أعراض مرض التيفوئيد

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٣٣ ، ٢٨ أكتوبر ٢٠١٩
أعراض مرض التيفوئيد

مرض التيفوئيد

يُصنّف مرض التيفوئيد من ضمن الأمراض المُعدية، وتسبّب البكتيريا التي تحمل اسم السالمونيلا التيفيّة الإصابة بهذا المرض، وعادةً ما يسبّب مرض التيفوئيد ارتفاع درجة حرارة الجسم، والتقيّؤ، والإسهال، ويتسبّب في الموت. وينتشر بشكل أكبر في المناطق الفقيرة، وفي المناطق التي لا يغسل فيها الأشخاص أياديهم جيّدًا، كما ينتقل المرض من شخص إلى آخر دون أن يظهر النّاقل على دراية بأنّه حامل للبكتيريا المُسبّبة للمرض، ويحمل بعضهم بكتيريا السالمونيلا التيفيَة دون أن تظهر أيّ أعراض عليه.[١] وتنتقل العدوى بين البشر وليس من الحيوانات؛ لأنّها لا تحمل هذه البكتيريا، وتدخل بكتيريا السالمونيلا التيفيّة إلى الجسم عبر فتحة الفم، وتبقى في الأمعاء لمدة تتراوح ما بين أسبوع إلى ثلاثة أسابيع، ثمّ تنتقل إلى مجرى الدم من خلال الجدار المعوي، وتدخل إلى الجسم من خلال ملامسة براز الشخص المصاب، وتسبّب موت 25% من المرضى في حال تركها من دون علاج، ويساعد تلقّي العلاج المناسب في خفض نسبة الوفيات بنسبة 4 مصابين من بين كلّ 100 مصاب.[١]


أعراض مرض التيفوئيد

يصاب الشخص بمرض التيفوئيد دون أن تظهر أيّ أعراض عليه إلّا بعد مُضيّ أسبوع أو أسبوعين على الإصابة. وتتضمّن هذه الأعراض ما يأتي:[٢]

من النادر أن يصاب مريض التفوئيد بأيّ مضاعفات خطيرة، ومع ذلك، فهو معرّض لبعض المضاعفات؛ مثل: ثقب الأمعاء، أو النزيف المعوي، وقد يتسبّب ذلك في الإصابة بتعفّن الدم، ومن المضاعفات الأخرى لمرض التيفوئيد ما يأتي:[٢]


أسباب مرض التيفوئيد

تُعدّ بكتيريا السالمونيلا التيفيّة المُسببّ الرئيس لمرض التيفوئيد، الذي يُعدّ أخطر أنواع العدوى التي تحدث بسبب بكتيريا السالمونيلا، وقد تنتقل إلى الإنسان بسبب تناول الطعام أو الشراب المُلوّثَين بهذه البكتيريا، أو بسبب الاتصال المباشر بأيّ من الأشخاص الحاملين للبكتيريا، أو المحار الموجود في المياه الملوّثة بها، أو الخضروات الطازج المزروع في التربة الملوثة بها، ويُطلَق على الشخص المصاب بمرض التفوئيد اسم حامل المرض، ويبقى كذلك حتى يصبح جسمه خاليًا من البكتيريا، وقد ينقل الشخص المصاب المرض إلى غيره حتى في حال لمسه لطعام الآخرين دون غسل يديه جيّدًا.[٣]


عوامل الخطر لمرض التيفوئيد

ساعد تحسّن الأوضاع المعيشيّة واستخدام المضادّات الحيويّة في خفض نسب الإصابة بمرض التيفوئيد ووفياته في البلاد الصناعية بشكل كبير، إلّا أنّه ما يزال مشكلة شائعة في البلاد النامية في كلٍ من قارّة إفريقيا، والمناطق الجنوبية الشرقية من قارة آسيا، والأمريكيتين، والمناطق الغربية من المحيط الهادئ. ويُهدّد مرض التيفوئيد، خاصّة في المناطق السكنية التي تفتقر إلى المرافق الصحيّة العامّة والمياه الصالحة للشرب، ويُعدّ الأطفال الذين يعيشون في التجمّعات الفقيرة أكثر الأشخاص عرضة للإصابة بالمرض، وبحسب ما ورد عن منظمة الصحة العالمية، يصاب من 11 مليون إلى 20 مليون شخص في العالم بمرض التيفوئيد في كل عام، ويسبّب وفيات ما بين 128 ألفًا و161 ألفًا في كلّ عام.[٤]


علاج مرض التيفوئيد

تُستخدم المضادّات الحيويّة المتخصصّة في قتل بكتيريا السالمونيلا لعلاج مرض التيفوئيد، وقُدّرت معدّلات موت مرضى التيفوئيد بنسبة 20% قبل البدء باستخدام المضادات الحيويّة، والسوائل الوريديّة في شكل علاج للمرض. وتتنوّع أسباب هذه الوفيات ما بين الثّقب المعوي، أو الالتهاب الرئوي، أو النزيف المعوي، أو التعرّض للعدوى الشديدة، وساعدت المضادّات الحيويّة وغيرها من طرق الرّعاية الدّاعمة في تقليص معدل الوفيات من 1% إلى 2%، ويبدأ المريض بالتحسّن والتماثل للشفاء عامّةً بعد يوم إلى يومين من تلقّي العلاج المناسب، ويظهر في حالة صحية جيدة بعد أسبوع إلى 10 أيام من بدء العلاج.[٥] واستُخدم المضادّ الحيوي الكلورامفينيكول في علاج مرض التيفوئيد لمدة طويلة إذ كان الدواء الموصى به لعلاج المرض بسبب مضاعفاته الجانبيّة النّادرة الحدوث، ومع الوقت استخدم الأطباء أنواعًا أخرى من المضادات الحيويّة، التي أثبتت فاعليتها أيضاً في العلاج، ويختلف نوع المضاد الحيوي المُستخدَم في العلاج بحسب المنطقة الجغرافية التي نُقِل المرض منها، وطبيعة الثّقافة السائدة فيها؛ إذ تقاوم سلالات مُعيّنة من بكتيريا السالمونيلا الموجودة في أمريكا الجنوبية عدّة أنواع من المضادات الحيوية، ويُستخدم المضاد الحيوي المُسمّى السيبروفلوكساسين في علاج حالات مرض التيفوئيد لغير الحوامل أكثر من أيّ مضاد حيوي آخر، بينما يُستخدم السيفترياكسون مع المرضى الحوامل، ويُصنّف كلّ من الأمبيسلين والتريميثوبريم في شكل مضادّات حيوية لعلاج التيفوئيد على الرغم من ثبوت مقاومة البكتيريا لها خلال الأعوام الأخيرة.[٥] يُعالَج الأشخاص الحاملون لبكتيريا السالمونيلا التيفيّة باستخدام المضادات الحيويّة مدة طويلة من الزمن، وتُقدّر نسبة حاملي المرض بما يتراوح بين 3% و 5% من المصابين به، ويلجأ الأطباء في الكثير من الحالات إلى استئصال المرارة، التي تُعدّ الموقع الرّئيس للعدوى المزمنة.[٥]


الوقاية من مرض التيفوئيد

يرى بعض الخبراء أنّ التطعيم ضدّ مرض التيفوئيد هو أفضل طريقة لوقاية الناس من الإصابة بالمرض في الدول النامية التي تفتقر إلى الخدمات الصحية الجيّدة، والبنية التحتية المحسّنة، ويُنصَح الأشخاص الذين على وشك السفر إلى هذه المناطق بالحصول على تطعيم التيفوئيد أولًا، ويتوافر نوعان من هذه التطعيمات؛ وهما:[٦]

  • حُقن تُقدّم للشخص على جرعة واحدة قبل أسبوع من السفر.
  • كبسولات تؤخذ عن طريق الفم، ويحصل الشخص على كبسولة واحدة في اليوم لمدّة أربعة أيّام.

لا يُقدّم التطعيم نتيجة فعّالة 100% للوقاية من المرض، وتجب إعادة الحصول على كلا التطعيمين بشكل متكرر؛ بسبب تراجع فاعليّته مع مرور الوقت، وتُتَجنّب الإصابة بالمرض من خلال اتباع التدابير الوقائية الآتية بالإضافة إلى التطعيم:[٦]

  • عدم تناول الخضروات والفاكهة النيئة؛ لأنّها ربما غُسِلَت بماء ملوّث وغير آمن، والفاكهة والخضروات التي لا تحتوي على قشرة -كالخسّ-.
  • تناول الأطعمة الساخنة، خاصّة التي طُبِخَت بالبخار، والامتناع عن تناول الأطعمة التي تُخزّن أو تُقدّم على درجة حرارة الغرفة.
  • الامتناع عن تناول الطعام من الباعة المتجولين بالرّغم من عدم توافر دلائل تشير إلى أمان الأطعمة التي تُقدّم في المطاعم.


المراجع

  1. ^ أ ب Tim Newman (4-12-2017), "What you need to know about typhoid"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 27-10-2019. Edited.
  2. ^ أ ب Ann Pietrangelo (19-1-2018), "Typhoid"، www.healthline.com, Retrieved 27-10-2019. Edited.
  3. "Typhoid", www.arediseases.org, Retrieved 27-10-2019. Edited.
  4. "Typhoid", www.who.int, Retrieved 27-10-2019. Edited.
  5. ^ أ ب ت Jerry Balentine, "Typhoid Fever"، www.medicinenet.com, Retrieved 27-10-2019. Edited.
  6. ^ أ ب "Typhoid fever", www.mayoclinic.org, Retrieved 27-10-2019. Edited.