الأنف، لكن في بعض الأحيان قد تتعرّض هذه القناة للانسداد بسبب عوامل مختلفة، مما يؤدي إلى تجمّع الدموع والإفرازات في وتراكمها العين، مما قد يؤدي إلى حدوث التهاب في العين أيضًا، وهذه الحالة شائعة جداً عند الأطفال والرضّع، ومن بين كل 100 طفل حديث الولادة يتعرّض 6 أطفال سنويًا لهذه المشكلة، ومعظم الحالات أو ما يقارب الـ90% من هذه الحالات تُشفى وحدها بعد عمر السنة دون الحاجة إلى تدخل علاجي، ويحدث الانسداد في عين واحدة أو في العينين معًا.[١]


أسباب انسداد القناة الدمعية عند الأطفال

من الأسباب التي تساهم في حدوث هذه المشكلة عند الأطفال، هو عدم نمو وتطور القناة الدمعية بشكل كامل عند الطفل بعد الولادة، حيث تكون القناة ضيّقة جدًا أو تحتوي على أغشية وأنسجة تعيق تفريغ الدموع فيها، ويُعتبر هذا السبب من أكثر الأسباب شيوعًا لحدوث هذه المشكلة خصوصًا عند حديثي الولادة، ومن الأسباب الأخرى التي تُسبب هذه الحالة هو وجود لحميات الأنف خصوصًا عند الأطفال الأكبر سنًا، أو وجود أكياس أو أورام في الأنف تعيق عملية تفريغ الدموع، أو تعرّض العين لكدمة أو لرضّة قوية تؤثر على القناة الدمعية، وتعمل على تضّييق هذه القناة وانسدادها.[٢]


أعراض انسداد قناة الدمع عند الأطفال

تتعرّض عين واحدة أو العينان معًا لحدوث انسداد في قناة الدمع، وفي العادة تُلاحظ هذه المشكلة بعد ولادة الطفل بعدة أسابيع؛ ذلك بسبب عدم قدرة الطفل الرضيع على إنتاج الدموع في أول مدة بعد الولادة، ومن الأعراض الشائعة التي تترافق مع انسداد قناة الدمع الآتي:[٣]

  • تجمّع الدموع في زاوية عين الطفل.
  • ازدياد إفراز الدموع عند الطفل بشكل دائم.
  • خروج إفرازات بيضاء وصفراء من العين.
  • احمرار الجلد حول عين الطفل.

ومن المتوقع أن تزداد حدّة هذه الأعراض عند بكاء الطفل، أو خروجه في الأجواء الباردة، أو الرياح الشديدة، إذ تعمل هذه الأجواء لتحفيز إفراز الدموع في العيون.


تشخيص انسداد قناة الدمع عند الأطفال وعلاجه

من المهم على الوالدين مراجعة الطبيب على الفور في حالة ملاحظة أحد هذه الأعراض على عينَي الطفل الرضيع؛ ذلك لتشخيص المشكلة بشكل صحيح، وتجنّب تطور المشكلة بشكل أكبر، وبالتالي صعوبة علاجها، حيث الطبيب يعاين الأعراض التي تؤكد حدوث انسداد في قناة الدمع، ويُجري الفحوصات اللازمة لعيني الطفل الرضيع؛ مثل: فحص ضغط العين، والقرنية، والتأكد من عدم وجود التهاب في ملتحمة العين، إذ تتشابه أعراض التهاب ملتحمة العين مع أعراض انسداد قناة الدمع، وتُقسّم أنواع العلاجات في هذه الحالة وفق الآتي:[٤]


العلاج الوقائي

في أغلب الحالات يتعافى المصاب من هذه المشكلة دون الحاجة إلى علاج دوائي أو جراحي، ومع بلوغ الطفل السنة من عمره تنتهي هذه المشكلة، وقد يقدّم الطبيب بعض النصائح للوالدين من أجل التخفيف من شدة الأعراض ومنع تطورها، ومن أمثلة هذه النصائح:

  • عمل تدليك لقناة الدمع وغدد الدمع؛ ذلك حتى يسهل تفريغ الدموع ووصولها إلى قناة الدمع إما باستخدام أصابع اليدين، أو باستخدام قطعة صغيرة من الشاش النظيف والمعقم.
  • تنظيف العين من الإفرازات باستخدام قطنة صغيرة مغموسة بالماء الدافئ؛ ذلك للمحافظة على نظافة العين وتجنّب حدوث التهابات فيها، ويجب الانتباه إلى ضرورة البدء بالتنظيف من زاوية العين الداخلية بجانب الأنف ثم باتجاه الخارج.
  • وضع كمادات من الماء الدافئ على العين؛ ذلك من أجل تخفيف الاحمرار حول العين.
  • قد يصف الطبيب قطرة مضادة للبكتيريا؛ للوقاية من حدوث التهاب في العين بسبب تجمع الإفرازات والدموع في العين.


العلاج الجراحي

في بعض الحالات قد لا تُفتَح قناة الدمع عند الأطفال حتى بعد بلوغهم السنة من أعمارهم، أو في حالة ازدياد حدّة المشكلة وتأثيرها في عينَي الطفل الرضيع وازدياد الالتهابات في العين، عندها قد يحتاج الطبيب إلى إجراء عملية بسيطة في العيادة يدخل فيها أداة جراحة حادة داخل قناة الدمع من أجل توسيعها وإزالة الانسداد فيها، وفي حالة الأطفال فوق الـ6 أشهر تجرى العملية في غرفة العمليات تحت التخدير العام، أما في حالة الأطفال تحت الـ6 أشهر فتجرى العملية في عيادة الطبيب تحت التخدير الموضعي، وتحتاج العملية عادة إلى مدة لا تتعدى الـ10 دقائق، ونسبة النجاح فيها تكون فوق الـ 80%.

وفي بعض الحالات النادرة قد لا تنجح هذه العملية أو قد يعود الانسداد مرة أخرى في القناة، وعندها يضطر الطبيب لإجراء خيارات أخرى، ومنها:

  • عمل قسطرة داخل العين لتوسيع القناة.
  • وضع شبكة في العين؛ ذلك لإبقاء قناة الدمع مفتوحة.
  • تعديل تجويف الأنف من أجل تحسين عملية تفريغ الدموع.
  • استخدام تقنية منظار الأنف في حال وجود أكياس أو أورام أو لحميات تُغلق قناة الدمع.
  • إجراء جراحة لعمل فتحة جديدة في تجويف الأنف؛ للمساعدة في تفريغ الدموع، ويُعدّ هذا الإجراء أكثر شيوعًا عند البالغين. ويتعافى المصاب عادة خلال 7 أيام من تاريخ إجراء أي من هذه العمليات.


المراجع

  1. "Blocked Tear Ducts", healthlinkbc,2018-3-28، Retrieved 2019-6-17. Edited.
  2. "Tear-Duct Obstruction and Surgery", kidshealth,2015-2، Retrieved 2019-6-17. Edited.
  3. "Blocked Tear Duct (Dacryostenosis)", chop, Retrieved 2019-6-17. Edited.
  4. Danielle Dresden (2018-7-17), "What causes a blocked tear duct in infants?"، medicalnewstoday, Retrieved 2019-6-17. Edited.