ما هو علاج داء السكري

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٤٣ ، ١٧ ديسمبر ٢٠١٨

داء السكري

داء السكري هو اضطراب في العمليات الأيضية يؤدي إلى ارتفاع نسبة السكر في الدم، إذ يَنقُل هرمون الأنسولين الذي يفرزه البنكرياس السكر الذي يحصل عليه الجسم من الطعام من الدم إلى الخلايا ليُخزن أو يُستخدم لإنتاج الطاقة، وفي حال مرض السكري فإن جسم الشخص المصاب إما أنه لا ينتج كمية كافية من هرمون الأنسوبين أو لا يمكنه استخدام الإنسولين استخدامًا فعّالًا، مما يؤدي إلى زيادة كمية السكر في الدم، ويمكن أن يؤدي ارتفاع نسبة السكر في الدم الناتجة من مرض السكري غير المسيطر عليه إلى إتلاف الأعصاب والعينين والكليتين والأعضاء الأخرى.[١] كما يوجد نوعان رئيسيان لمرض السكري، وهما:

  • النوع الأول: ويحدث عندما يهاجم جهاز المناعة خلايا البنكرياس التي تنتج الأنسولين ويدمرها.
  • النوع الثاني: ويحدث عندما لا ينتج الجسم على كمية كافية من الأنسولين أو عندما لا تستطيع الخلايا التعامل مع هذا الأنسولين بفعالية، وبالإضافة إلى هذين النوعين يوجد أنواع أخرى، منها مرض سكري الحمل الذي يحدث خلال فترة الحمل.[٢].


علاج داء السكري

يوجد العديد من العلاجات التي من الممكن استخدامها بهدف السيطرة على داء السكري، ويختلف نوع العلاج المستخدم اعتمادًا على نوع السكري الذي يعاني منه الفرد وعلى ظروفه ورغباته، إذ يعتمد علاج النوع الأول من مرض السكري على إعطاء المريض هرمون الأنسولين، إذ يمكن أن يأخذها المريض عن طريق الحقن أو من خلال تركيب مضخة تضخ الأنسولين حسب الحاجة،[٣] أما علاج النوع الثاني من السكري فيعتمد على ما يأتي:[٤]

  • اتباع حمية غذائية وتناول الأغذية الصحية: إذ من المهم التركيز على الأغذية الغنية بالألياف الغذائية، مثل الخضروات والفواكه، كما يجب التقليل من كمية النشويات والكربوهيدرات، إذ تساعد الأطعمة الغنية بالألياف على استقرار مستوى السكر في الدم، كما يمكن الاستعانة بأخصائي تغذية لوضع خطة للوجبات اليومية بهدف المساعدة على الوصول إلى مستوى مستقر من سكر الدم.
  • فقدان الوزن وزيادة النشاط البدني: إذ تلعب زيادة الوزن دورًا مهمًا في تشكل مرض السكري من النوع الثاني، لذا فإن فقدان بعض الوزن الزائد قد يساعد على خفض سكر الدم بنسبة جيدة، كما تساعد ممارسة بعض التمارين مثل المشي والسباحة في السيطرة على سكر الدم، إذ يجب على الشخص المصاب بالنوع الثاني من السكري أن يخصص 30 دقيقة في اليوم على مدار خمسة أيام في الأسبوع لممارسة التمارين الرياضية الهوائية، مع ضرورة فحص سكر الدم قبل ممارسة أي تمرين لتجنب حدوث هبوط في سكر الدم، إذ في حال انخفاضه قبل التمرين يجب تناول وجبة خفيفة قبل ممارسة التمارين.
  • أدوية تسيطر على سكر الدم: إذ لم يستطع الشخص تحقيق مستوى مستقر من سكر الدم من خلال الحمية الغذائية والتمارين، يلجأ الطبيب إلى استخدام بعض الأدوية التي تسيطر على سكر الدم أو حقن الأنسولين، ويعتمد اختيار نوع الدواء المستخدم على عدة عوامل مثل نسبة السكر في الدم ووجود الأمراض الصحية الأخرى، واعتمادًا على الخطة العلاجية التي يتبعها الطبيب يجب رصد مستوى السكر في الدم يوميًا ولأكثر من مرة، للتأكد من فعالية الأدوية وتجنب حدوث انخفاض سكر الدم، ومن الأمثلة على العلاجات التي يمكن استخدامها في علاج النوع الثاني من السكري ما يأتي:
    • ميتفورمين: يعدّ ميتفورمين هو أول دواء يوصف للنوع الثاني من داء السكري، ويعمل هذا الدواء عن طريق تحسين حساسية أنسجة الجسم للأنسولين، بحيث يستخدم الجسم الأنسولين بفعاليّة، كما أنه يقلل من إنتاج الجلوكوز في الكبد، وقد لا يخفض الميتفورمين وحده نسبة السكر في الدم بما يكفي، لذا يجب إجراء بعض تغييرات على نمط الحياة مع تناول هذا الدواء، مثل فقدان الوزن وممارسة المزيد من الأنشطة، وقد يسبب هذا الدواء بعض الآثار الجانبية مثل الغثيان والإسهال، وهذه الآثار الجانبية عادةً ما تختفي مع مرور الوقت، أما إذا كان الميتفورمين وتغيّرات التي تُجرى على نمط الحياة ليست كافية للسيطرة على مستوى السكر في الدم، فعندئذ يمكن إضافة الأدوية الأخرى التي تُعطى عن طريق الفم أو بالحقن.
    • السلفونيل يوريا:تزيد هذه الأدوية من إفراز الأنسولين في الجسم، ومن الأمثلة على هذه الأدوية الغليبوريد والغليبيزيد والغليميبيريد، وتشمل الآثار الجانبية المحتملة لهذه الأدوية انخفاض نسبة السكر في الدم وزيادة الوزن.
    • الميجليتينايدز: إذ تعمل هذه الأدوية بنفس طريقة عمل مركبات السلفونيل يوريا، وذلك من خلال تحفيز البنكرياس لإفراز المزيد من الأنسولين، ولكن تأثيرها أسرع، ومدة تأثيرها في الجسم أقصر، وقد تتسبب أيضًا في خطر انخفاض نسبة السكر في الدم، ولكن يكون هذا الخطر أقل منه في حالة السلفونيل يوريا، من المحتمل أيضًا أن تسبب هذه الأدوية زيادة في الوزن، تتضمن أمثلة على هذه الفئة من الأدوية ريباجلينيد وناتيجلينايد.
    • ثيا زوليدين ديون: تتشابه طريقة عمل هذه الأدوية مع طريقة عمل الميتفورمين نوعًا ما، إذ تجعل هذه الأدوية أنسجة الجسم أكثر حساسية للأنسولين، ولهذه الأدوية آثارًا جانبية تتمثل بزيادة الوزن وغيرها من الآثار الأكثر خطورة، مثل زيادة خطر الإصابة بقصور وفشل القلب، ولا تعدّ هذه الأدوية الخيار الأول للعلاج بسبب هذه تلك المضاعفات، وتشمل هذه المجموعة على الروزيجليتازون والبيوجليتازوني.
    • مثبطات DPP-4: تقلل هذه الأدوية مستويات السكر في الدم، ولكن عادةً ما يعدّ تأثيرها قليلًا، ولكن من إيجابياتها أنها لا تسبب زيادة في الوزن، وتتضمن أمثلة هذه الأدوية على سيتاغلبتين وساكساغلبتين وليناغليبتين.
    • محفزات مستقبلات GLP-1: تبطئ هذه الأدوية عملية الهضم بتالي تخفّض مستويات السكر في الدم، ولكن ليس بقدر فئة السلفونيل يوريا، كما أنها من الممكن أن تسبب فقدان بعض الوزن، ولا تستخدم هذه الأدوية عادةً بمفردها ومن الأمثلة عليها الإكسيناتيد والليراجلوتايد وقد تسبب بعض الآثار الجانبية مثل الغثيان وزيادة خطر التهاب البنكرياس.
    • مثبطات SGLT2: وهي من أحدث الأدوية المستخدمة في علاج السكري في السوق، وتمنع هذه الأدوية الكلى من إعادة امتصاص السكر في الدم، وتزيد من إفراز السكر في البول، وتتضمن هذه المجوعة على كاناجليفلوزين والداباغليفلوزين، قد تشمل على بعض الآثار الجانبية مثل عدوى الفطريات والتهابات المسالك البولية وزيادة التبول وانخفاض ضغط الدم.
    • الأنسولين: قد يحتاج بعض مرضى السكري من النوع الثاني إلى استخدام الأنسولين، فهو يعوض نقص إفرازه من البنكرياس، ويمكن أن يستخدم المريض حقنة واحدة أو أكثر اعتمادًا على مستوى السكر في دمه وظروفه الأخرى.


أعراض داء السكري

يوجد العديد من الأعراض التي من الممكن أن تظهر على الشخص في حال إصابته بداء السكري، والتي تشتمل على ما يأتي:[٢]

  • الشعور بالعطش الشديد.
  • التبول أكثر من المعتاد، وخاصةً في الليل.
  • الشعور بالتعب الشديد.
  • فقدان الوزن وفقدان الجزء الأكبر من العضلات.
  • حكة حول في المناطق التناسلية أو نوبات متكررة من مرض التهاب المهبل.
  • بطء في التئام الجروح.
  • عدم وضوح الرؤية.


المراجع

  1. Stephanie Watson (4-10-2018), "Everything You Need to Know About Diabetes"، healthline, Retrieved 2-12-2018. Edited.
  2. ^ أ ب NHS (12-7-2016), "Diabetes"، NHS, Retrieved 2-12-2018. Edited.
  3. Diabetes UK, "Diabetes treatments"، The British Diabetic Association, Retrieved 2-12-2018. Edited.
  4. mayo clinic staff (15-9-2018), "Type 2 diabetes"، mayoclinic, Retrieved 2-12-2018. Edited.