ألم مستمر في البطن

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٤:٥١ ، ٧ أبريل ٢٠٢٠
ألم مستمر في البطن

ألم مستمر في البطن

يحدث ألم البطن ما بين القفص الصدري والحوض، ويشير ألم المعدة إلى وجود مغصٍ أو تشنُّج في منطقة البطن، كما من الممكن أن يكون هذا الألمُ ناجمًا عن الإصابة بمرض أو اضطرابٍ بسيط، أو قد يشير إلى وجود التهاب أو مرض في أعضاء البطن، مثل: الأمعاء الدقيقة والغليظة، والكلى، والزائدة الدودية، والطحال، والمعدة، والمرارة، والكبد، والبنكرياس.[١]

يعدّ ألم البطن الخفيف حالةً خفيفةً ولا تستدعي القلق والعلاج، إلا أنه في بعض الحالات يكون ألم البطن مستمرًا أو شديدًا، لذا يجب النظرُ إلى ألم البطن على أنه حالة إسعافيَّة إذا بدأ بشكل مفاجئ وإن تركَّز الألمُ في منطقة مُحدَّدة، مثل الجزء السُّفلي من البطن، حيث توجد الزَّائدةَ الدودية، كما يجب على المرء الذهاب إلى الطبيب بشكل فوري أو الذهاب إلى قسم الطوارئ، وسيتناول هذا المقال شرح تفصيلي لألم البطن المستمر.[١]


موقع الألم المستمرّ في البطن

يمكن وصف ألم البطن على أنه تشنجاتٌ موضعية تشير إلى منطقة واحدة من البطن، ويتم تشخيص ألم البطن تبعًا لموقع الألم، وفي ما يلي توضيح لأسباب ألم البطن تبعًا لموقع الألم:[١]

  • ألم في البطن بشكل عام: يشير إلى عدد من الحالات الصحية، من أمثلتها التهاب الزائدة الدودية، ومرض كرون، ومتلازمة القولون العصبي، والتهابات المسالك البولية، والتعرض للإصابات، والإنفلونزا.
  • ألم أسفل البطن: يشير إلى حدوث التهاب الزائدة الدودية، وانسداد الأمعاء، والحمل خارج الرحم، كما قد يرتبط ألم أسفل البطن باضطراباتٍ عند النساء، ومن أمثلتها ألم الحيض الشديد، وتكيسات المبيض، والإجهاض، والأورام الليفية في الرحم، والتهاب الحوض، والتهاب بطانة الرحم، والحمل خارج الرحم.
  • ألم البطن العلوي: يحدث بسبب الإصابة بحصوة المرارة، والنوبة القلبية، والتهاب الكبد، والالتهاب الرئوي.
  • ألم وسط البطن: يحدث بسبب التهاب الزائدة الدودية، والتهاب المعدة والأمعاء، والتعرض للإصابة.


أعراض ترافق ألم البطن

يجب الحصول على التقييم الطبي عندما يصبح ألم البطن شديدًا، أو لا يزول، أو يستمر في العودة، وعند التعرض لإصابة، أو إذا ترافق مع ألم في الصدر، وتشمل الأعراض الأخرى المرافقة له التي تتطلب التقييم والرعاية الطبية ما يلي:[٢]

  • الحمى.
  • التقيؤ المتكرر.
  • وجود أعراض التعرّض للجفاف؛ مثل: عدم التبول بشكل متكرر، والبول الداكن، والعطش الشديد.

تشمل الأعراض الطارئة المرافقة لألم البطن ما يلي:[٢]

  • وجود الدم في القيء.
  • اختلاط البراز بالدم، أو البراز الأسود.
  • وجود مشكلة في التنفس.
  • تورّم البطن.
  • اصفرار البشرة.


حالات آلام البطن تستوجب مراجعة الطبيب

يجب مراجعة الطبيب في حال ترافق ألم البطن مع بعض الأعراض والعلامات التي تستوجب التدخل الطبي، وفي ما يلي بعض منها:[٣][٤]

  • الألم الذي لم يخف ويزداد سوءًا بسرعة ويستمر عدة أيام.
  • الفقدان السريع للوزن ودون وجود مبرر.
  • الصعوبة في التنفس، والإحساس بألم في الصدر.
  • الإصابة بنزيف من منطقة الشرج أو المهبل.
  • الإفرازات غير طبيعية.
  • الإصابة بالغثيان والحمى.
  • الإحساس بحرقة لا تخف مع الأدوية.
  • التقيؤ، خاصةً إذا رافقه خروج الدم.
  • الصعوبة في التبول، أو البراز الدموي.


أسباب ألم مستمر في البطن

يوجد العديد من الأسباب المؤدية إلى ألم البطن المستمر، ومن أمثلتها ما يلي:

  • الفيروسات: هي السبب الأكثر شيوعًا والذي يسبب الإسهال والتقيّؤ، ويترافق مع الحمى الشديدة وأعراض تشبه أعراض الإنفلونزا، والتي تزول من تلقاء نفسها بعد بضعة أيام دون الحاجة إلى تناول المضادات الحيوية، وتعرف هذه الحالة أيضًا بإنفلونزا المعدة، وهي من المضاعفات النّاجمة عن الإنفلونزا، حيث تنتقل الفيروسات من الجهاز التنفسي إلى الجهاز الهضمي، ويحدث التهاب المعدة الفيروسي نتيجةً لأربعة أنواع من الفيروسات، وهي: فيروس الروتا، والفيروس الغدي، والفيروسات النجمية، والفيروسات الكأسية، وتعد الفيروسات الغدية أكثرها شيوعًا.[٥]
  • التسمم الغذائي: يحدث التسمم الغذائي عند تناول طعام ملوث بالجراثيم أو بالمواد كيميائية، كما أن أعراض التسمم الغذائي تظهر بعد 8 ساعات إلى 12 ساعةً من تناول وجبة الطعام، وتتمثل الأعراض بالغثيان، والتقيؤ، والإسهال، وآلام البطن.[٦]
  • الإمساك: من الممكن أن يعاني الإنسان من الإمساك في مرحلة من مراحل حياته، وهو من اضطرابات الجهاز الهضمي، ويحدث الإمساك بسبب انخفاض في حركة الأمعاء بسبب عدم شرب كمياتٍ كافية من الماء، إلى جانب وجود نقصٍ في الألياف الغذائية، أو الضغط النفسي، وكعَرَضٍ جانبي لبعض أنواع الادوية، والتقدم بالعمر، وقلة النشاط البدني، ويسبب الإمساك الألم في البطن، والشعور بالانتفاخ، وفقدان الشهية.[٧]
  • التهاب الزائدة الدودية: هو الألم الذي يبدأ في منطقة حول السرة في البطن، ثم ينتقل إلى المنطقة اليمنى من أسفل البطن، كما أن هذا الألم يترافق مع العديد من الأعراض، منها: الشعور بألم مفاجئ في البطن وفي الجهة اليمنى وأسفل البطن، والشعور بألم عند السعال، والشعور بالغثيان، والإمساك، والحمى، والحساسية، وفقدان الشهية، وانتفاخ وامتلاء البطن، ويتطلّب التوجّه لطلب المساعدة الطبية بشكل عاجل، وقد يختلف موقع الألم تبعًا لعمر المصاب وموقع الزائدة الدودية، حيث تشعر النساء الحوامل بألم المرارة في أعلى البطن نتيجةً لارتفاعها مع الحمل.[٨]
  • التهاب القنوات البولية: يشعر المريض في حالة الإصابة بالتهابات القنوات البولية بآلامٍ حادة جدًا ومستمرة في منطقة البطن، وهو حالة أكثر انتشارًا بين النساء، وتستوجب العلاج الفوري.[٩]
  • حصى الكلى: إن حصى الكلى مرض يستمرّ لفترة طويلة قبل ظهور أعراضه، حيث يظهر الألم المستمر في منطقة البطن، ويكون ذلك خلال محاولة الحصى المرور من الكلية إلى قناة المثانة، كما أن الألم مميز جدًا ويترافق مع وخز في الخصر تحت الضلوع مباشرةً، ومن الأعراض الأخرى المصاحبة لحصى الكلى ظهور دم في البول، والتقيؤ، ورائحة كريهة للبول، وتغير لون البول، والحمى، والرغبة المتكررة بالتبول، ولحصى الكلى ثلاثة أنواع، وهي: حصاة الكالسيوم التي تعد الأكثر شيوعًا، وحصاة حمض اليوريك.[١٠]
  • الأعراض الجانبية للأدوية: من الممكن أن تسبب الأعراض الجانبية لبعض أنواع الأدوية ألمًا مستمرًّا في البطن، مثل: استخدام المضادات الحيوية، والمسكنات، والأدوية المضادة للكوليسترول، والمسكّنات الأفيونية، ومكملات الحديد، والعلاج الكيميائي، ولهذا يوصى بقراءة النشرة المرفقة مع الدواء من أجل التأكد من أن ألم البطن ناتج عن الآثار الجانبية التي يسببها الدواء.[١١]
  • متلازمة القولون العصبي، هو اضطراب الأمعاء الأكثر شيوعًا، وما يزال سبب الإصابة به غير معروف، والأعراض متغيّرة جدًا وتشمل: آلام في البطن، والنفخة، وأحيانًا نوبات من الإسهال و/ أو الإمساك، وتميل الأعراض إلى أن تتفاقم أو تختفي، وليس هناك علاج لها، لكنّها تخفّف في كثير من الأحيان مع العلاج.[١٢]
  • مرض التهاب الحوض، هو التهاب في الرحم و/ أو قناة فالوب، ويعالج التهاب الحوض باستخدام المضادات الحيوية، ويُعدّ الألم في أسفل البطن هو العَرَض الأكثر شيوعًا له، وتتراوح الأعراض من خفيفة إلى شديدة، إضافة إلى الشعور بالألم أثناء ممارسة الجماع.[١٢]
  • حصى المرارة، كثير من الناس لا يعرفون بوجود حصى في المرارة، وتشمل الأعراض الشعور بألم شديد في الجانب الأيمن العلوي من البطن، وهو ما يُسمّى بالمغص الصفراوي.[١٢]
  • آلام الدورة الشهرية، معظم النساء يصبن بالألم خلال الدورة الشهرية، وغالبًا ما يظهر خفيفًا، لكن بالنسبة لبعض النساء يظهر شديدًا بما فيه الكفاية للتأثير في ممارسة الأنشطة اليومية، وقد يشتدّ لدرجة تمنعها من الذهاب إلى المدرسة أو العمل. فهذه الأوقات تصبح أقلّ إيلامًا بمرور الوقت، وأخذ المُسكّنات المضادة للالتهابات غالبًا ما يخفف الألم.[١٢]
  • التسمم الغذائي، هو التهاب المعدة والأمعاء، وعادةً ما يسبب الإسهال مع أو من دون التقيؤ، وتُعدّ الآلام والتشنجات في البطن شائعتين عند الإصابة بالتسمم الغذائي، وقد تخفّ الآلام لبعض الوقت في كل مرة يحدث فيها الإسهال.[١٢]
  • قرحة المعدة والاثني عشر، فالألم من القرحة قد يأتي ويختفي، ويحدث في الجزء العلوي من القناة الهضمية، لكنّه قد يشعّ إلى الظهر أيضًا، وعادةً ما تسبب قرحة المعدة والاثني عشر الشعور بالألم الذي يوقظ المريض من النوم في الليل، وقد تريحه بعض أنواع الأطعمة منه أو قد تزيده شدة.[١٢]
  • مرض كرون، هو حالة تسبب التهاب الأمعاء، إذ يشتدّ المرض من وقت لآخر، وتختلف الأعراض اعتمادًا على جزء القناة الهضمية المتضرر وشدّة الحالة، وتشمل الأعراض الشائعة لمرض كرون الإسهال الدّموي، وآلام البطن، والشّعور بالتوعك.[١٢]
  • التهاب المعدة أو ما يعرف بالتهاب بطانة المعدة، إذ قد يسبب الشعور بآلام في الجزء العلوي من البطن أو أسفل عظمة الصدر، وغالبًا ما يُوصَف بأنّه شعور بالحرق، ويُصاحِبه ظهور أعراض أخرى مثل الشعور بالغثيان.[١٢]


تشخيص ألم شديد في البطن

يوفّر الفحص البدني أدلةً ترشد إلى سبب الألم؛ مثل: ملاحظة أصوات قادمة من الأمعاء التي تدلّ على انسداد الأمعاء، ووجود علامات الالتهاب، وموقع الألم، وقد يدلّ وجود كتلة في البطن على وجود ورم أو تضخّم عضو من أعضائها، أو وجود خُرَّاج. وتشمل الطّرق الأخرى المُستخدمَة في التشخيص ما يأتي:[١٣]

  • الفحوصات المخبرية، التي تشتمل على تعداد الدم الكامل، وفحص إنزيمات الكبد، وفحص إنزيمات البنكرياس (الأمليز والليباز)، وتحليل البول.
  • الفحص بالأشعّة السّينية البطنية؛ لتصوير الكلى والحالب والمثانة.
  • الفحص بالموجات فوق الصّوتية؛ للكشف عن حصى المرارة، والتهاب الزائدة الدودية، أو تمزّق كيس المبيض.
  • التصوير المقطعي المحوسب؛ لتشخيص التهاب البنكرياس، وسرطان البنكرياس، والتهاب الزائدة الدودية، والتهاب الرتج القولوني، وكذلك لتشخيص خرّاجات البطن.
  • التصوير بالرنين المغناطيسي، ويُستخدم لغايات استخدام التصوير المقطعي نفسها.
  • عمليات التنظير التي تستهدف مناطق من الجسم؛ مثل: المريء، أو المثانة.
  • أحيانًا يتطلّب تشخيص سبب الألم فحص تجويف البطن من خلال الجراحة.


علاج ألم البطن

يمكن علاج ألم البطن بالعلاجات المنزلية أو الدوائية، وتشتمل هذه العلاجات على ما يأتي:[١٣]

  • المشي: إن التمارين الرياضية والمشي لمدة 15 دقيقةً يساعد على تنظيم حركة الامعاء.[١]
  • الضغط والتدليك: إن التوتر سبب شائع للإصابة بألم المعدة، والعلاج بالابر الصينية يمكن أن يخفف من الألم ويعزز إنتاج الأندروفين الذي يساعد على استرخاء الجسم، كما أن الضغط بلطف على أعلى البطن مع حركة دائرية بالأصابع لمدة 15 دقيقةً يساعد على التخفيف من الألم.[١٤]
  • عدم الإفرط في تناول الطعام: من الممكن أن يحدث ألم في البطن بسبب الإفراط في تناول الطعام، لذا يجب التقليل من تناول الطعام، وتناول الطعام على وجبات صغيرة متكررة بدلًا من ثلاث وجبات كبيرة.
  • شرب كوب من الشاي: من الممكن أن يخفف شرب كوب من الشاي من ألم المعدة، خصوصًا لو كان يحتوي على أوراق النعناع؛ حيث إن أوراق النعناع يمكن أن تخفف من ألم البطن، أو يمكن إضافة الزنجبيل وعرق السوس وشاي البابونج.
  • تناول الأدوية: تسهم بعض الأدوية في التقليل من ألم البطن، مثل: الأسبرين، ومضادات الالتهابات اللاستيروئيدية.
  • التوقف عن التدخين وشرب الكحول.


الوقاية من ألم البطن

لمنع بعض أنواع آلام البطن يمكن اتّباع النصائح التالية: [١٥]

  • ممارسة التمارين الرياضيَّة بانتظام.
  • الحرص على شرب كميات كافية من الماء خلال اليوم.
  • الحد من تناول الأطعمة المسبِّبة لغازات البطن.
  • تناول وجبات طعام صغيرة عِدَّة مرات خلال اليوم.
  • الحرص على تناول وجبات الطعام المتوازنة، والتي تحتوي على نسب مرتفعة من الألياف، والإكثار من تناول الخضروات والفواكه.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث "What’s Causing Your Abdominal Pain and How to Treat It", www.healthline.com, Retrieved 2-10-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "Abdominal Pain: What You Should Know", www.webmd.com, Retrieved 11-11-2019. Edited.
  3. "Stomach ache", Nhs, Retrieved 31-10-2019. Edited.
  4. "How to Treat Stomach Pain in Adults", Webmd, Retrieved 31-10-2019. Edited.
  5. "Is it stomach flu or food poisoning?", www.ucihealth.org, Retrieved 2-10-2019. Edited.
  6. "8 Food poisoning and contamination", www1.health.gov.au, Retrieved 2-10-2019. Edited.
  7. "What to know about constipation", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 2-10-2019.
  8. "Appendicitis", www.mayoclinic.org, Retrieved 2-10-2019. Edited.
  9. "Urinary Tract Infections (UTIs)", www.webmd.com, Retrieved 2-10-2019. Edited.
  10. "Kidney Stones", www.healthline.com, Retrieved 2-10-2019. Edited.
  11. "Which Medicines Can Cause Stomach Pain?", www.webmd.com, Retrieved 2-10-2019. Edited.
  12. ^ أ ب ت ث ج ح خ د Dr Jan Sambrook, "Abdominal Pain"، patient.info, Retrieved 11-11-2019. Edited.
  13. ^ أ ب Charles Patrick Davis, "Abdominal Pain (Causes, Remedies, Treatment)"، www.medicinenet.com, Retrieved 11-11-2019. Edited.
  14. "Acupressure Points and Massage Treatment", www.webmd.com, Retrieved 2-10-2019. Edited.
  15. "Abdominal pain", medlineplus, Retrieved 2019-11-13. Edited.