فحوصات تحليل وظائف الكلى: وكيفية قراءة النتائج

فحوصات تحليل وظائف الكلى: وكيفية قراءة النتائج
فحوصات تحليل وظائف الكلى: وكيفية قراءة النتائج

كيف نقرأ تحليل وظائف الكلى المجرى على عينة البول؟

عادةً لا يعتمد الطبيب على تحليلٍ واحد لتشخيص اضطرابات الكلى، بل يُحدد نوع وعدد التحاليل اللازمة لذلك اعتمادًا على الحالة الصحية للمصاب، وهو المسؤول عن تقييم نتائجها وتحديد العلاج المناسب،[١] وتُجرَى أول مجموعة من تحاليل وظائف الكلى باستخدام عينة البول، ويحتاج بعضها إلى عينة صغيرة بمقدار عدة ملاعق، أما البعض الآخر فيتطلب تجميع عينات البول على مدار 24 ساعة كاملة،[٢] وفيما يأتي بيانٌ لأبرز هذه التحاليل:

نتائج تحليل البول

يُجرى تحليل البول (Urine analysis) لفحص شكله، ومحتوياته، وتركيز المواد الموجودة به،[٣] ويتضمن 3 فحوصات رئيسية هي:

الفحص البصري (visual exam)

يتأكد هذا الفحص من لون ورائحة البول الطبيعي؛ والذي يكون صافيًا وشفافًا دون أي عكورة،أما تغير لون البول أو انبعاث رائحة كريهة منه قد يدل على وجود مشكلةٍ كالعدوى، ويدل سبب تغير لون البول للون البني أو الأحمر على وجود دم به، أو قد يكون مجرد تأثرٍ بالأطعمة ذات اللون الأحمر التي يتناولها الشخص مثل الشمندر والراوند.[٣]

الفحص المجهري (Microscopic exam)

يتضمّن هذا الفحص وضع بضع قطرات من البول أسفل المجهر للكشف عما يأتي:[٣]

  • كريات الدم الحمراء

يدل ارتفاع مستوياتها على الإصابة بعدوى أو حصى الكلى، أو ممارسة التمارين الرياضية الشديدة،[٤] أو ربما حالات أكثر خطورة مثل سرطان المثانة.[٣]

  • كريات الدم البيضاء

يدل ارتفاع كريات الدم البيضاء في البول على الإصابة بعدوى في الغالب.[٣]

  • البكتيريا أو الفطريات

وجودها دليل على الإصابة بعدوى.[٣]

  • الكريستالات (Crystals)
وجودها دليل على وجود حصوات في الكلى.[٣]
  • الأسطوانات الكلوية (Casts)

وهي بروتينات ذات شكل أسطواني، يدل وجودها على الإصابة بأمراض الكلى.[٣]

فحص غميسة البول (Dipstick test)

هي شريحة بلاستيكية صغيرة تُغمَس بالبول، ويتغيّر لونها مع وجود بعض المواد أو ارتفاع مستواها عن المستوى الطبيعي، وتستخدم لفحص الآتي:[٥]

  • حموضة البول

يدل اضطرابها على احتمالية الإصابة بالتهاب مجرى البول أو حصوات الكلى.

  • البروتين

يدل ارتفاعه على إصابة الكلى بخلل.

  • السكر

يدل ارتفاعه على احتمالية الإصابة بالسكري.

  • البيليروبين

يدل ارتفاعه على إصابة الكبد بخلل.

  • النيتريت

يدل وجوده على الإصابة بنوع محدد من البكتيريا التي تنتجه.

  • الدم

يدل وجوده على الإصابة بعدوى أو التهاب.

نتائج فحص الألبومين المِكروي

يقيس فحص الألبومين المِكروي أو تحليل بيلة ألبومينية (Microalbumin test) كمية بروتين الألبومين في البول بدقة، وتكون نتائج هذا الفحص عند قياس مستوى الألبومين لمدة 24 ساعة كالآتي:[٦]

  • طبيعية

ذلك في حال كان مستوى الألبومين أقل من 30 ملليغرام.

  • بيلة ألبومينية زهيدة (Microalbuminuria)

إذا كان مستوى الألبومين بين 30-300 ملليغرام، ويدل ذلك على الإصابة المبكرة بأحد أمراض الكلى.

  • بيلة ألبومينية عيانية (Macroalbuminuria)

إذا كان مستوى الألبومين أعلى من 300 ملليغرام، ويدل ذلك على الإصابة بمرحلة متقدمة من أحد أمراض الكلى.

نتائج اختبار تصفية الكرياتينين

يَنتُج الكرياتينين من التآكل الطبيعي لعضلات الجسم، ويقيس اختبار تصفية الكرياتينين (Creatinine Clearance) كمية الكرياتينين التي تخرج في البول على مدار 24 ساعة، ومن خلال مقارنة نتيجة هذا الاختبار مع مستوى الكرياتينين بالدم يستطيع الطبيب تقييم حالة الكلى،[٢]وفيما يأتي القيم الطبيعية لهذا الاختبار:[٧]

  • للرجال

تكون النسبة 97 - 137 ملليلتر/دقيقة.

  • للنساء

تكون النسبة 88 - 128 ملليلتر/دقيقة.

قد ترتفع هذه القيمة فوق الحد الطبيعي في حال الحمل أو التسمم بغاز أول أُكسيد الكربون (CO)، بينما تنخفض في الحالات الآتية:[٨]

  • الإصابة بأمراض الكلى المزمنة.
  • فشل القلب.
  • الجفاف.

نتائج فحص بروتينات البول 

يكشف فحص بروتينات البول (Urine Protein) عن البروتينات الموجودة بالبول، وقد يجرى كجزء من تحليل البول أو كتحليلٍ منفصل، ويجرى باستخدام شرائط بلاستيكية تعطي نتيجة إيجابية عند ارتفاع مستوى البروتين في البول، وفي هذه الحالة يفضل استخدام شرائط أكثر حساسية للألبيومين، أو إجراء تحليل نسبة الألبومين إلى الكرياتينين (Albumin-to-creatinine ratio).[٢]

يُعد وجود كمية قليلة من البروتين في البول أمرًا طبيعيًا، كما أنّ ارتفاع مستوى البروتين بالبول لا يعني بالضرورة وجود مشكلة صحية؛ فقد يكون ارتفاعًا مؤقتًا نتيجة التوتر الشديد، أو ممارسة التمارين الشاقة، أو خلال فترة الحمل، إلا أنّ الارتفاع المستمر يدل على وجود حالة صحية:[٩]

  • تضرر الكلى.
  • ارتفاع ضغط الدم.
  • السكري.
  • التهاب المسالك البولية.
  • مقدمات الارتعاج.
  • مرض الذئبة.
  • بعض أنواع السرطان.

كيف نقرأ تحليل وظائف الكلى المجرى على عينة دم؟

أما المجموعة الثانية من تحاليل وظائف الكلى فتُجرى باستخدام عينة صغيرة من الدم تسحب من الذراع، وقد يحتاج هذا النوع من تحاليل وظائف الكلى إلى إجراءاتٍ مسبقة كالصيام أو إجرائها فور الاستيقاظ من النوم،[١٠] وفيما يأتي أهم هذه التحاليل:

نتائج اختبار نيتروجين اليوريا في الدم

يقيس اختبار نيتروجين اليوريا في الدم (Blood urea nitrogen) أو (BUN) مستوى نيتروجين اليوريا، الذي يُعد أحد نواتج تكسر الطعام، والمستوى الطبيعي له 7- 20 ملغ/ ديسيلتر،[١٠] ولكن قد يرتفع مستواه في الحالات الآتية:[١١]

  • اضطراب الكلى.
  • الجفاف.
  • انسداد مجرى البول.
  • فشل القلب الاحتقاني.
  • الصدمة.
  • الحروق.
  • النوبة القلبية.
  • نزيف الجهاز الهضمي.

أما انخفاض مستوى نيتروجين اليوريا بالدم فهو حالة نادرة قد تنتج عن الآتي:[١١]

  • سوء التغذية.
  • أمراض الكبد.
  • فرط السوائل بالجسم.

نتائج فحص معدل ترشيح الكُبَيبة

يعد فحص معدل ترشيح الكُبَيبة (Glomerular Filtration Rate)، والذي يُعرف اختصارًا باسم (GFR)، ويُقاس بوحدة (مل/دقيقة/1.73 متر مربع من مساحة الجسم)، من أفضل الفحوصات لتقييم حالة الكلى؛ لذا يستخدم فيما يأتي:[١٢]

  • الكشف عن أمراض الكلى.
  • تحديد شدة المرض.
  • اختيار العلاج المناسب.
  • تقييم تطور المرض.

ويعتمد هذا الفحص على معادلة حسابية يُستخدم فيها مستوى الكرياتينين بالدم، بالإضافة إلى بعض العوامل الأخرى؛ كعمر المريض ووزنه، ويكون المعدل الطبيعي لتحليل (GFR) للبالغين هو 120، ويدل انخفاضه إلى 60 على الإصابة بأحد أمراض الكلى.[١٢]

نتائج تحليل الكرياتينين في الدم

يتراوح المستوى الطبيعي لتحليل الكرياتينين في الدم (Serum creatinine) لدى الرجال بين 0.6- 1.2 ملغ/ديسيلتر، أما لدى النساء فيتراوح بين 0.5- 1.1 ملغ/ديسيلتر،[١٣] ويستخدم الأطباء نتيجة هذا التحليل لحساب معدل ترشيح الكُبَيبة،[١٠] ويرتفع مستوى الكرياتينين بالدم للأسباب الآتية:[٨]

  • الجفاف.
  • مرض الكلى المزمن أو ضرر شديد بالكلى، والذي قد ينتج عن الآتي:
    • عدوى مميتة.
    • بعض أنواع السرطان.
    • نقص الدم الواصل للكلى.
  • إصابة شديدة بالعضلات، والتي قد تنجم عن الآتي:
    • الحوادث.
    • الحروق.
    • انحلال الربيدات (Rhabdomyolysis).
    • الحثل العضلي.
    • ممارسة التمارين الشاقة.
  • الصدمة بسبب انخفاض شديد بضغط الدم ناجمٍ عما يأتي:
    • نزيف حاد.
    • عدوى شديدة.

أما أسباب انخفاض الكرياتينين في الدم فهي تتضمن الآتي:[٨]

  • نقص الكتلة العضلية للجسم، سواء أكان ذلك بسبب مرض أو التقدم بالعمر.
  • الحمل.
  • بعض الأمراض الحادة للكبد.
  • عدم تناول البروتين بالكم الكافي بالطعام.

إلى ماذا تشير الفحوصات التصويرية لوظائف الكلى؟

بالإضافة إلى التحاليل والفحوصات المخبرية المذكورة، توجد فحوصات أخرى تسمى بالفحوصات التصويرية، ويطلبها الطبيب لتصوير الكلى واكتشاف أي تغيرات فيها، وأهم هذه الفحوصات الآتي:[١٠]

  • فحص الكلى بالموجات فوق الصوتية (Kidney ultrasound)

هي موجات غير ضارة تستخدم في تصوير الكلى لتحديد حجمها، ولتشخيص حصوات الكلى والأورام وأي سبب آخر لانسداد الكلى.

  • التصوير الطبقي المحوري للكلى (CT scan)

يتضمن أخذ عدة صور متتالية للكلى بواسطة الأشعة السينية؛ لتكوين صورة ثلاثية الأبعاد لها، ويستخدم هذا التصوير لتشخيص أي تغيرات أو تشوهاتٍ في الكلية، وأحيانًا تستخدم صبغة قبل التصوير لتوضيح الصور أكثر، ولكن استخدام هذه الصبغة قد يضرُّ مرضى الكلى.

لماذا يطلب الطبيب تحليل وظائف الكلى؟

يطلب الطبيب تحاليل وفحوصات وظائف الكلى لعددٍ من الأسباب، أبرزها ما يأتي:

  • لتشخيص مرض الكلى

وذلك عند ظهور علامات وأعراض أمراض الكلى؛ كانخفاض كمية البول أو الشعور بألم وحرقة أثناء التبول مثلًا.

  • للكشف المبكر عن مرض الكلى

كجزء من الفحوصات الدورية؛ للاطمئنان على صحة الكلى، خاصةً لدى الأشخاص الذين يرتفع لديهم خطر الإصابة بمشاكل وأمراض الكلى؛ كمن لديهم تاريخٌ عائلي بذلك أو يعانون مرض السكري أو الضغط، خاصةً أن المراحل المبكرة من أمراض الكلى عادةً لا تُسبب ظهور أي أعراض.

  • متابعة وظائف الكلى

قد يطلب الطبيب هذه التحاليل لمتابعة الحالة الصحية لدى المصاب وتحديد شدة المرض لديه، وأيضًا لتقييم استجابته للعلاج.

ملخص المقال

يطلب الطبيب إجراء تحاليل وظائف الكلى لعدة أسباب منها؛ المتابعة الدورية للأشخاص الذي ترتفع لديهم عوامل خطر الإصابة بأمراضها، كما قد يطلبها أيضًا لتقييم استجابة الجسم للعلاج، وتتعدد طرق إجراء هذه التحاليل؛ فبعضها يُجرى على عينة من البول، في حين بعضها الآخر يتطلب سحب عينة من الدم، أمّا الفحوصات التصويرية؛ فهي تستخدم أشعةً معينة لتكوين صورٍ للكلى، ويعد الطبيب المسؤول عن قراءة نتائج هذه الفحوصات.

المراجع

  1. Dr. Shreya Gupta , "Kidney Function Test", 1mg, Retrieved 6/7/2021. Edited.
  2. ^ أ ب ت "Tests to Measure Kidney Function, Damage and Detect Abnormalities", kidney, Retrieved 3/7/2021. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج ح خ د "Urinalysis", mayoclinic, Retrieved 3/7/2021. Edited.
  4. "Why Are There Red Blood Cells in My Urine?", www.healthline.com, Retrieved 23/11/2021. Edited.
  5. "Urinalysis (Urine Test)", webmd, Retrieved 10/11/2021. Edited.
  6. Darla Burke (29/9/2018), "Microalbuminuria Test", healthline, Retrieved 3/7/2021. Edited.
  7. "Creatinine clearance test", ucsfhealth, Retrieved 3/7/2021. Edited.
  8. ^ أ ب ت "Creatinine and Creatinine Clearance"، uofmhealth، اطّلع عليه بتاريخ 11/7/2021. Edited.
  9. "Protein in Urine", medlineplus, Retrieved 11/7/2021. Edited.
  10. ^ أ ب ت ث Jon Johnson (6/6/2019), "Kidney function tests: Everything you need to know", medicalnewstoday, Retrieved 3/7/2021. Edited.
  11. ^ أ ب "What Is a Blood Urea Nitrogen Test?", webmd, Retrieved 11/7/2021. Edited.
  12. ^ أ ب "GFR", kidney, Retrieved 3/7/2021. Edited.
  13. "Creatinine Blood Test (Normal, Low, High Levels)", medicinenet, Retrieved 23/11/2021. Edited.

فيديو ذو صلة :

163 مشاهدة