ما هي أعراض الزائدة الدودية

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٥٩ ، ١٦ مارس ٢٠٢٠
ما هي أعراض الزائدة الدودية

التهاب الزائدة الدودية

الزائدة الدودية من أعضاء الجهاز الهضمي، وهي الجزء الصغير الموجود في نهاية المصران الأعور وبداية الأمعاء الدقيقة ذات شكل أسطواني ونهايتها مغلقة، وفائدة الزائدة الدودية الأساسية مناعية؛ فجدرانها تحتوي على نسيج لمفاوي يُصفّي البكتيريا والفيروسات الداخلة إلى الجسم وتكوين مناعة ضدها، لكنّ الجسم يستطيع العيش دونها دون مشاكل مرضية كبيرة.

قد تصاب الزائدة الدودية بالالتهاب نتيجة انسداد رأس نهاية الزائدة الدودية بجسم غريب أو بقايا براز، أو قد يبدو سبب الانسداد تورّم النسيج اللمفاوي الموجود داخلها، وبعد انسداد الزائدة تتكاثر البكتيريا الموجودة داخلها وتبدأ باختراق جدرانها، مما يسبب الالتهاب في شكل ردّ فعل طبيعي من الجسم، وهو ما يسبب ظهور الأعراض، والتهاب الزائدة حالة مرضية مؤلمة تحتاج إلى التدخل الجراحي لمنع انفجارها أو منع تكوّن الالتصاقات.[١]


أعراض التهاب الزائدة الدودية

يحدث التهاب الزائدة الدودية عند حدوث انسداد في منطقة الأمعاء، وقد يبدو الانسداد بسبب تراكم المخاط وبقايا الطعام داخل الزائدة أو بعض البراز الذي يدخلها من الأعور - الجزء الأخير للأمعاء الغليظة -، وغالبًا ما تلتهب الزائدة وتصاب بالعدوى وربما الانفجار، بالتالي التسبب في ظهور أعراض واضحة؛ هي:[٢]

  • ألم شديد في الجزء السفلي الأيمن من البطن، بالتزامن مع الغثيان والتقيؤ.
  • فقدان الشهية.
  • انتفاخ البطن.
  • عدم القدرة على التخلص من الغازات والإصابة بالنفخة.
  • الحمى.
  • الشعور بألم تزداد شدته مع مرور الوقت.
  • الشعور بالألم يزداد عند السّعل أو المشي أو أي من الحركات الاهتزازية الأخرى.


أسباب التهاب الزّائدة الدودية

في معظم الحالات لا يُعرَف سبب الإصابة بالتهاب الزائدة الدودية، لكن يعتقد الأطباء أنّها تصاب بالانسداد أو الانغلاق؛ مما يسبب تكاثر البكتيريا وتراكمها داخلها فيتكوّن الصديد، وتتورّم الزائدة الدودية، مما يسبب الشعور بضغط شديد داخل البطن، وينتج هذا الانسداد من:[٣][٤]

  • تراكم البراز الصلب داخل الأمعاء.
  • تضخم الحويصلات اللمفاوية مثلما يحدث عند الإصابة بـداء كرون، أو التهاب القولون التقرحي.
  • الإصابة بالديدان المعوية؛ مثل: الاسكارس.
  • تعرّض الأمعاء لرضوض أو إصابة.
  • الإصابة بالأورام.
  • انحشار بذور الفواكه أو الخضروات، أو انحشار جسم غريب، لكنّه أمر نادر.
  • حدوث التهاب بسبب عدوى بكتيرية وأحيانًا فيروسية.
  • الإصابة بفقر الدم الانحلالي.


تشخيص التهاب الزائدة الدودية

نصف مرضى التهاب الزائدة الدودية لا يعانون من الأعراض النموذجية الكلاسيكية للالتهاب، مما يُصعّب تشخيصها؛ فمثلًا: ألم البطن لا يظهر في الربع الأيمن السفلي من البطن، بل قد يظهر في أماكن مختلفة من البطن، كما يختلف موقع الزائدة من مريض لآخر؛ فهي قد توجد خلف الكبد أو خلف القولون أو في الحوض.

كما تتشابه أعراض التهاب الزائدة الدودية مع أعراض العديد من الأمراض الأخرى المرتبطة بالجهاز الهضمي -كما ذُكِر من قبل-، أو مع أمراض أخرى؛ مثل: التهاب مجرى البول، وحصوات الكلى، والحمل خارج الرحم. ولا يُجري الطبيب العديد من الفحوصات والاختبارات لتشخيص سبب الألم وفق ما يأتي:[٥]

  • الفحص السَّريري، يلعب الدَّور الأكبر في اكتشاف الزّائدة الدّودية.
  • فحص الدم، إذ إنَّ هذا الفحص يوضِّح عدد الكريات البيضاء، وكلَّما كان عدد هذه الكريات مرتفعًا زادَ احتمال إصابة الشَّخص بالتهاب الزائدة الدّودية.
  • تحليل البول، يستبعد هذا التحليل احتمال وجود التهاب الجهاز البوليِّ الذي يشابه في أعراضه أعراض التهاب الزّائدة الدّوديَّة.
  • الأشعة التشخيصية؛ مثل: الرنين المغناطيسي، والأشعة المقطعية، والموجات فوق الصوتية.


علاج التهاب الزائدة الدودية

بعد تشخيص المريض بالتهاب الزائدة الدودية يقرر الطبيب ما يأتي:[٦]

  • حجز المريض في المستشفى لمراقبة المريض عن كثب لمدة 12-24 ساعة، وتحديد مدى ضرورة إجراء الجراحة، لكن إذا كانت أعراض المريض حادة وشديدة فإنّ الحل دخول غرفة العمليات فورًا واستئصال الزائدة الدودية، وهي من العمليّات البسيطة، إذ تُنجَز من خلال المنظار بفتح خمسة شقوق أو ستة صغيرة في بطن المريض لإدخال أدوات المنظار عبرها وتنفيذ الجراحة، وتتميز الجراحة بالمنظار بأنّها تُنفّذ عبر جروح صغيرة أقلّ عرضة للإصابة بعدوى، كما يصاحبها الشعور بألم وندبات أقلّ، ويخرج المريض في اليوم نفسه معافى.
  • استئصال الزائدة الملتهبة قبل انفجارها أمر ضروري، فالزائدة الملتهبة إن انفجرت انتشرت محتوياتها في البطن مسببة التهابًا وتلوثًا في التجويف البطني، والتهاب الغشاء البريتوني، أو تكوّن خراج قرب مكان الزائدة، وإذا انفجرت الزائدة قبل الجراحة يركّب الطبيب أنبوبًا في بطن المريض لعدة أيام لتصريف السوائل الموجودة في البطن قبل إجراء الجراحة، وبعد الخروج من الجراحة يصف الطبيب المضادات الحيوية لمدة أربع وعشرين ساعة أو أكثر طبقًا لمدى انتشار العدوى، وفي اليوم الأول بعد الجراحة لا يتناول المريض أيّ طعام أو شراب، بل في البداية يسمح الطبيب بكمية بسيطة من المياه، ثمّ تليها سوائل شفافة، ثم إضافة الأطعمة الصلبة تدريجيًا للتأكد من قدرة المريض على هضم الطعام بشكل طبيعي.
  • إرسال المريض إلى المنزل في حالة عدم تأكّد الطبيب من سبب الألم، ويجب حينها على المريض عدم تناول أيّ أدوية مسكنة للألم؛ لأنّها تمنع تحديد قوة الألم، ومعرفة إذا كان يشتدّ أم يتحسن، وعدم استخدام الحقن الشرجية أو الأدوية الملينة؛ لأنّهما تزيدان خطر انفجار الزائدة الدودية، وقياس درجة حرارة الجسم كلّ ساعتين، وتسجيلها، وعرضها على الطبيب عند زيارته المرّة القادمة، وعدم تناول المضادات الحيوية إلّا إذا وصفها الطبيب، والاتصال بالطبيب فور ظهور أيّ جديد على المريض خلال 6-12 ساعة التالية، وقد يطلب الطبيب من المريض جمع عينة بول لفحصها، أو يوصي بإجراء اختبارات أخرى لتحديد سبب الألم.

يجب على المريض التوجه للطبيب على الفور عند الإصابة بالغثيان الشديد، أو زيادة حدة الألم في البطن، أو عند الشعور بالدوخة أو الإغماء، أو عند خروج دم مع البول أو التقيؤ.


الوقاية من التهاب الزائدة الدودية

لا توجد طريقة مؤكّدة للوقاية من إصابة الزائدة الدودية بالالتهاب، لكن يستطيع المريض تقليل خطر الإصابة بالالتهاب عن طريق تناول الغذاء الغني بالألياف، على الرغم من عدم وجود دراسات كافية توضح فائدة الألياف في الوقاية من الالتهاب، غير أنّ الشعوب التي تعتمد على الألياف في غذائها تقلّ لديها الإصابة بالتهاب الزائدة الدودية، والأطعمة الغنية بالألياف الفاكهة، والخضروات، والبقوليات؛ مثل: الفول، والعدس، والأرز البُنّي، والشعير، والقمح الكامل، وغيرها من الحبوب الكاملة، كما قد يوصي الطبيب بتناول المكملات الغذائية المحتوية على الألياف.[٣]


التهاب الزائدة عند الأطفال

ربما يحدث التهاب الزائدة الدودية عند الأطفال أيضًا، لكن ما قد يزيد المشكلة عندهم عدم قدرتهم في بعض الأحيان على التعبير والوصف الدقيق للألم أو مكانه، وقد يحدث الخلط بينه وبين التهابات الأمعاء أو التهابات المسالك البولية؛ لذلك يُنصَح الوالدان باصطحاب الأطفال إلى المستشفى عند الشك في إصابتهم؛ ذلك لأنّ خطر الوفاة أكبر عند الأطفال الصغار والرضع. ومن أهم الأعراض التي قد تظهر على هذه الفئة العمرية التقيؤ، وانتفاخ وألم في البطن، أمّا الأعراض للأطفال الأكبر سنًا واليافعين فتشمل الغثيان، والتقيؤ، والألم في أسفل الجانب الأيمن من البطن.[٧]


المراجع

  1. Jay W. Marks (2019-7-8), "Appendicitis Symptoms, Signs, Pain, Tests, Surgery, and Treatment"، www.medicinenet.com, Retrieved 2019-10-26. Edited.
  2. "Appendicitis", webmd.com, Retrieved 11-10-2018. Edited.
  3. ^ أ ب Verneda Lights,Elizabeth Boskey (2019-4-2), "Everything You Need to Know About Appendicitis"، www.healthline.com, Retrieved 2019-10-12. Edited.
  4. "Acute Appendicitis", ada.com,7-1-2020، Retrieved 16-3-2020. Edited.
  5. Yvette Brazier (2017-11-30), "Everything you need to know about appendicitis"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 2019-10-12. Edited.
  6. "Appendicitis", my.clevelandclinic.org,2016-3-20، Retrieved 2019-10-12. Edited.
  7. "Emergency Signs and Symptoms of Appendicitis", www.healthline.com, Retrieved 11-10-2018. Edited.