كيف يأتي مرض السرطان

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٣٠ ، ٢٥ يونيو ٢٠١٩

مرض السرطان

تؤدّي الخلايا الموجودة في الجسم العديد من الوظائف، وتنقسم بطرق منظّمة، وتموت عندما تتلف لتحلّ خلايا جديدة مكانها، ويبدأ السّرطان في أيّ جزء من أجزاء الجسم، وذلك عندما يخرج نمو الخلايا عن نطاق السّيطرة، ممّا يسبّب حدوث السّرطان، وهو مجموعة من الأمراض المختلفة التي تختلف في طريقة نموّها وانتشارها؛ إذ توجد أنواع من مرض السّرطان تنمو وتنتشر بسرعة، والنّوع الآخر يبدأ ببطء.

يمكن أن تحدث استجابة سريعة للعلاج من المرض أو استجابة بطيئة، ومعظم السّرطانات تشكّل كتلةً تُعرف باسم الورم، لكن هذه الكتل ليست بالضّرورة سرطانًا، وتُعرف الكتل غير السّرطانية بالأورام الحميدة، أمّا الكتل السّرطانية فتعرف بالأورام الخبيثة، كما توجد بعض أنواع من السّرطانات لا تشكّل كتلًا، كسرطان الدم، ولمعرفة نوع السّرطان الذي أصيب به الفرد يُجري الطّبيب العديد من الفحوصات والإجراءات لتحديد ذلك، ولتحديد أيّ مرحلة وصل إليها المرض. [١]


أسباب حدوث مرض السرطان

يعتقد العلماء أنّ مرض السرطان ينتج من خلال تفاعل العديد من العوامل المنتجة له؛ أي لا يوجد سبب محدد له، وبالنّسبة لسرطانات الطفولة فهي تبدأ في الخلايا الجذعية أو الخلايا القادرة على إنتاج الخلايا المتخصّصة التي يحتاجها الجسم، كما يمكن أن يسبّب حدوث تغيّر أو طفرة جينيّة، أمّا بالنّسبة لعوامل الخطورة التي تزيد من فرصة حدوث المرض ما يأتي:[٢]

  • نمط الحياة: اتّباع نمط الحياة الخاطئ، وممارسة العادات السّلبية كالتدخين، واتباع النظام الغذائي الغنيّ بالدّهون، والتعامل مع المواد الكيميائية المسممّة، جميعهاعوامل خطر لبعض أنواع السّرطانات الشائعة لدى البالغين، لكنّها تحتاج إلى فترات أطول لتكون عامل خطر بالنّسبة للأطفال.
  • تاريخ العائلة، والتاريخ الوراثي: هذان العاملان يلعبان دورًا أساسيًّا ومهمًا في بعض أنواع سرطان الأطفال، ومن الممكن أن يكون هذا السّرطان مختلف النّوع لدى أفراد الأسرة، لكن ذلك قد يكون ليس له علاقة بالطّفرة الجينيّة أو التعرّض للمواد الكيميائيّة.
  • الاضطرابات الوراثية: إنّ الجهاز المناعيّ نظام معقّد هدفه حماية الجسم، وتنتج خلاياه من النّخاع العظمي (الخلايا الجذعية)، وحدوث خلل أو اضطراب في هذه الخلايا وتلفها يجعلها أكثر عرضةً لصنع الخلايا غير الطّبيعية أو خلايا السرطان، ومن الممكن أن يكون السّبب في حدوث هذا الخلل هو اضطراب أو عيب وراثي، أو التعرّض لفيروس معيّن.
  • الفيروسات: إذ توجد علاقة بين بعض الفيروسات وزيادة خطرة الإصابة بسرطانات معيّنة في الطّفولة، كالأورام اللمفاوية بنوعيها الهودجكين وغير الهودجكين، ومن هذه الفيروسات فيروس أبشتاين بار، وفيروس نقص المناعة البشرية، إذ قد يغيّر الفيروس الخلية بطريقة ما، وتُنتج تلك الخليّة خلايا معدّلةً، وقد تصبح هذه التغييرات خليّةً سرطانيّةً تُنتج خلايا سرطانيّةً أخرى.
  • العلاج الكيميائي، أو الإشعاع: من الممكن أن يصاب الأشخاص بهذا المرض نتيجة التعرّض لهذين العاملين، ومع كونهما علاجين مضادّين للسّرطان إلّا أنّ هذه العوامل قد تُغيّر الخلايا أو الجهاز المناعي، ممّا ينتج عنه ورم ثانٍ.
  • العوامل البيئيّة.


الفرق بين خلايا السّرطان والخلايا الطبيعية

تختلف خلايا السرطان عن خلايا الجسم الطّبيعية في العديد من الأمور التي تجعلها قادرةً على أن تخرج عن نطاق السّيطرة وتصبح بأكثر من حالة، ومن أهمّ الاختلافات أنّ خلايا السّرطان أقلّ تخصّصًا من الخلايا الطّبيعية؛ أي أنّه في مرحلة النّضوج للخلايا الطبيعية تنقسم إلى أنواع مختلفة لتأدية وظائف محدّدة، أمّا الخلايا السرطانية فهي لا تنضج، ولذلك تنقسم دون توقّف، إضافةً إلى كون الخلايا السرطانية قادرةً على تجاهل الإشارات الناتجة عن عمليّة موت الخلايا التي يستخدمها الجسم للتخلّص من الخلايا غير الضّروريّة.

قد تستطيع الخلايا السّرطانية أن تؤثّر على الخلايا الطبيعية وعلى الأوعية الدموية التي تغذّي الورم، وقد تحفّز خلايا السرطان الخلايا الطبيعية على تكون أوعية دمويّةً تزوّد الورم بالغذاء والأكسجين للنّمو، وفي الغالب تستطيع خلايا السّرطان أيضًا تجنّب الجهاز المناعي وشبكة الأنسجة والخلايا المتخصّصة بحماية الجسم من الالتهابات وغيرها، ومن الممكن أن تستخدمه من أجل البقاء على قيد الحياة والنّمو، وذلك من خلال التحكّم ببعض خلايا الجهاز المناعي ومنع الاستجابة المناعيّة من قتل خلايا السرطان. [٣]


المراجع

  1. The American Cancer Society medical and editorial content team (December 8, 2015), "What Is Cancer?"، www.cancer.org, Retrieved 27-5-2019. Edited.
  2. LoCicero, Richard, MD Sather, Rita, RN, "Causes of Cancer"، www.urmc.rochester.edu, Retrieved 27-5-2019. Edited.
  3. "What Is Cancer?", www.cancer.gov,February 9, 2015، Retrieved 27-5-2019. Edited.