علاج ضمور العضلات

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:١٣ ، ٢٦ مارس ٢٠٢٠
علاج ضمور العضلات

ضمور العضلات

ضمور العضلات أو ما يُعرف باسم الحثل العضلي؛ هو مصطلح يشير إلى مجموعة من الأمراض الوراثية التي تُلحِق الضرر والأذى والضعف بعضلات الجسم تدريجيًا مع مرور الزمن، وينشأ هذا الضعف نتيجة نقص بروتين الديستروفين، وهو بروتين يؤدي دورًا مهمًا في تعزيز الوظيفة الطبيعية للعضلات، الذي قد ينجم عن نقص أو انعدامه حدوث مشاكل في المشي والبلع وتناسق العضلات.

وقد يصيب الضمور الأشخاص من مختلف المراحل العمرية، إلّا أنّ معظم الحالات يجرى تشخيصها في مراحل الطفولة، ويشيع تعرّض الأطفال الذكور للإصابة أكثر من الإناث، ويرتكز تقدم مسار المرض على نوع الضمور، وشدة الأعراض التي يعاني منها الأشخاص، إلّا أنّ معظم المصابين يتعرّضون لفقد القدرة على المشي، ويحتاجون إلى استخدام الكرسي المتحرك في المراحل المتأخرة من المرض، ولا يتوفر علاج شافٍ من هذا المرض، إلّا أنّه قد تساهم بعض العلاجات في تخفيف تفاقم هذه الحالة.[١]


علاج ضمور العضلات

لا يوجد علاج شافٍ من حالات هذه الإصابة بأنواعها المختلفة، وقد تساعد بعض طرق العلاج في الوقاية، أو تقليل المشاكل الناشئة في المفاصل والعمود الفقري، مما يُمكّن الأشخاص المصابين من الاستمرار بالحركة والقدرة على المشي لأطول مدة ممكنة، وتُوضّح بعض طرق علاج ضمور العضلات وفق ما يلي:[٢]

  • الأدوية، التي قد يصفها الطبيب لهؤلاء المرضى، ومنها ما يلي:
    • دواء إتيبليرسن؛ هو أوّل دواء معتمد وافقت إدارة الغذاء والدواء لعلاج الضمور العضلي الدوشيني، على وجه الخصوص، ويُجرى تقييم هذا الدواء خلال سنتین إضافیتین من الاستخدام بعد الموافقة المشروطة عليه في عام 2016، ويبدو إتيبليرسن دواءً آمنًا للاستخدام، إلّا أنّه لم تتضح مدى فاعليته قطّ، ولا يُشكّل علاجًا شافيًا لحالات الضمور العضلي الدوشيني، إلّا أنّه قد يزيد من قوة العضلات لدى بعض الأشخاص الذين تلقوا العلاج به، ويستهدف هذا الدواء متغيّرات محدّدة من الجينات تؤثر في شخص من كلّ سبعة أشخاص يعانون من هذا النوع من الضمور.
    • الكورتيكوستيرويدات، مثل بريدنيزون، التي تقوّي العضلات، وتثبّط تقدّم وتطوّر أنواع محددة من الضمور العضلي، إلّا أنّه قد يترتب على الاستخدام المطوّل لهذه الأنواع من الأدوية نشوء عدد من الآثار الجانبية؛ مثل: زيادة الوزن، وضعف العظام الذي يزيد بدوره من خطر الإصابة بالكسور.
    • أدوية القلب؛ مثل: مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين، أو حاصرات بيتا، ويوصي الطبيب باستخدام أدوية القلب عند تسبب الضمور في إتلاف القلب.
    • الكرياتين، إذ يساعد هذا الملحق الغذائي في تحسين الانتعاش بعد فترة من شلل العضلات، فهو يحسن من كتلة العضلات وإنتاج الطاقة، وعلى الرغم من التقارير المتنوعة حول فائدة الكرياتين في منع ضمور العضلات، فإنّ هذه المكملات الرخيصة تبقى مكمّلًا مناسبًا في التخفيف من آلام العضلات، وتلعب الجرعة والوقت لأخذ الكرياتين دورًا في تخفيف ضمور العضلات.[٣]
    • مكملات الأحماض الأمينية، تساعد إضافة الأحماض الأمينية الأساسية على زيادة إنتاج البروتين، وتزداد فعالية هذه الأحماض عند اقترانها بالتمارين الرياضية.[٣]
    • مكملات التستوستيرون، إذ تُعتدّ هذه المكملات مفيدةً في علاج ضمور العضلات الناتج عن التقدّم في العمر، وتزداد فعالية هذا العلاج عند اقترانه بتمارين الرفع، إذ يحسّن من حجم الألياف العضلية ويزيد من قوة العضلات.[٣]
  • العلاجات المساعدة، قد تساعد بعض أنواع العلاج والأجهزة المساعدة في تحسين جودة الحياة أو المدة المتوقعة لعيش المرضى أحيانًا، ومن هذه العلاجات ما يلي:
    • تمارين نطاق الحركة والإطالة، قد تسبب الإصابة إعاقة وتقييد مرونة ونطاق حركة المفاصل، وقد تتقوّس الأطراف نحو الداخل، وتُثبّت في هذه الوضعية غالبًا، وقد تساهم ممارسة تمارين نطاق الحركة في الحفاظ على أقصى مرونة للمفاصل.
    • ممارسة التمارين الرياضية، قد تساهم ممارسة التمرينات الهوائية ذات التاثير المنخفض، مثل المشي والسباحة، في المحافظة على القوة والتنقل والصحة العامة، ويستفيد الأشخاص من بعض أنواع تمارين التقوية، إلّا أنّه تنبغي استشارة الطبيب قبل ممارسة هذه التمارين؛ نظرًا لتسببها في إيذاء الصحة.
    • الدعامات، التي قد تحافظ على مرونة العضلات والأوتار وقابليتها للتمدد والانفراد، مما يساهم في إبطاء تزايد الانكماشات في العضلات، كما تعزز من الحركة والوظيفة عن طريق تزويد العضلات الضعيفة بالدعم والإسناد اللازم.
    • الأجهزة المساعدة في الحركة والتنقل، إذ يساعد استخدام العصي والمشايات والكراسي المتحركة في الحفاظ على الحركة والاستقلالية في المشي.
    • الوسائل المساعدة في التنفس، قد يعاني الأشخاص المصابون من ضعف عضلات الجهاز التنفسي؛ لذا يساهم استخدام جهاز انقطاع النفس النومي في تحسين وصول الأكسجين إلى الرئتين خلال الليل، وقد تستلزم بعض الحالات الشديدة الحاجة إلى استخدام جهاز التنفس الصناعي، الذي يدفع الهواء داخل وخارج الرئتين.
  • العلاجات الجراحية، قد تتطلب بعض حالات الإصابة الحاجة إلى إجراء عملية جراحة لتصحيح انحناء العمود الفقري، الذي قد يُصعّب من عملية التنفس في المراحل المتقدّمة من المرض.
  • الوقاية من عدوى والتهابات الجهاز التنفسي، فقد تسبب هذه العدوى مشاكل لدى الأشخاص في المراحل المتأخرة من الإصابة؛ لذا ينبغي للأشخاص الحصول على تطعيم ضد الالتهاب الرئوي، والإنفلونزا، كما ينبغي للأشخاص تفادي الاتصال والتلامس مع الأطفال أو البالغين المصابين بعدوى واضحة.


أعراض ضمور العضلات

تتطور الأنواع الشديدة من الإصابة في مراحل الطفولة المبكّرة، إلّا أنّ هذه الحالة قد تصيب البالغين أيضًا، وتتباين الأعراض التي يعانيها الأشخاص تبعًا لنوع الإصابة، وقد تضعف عضلات الجسم جميعها وتتأثر بالضّمور، أو قد تتأثر مجموعات محددة منها فقط؛ مثل: العضلات المحيطة بالحوض، أو الموجودة في الكتف أو الوجه، وتتفاقم الإصابة تدريجيًا. ومن أعراضها ما يلي:[٤]

  • تأخّر تطوّر المهارات الحركية للعضلات.
  • صعوبة في استخدام مجموعة واحدة أو أكثر من العضلات.
  • سيلان اللعاب.
  • تدلّي الجفن.
  • تكرار التعرض للسقوط.
  • ضعف العضلات، وتراجع القوة في عضلة واحدة أو مجموعة منها.
  • فقد وتقلّص في كتلتها.
  • حدوث مشاكل في المشي -مثل تأخره-.
  • الإصابة بإعاقة ذهنية وصعوبة في التعلم، ويعاني الأشخاص من هذه المشكلة في بعض أنواع الضمور العضلي.


أسباب ضمور العضلات

يصاب الأشخاص بضمور العضلات نتيجة حدوث طفرات في الكروموسوم إكس، وينشأ كلّ نوع من أنواعه نتيجة مجموعة مختلفة من الطفرات، التي جميعها تشترك بخاصية واحدة تتمثل بإعاقة الجسم لإنتاج بروتين الديستروفين، وهو بروتين ضروري لبناء وإصلاح العضلات في الجسم، وتتشكّل حالات الضمور العضلي الدوشيني عند حدوث طفرات معينة في الجين الذي يخلّ ببروتين الديستروفين في الهيكل الخلوي، الذي يكوّن 0.002 في المئة فقط من إجمالي البروتينات في العضلات المحززة أو المخططة، إلّا أنهّ يُعدّ جزيءًا مهمًا لتأدية وظيفة العضلات بفاعلية.

كما يؤدي هذا البروتين دورًا في تثبيت المكونات المختلفة داخل الخلايا العضلية ويوصلها جميعًا بغشاء الليف العضلي؛ لذا يسبب نقص أو انعدام أو تشوّه بروتين الديستروفين اختلال الوظيفة التي يؤديها الغشاء الخارجي لخلية الليف العضلي؛ مما يُضعِف العضلات، ويلحق الضرر بخلاياها.[٥]


المراجع

  1. Janelle Martel (12-2-2019), "Muscular Dystrophy: Types, Symptoms, and Treatments"، www.healthline.com, Retrieved 16-11-2019. Edited.
  2. Mayo Clinic Staff (6-2-2018), "Muscular dystrophy"، www.mayoclinic.org, Retrieved 16-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت Dr. Smitha S. Dutt (25-4-2018), "Muscle Atrophy"، www.medindia.net, Retrieved 26-1-2019. Edited.
  4. "Muscular dystrophy", medlineplus.gov,27-2-2018، Retrieved 16-11-2019. Edited.
  5. Tim Newman (18-12-2017), "All about muscular dystrophy"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 16-11-2019. Edited.