علاج مرض التيفوئيد

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٢:١٢ ، ٢٦ يناير ٢٠٢١
علاج مرض التيفوئيد

مرض التيفوئيد

دائمًا ما نسمع تحذيرات من تناول الطعام خارج المنزل لما قد يسببه من أمراض، ومن أهم هذه الأمراض وأخطرها هو مرض التيفوئيد (Typhoid ) الذي ينتج عن تناول طعام أو ماء ملوث يحضره أشخاص يحملون البكتيريا المسببه له ولا يهتمون بغسل أيديهم باستمرار. فهو عدوى منتشرة تصيب سنويًا أكثر من 21.5 مليون شخص حول العالم بالحمى والإسهال والقيء، وعلى الرغم من سهولة علاج مرض التيفوئيد عند اكتشافه مبكرًا، إلا أن 25% من المصابين به قد يلقون حتفهم بسبب تأخر اكتشاف الإصابة وعدم علاجها.[١]


علاج مرض التيفوئيد

معظم حالات الإصابة بمرض التيفوئيد بسيطة ويمكن علاجها بالمنزل تحت إشراف الطبيب حتى تختفي الأعراض، لكن بعض الحالات تكون حادة وتتطلب الحجز بالمستشفى للحصول على العلاج المناسب ولكي يبقى المصاب تحت مراقبة الطبيب لتجنب وقوع المضاعفات الخطيرة للتيفوئيد. وعمومًا، وتتضمن العلاجات التي تستخدم لعلاج مرض التيفوئيد ما يأتي:[٢]


المضادات الحيوية

إذ إن العلاج الأساسي للتيفوئيد هو المضادات الحيوية، والخيار الأول هو السيبروفلوكساسين (Ciprofloxacin)، فهو مضاد حيوي ذو فعالية عالية تجاه بكتيريا التيفوئيد، وذو نسب فشل ومعدل انتكاس منخفضة جدًا، لذا هو الدواء المفضل لكل مرضى التيفوئيد ماعدا النساء الحوامل، ففي حالة إصابة مرأة حامل بالتيفوئيد يكونالمضاد الحيوي المناسب هو الأموكسيسلين (Amoxicillin) أو الجيل الثالث من السيبروفلوكساسين، ومن الضروري جدًا ألا يتوقف المصاب عن تناول المضاد قبل انتهاء الجرعة كاملة، مع التأكيد على أن الطبيب هو المسؤول عن تشخيص ووصف المضاد الحيوي المناسب لكل مصاب.[٢]


كما وتجدر الإشارة إلى أن البدء في تناول المضادات الحيوية مبكرًا قدر الإمكان ضروري لتجنب وقوع أي مضاعفات ولتجنب انتكاس الحالة أو تحول المصاب لحامل مزمن لبكتيريا التيفوئيد، لذا يحرص الطبيب على وصف المضاد الحيوي فور تشخيص الإصابة لكن بشرط سحب العينات اللازمة لتحليلها لتأكيد الإصابة بالتيفوئيد وتحديد المضاد الحيوي المناسب لها، ويستطيع الطبيب تغيير المضاد الحيوي إن ظهرت النتائج بأن المضاد الموصوف غير فعال تجاه البكتيريا.


ولأن بكتيريا التيفوئيد من البكتيريا التي تكتسب بسهولة مقاومة تجاه المضادات الحيوية المستخدمة، نؤكد على أهمية عدم تناول أي مضاد حيوي إلا بوصفة من الطبيب، وعدم استخدام المضادات الحيوية القوية مثل الأزثيروميسين (Azithromycin) كخط أول لعلاج التيفوئيد واستخدامه مع البكتيريا المقاومة فقط.[٣]


علاجات أخرى

كما قد يصف الطبيب بالإضافة إلى المضادات الحيوية علاجات أخرى تتضمن ما يأتي: [٤][٣]

  • خافضات الحرارة لعلاج الحمى
  • المحاليل الوريدية لعلاج الجفاف، ويوصي بالإكثار من شرب السوائل والماء لتعويض السوائل المفقودة من الجسم بسبب الإسهال والقيء
  • كما يوصي الطبيب بتناول غذاء صحي لين سهل الهضم حتى تتحسن أمعاء المصاب
  • تحتاج الحالات الحادة المتطورة من التيفوئيد إلى متابعة عن كثب لضغط الدم، ومستوى السكر بالدم، ومستوى الهيموجلوبين، والصفائح الدموية، وأملاح الدم لاكتشاف وقوع أي مضاعفات مبكرُا، فهي مضاعفات خطيرة مثل نزيف الجهاز الهضمي وثقب الأمعاء والتهاب الغشاء البيريتوني، بالإضافة إلى مضاعفات تصيب المرأة الحامل مثل الإجهاض والولادة المبكرة وموت الجنين داخل الرحم. وبسبب خطورة هذه المضاعفات يأمر الطبيب بحجز المصاب بالعناية الحثيثة.
  • إجراء جراحة لإصلاح الضرر الذي ألحق بالجهاز الهضمي في حالة حدوث ثقب في الجهاز الهضمي.
  • قد يصف الطبيب الديكساميثازون في الحالات المتطورة من التيفوئيد التي يعاني فيها المصاب من هلوسة واضطراب الحالة العقلية.



طرق الوقاية من مرض التيفوئيد

كما نقول دائمًا الوقاية أفضل من أي علاج، لذا يجب على أي شخص مسافر لأحد الدول المنتشر بها مرض التيفوئيد اتباع التعليمات التالية لتقليل فرص الإصابة بالعدوى قدر الإمكان:[٣][٢]

  • الحرص على غسل الأيدي بالصابون باستمرار خاصةً بعد استخدام الحمام وقبل تحضيرأو تناول أي طعام أو شراب.
  • تجنب شرب أي مياه ملوثة، ويفضل غلي الماء قبل شربه أو شرب الماء المعقم بالكلور.
  • غسل الفواكه والخضروات النيئة وتقشيرها قبل تناولها، وتجنب تناول الخضروات والفواكه التي يصعب إزالة قشرتها.
  • تجنب تناول مأكولات الشارع لعدم ضمان نظافتها.
  • تجنب إضافة مكعبات الثلج للمشروبات إلا إذا كانت محضرة من ماء مغلي أو نظيف.
  • تجنب شرب العصائر الجاهزة لأنها قد تكون محضرة من ماء ملوث.
  • تناول الأطعمة الساخنة المطهية جيدًا، والحرص على تغطيتها لتجنب وقوف الذباب عليها.
  • الحرص على استخدام ماء نظيف ومعقم لتحضير رضعات الأطفال، وغسل اليدين جيدًا بالصابون قبل تحضير الرضعة.


ومن أهم السبل الأخرى التي يجب اتباعها للوقاية من مرض التيفوئيد هي الحصول على لقاح التيفوئيد قبل السفر للدول المنتشر بها المرض، وهو نوعان؛ الأول على شكل حقن تؤخذ كجرعة واحدة قبل السفر بأسبوع على الأقل، والنوع الثاني هو أربع كبسولات تؤخذ بجرعة كبسولة واحدة يوم بعد يوم. لكن فعالية هذه اللقاحات ليست 100% وليست دائمة لذا يفضل دائمًا الحصول على اللقاح مرة أخرى بعد فترة.[٥]


تشخيص مرض التيفوئيد

يشك الطبيب بالإصابة بالتيفوئيد بسبب الأعراض التي يعاني منها المصاب، والتي تتضمن:[٥]

  • ارتفاع طفيف بحرارة الجسم تزداد يوميًا حتى تتخطى 40.5 درجة مئوية
  • صداع وضعف وإجهاد
  • آلام بالعضلات
  • التعرق
  • السعال الجاف
  • فقدان شهية وخسارة وزن
  • وألم بالبطن وإسهال أو إمساك
  • طفح جلدي وتورم شديد بالمعدة
  • وقد تتطور هذه الأعراض في حالة عدم العلاج فيصاب المريض بالهذيان، والرقود بلا حراك بعيون نصف مغلقة وهي حالة مميزة للإصابة بالتيفوئيد.


وبعد ملاحظة هذه الأعراض يراجع الطبيب تاريخ سفر المصاب لأحد الدول المنتشر بها المرض مثل الهند وجنوب شرق أسيا وأفريقيا وجنوب أمريكا، مما يجعل الطبيب يشك أكثر وأكثر في الإصابة بالتيفوئيد فيبدأ في وصف العلاج بعد سحب أحد سوائل الجسم وعمل زراعة لها لاكتشاف وتأكيد وجود البكتيريا بها، وهذه السوائل هي الدم أو البول أو البراز أو النخاع العظمي، وتُعدّ عينة نخاع العظم هي الأكثر حساسية ودقة. كما قد يجري الطبيب فحوصات أخرى مثل فحص الأجسام المضادة للبكتيريا بالدم أو فحص الحمض النووي للبكتيريا بالدم.[٦]


المراجع

  1. Tim Newman (4/12/2017), "What you need to know about typhoid", medicalnewstoday, Retrieved 30/12/2020. Edited.
  2. ^ أ ب ت Jacob Kool، "Guidelines for the diagnosis, management, and prevention of typhoid fever"، health، Retrived 1/1/2021. Edited.
  3. ^ أ ب ت Bushra Jamil ، "Typhoid Management Guidelines – 2019"، mmidsp، Retrived 1/1/2021. Edited.
  4. "Enteric (typhoid and paratyphoid) fevers", medicalguidelines, Retrieved 1/1/2021. Edited.
  5. ^ أ ب "Typhoid fever", mayoclinic, 3/11/2020, Retrieved 1/1/2021. Edited.
  6. "Typhoid fever", mayoclinic., 3/11/2020, Retrieved 2/1/2021. Edited.