أفضل علاج للحساسية

أفضل علاج للحساسية

الحساسية

تُعدّ الحساسية ردّ فعل يصدر من الجهاز المناعي عند التعرّض للمواد الغريبة، ويبالغ الجسم في هذه الاستجابة، إذ يُعِدّ هذه المواد ضارّةً، لكنّها في الحقيقة لا تسبب أيّ ضرر، وعند المصابين بالحساسية فإنّ الجزء المسؤول عن حدوثها في جهاز المناعة يتعرّف على هذه المواد الغريبة التي عادةً ما تُعدّ غير ضارة على أنّها ضارة، ويُطلَق عليها اسم مسببات الحساسية، مثل: حبوب اللقاح، وعث الغبار، والعفن، وبعض الأطعمة، وبعض الأدوية.[١]


علاج الحساسية

يوجد العديد من العلاجات البسيطة التي تتوفر في الصيدليات من دون الحاجة إلى الوصفات الطبية لعلاج الحساسية، لكن يُستحسن سؤال الطبيب أو الصيدلي عن الدواء؛ إذ يُسبب بعض الآثار الجانبية على الصحة، وفي ما يأتي تُذكَر بعض أنواع هذه الأدوية:[٢]

  • مضادات الهيستامين: هي العلاج الأساسي، وتُستخدَم عند ملاحظة بدء ظهور الأعراض، فتمنع الهيستامين من الارتباط بمستقبلاته، وتُصرَف على شكل أقراص، أو كبسولات، أو كريمات، أو على شكل سائل، أو قطرات للعيون، أو بخاخ للأنف، وهذا يعتمد على نوع الحساسية الموجودة.
  • مزيلات الاحتقان: تُستخدَم كنوع من العلاج الذي يلزم استخدامه وقتًا قصيرًا، ويُطبَّق في الأنف المحتقن الذي تسببه الحساسية، ويؤخذ على شكل أقراص، أو بخاخ للأنف، أو كبسولات، أو سوائل، وهذا النوع لا يُستخدَم في المرة الواحدة أكثر من أسبوع؛ فعند استخدامه لمدة طويلة تزداد الأعراض.
  • الكريمات والمستحضرات الطبية: تُعالَج الحكة الناجمة عن الحساسية باستخدام الكريمات والمستحضرات التي تُعطى من دون الحاجة إلى الوصفات الطبية، مثل: استخدام الكريمات المرطّبة للمحافظة على رطوبة البشرة وحمايتها من مسببات الحساسية، واستخدام غسول الكالامين، الذي يقلل من حدّة الحكة، واستعمال الستيروئيدات لتقليل الالتهابات.
  • الستيرويدات: إذ إنّها تقلّل الالتهاب الذي تسببه الحساسية، وهي توجد على شكل بخاخ للأنف، وقطرات للعيون، والكريمات التي تستخدم في حالة الإصابة بالأكزيما، وأجهزة الاستنشاق المستعملة في علاج حالات الربو.
  • العلاج المناعي-desensitisation: هو الخيارات المُتاحة لبعض الأشخاص الذين يعانون من الحساسية الشّديدة، والذين لم تنفع معهم علاجات أخرى، ذلك من خلال إعطاء جرعات صغيرة تحتوي على مسببات الحساسية، وتؤخذ إمّا على شكل حقنة، أو قطرات، أو أقراص تؤخذ تحت اللسان، ذلك خلال عدّة سنوات.

بينما يستخدم العديد من المختصين في الطب التقليدي المكملات العشبية أو المستخلصات الطبيعية للمساعدة على علاج الحساسية أو منع الإصابة بها، خاصّةً الحساسية الموسمية، وبالرغم من عدم توفّر الأدلّة العلمية الكافية التي تؤيد استخدامها، لكن عند البعض قد تخفّف الأعراض لديهم نتيجة استخدامها، وقد أوصت الجمعية الأمريكية لأطباء العلاج الطبيعي بالعلاج باستعمالها، ومنها الآتي:[٣][٤]

  • تغيير النظام الغذائي، وذلك من خلال تناول غذاء قليل الدسم يحتوي على نسب مرتفعة من السكريات المُعقّدة، كالفول، والحبوب الكاملة، والخضروات، مما يقلل من الأعراض.
  • استعمال الفلافونويدات المتعددة، وهي المواد الكيميائية النباتية التي توجد في الفاكهة الحمضية.
  • استعمال المكمّلات، فاستخدام زيت بذور الكتان، والزنك، والفيتامينات (أ)، و(ج)، و(هـ) تشاهم في تقليل الأعراض التي ترافق الحساسية.
  • العلاج باستعمال الإبر؛ إذ يساعد البعض على الشّعور بالراحة من الأعراض.
  • استخدام غسولات الأنف الملحيّة.
  • تناول بعض الأطعمة الغنية بالبروميلين، وهو إنزيم موجود في البابايا والأناناس، ويمتاز هذه الإنزيم بفعاليته في تحسين التنفّس من خلال تقليل التورّم.
  • العلاج باستخدام الوخز بالإبر.
  • العسل.
  • القراص، وهو عشبة تعمل كمضادّ طبيعي للهيستامين يساهم في علاج الحساسية.
  • زيت الأوكالبتوس.


الحساسية الغذائية

تُعرَف الحساسية الغذائية بأنّها ردّة فعل جهاز المناعة في الجسم على تناول أنواع طعام محددة، إذ تسبب الكميات الصّغيرة ظهور العديد من الأعراض، مثل المشكلات التي تصيب الجهاز الهضمي، وهذه المشكلة تهدّد الحياة من خلال الأعراض التي تصاحبها والتي يُطلَق عليها اسم فرط الحساسية.

يصيب هذا النوع ما يقارب 6-8% من الأطفال الذين تقلّ أعمارهم عن ثلاث سنوات، وما يصل إلى 3% من الأشخاص البالغين، وإذا كان رد الفعل التحسسي شديدًا تجاه الحساسية الغذائية فإنّ هذه الحالة يُطلَق عليها الحساسية المفرطة، و تسبب ظهور أعراض قد تهدد الحياة، ويُعدّ الإسعاف المباشر لهذه الحالة أمرًا شديد الأهمية؛ لأنّ بقاءها دون علاج قد يسبب الغيبوبة، أو يؤدي إلى الموت، وبالرغم من عدم وجود علاج فعّال، إلّا أنّ بعض الأطفال يتعافون منها مع مرور الوقت.

كما يوجد عدد من الأعراض له تأثير الإصابة بالحساسية الغذائية ذات الدرجة القليلة لدى بعضهم، لكن لدى آخرين قد يصبح تأثيرها شديد الخطورة، وتظهر الأعراض عادةً بعد تناول الطعام بعدة دقائق إلى ساعتين، ومنها ما يأتي:[٥]

  • الشعور بوخز في الفم.
  • الإصابة بالأكزيما، أو الحكة، أو الطفح الجلدي الشبيه بخلايا النحل.
  • حدوث تورم في العديد من الأماكن، مثل: الوجه، والشفاه، واللسان، أو أجزاء أخرى في الجسم.
  • صعوبة التنفس، والإصابة باحتقان الأنف.
  • الألم في منطقة البطن، أو الإصابة بالإسهال، أو الغثيان، أو التقيؤ.
  • الشعور بالدوار، أو الإغماء.


الوقاية من الحساسية

إنّ أفضل الطرق التي تحمي من الإصابة بالحساسية هي تجنّب مسبباتها، ومن الأمور التي تخفف من الأعراض ما يأتي:[٢]

  • عند الأشخاص المصابين بالحساسية الغذائية يجب الابتعاد عن الأغذية التي تسبب لهم الإصابة.
  • بالنسبة للمصابين بالحساسية من الحيوانات ينبغي تجنب التعامل معها قدر الإمكان.
  • المصابون بالحساسية التي يسببها العفن يجب عليهم الحفاظ على نظافة منازلهم، وإبقاؤها جافّةً وتهويتها باستمرار.
  • بالنسبة للمصابين بحمى القش يلزمهم تجنب المناطق العشبية، والبقاء داخل المنزل في المدة التي تنتشر فيها حبوب اللقاح في الجو.
  • تجنب الحساسية من عث الغبار من خلال استخدام الفراش والوسائد المضادة للحساسية، واستعمال الأرضيات التي تُصنع من الأخشاب بدلًا من استعمال السجاد.


عوامل تزيد من الحساسية

يمكن لبعض العوامل أن تزيد من الحساسية، منها ما يأتي:[٦]

  • العمر؛ إذ إنّ الحساسية تنتشر لدى الأطفال.
  • الوراثة، تساعد العوامل الوراثية على زيادة الإصابة بالحساسية.
  • الإصابة بمرض الربو.
  • الأشخاص الذين يربّون الحيوانات لديهم.
  • يمكن لبعض الأطعمة أن تسبب الحساسية، منها:

بالإضافة إلى ما سبق يمكن لبعض المواد الكيميائية المنزلية أن تزيد من الحساسية، كالمعادن، ومنها النيكل، والزنك، والكوبالت، واللاتكس.


أدوية الحساسية التي تسبب النعاس

يعد الشعور بالنعاس من أبرز الأعراض التي تسببها مضادات الهيستامين، مثل دايفينهيدرامين ودوكسيلامين، وبسبب مفعول هذه المركبات توجد في العديد من الأدوية التي تساعد على النوم، فما هي آلية عمل هذه الأدوية؟

عندما يتعرض الجسم لإصابة أو عدوى أو عندما يعتقد جهاز المناعة بوجود خطر كما يحدث في حالات الحساسية فإنّه يفرز مواد تسمى الهيستامينات، وتلتصق هذه المواد بالمستقبلات الموجودة في العديد من خلايا الجسم، مما يؤدي إلى توسع الأوعية الدموية، وزيادة تدفق الدم، ويسمح بمرور خلايا الدم البيضاء والبروتينات إلى المنطقة المصابة، للبدء بعملية العلاج أو الإصلاح، كما أنها قد تسبب زيادة إفراز المخاط والعطس والكحة وغيرها من الأعراض.

تمنع أدوية مضادات الهيستامين مستقبلات الهسيتامين من العمل، مما يخفف الأعراض ويعيق أحد وظائف الهيستامينات الأخرى، وهي تنظيم دورة النوم واليقظة، مما يسبب بدوره النعاس.[٧]


المراجع

  1. Allison Ramsey, MD , "Allergy (Allergies)"، www.medicinenet.com, Retrieved 24-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "Treatment - Allergies", www.nhs.uk,22-11-2018، Retrieved 24-11-2019. Edited.
  3. Scott Frothingham (11-7-2018), "15 Home Remedies for Allergies"، www.healthline.com, Retrieved 3-7-2019.
  4. "How do you treat an allergic reaction? ", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 24-11-2019. Edited.
  5. "Food allergy", www.mayoclinic.org,2-11-2019، Retrieved 24-11-2019. Edited.
  6. Christian Nordqvist (2017-10-24), "Everything you need to know about allergies"، .medicalnewstoday, Retrieved 2018-12-31.
  7. "Why Do Antihistamines Make You Drowsy?", www.livescience.com, Retrieved 3-2-2020. Edited.