كيفية علاج مرض السكري

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٤٨ ، ١٥ نوفمبر ٢٠١٨

مرض السكري

يعرّف داء السكري على أنه اضطراب في عمليات الاستقلاب وارتفاع نسبة السكر في الدم، إذ إنّ الكربوهيدرات بعد تناول وجبة الطعام ستتفكك إلى جزيء الجلوكوز والذي يمد خلايا الجسم بالطاقة بواسطة هرمون الأنسولين، ثم يُدخِل الأنسولين بعد ذلك الجلوكوز إلى الخلايا، يحدث السكري من النوع الثاني، بسبب تطور مقاومة عند خلايا الجسم مما يفقدها القدرة على استخدام الأنسولين بشكل صحيح، ويرتبط ذلك بعدة عوامل كالعوامل الوراثية أو العمر، أو السمنة المفرطة، إذ إنّه عادةً ما يحدث بعد سن 40، أما عند الإصابة بمرض السكري من النوع الأول يوجد غياب كامل أو جزئي لهرمون الأنسولين ناتج عن مهاجمة جهاز المناعة لخلايا بيتا في جزر لانجرهانز وتدميرها، وعادةً ما يصيب هذا النوع الأطفال والشباب. [١]


أعراض مرض السكري

تتشابه أعراض مرض السكري رغم تعدد أنواعه إلى حد كبير مع وجود بعد الاختلافات إلا أنّ جميع أنواعه تشترك في الأعراض التالية: [٢]

  • العطش الشديد.
  • كثرة التبول.
  • خسارة الوزن بشكل ملحوظ لأسباب غير معروفة.
  • الجوع المستمر.
  • تكرار حدوث الالتهابات التناسلية لدى الإناث.
  • الوهن والتعب العام.
  • الرؤية غير الواضحة.
  • تقرحات جلدية وبطء في التئام الجروح.


علاج مرض السكري

لا يقتصر علاج السكري على دواء أو تغيير بسيط في الحمية، بل يشتمل على طيف واسع من التغيرات الأدوية والعلاجات.

[٣]
  • تغيير في نمط الحياة: يرتبط مرض السكري ارتباطًا وثيقا بنمط الحياة الذي يعيشه المريض، إذ إنّ الحفاظ على نظام غذائي صحي يعتمد بشكل أساسي على الإكثار من الفاكهة والخضراوات والأطعمة عالية الألياف، كما أن تقليل الأطعمة ذات الكربوهيدرات العالية جدًا والحلويات أمر مهم للغاية، إذ إنّ ذلك يساعد في الحفاظ على نسبة السكر الطبيعية في الجسم، إضافةً إلى ممارسة التمارين الرياضية لما لها من دور كبير في تقليل نسبة السكر في الدم عن طريق نقله إلى الخلايا ليُستخدم في إنتاج الطاقة، وكل ذلك يكون بإشراف الطبيب المختص وأخصائيي التغذية المتخصصين في وضع أنظمة غذائية لمرضى السكري.
  • حقن الأنسولين:[٤] ذُكِر سابقًا بأنّ هرمون الأنسولين يغيب تمامًا عند الإصابة بمرض السكري من النوع الأول لذا فإنّ العلاج لمرضى السكري من النوع الأول يكون بحقن الأنسولين والذي يكون بعدة أشكال وهي:
    • أنسولين طويل الأمد: والذي يُغطي احتياجات الجسم من الأنسولين لمدة قد تصل ليوم كامل فقط.
    • أنسولين قصير الأمد: والذي يُغطي حاجة الجسم للأنسولين لمدة لا تتجاوز 8 ساعات.
    • أنسولين سريع المفعول: إذ إنّ مفعوله يبدأ بعد دقائق من حقنه وينتهي بعد 5 ساعات.
    • أنسولين متوسط المفعول: يبدأ مفعوله خلال 1-2 ساعة ويستمر لمدة تتراوح ما بين 19-24 ساعة.
    • أنسولين قصير المفعول: عادةً ما يؤخذ الأنسولين قصير المفعول قبل وجبات الطعام ويبقى مفعوله لفترة تتراوح ما بين 5-7 ساعات.

يُحقن الأنسولين في الأنسجة تحت الجلد والتي تقع خلف الجلد مباشرة، ويمكن لمريض السكري من النوع الأول حقن الأنسولين في مناطق مختلفة كالبطن وأعلى الذراع والفخذ، كما تعتبر منطقة البطن من أسرع مناطق امتصاص الأنسولين، كما يكون الحقن إما بواسطة الحقن أو مضخات الأنسولين أو بواسطة أقلام الأنسولين.

  • الأدوية الفموية: تعتبر الأدوية الفموية الخط العلاجي الأول لمرضى السكري من النوع الثاني، إذ إنّ الأنسولين لا يغيب تمامًا كما هو الحال في السكري من النوع الأول، وتعمل الأدوية بعدة طرق وهي:
    • أدوية تزيد إفراز الأنسولين: ومنها السلفونايل يوريا التي تنبه خلايا بيتا في البنكرياس لتفرز هرمون الأنسولين، كما ينبغي على المريض أن يكون على معرفة تامة بأنّ الأدوية التي تكون المادة الفعالة فيها جليبريميد والتي تعتبر من عائلة السلفونايل يوريا يمنع أخذها إذا كان المريض يشكو من مرض حاد في الكبد أو الكلى أو لديه حساسية من السلفونايل يوريا.
    • أدوية تمنع إنتاج الجلوكوز في الكبد: ومنها البيغوانيدات التي تقلل إنتاج الكبد للجلوكوز وتؤخر امتصاص الأمعاء له، فيلجأ الأطباء إلى وصف الأدوية التي تحمل تركيبة الميتفورمين كخط علاجي أول لمرضى السكري من النوع الثاني وهو من عائلة البيغوانيدات والتي توجد في العديد من الأدوية، كما لا يعتبر الميتفورمين آمنًا خلال فترة الحمل لذا لا بُدَّ من مراجعة الطبيب لتحديد الدواء المناسب.
    • أدوية تحسن مقاومة الأنسولين في الجسم: وهي أدوية يقلّ استخدامها لما لها من تأثيرات جانبية خطيرة كزيادة ضغط الدم والإحساس بضغط في الصدر والغثيان والتقيؤ بالإضافة إلى ظهور طفح جلدي.
    • أدوية تحفز إفراز الأنسولين: هي أدوية تعمل بآلية مشابهة لآلية عمل السلفونايل يوريا إلا أنّها أسرع في التأثير من السلفونايل يوريا وأقصر فتناولها يُفضل أن يكون قبل وجبات الطعام.
    • أدوية تبطئ تكسر السكريات في الجهاز الهضمي: ومنها مثبّطات ألفا-جلوكوزايد إذ إنّها تثبط الأنزيم المسؤول عن تكسير الكربوهيدرات والسكريات في الجهاز الهضمي، ويعتبر انتفاخ البطن إحدى التأثيرات الجانبية لهذه الأدوية بالإضافة إلى الإسهال.
    • أدوية تساعد في تنظيم نسبة السكر في الجسم: ومنها مثبّطات دي بي بي 4 والتي ترفع القدرات الذاتية للجسم حال انخفاض نسبة السكر في الدم، تنتمي سيتاجلببتين والتي تعتبر المادة الفعالة، كما يوصي الأطباء بتناول جرعة الدواء في الوقت نفسه يوميًا، ويعتبر حدوث وجع في الرأس أو احتقان في الحلق أمرًا طبيعيًا فهو من التأثيرات الجانبية للدواء.
    • أدوية تمنع امتصاص الجلوكوز في الكلى: ومنها مثبطات ناقل الجلوكوز المعتمد على الصوديوم النوع الثاني، وتعتبر التركيبة الكيمائية داباغلفلوزين من ضمن هذه المثبطات وهي المادة الفعالة في العديد من الأدوية.


المراجع

  1. Cleveland Clinic Staff (8-4-2016), "Reviewing the Types of Diabetes"، cleveland clinic, Retrieved 8-11-2018 .
  2. Drug .com staff (3-9-2018 ), "Diabetes Mellitus Overview"، drugs.com, Retrieved 5-11-2018.
  3. Mario Skugor (1-8-2018 ), "Diabetes Mellitus Treatment"، medical pubs, Retrieved 7-11-2018 .
  4. Valencia Higuera (3-7-2018 ), "Everything You Need to Know About Insulin"، health line, Retrieved 1-11-2018 .