علاج ضغط الفقرات على الاعصاب

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٠٦ ، ٢٥ يناير ٢٠٢١
علاج ضغط الفقرات على الاعصاب

ضغط الفقرات على الأعصاب

تنتج الإصابة بالعصب المنضغط من زيادة الضغط الواقع على الأعصاب من الهياكل المحيطة به؛ كالغضاريف، والعظام، والعضلات، والأوتار، الأمر الذي يؤثر في عمل الأعصاب مُسبِّبا الإحساس بـالخدران والتنميل، والألم، والضعف، وقد يحدث هذا في أي مكان في الجسم، ومن ذلك الضغط على جذور الأعصاب الخارجة من الحبل الشوكي عبر عظام الفقرات، كما في حال الإصابة بالانزلاق الغضروفي، أو ما يُعرَف باسم الديسك.[١] وفي هذا المقال حديث عن الانزلاق الغضروفي بالتحديد المُسبِّب لضغط الفقرات على الأعصاب.


هل تفيد الراحة في علاج ضغط الفقرات على الأعصاب؟

رغم أنّ عوارض ضغط الفقرات تتراجع من تلقاء نفسها في غضون عدة أسابيع في معظم الحالات، لكن لا بُدّ من الراحة لبضعة أيام، إذ تعطي الراحة وقتًا كافيًا للشفاء، وينبغي تجنّب التمرينات والأنشطة التي تحتاج إلى ثني الجسم أو رفع الأشياء عند المعاناة من ألم الظهر، وقد يقترح الطبيب الاستراحة في السرير، إذ إنّ الراحة التامة في الفراش قد تساعد لمدة قصيرة من الوقت، لكن يجب التحرك وعدم السكون لمدة طويلة لمدة تزيد على يوم أو يومين؛ ذلك حتى لا تتصلب المفاصل والعضلات، كما يساعد استخدام الكمادات الباردة والدافئة في تخفيف الألم.[٢]

العلاج الدوائي لضغط الفقرات على الأعصاب

تنقسم الأدوية إلى أدوية تؤخذ عن طريق الفم، وأخرى عبر الحقن، وتتضمن الآتي:[٢]

  • أدوية تؤخذ عن طريق الفم: وتتضمن الآتي:
    • أدوية مسكنات الألم التي لا تحتاج إلى وصفة طبية؛ مثل: الأيبوبروفين، أو نابروكسين، إذ تسهم هذه الأدوية في تخفيف الألم وتقليل التورم، وتجب مراجعة الطبيب في حال زيادة مدة استخدام هذه الأدوية على عشرة أيام متتالية؛ لأنّ استخدامها لمدة طويلة وبكميات كبيرة يؤدي الى زيادة خطر الإصابة بمشاكل القلب أو النزيف.
    • الأدوية الناركوتية؛ مثل: الكودايين (Codeine) أو الأوكسيكودون مع الباراسيتامول (Oxycodone-paracetamol) لتخفيف الشعور بالألم لمدة قصيرة، وتحتاج هذه الأدوية إلى وصفة من الطبيب.
    • مرخيات العضلات لتخفيف تشنجات العضلات في الظهر.
    • أدوية لتخفيف الألم العصبي؛ مثل: أميتريبتيلين ( Amitriptyline)، أو دولوكستين (Duloxetine)، أو جابابنتين (Gabapentin)، أو بريجابالين (Pregabalin).
  • الحقن، يستخدم الطبيب دواء الستيرويد عن طريق حقنه في المنطقة المحيطة بالعصب الفقري، ذلك في حال لم تساعد الراحة ومسكنات الألم والعلاج البدني في التخلص من الألم، ويُشار إلى هذه الحقن طبيًا باسم الحقن فوق الجافية، وأدوية الستيرويد لها دور في تقليل التورم، وتُسهّل الحركة بشكل كبير، كما يخفف من الألم.


العلاج الفيزيائي لضغط الفقرات على الأعصاب

ممارسة بعض التمارين تساعد في تخفيف أعراض ضغط الفقرات، ويساعد المعالج الفيزيائي المريض في تقوية العضلات التي تدعم منطقة الظهر، وتتضمن برامج العلاج الطبيعي أيضًا:[٢]

  • تمارين التمدد التي تحافظ على مرونة العضلات.
  • التمارين الرياضية الهوائية؛ مثل: المشي أو ركوب دراجة ثابتة.
  • التدليك.
  • العلاج بالموجات فوق الصوتية.
  • تحفيز العضلات كهربائيًا.
  • الكمادات الباردة والدافئة.


هل يستدعي ضغط الفقرات على الأعصاب العلاج الجراحي؟

لا يحتاج معظم مرضى ضغط الانزلاق الغضروفي إلى إجراء عملية الجراحة، إذ تبدأ الراحة وعلاجات أخرى في تخفيف العوارض خلال أربعة أسابيع إلى ستة أسابيع، أمّا إذا لم يستجب المريض لما سبق فقد تبدو الجراحة خيارًا متاحًا، وتُذكَر الحالات التي تستدعي الإجراءات الجراحية على النحو الآتي:[٢]

  • عدم استجابة المريض لمسكنات الألم، أو الحقن، أو العلاج الطبيعي.
  • زيادة الأعراض شدة مع مرور الوقت.
  • صعوبة في الوقوف أو المشي.
  • فقدان القدرة على التحكم بالأمعاء أو المثانة.


ما مدى ارتباط ضغط الفقرات على الأعضاب بالانزلاق الغضروفي؟

الانزلاق الغضروفي -الديسك- من الاضطرابات الشائعة المُسبِّبة للضغط على جذور الأعصاب الشوكية الخارجة من الفقرات، الأمر الذي يُسبِّب الشعور بالألم المستمر، والخدر والألم على طول مسار العصب المتأثر، لكن إذا كان القرص لا يضغط على أي عصب فقد لا يعاني المريض من أي ألم يُذكَر، وفي معظم الحالات تقلّ الأعراض بشكل كبير بعد عدة أسابيع، أمّا إذا استمرت مدة طويلة أو ازدادت شدة فقد يحتاج المريض إلى الجراحة. وتشمل العلاجات الأخرى الأدوية، والعلاج الطبيعي، والحقن فوق الجافية.[٣][٤]


كيف يمكن الاستدلال على حدوث ضغط الفقرات على الأعصاب؟

لا يعاني بعض الأشخاص المصابون بالانزلاق الغضروفي من أيّ أعراض تُذكر كما تبيّن سابقًا، أمّا بعضهم فإنّهم يعانون من بعض الأعراض، وهذه الأعراض تظهر نتيجة ضغط الفقرات على الأعصاب، ويُذكر عدد من أبرز هذه الأعراض وفق ما يأتي:[٤]

  • الشعور بالتنميل والوخز، يحدث ذلك في المنطقة التي يغذّيها العصب المنضغط.
  • ضعف العضلات، عندما تضغط الفقرات على عصب ما فإنّ العضلات التي تتزوّد منه تضعف، وتفقد جزءًا كبيرًا من قوتها، ويؤدي ذلك أحيانًا إلى صعوبة المشي.
  • الألم، يبدأ الألم في الظهر عند العمود الفقري، ثم ينتشر إلى الذراعين والساقين، فإذا كان ضغط الفقرات في أسفل الظهر فإنّ الألم ينتشر عادةً إلى الفخذين والساقين، وربما يصل إلى القدمين، ويُسمّى ذلك عرق النسا؛ لأنّ الشعور بالألم يُنقَل عبر مسار العصب الوركي، أمّا إذا كان ضغط الفقرات في الرقبة فإنّ الألم ينتشر إلى الكتفين والذراعين، كما قد ينجم الألم في هذه الحالة عن تنفيذ حركات سريعة أو العطس.


المراجع

  1. "Pinched nerve", mayoclinic,26-9-2019، Retrieved 11-4-2020. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث Laura J. Martin, MD (12-11-2018), "What are the Treatments for a Herniated Disk?"، webmd, Retrieved 17-6-2019. Edited.
  3. William A Morrison MD (9-5-2016), "Slipped (Herniated) Disc"، healthline, Retrieved 1-7-2019. Edited.
  4. ^ أ ب Tim Newman (21-8-2018), "Causes and treatment of a herniated disk"، medicalnewstoday, Retrieved 1-7-2019. Edited.