أضرار أشعة الصبغة على الكلى

أشعة الصبغة

أشعة الصبغة هو مصطلح واسع يُستخدم في وصف العديد من المواد الكيميائية التي تُستخدم في تحسين الرؤية أثناء التصوير الطبي، وفي حين أنّها مهمة للغاية لتعزيز فحوصات التصوير، إلّا أنّها تسبب ردود فعل سلبية شديدة وتهدد الحياة، وتفاعلات فرط الحساسية الفورية لأشعة الصبغة لا ترتبط بالمناعة إلى حد كبير؛ لذلك فإنّ اختبار الجلد واستخدام الجرعة المتدرجة غير فعّالين في التنبؤ بخطر التعرض لرد فعل فرط الحساسية الفوري على أشعة الصبغة، ولا ينصح باستخدامهما روتينيًا، ويجرى العلاج باستخدام الستيرويدات الجهازية ومضادات الهيستامين، التي تعالج تفاعلات فرط الحساسية الفورية. ويوصى باستخدامها للمرضى الذين يملكون تاريخ مرض متعلقًا برد الفعل السابق على أشعة الصبغة قبل إجراء أيّ تصوير طبي.[١]


أضرار أشعة الصبغة على الكلى

في بعض الحالات قد تسبب أشعة الصبغة المستخدمة في الصور التشخيصية العديد من المشاكل في الكلى، وقد تزيد من المشاكل عند الأشخاص الذين يعانون من مشاكل في الكلى، ومن المشاكل التي قد تسببها أشعة الصبغة على الكلى ما يأتي:[٢]

  • اعتلال الكلى الناجم عن أشعة الصبغة؛ هو اضطراب نادر الحدوث يحدث عندما تحدث مشاكل في الكلى نتيجة استخدام أصباغ معينة، وفي معظم الحالات لا يُبلّغ عن حدوث هذه المشكلة بسبب أشعة الصبغة المستخدمة في الاختبارات؛ مثل: التصوير المقطعي المحوسب (CT)، والتصوير المقطعي المحوسب للأوعية الدموية، و 2% من الأشخاص الذين يتعرضون لهذه الصبغة يعانون من هذه المشكلة، ومع ذلك يزيد خطر الإصابة بالمشكلة عند الأشخاص الذين يعانون من مرض السكري، والذين يملكون تاريخ مرض متعلقًا بأمراض القلب والدم، وأمراض الكلى المزمنة، فعلى سبيل المثال، يزيد خطر اعتلال الكلى في الأشخاص الذين يعانون من أمراض الكلى المزمنة، والذين يصل لديهم معدل الترشيح الكبيبي المتقدم (GFR) إلى أقل من 30 مل/ دقيقة، ويزيد الخطر عند الأشخاص الذين يعانون من أمراض الكلى المزمنة والسكري ليصل من 20 إلى 50%. ويرتبط اعتلال الكلى الناجم عن أشعة الصبعة بانخفاض حاد في وظائف الكلى على مدار 48-72 ساعة، والأعراض مشابهة لأعراض أمراض الكلى، والتي تشمل الشعور بالتعب الشديد، وضعف الشهية، وتورم القدمين والكاحلين، والانتفاخ حول العينين، أو جفاف الجلد والحكة، وفي كثير من الحالات يكون اعتلال الكلى الناجم عن أشعة الصبغة قابلًا للعلاج، ويمكن للمرضى التعافي منه، ومع ذلك في بعض الحالات يؤدي إلى مشاكل في الكلى أكثر خطورة ومشاكل متوقعة في القلب والأوعية الدموية.
  • التليف الكلوي الجهازي؛ هو مرض نادر لكنه خطير يؤثر في الجلد والأعضاء الأخرى، وقد وُجِد في بعض المرضى الذين يعانون من أمراض الكلى المزمنة المتقدمة بعد التعرض لأشعة الصبغة المحتوية على الجادولينيوم، التي تُستخدم في التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI)، وقد اتضح أنّ هذه المشكلة تؤثر في 4% من المرضى الذين يعانون من أمراض الكلى المزمنة المتقدمة، والأشخاص الذين يعانون من إصابات حادة في الكلى (AKI) هم أيضًا أكثر عرضة لخطر الإصابة بهذه المشكلة، ولم يُبلّغ عن الإصابة في التليف الكلوي الجهازي في الأشخاص الذين يعانون من تلف بسيط في الكلى، أو خلل في وظائف الكلى الطبيعية، وهذه المشكلة مؤلمة أو متعبة أو حتى قاتلة. وتشمل أعراضها الحرق في الجلد، والحكة، أو ظهور بقع حمراء، أو داكنة على الجلد، أو تصلب المفاصل، أو ضعف العضلات، ويتطور المرض خلال 24 ساعة إلى 3 أشهر من التعرض لأشعة الصبغة، ويُستخدم التصوير بالرنين المغناطيسي روتينيًا في المرضى لتصوير الأعضاء الداخلية والأطراف للمساعدة في اكتشاف العديد من الأمراض أو الإصابات المختلفة التي تحدث في الجسم ومراقبتها، وتُستخدم أشعة الصبغة أثناء التصوير بالرنين المغناطيسي غالبًا؛ لتحسين الصور التي إُجري تصويرها.

وتحتوي هذه الأصباغ على عنصر يُسمّى الجادولينيوم، وفي الأشخاص الذين يعانون من أمراض الكلى المزمنة لا تستطيع الكلى تصفية المخلفات والأدوية والسموم بالطريقة التي ينبغي تنفيذها عادةً، وفي أمراض الكلى المزمنة المتقدمة فإنّ إفراز أشعة الصبغة المحتوية على الجادولينيوم المستخدمة في التصوير بالرنين المغناطيسي أبطأ من الأشخاص الذين يملكون كلى تنفّذ وظائفها الطبيعية، ويُعتقد أنّ هذا التأخير في الإفراز هو أحد الأسباب الرئيسة وراء حدوث التليف الكلوي الجهازي.


أنواع أشعة الصبغة

توجد أنواع عدة لأشعة الصبغة اعتمادًا على استخدامها، ومنها ما يأتي:[٣]

  • أشعة الصبغة التي تحتوي على كبريتات الباريوم، لقد استُخدمت هذه الصبغة لعقود عديدة في شكل عوامل تُعطى عن طريق الفم لفحص الجهاز الهضمي، ويقتصر استخدامها عمومًا على الفحوصات الإشعاعية والفلورية، وفي بعض الأحيان تُستخدم أيضًا لفحص الأشعة المقطعية للجهاز الهضمي، وهي رخيصة وجيدة التحمل من معظم المرضى، والمضاعفات الناجمة عن استخدامها نادرة الحدوث.
  • أشعة الصبغة المعالجة باليود، يُستخدم هذا النوع في التصوير الإشعاعي والتصوير الفلوري والأوعية والتصوير المقطعي المحوسب، وهي مجموعة متنوعة من العوامل التي تُعطى عن طرق الوريد والفم وغيرها من طرق؛ مثل: مجرى البول، والمفاصل.
  • أشعة التصوير بالرنين المغناطيسي، في الغالب يحتوي هذا النوع على الجادولينيوم، وهي العوامل المستخدمة في الغالبية العظمى من عمليات التصوير بالرنين المغناطيسي المعززة بالتباين، وتاريخيًا كانت تُستخدم -أحيانًا- في فحص الأوعية الدموية والأشعة المقطعية، لكن بسبب آثارها السلبية في الكلى توقّف الأشخاص عن هذا الاستخدام.
  • أشعة الصبغة المستخدمة في التصوير بالموجات فوق الصوتية، يُستخدم هذا النوع في تصوير مشاكل الكبد.


احتياطات قبل استخدام الصبغة

يجب على الطبيب فحص الشخص عند تلقّي الدواء وأثناء تصوير الرنين المغناطيسي، إذ سيسمح ذلك للطبيب معرفة إذا ما كان الدّواء يعمل بطريقة صحيحة أم لا، وللتحقّق من الآثار غير المرغوب بها، كما لا بدّ من مراجعة الطبيب فورًا إذا كان الشخص يعاني من حرقان أو حكّة في الجلد، أو بقع حمراء أو داكنة على الجلد، أو تورّم المفاصل وتصلّبها، أو ألم شديد عميق في عظم الفخذ أو الأضلاع، أو ضعف العضلات؛ وذلك لأنّ هذه الأعراض يمكن أن تكون إشارةً إلى مرض خطير يسمّى التليف الكلوي الشامل، كما قد يسبّب هذا الدواء نوعًا خطيرًا من الحساسية يسمّى الحساسية المفرطة، والتي يمكن أن تهدّد الحياة وتتطلّب عنايةً طبيّةً فوريّةً.

يتخزّن الجادولينيوم في الدماغ، والعظام، والجلد، وغيرها من أعضاء الجسم عند المرضى الذين لديهم وظائف الكلى طبيعيّةً، كما يمكن أن يغيّر هذا الدواء من إيقاع القلب، مثل حالة إطالة موجة كيو تي، وقد يغيّر أيضًا الطريقة التي ينبض بها القلب، ويسبّب الإغماء، لذا يجب الاتصال بالطبيب على الفور إذا كان الشخص يعاني من أي أعراض لمشكلات إيقاع القلب، مثل ضربات القلب السريعة أو غير المنتظمة، ويجب عدم أخذ أي أدوية أخرى مع هذا الدواء إلّا بعد مناقشة الطّبيب المختصّ واستشارته، ويشمل ذلك الأدوية التي تحتاج إلى وصفة طبّية، أو التي لا تحتاج إلى وصفة طبيّة، والمكمّلات الغذائية.[٤]


المراجع

  1. Melanie C. Dispenza MD, PhD, Anne M. Ditto MD (2018), "Adverse Reactions to Contrast Media"، sciencedirect, Retrieved 2-9-2019. Edited.
  2. "Contrast Dye and the Kidneys", kidney.org, Retrieved 2-9-2019. Edited.
  3. Andrew Murphy and Dr Daniel J Bell ., "Contrast medium"، radiopaedia.org, Retrieved 2-9-2019. Edited.
  4. IBM Micromedex (1-2-2019), "Gadobenate (Intravenous Route)"، mayoclinic, Retrieved 29-8-2019. Edited.