ألم أعلى البطن

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٥٤ ، ٨ أبريل ٢٠٢٠
ألم أعلى البطن

ألم أعلى البطن

ألم البطن أو ما يُعرف باسم المغص هو ألم يحدث عند جميع الأشخاص، سواءً عند الكبار أم الصغار رجالًا ونساءً، والجزء العلوي من البطن يحتوي على أجزاء حيوية مختلفة، من ضمنها الأمعاء الدقيقة، والمرارة، والكبد، والبنكرياس،[١] وهذه الحالة تختلف من شخص إلى آخر؛ إذ إنّ ألم البطن قد يكون خفيفًا أو شديدًا مستمرًا أو يظهر ويختفي، وقصير الأجل أو يحدث على مدار أسابيع أو شهور أو سنوات، وهذا ما يعرف باسم ألم البطن المزمن.[٢]

وآلام البطن أو المغص تعدّ واحدةً من أهم الأسباب التي قد تؤدّي إلى الشعور بالانزعاج أو القلق عمومًا في المنطقة بين الصدر والحوض،[٣] لكن هذا لا يعني أنّ هذه الآلام تشكّل خطرًا على الصحة، بالإضافة إلى أنّه يمكن التخلّص منها بسهولة، فالمغص يحدث نتيجة الإصابة بمرض معيّن، أو يكون مجرّد اضطرابٍ خفيفٍ في البطن، لكن يجب عدم إهمال هذا العَرَض وتركه دون علاج، خاصّةً إذا استمرّ الألم أكثر من يوم أو تعدّى الفترة الطّبيعية، أو عندما يحدث فجأةً دون وجود أي سبب له؛ لأنّه أحيانًا يكون هذا المغص عرَضًا للإصابة بمرض أو اضطراب معين في الجسم، لكن هذا لا يعني أنّ الألم الشديد هو دليل الإصابة بمشكلة خطيرة، في المقابل لا يعني أنّ الألم البسيط دليل على الإصابة بمرض عادي وبسيط؛ لأنّ ذلك يمكن أن ينذر بالإصابة بأمراض خطيرة، كسرطان القولون، أو التهاب الزائدة الدودية.[٤]


أعراض مُرافقة لألم أعلى البطن

يعاني بعض الأشخاص من ألم معتدل في أعلى البطن يحدث غالبًا بعد تناول الطعام، ثم يختفي وحده بسرعة، بينما قد يعاني البعض الآخر من شعورٍ حارق في البطن أو الصدر والرقبة، ممّا يمنع المريض من النّوم، وفي حالات نادرة يكون الألم بسبب أمراض القلب، مثل: النوبة القلبية، والذبحة الصدرية، وهي ألم في الصدر نتيجة عدم حصول القلب على كمية كافية من الأكسجين، ومن الأعراض الأخرى التي قد تصاحب ألم أعلى البطن ما يأتي:[٥][٦]

  • الانتفاخ.
  • الإمساك.
  • الإسهال.
  • التقيّؤ.
  • التجشّؤ والغازات.
  • عسر الهضم.
  • الشعور بالانزعاج أعلى البطن من اليسار أو اليمين.
  • ارتجاع المريء.


أسباب ألم أعلى البطن

تتضمن أسباب ألم أعلى البطن الأكثر شيوعًا ما يأتي:

  • تجمُّع الغازات في البطن: غالبًا يكون بسبب الإصابة بعدوى فيروسية، أو الإسهال، أو الإمساك.[١]
  • الإصابة بالتهاب المرارة: الذي يحدث بسبب وجود حصوات في المرارة، مسبّبًا بعض الآلام في الجزء الأيمن من أعلى البطن الناتجة عن تحرك هذه الحصوات داخل المرارة وانسداد القنوات، وغالبًا يستمر هذا الألم من عدة دقائق إلى عدّة ساعات.[٧]
  • الإصابة بالتهاب الزائدة الدودية: إذ قد تسبّب الإصابة بالتهاب الزائدة الدودية بتمزّقها، وتصبح حالة المريض خطيرةً ومهدّدةً للحياة؛ إذ إنّ هذا الالتهاب يتميّز بإحداث بعض الآلام غير المستقرة، ويحدث في المنطقة المحيطة بالسرة، وذلك في المراحل المبكرة من التهاب الزائدة الدودية، لكن هذا الألم يمكن أن يشع إلى أعلى البطن، وإذا ازدادت الإصابة سوءًا ينتقل الألم إلى الجانب الأيمن السفلي أو أسفل البطن.[١]
  • آلام الدورة الشهرية أو الحمل: إذ إنّ آلام الدورة الشهرية أو الحمل تحدث باستمرار، ويصاحبها الانتفاخ والغازات والتشنّج والإمساك، وقد تعاني بعض النساء المصابات بالتهاب بطانة الرحم من التهاب مزمن أو ألم أكثر حدّةً.[٣]
  • عسر الهضم الناتج عن وجود الكثير من الأحماض في المعدة: الذي يحدث بعد تناول الأطعمة شديدة الحموضة، وقد ينتج أيضًا عن قرحة في المعدة أو ارتداد الحمض أو حتى سرطان المعدة، لكن ذلك يعد أقل شيوعًا، وغالبًا يكون عسر الهضم المتكرر المؤلم للغاية أو الذي يحدث مع فقدان الوزن غير المبرر علامةً على وجود مصدر قلق أكثر خطورةً.[١]
  • تناول كميات كبيرة من بعض الأطعمة: إذ إنّه عندما يأكل الشخص أكثر من اللازم يتوسّع حجم المعدة أكثر من حجمها الطبيعي، وهذا يضع الكثير من الضغط على الأعضاء من حولها، ممّا يسبّب الألم في الأمعاء، الصعوبة في التنفّس؛ لأنّ الرّئة ستكون لديها مساحة أقل للتوسّع عند الشّهيق، والإفراط في تناول الطعام يتسبّب أيضًا بخروج حمض المعدة ومحتوياتها إلى المريء.[٨]
  • الشدّ العضلي: إذ تمتد العديد من العضلات إلى أعلى البطن، ويتسبب التعرض لإصابة خفيفة في العضلات بتشنجات وألم مؤقت في أعلى البطن.[١]
  • التهاب الكبد: يعرف التهاب الكبد بأنه التهاب يسبب الألم في الجانب الأيمن من أعلى البطن، والإصابة بخراج في الكبد أيضًا قد تسبّب الألم على الجانب الأيمن من أعلى البطن، وقد يكون سبب الخرّاج عددًا من البكتيريا الشائعة، أو الإصابة بحالات أخرى، مثل: التهاب الدم، أو تلف الكبد، أو التهاب البطن.[٧]
  • فتق الحجاب الحاجز: يحدث عندما يدخل جزء من المعدة عبر العضلات الكبيرة التي تفصل الحجاب الحاجز والبطن، ومن المحتمل أن يشعر المصاب بألم في الجانب الأيسر من أعلى البطن، حيث يوجد الجزء الأكبر من المعدة.[٧]
  • تناول بعض الأطعمة الدهنية: إذ توجد أنواع مختلفة من الأطعمة التي تثير استجابات الجهاز الهضمي، والأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من الدهون قد تسبّب آلامًا من خفيفة إلى شديدة لأسباب مختلفة، وقد تكون السبب في بعض الاضطرابات الشائعة نسبيًا، مثل: الارتجاع المعدي المريئي، ومتلازمة القولون العصبي،[٩] كما أكّدت بعض الدّراسات في دولتي كوريا واليابان أنه يمكن حدوث الاضطرابات والألم أيضًا بسبب تناول كميات كبيرة من الأطعمة الملئية بالتوابل الحارقة، كالفلفل الحار.[١٠]
  • تناول الأطعمة الملوثة أو غير الصحية: كالحلوى المكشوفة التي تباع في الشارع.[١١]
  • تعرّض الشخص للتقلبات المزاجية: ممّا يسبّب له الألم في منطقة أعلى البطن؛ وذلك بسبب إصابة الجهاز الهضمي بالتعب والإجهاد، إذ إنّ التعرض للتوتر والقلق يؤدي إلى اندفاع الهرمونات، والتنفّس السريع، وزيادة معدّل ضربات القلب، ممّا يزعج الجهاز الهضميّ، ومن الأرجح التعرّض لحرقة في المعدة أو ارتداد الحمض بفعل زيادة حمض المعدة.[١٢]
  • الإصابة بالمغص الكلوي: الذي يعدّ من أشدّ أنواع المغص صعوبةً، وغالبًا يكون الألم في الجزء الخلفي عند الخاصرة، لكن قد ينتشر إلى البطن بين الأضلاع والحوض.[١٣]
  • الارتجاع المريئي: يُسبب ارتجاع الحمض إلى المريء تهيجًا لبطانته وحرقةً تكون من المعدة حتى المريء، وهذه الحرقة تسبب ألمًا في الجزء العلوي من البطن، ومن أعراض ارتجاع الحمض وجود مشكلات في البلع، وتورم في الحلق، والسعال المزمن.[١٤]
  • التهاب المعدة: يحدث الالتهاب في البطانة الداخلية من المعدة بسبب عدوى بكتيرية، وشرب الكثير من الكحول، وأخذ الكثير من المسكنات، ومن أعراض التهاب المعدة الغثيان والتقيؤ، والشعور بالامتلاء بعد تناول الطعام.[١٤]
  • القرحة الهضمية: هي قرحة تحدث في بطانة المعدة أو في الاثني عشر، وهو الجزء العلوي من الأمعاء الدقيقة، وسببها وجود عدوى بكتيرية، أو تناول الكثير من الأسبرين ومسكنات الآلام، ومن أعراضها الحرقة والغثيان، والتجشؤ الكثير، والانتفاخ.[١٤]
  • حساسية اللاكتوز: الكثير من الأشخاص يصابون بحساسية اللاكتوز، وهي عدم قدرة الجسم على تكسير اللاكتوز، وهو السكر الموجود في الحليب ومنتجات الألبان.[١٥]
  • الإفراط في تناول الطعام: إن تناول كمية كبيرة من الطعام يسبب توسعًا في المعدة، بالتالي الضغط على الأعضاء المحيطة بالمعدة والألم أعلى البطن.[١٥]
  • الإمساك: يُعد الإمساك من المشكلات التي تصيب الكثير من الأشخاص؛ بسبب أسلوب الحياة السريع والخاطئ، فتناول الكثير من الأطعمة المعلبة والبقوليات والوقوف لفترات طويلة يسبب الإمساك، مما يسبب ألمًا في أعلى البطن يزداد بزيادة وقت الإمساك.[١٦]
  • التهاب البنكرياس: من أسبابه شرب الكثير من الكحول، وتراكم الحصى، وإدمان المخدرات، مما يسبب الألم في البطن من الجهة العليا.[١٦]
  • التهاب الكبد: في أغلب الأحيان يكون التهاب الكبد بسبب عدوى فيروسية، أو وجود مشكلات في الجهاز الهضمي.[١٦]
  • الاستسقاء: هو تراكم السوائل في البطن، مما يسبب تليفًا في الكبد، وآلامًا على الجهة اليمنى العليا من البطن.[١٦]


علاج ألم أعلى البطن

عادةً تكفي العلاجات المنزلية لعلاج ألم أعلى البطن، وغالبًا يستلزم العلاج الدوائي واستشارة الطبيب إذا كان المسبب مرضًا عضويًا، أو إذا استمر الألم عدّة أيام مع مصاحبته للتقيّؤ، بناءً على ذلك تتضمن علاجات ألم أعلى البطن ما يأتي:[١٧][٦]

  • العلاج المنزلي: في ما يأتي بعض النّصائح لعلاج ألم أعلى البطن وتخفيفه منزليًا:
    • تدفئة المعدة جيدًا، وذلك من خلال تسخين القليل من الماء في القربة ووضعها على المعدة.
    • البابونج، إذ يدخل في العديد من الخلطات التجميلية والطبية، بالإضافة إلى أنّ الشاي الذي يدخل البابونج كأحد مكوناته يساهم في القضاء على آلام البطن وتهدئة الأعصاب.
    • تناول عدة وجبات صغيرة بدلًا من ثلاث وجبات كبيرة.
    • مضغ الطعام ببطء وجيدًا.
    • الابتعاد عن الأطعمة التي تزعج المعدة.
    • تخفيف التوتر مع ممارسة الرياضة، أو التأمل، أو اليوغا.
    • عصير الليمون؛ وذلك لأنّ الليمون يعدّ من أكثر العلاجات الطبيعية فعاليةً في التخلّص من آلام البطن والمعدة عمومًا، ويمكن شربه إما باردًا أو دافئًا.
    • الزنجبيل؛ وذلك لأنّه يساهم في عملية الهضم، كما أنّه يقلل من مغص البطن وآلام المعدة، ويفضّل تناوله طازجًا.
  • العلاج الدوائي: تتضمن الأدوية الشائعة المستخدمة في علاج ألم أعلى البطن ما يأتي:
    • لتخفيف ألم الغازات يمكن للأدوية التي تحتوي على عنصر السيميثيكون أن تساهم في التخلص منه.
    • لتخفيف حرقة المعدة يمكن تجربة استخدام مضادات الحموضة.
    • لعلاج الإمساك قد يساعد تناول مُلين خفيف للبراز أو مُلين لزيادة حركة الأمعاء مرّةً أخرى.
    • لتخفيف ألم التشنّج الناتج عن الإسهال قد تساعد الأدوية التي تحتوي على لوبيراميد أو بيزموث سبساليكيت على الشعور بالتحسّن.
    • لتخفيف الأنواع الأخرى من الألم قد يكون الأسيتامينوفين مفيدًا، لكن يجب الابتعاد عن مضادات الالتهاب اللاستيروئيدية، مثل: الأسبرين، أو الأيبوبروفين، أو النابروكسين؛ لأنّها قد تؤدّي إلى تهيّج المعدة.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج Zawn Villines, "What causes upper stomach pain?"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 26-9-2019.
  2. "Abdominal pain", www.mayoclinic.org, Retrieved 26-9-2019. Edited.
  3. ^ أ ب Jennifer Huizen, "15 possible causes of abdominal pain"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 26-9-2019. Edited.
  4. "Abdominal pain", www.mountsinai.org, Retrieved 26-9-2019. Edited.
  5. "Epigastric Pain", www.healthgrades.com, Retrieved 26-9-2019. Edited.
  6. ^ أ ب Jay W. Marks,Charles Patrick Davis, "Abdominal Pain (Causes, Remedies, Treatment)"، www.medicinenet.com, Retrieved 26-9-2019. Edited.
  7. ^ أ ب ت Annamarya Scaccia, "What’s Causing My Upper Abdomen Pain?"، www.healthline.com, Retrieved 26-9-2019. Edited.
  8. Tim Jewell, "What’s Causing My Epigastric Pain and How Can I Find Relief?"، www.healthline.com, Retrieved 26-9-2019. Edited.
  9. Solomon Branch, "Abdominal Pain After Eating Greasy Foods"، livestrong, Retrieved 26-9-2019. Edited.
  10. "A prospective study on symptom generation according to spicy food intake and TRPV1 genotypes in functional dyspepsia patients.", www.ncbi.nlm.nih.gov, Retrieved 26-9-2019. Edited.
  11. "Food Safety", health, Retrieved 26-9-2019. Edited.
  12. "Stress Effects", www.stress.org, Retrieved 26-9-2019. Edited.
  13. Stephanie Watson, "Renal Colic"، www.healthline.com, Retrieved 26-9-2019. Edited.
  14. ^ أ ب ت Annamarya Scaccia (1-5-2018), "What’s Causing My Upper Abdomen Pain?"، www.healthline.com, Retrieved 5-11-2018. Edited.
  15. ^ أ ب Jon Johnson , "Ten causes of epigastric pain"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 5-11-2018. Edited.
  16. ^ أ ب ت ث Matthew Hoffman, MD, "Picture of the Abdomen"، www.webmd.com, Retrieved 5-11-2018. Edited.
  17. "How to Treat Stomach Pain in Adults", www.webmd.com, Retrieved 26-9-2019. Edited.