فحص التبويض المنزلي

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٠٧ ، ٢ أبريل ٢٠٢٠
فحص التبويض المنزلي

التبويض

التبويض أو الإباضة هي عملية طبيعية تحدث في المبيض في جسم الأثنى، وينتج منها إطلاق بويضة، وتبدأ هذه عملية بإفراز الهرمون المنشط للجريب في اليوم السادس إلى اليوم الرابع عشر من الدورة الشهرية، تتمثل وظيفته بمساعدة البويضات الموجودة داخل المبيض على الوصول إلى مرحلة النضوج، وبعد أن تنضج يُفرَز الهرمون الملوتن من الغدة النخامية، إذ إنّ وظيفته تتمثل بالمساهمة في إطلاق البويضة من المبيض، بالتالي حدوث الإباضة.

غالبًا ما تحدث هذه العملية خلال 28-36 ساعةً من إفراز الهرمون الملوتن في الدم، وبعد انطلاق البويضة من المبيض إلى قناة فالوب فإنّها لا تعيش إلّا لمدة 12-24 ساعةً فقط، وخلال هذه المدة فقط يحدث الحمل، أمّا إذا لم يحدث فإنّ هذه البويضة تتحلّل وتنزل الدورة الشهرية؛ لذلك إذا رغبت المرأة بحدوث الحمل عليها معرفة وقت الإباضة، ومع التطور العلمي والطبي ظهرت طريقة لمعرفة ذلك، وهي تُجرى في المنزل، وقد سهّلت على كثير من النساء اختيار الأيام المناسبة لممارسة الجماع بهدف حدوث الحمل، وفي هذا المقال توضيح بشيء من التفصيل عن فحص الإباضة المنزلي، وكيفية إجرائه، والطريقة المعتمدة في قراءة النتائج التي يُظهِرها.[١][٢]


 فحص التبويض المنزلي

تتضمن أنواع أجهزة فحص التبويض المنزلي وكيفية استخدامها والحصول على النتيجة ما يأتي:

  • جهاز فحص التبويض بواسطة البول: أثناء التبويض يزداد إفراز الجسم للهرمون المنشط للجسم الأصفر، الذي يظهر تركيزه في البول، ويكشف جهاز فحص التبويض تركيز هذا الهرمون في البول لمعرفة إذا حلّ وقت التبويض أم لا، ويشبه هذا الجهاز أجهزة فحص الحمل بشكله وطريقة استخدامه، لكنَّهُ يختلف في طريقة قراءته، وهو كأجهزة فحص الحمل يحتوي على خطّين؛ خط التحكُّم وخط الاختبار، لكن ظهور الخطين لا يعني أنَّ النتيجة إيجابية كما في جهاز فحص الحمل؛ لأنَّ اختبار فحص التبويض سيعطي خطين دائمًا بسبب وجود الهرمون في الجسم باستمرار، لكن يجب أن يكون خط الاختبار أغمق من خطِّ التحكم للحصول على نتيجة إيجابية، وفي بعض أجهزة التبويض الإلكترونية يظهر وجه مبتسم إذا كانت النتيجة إيجابيةً، وقد يعطي هذا الجهاز النتيجة الإيجابية لعدّة أيام بسبب ارتفاع الهرمون المنشط للجسم الأصفر قبل موعد التبويض بيومين أو ثلاثة أيام.[٣][٤]
  • جهاز فحص التبويض عن طريق اللعاب: يؤدِّي ارتفاع هرمون البروجيسترون أثناء فترة التبويض إلى ارتفاع الملح في اللعاب؛ لذلك تعتمد طريقة استخدام هذا الجهاز على استخدام اللعاب والكشف عن تركيز الملح فيه، ويُجرى الفحص عن طريق وضع القليل من اللُّعاب على عدسة الجهاز وتركه مدة ربع ساعة حتى يجف تمامًا، وإذا كان الشكل المُتكون بلوريًا على هيئة أوراق السرخسيات أو نبات الخنشار فإنَّ اللعاب يكون مشبعًا بالملح، وفي اليومين أو الأيام الثلاثة التي تسبق الإباضة ولمدة يومين بعد ذلك يكون شكل سرخس اللعاب مرئيًا، لذا فإنّ التحقّق من ذلك يساهم في تحديد التبويض لدى المرأة، وعندما لا تكون في وقت التبويض سيجف اللعاب كنقط عديمة الشكل. ويعد هذا الاختبار نوعيًا، ويجب ألا يُستخدم للمساعدة على منع الحمل؛ لأنه غير دقيق لهذا الغرض، كما يكتشف إذا ما كانت الأنثى قريبةً من وقت التبويض أم لا، وليس إذا كانت ستصبح حاملًا؛ أي يستخدم فقط للمساعدة على التخطيط للحمل، وتجدر الإشارة إلى أن دقة هذا الاختبار لمعرفة أيام التبويض تتأثر بعوامل عدة، منها:[٥][٤]
    • ليس كل النساء يظهر لعابهن على شكل سرخس.
    • التدخين.
    • تناول الطعام.
    • شرب الكحول.
    • تفريش الأسنان.
    • طريقة وضع اللعاب على الشريحة.
    • مكان إجراء الاختبار.


علامات حدوث التبويض

إن معرفة وقت التبويض التقريبي وممارسة الجماع بانتظام في يوم التبويض وقبل خمسة أيام منه يزيد من احتمالات الحمل أكثر، وهذه المدة -خمسة أيام- مهمة؛ لأنه يمكن تخصيب البويضة خلال حوالي 12-24 ساعةً بعد إطلاقها، بالإضافة إلى ذلك يمكن للحيوانات المنوية أن تعيش داخل الجهاز التناسلي للأنثى لمدة خمسة أيام بعد الجماع تحت الظروف الصحيحة، وتكون فرصة الحمل أكبر عند وجود الحيوانات المنوية الحية في قناة فالوب أثناء التبويض.

وغالبًا تكون الدورة الشهرية لمدة 28 يومًا في المتوسط​​، ويحدث التبويض عادةً قبل حوالي 14 يومًا من بداية فترة الحيض التالية، لكن لدى معظم النساء يحدث التبويض في الأيام الأربعة قبل منتصف الدورة الشهرية أو بعدها، أما إذا لم تكن مدتها 28 يومًا يمكن تحديد طولها ومنتصفها عن طريق الحفاظ على تسجيل مواعيدها شهريًا بانتظام،[٦] وفي أغلب الأوقات يُصاحب حدوث التبويض عدَّة علامات وتغيُّرات في الجسم، منها ما يأتي:

  • نزول سائل وردي شبيه بالدَّم على شكل بقع يدوم ليوم أو يومين، ويعرف باسم نزيف التبويض.[٧]
  • إفرازات باللون الأبيض، تَحدُث هذه الإفرازات نتيجة تأثير الهرمونات الجنسية، وتُعد دليلًا على نضج البويضة وانفجار جرابها.[٨]
  • ارتفاع درجة حرارة الجسم أثناء حدوث التبويض بسبب إفراز هرمون البروجيسترون، مع العلم أنَّ درجة الحرارة تنخفض فجأةً قبل مرحلة التبويض بيومين.[٩]
  • ألم في أسفل البطن أو في جانب واحد من الظهر.[١٠]
  • التغير في وضعية عنق الرحم أو ثباته، إذ يمرّ بالعديد من التغيرات أثناء الإباضة، فيكون ناعمًا ومرتفعًا ومنفتحًا ومبللًا، وبالنسبة لمعظم النساء يستغرق الأمر بعض الوقت حتى تتمكن من التمييز بين حالة عنق الرحم في أغلب الأوقات والتغيرات التي يمر بها أثناء التبويض.[١٠]
  • علامات وأعراض ثانوية أو تحدث بنسبة أقل، منها ما يأتي:
    • التحسس من الضوء.[١٠]
    • تشنج خفيف أو ألم على جانب واحد من الحوض.[١٠]
    • ألم عند لمس الثدي.[١٠]
    • انتفاخ البطن.[١٠]
    • زيادة في الرغبة الجنسية.[١٠]
    • شعور أكثر بالروائح، أو الطعم، أو الرؤية.[١٠]
    • تغيرات في الشهية أو المزاج.[١٠]
    • احتباس السوائل في الجسم.[١٠]


طرق فحص التبويض

تتضمن أكثر طرق فحص التبويض شيوعًا ما يأتي:

  • تسجيل مذكرات الحيض: أي التسجيل عن طريق العد، وتعتمد هذه الطريقة على عدِّ الأيام بين اليوم الأول من الدورة واليوم الأول من الدورة التي تليها، وهي طريقة بسيطة لمعرفة وقت التبويض، ومعظم النساء سيكون لديهن كل شهر حوالي 28-30 يومًا بين الدورتين، ومن الطبيعي وجود بعض الاختلافات في عدد الأيام بين الدورات، لكن إذا كانت الأيام قريبةً من بعضها البعض -أي كل 24 يومًا- أو متباعدةً كل 35 يومًا فيحتمل أن تكون الأنثى لا تتعرض للإباضة بصورة طبيعية، لذلك تعد طريقةً غير دقيقة إلّا إذا كانت الدورة منتظمةً.[١١]
  • قياس درجة حرارة الجسم الأساسية: هي درجة حرارة الجسم في ظروف الراحة، يجب قياسها كلَّ صباح قبل النهوض من الفراش والذهاب إلى الحمام، ويعد تدوينها يوميًا منذ اليوم الأول للدورة كاختبار منزلي للإباضة؛ لأن درجة الحرارة الأساسية تزداد بعد الإباضة مباشرةً، إذ تكون عادةً منخفضةً وتتراوح بين 36.11 - 36.67 درجةً مئويةً، ومباشرةً قبل الإباضة تهبط إلى أدنى مستوى لها، ثم ترتفع بمقدار 0.4 إلى 0.8 درجة بعد حوالي 2-4 أيام منها. والاعتقاد الخاطئ الشائع هو أن الأيام الأكثر خصوبةً تكون عندما ترتفع درجة حرارة الجسم الأساسية، لكن يعد ذلك متأخرًا جدًا، فإن أكثر الأيام خصوبةً عندما تكون درجة الحرارة عند أدنى مستوياتها؛ أي قبل الإباضة، فإذا كانت الأنثى تحاول الحمل فمن الأفضل إقامة العلاقة الجنسية قبل الإباضة وليس بعدها؛ إذ إنه في هذه الحالة تكون الحيوانات المنوية موجودةً، وسيكون احتمال التخصيب أكبر ما يمكن، لكن في كثير من الأحيان تكون درجة الحرارة ليست واضحةً، لهذا السبب يكون تسجيلها ليس مفيدًا.[١١]
  • تتبع الإفرازات المهبلية، وهذه الطريقة تعتمد على ملاحظة الإفرازات الطبيعية والمقارنة بين سماكتها ولزوجتها.[٦]
  • الفحص عن طريق أجهزة التبويض المنزلية.[١١]


المراجع

  1. Chaunie Brusie, "Ovulation: When Am I Most Fertile?"، healthline, Retrieved 25-10-2019. Edited.
  2. Chaunie Brusie, "What days can you get pregnant?"، medicalnewstoday, Retrieved 25-10-2109. Edited.
  3. "Ovulation Kit: How to Choose the Right Fertility Predictor and Use It for Maximum Accuracy", flo, Retrieved 26-10-2019. Edited.
  4. ^ أ ب "How to use ovulation test kits", babycentre, Retrieved 26-10-2019. Edited.
  5. "Ovulation (Saliva Test)", fda, Retrieved 26-10-2019. Edited.
  6. ^ أ ب "Getting pregnant", mayoclinic, Retrieved 25-10-2019. Edited.
  7. Julie Marks, "What Is Ovulation Bleeding?"، healthline, Retrieved 25-10-2019. Edited.
  8. "Female Reproductive System", my.clevelandclinic.org, Retrieved 30-10-2019. Edited.
  9. "Signs of Ovulation", americanpregnancy, Retrieved 25-10-2019. Edited.
  10. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر Claudia Boyd-Barrett, "Getting pregnant: When to have sex"، babycenter, Retrieved 25-10-2019. Edited.
  11. ^ أ ب ت "3 Ways to Test For Ovulation At Home", uscfertility, Retrieved 26-10-2019. Edited.