علاج سلس البول

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٤٧ ، ١٨ نوفمبر ٢٠١٩
علاج سلس البول

سلس البول

سلس البول هو فقد قدرة الأشخاص من حيث السّيطرة على المثانة، إذ يعاني الأشخاص في هذه الحالة من تسّرب خفيف للبول في حين يتعرّض آخرون لحدوث بلل تتعذّر السيطرة عليه، وقد يصيب الأشخاص من مختلف المراحل العمرية، إلّا أنّه تشيع الإصابة به مع تقدم العمر، ويتضاعف خطر تعرّض النساء للإصابة به مقارنة بالرجال.

وتنشأ أغلب مشاكل السيطرة على المثانة نتيجة الضعف أو النشاط الشديد في العضلات؛ فمثلًا: تحدث حالات سلس البول الإجهادي نتيجة ضعف العضلات الدّاعمة للمثانة والتي تحافظ على بقائها مغلقة، مما يسبب حدوث تسرّب للبول عند العطس أو الضحك أو حمل الأجسام الثقيلة، في حين ينشأ سلس البول الإلحاحي أو فرط نشاط المثانة عند زيادة نشاط عضلاتها، مسببًا حدوث رغبة مُلحّة في التبول حتى عند وجود كميات قليلة من البول في المثانة.

كما قد يتعرّض الأشخاص الذين يعانون من وجود مشاكل في البروستاتا أو ضعف في الأعصاب لحدوث تسرب في البول لديهم، وتتوفر عدة طرق علاج تتباين وفقًا لنوع الحالة لدى الشخص، والعلاج الذي يتناسب مع أسلوب الحياة المتبع، ومن الوسائل التي قد تُستخدم في علاج المصاب ممارسة التمارين البسيطة، أو تناول بعض الأدوية، أو استخدام بعض الأجهزة الخاصّة، أو عمل الجراحة، أو بعض الإجراءات الإضافية التي قد يوصي بها الطبيب.[١]


علاج سلس البول

تؤدي العديد من العوامل دورًا في تحديد طريقة العلاج المناسبة لعلاج حالات سلس البول لدى الأشخاص؛ مثل: نوع السلس، عمر الشخص المصاب بهذه الحالة، وصحته العامة، وحالته العقلية، وغيرها، وتُوضّح أبرز طرق علاج سلس البول وفق ما يلي:[٢]

  • تمارين عضلات قاع الحوض، أو ما يُعرف باسم تمارين كيجل، وقد يوصي الطبيب بممارستها لعلاج حالات سلس البول الإجهادي خاصةً، إذ تساهم في تقوية العضلة العاصرة، وعضلات قاع الحوض التي تنظم عملية التبول وتتحكم بها.
  • بعض تمارين تدريب المثانة، ومنها ما يلي:
  • تأخير التبول، هي طريقة تهدف إلى السيطرة على الرغبة الملحة في التبول، فيتعلم الشخص المصاب كيفية تأخيره وإطالة المدة بين مرات الذهاب إلى الحمام عند ظهور الرغبة الشديدة في ذلك.
  • تكرار إفراغ المثانة، أسلوب يقتضي البدء بالتبول ثم التوقف والانتظار لبضع دقائق وإعادة فعله مرة أخرى.
  • تحديد مواعيد لاستخدام المرحاض، كالتبول كل ساعتين، ذلك عوضًا عن الانتظار لظهور الحاجة إلى ذلك، وتُمكّن هذه التدريبات الأشخاص من استعادة السيطرة على المثانة تدريجيًا.
  • الأدوية ، قد يصف الطبيب بعض الأدوية إلى جانب ممارسة التقنيات أو التمارين، ومن هذه الأدوية ما يلي:
  • مضادات الكولين، التي تهدئ فرط نشاط المثانة، وقد تساهم في علاج وتخفيف سلس البول أيضًا.
  • الإستروجين الموضعي، فقد يقوّي هذا الدواء الأنسجة الموجودة في مجرى البول والمناطق المهبلية، ويخفف من شدة بعض الأعراض.
  • دواء إميبرامين، هو أحد الأدوية التي تنتمي إلى فئة مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات.
  • بعض الأجهزة الطبية، تتوفر عدّة أجهزة مخصصة للاستخدام عبر الإناث، ومن هذه الأجهزة ما يلي:
  • الغرزة الإحليلية، هو جهاز تُدخِله المرأة في مجرى البول قبل ممارسة الأنشطة التي قد تزيد من احتمال تسرّب البول، ثم يُخرج عند الشعور برغبة في الذهاب إلى الحمام.
  • الفرزجة، هي ​​حلقة صلبة تُدخَل في المهبل طوال اليوم، وتساهم في رفع المثانة، وتَحدّ من حدوث التسرب.
  • العلاج بالترددات الراديوية، الذي ينطوي على تسخين الأنسجة التي توجد في المنطقة السفلية من الجهاز البولي، وتصبح أكثر قساوة عند تماثلها للشفاء؛ مما يحسن من السيطرة على البول.
  • توكسين البوتولينوم من النوع أ، قد يفيد حقن هذه المادة في عضلة المثانة في علاج حالات فرط نشاط المثانة.
  • مُحفّزات العصب العجزي، إذ يزرع جهاز تحت جلد الأرداف، ويعمل سلك لتوصيله بالعصب العجزي الذي يمتد من الحبل الشوكي إلى المثانة، ويرسل السلك نبضة كهربائية تحفّز العصب، مما يساهم في السيطرة على المثانة.
  • الجراحة، قد يلجأ بعض الأشخاص إليها الخيار إذا لم تُجدِ الخيارات العلاجية المختلفة لحالة سلس البول، وتتوجّب على النساء اللواتي يخططن لإنجاب الأطفال استشارة الطبيب في الخيارات الجراحية التي تُعتمَد، ومن أهمها ما يلي:
  • إدخال شبكة تحت عنق المثانة لتوفير الدعم لمجرى البول، والحدّ من تسرب البول.
  • تعليق عنق المثانة، مما يخفّف سلس البول الإجهادي.
  • العضلة العاصرة الصناعية، فقد يساعد إدخالها أو الصمام في السّيطرة على تدفّق البول من المثانة إلى مجرى البول.

كما تساهم بعض الإجراءات في علاج سلس البول، ومنها ما يلي[٢]:

  • القسطرة البولية، هي أنبوب يُدخَل في الإحليل أو مجرى البول لتصريف البول من المثانة، ويتجمّع البول في كيس موجود خارج الجسم.
  • الضمادات الماصة؛ هي ضمادات تمتص البول المتسرب في حالات سلس البول.


أنواع وأعراض سلس البول

يتعرّض العديد من المصابين بسلس البول لحدوث تسرّب عَرَضي وثانوي له، وقد تتسرّب كميات صغيرة إلى متوسطة على نحو متكرر لدى آخرين، وتُوضّح أنواع وأعراض سلس البول وفق الآتي:[٣]

  • سلس البول الإجهادي، يعاني الأشخاص في هذا النوع من تسرب البول عند وقوع ضغط على المثانة، كما هو الحال عند السعال، أو العطس، أو الضحك، أو ممارسة الرياضة، أو حمل الأجسام الثقيلة.
  • سلس البول الإلحاحي، يعاني الأشخاص من نشوء رغبة شديدة مفاجئة في التبول يعقبها فقد لاإرادي في السيطرة على البول، ويعاني الأشخاص من كثرة التبول في أغلب الأوقات، ومن ضمنها أوقات الليل، وقد ينشأ هذا النوع نتيجة الإصابة بحالة بسيطة؛ مثل: العدوى، أو حالة مَرَضية شديدة؛ مثل: اضطراب الأعصاب، أو داء السكري.
  • سلس البول الفيضي، هي حالة تختص بحدوث تقطير متكرر أو مستمر للبول بسبب عدم التمكّن من إفراغ المثانة بالكامل.
  • سلس البول الوظيفي، قد تحول الإعاقة الجسمية أو العقلية دون قدرة الأشخاص على الذهاب إلى المرحاض في الوقت المناسب، كما هو الحال لدى الأشخاص المصابين بـالتهاب المفاصل الشديد، والذين يتعذّر عليهم فك سراويلهم بسرعة كافية.
  • سلس البول المختلط، يعاني الأشخاص في هذه الحالة من أكثر من نوع واحد من الإصابة.


أسباب سلس البول

يُصاب الأشخاص بسلس البول نتيجةً عدد من الأسباب المحتملة، التي منها ما يلي:[٤]

  • ضعف عضلات المثانة الناجم عن تقدّم العمر.
  • تلف وتضرر عضلات قاع الحوض.
  • تضخم البروستاتا.
  • سرطان البروستاتا أو المثانة.
  • الإمساك.
  • التهابات المسالك البولية.
  • حصى الكلى أو المثانة.
  • التهاب البروستاتا.
  • التهاب المثانة الخلالي.
  • الآثار الجانبية النّاجمة عن تناول بعض الأدوية؛ مثل: أدوية ضغط الدم، ومرخّيات العضلات، وبعض أدوية القلب.
  • الإكثار من شرب الكحول، أو المشروبات المحتوية على الكافيين.


المراجع

  1. "Urinary Incontinence", medlineplus.gov,9-8-2016، Retrieved 17-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب Tim Newman (14-12-2017), "Urinary Incontinence: What you need to know"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 17-11-2019. Edited.
  3. Mayo Clinic Staff (13-4-2019), "Urinary incontinence"، www.mayoclinic.org, Retrieved 17-11-2019. Edited.
  4. Mary Ellen Ellis (12-11-2019), "Why Am I Experiencing Urinary Incontinence?"، www.healthline.com, Retrieved 17-11-2019. Edited.