ما هو علاج فطريات الفم عند الرضع

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٠٧ ، ٣ مارس ٢٠٢١
ما هو علاج فطريات الفم عند الرضع

فطريات الفم عند الرضع

فطريات الفم لدى الأطفال الرضع أو كما يُسمّى بمرض القلاع هو أحد الحالات المرضية الشائعة بين الأطفال حديثي الولادة، والتي غالبًا ما تبدأ بالظهور في فم الرضيع منذ الأسابيع أو الأشهر القليلة الأولى من حياته. وتتمثّل بظهور بقع ونتوءات بيضاء أو صفراء، أو قروح غير منتظمة الشكل على لثة الرضيع ولسانه، بالإضافة إلى سقف فمه. وتُعدّ هذه الحالة عدوى فطرية ناتجة عن فطريات المبيضات (Candida albicans)، التي قد تصل إلى فم الطفل بطرقٍ عدة. وبما أنّ الجهاز المناعي في جسم الرضيع لا يزال في طور النمو، ولا يكون قادرًا على مواجهة هذه الفطريات، تظهر العدوى على شكل بقع وقروح في الفم واللسان. وبالرغم من أنّ فطريات الفم غالبًا ما تكون مزعجة ومؤلمة للرضيع، وقد تؤثر في رضاعته، إلّا أنها عدوى خفيفة، وغير خطيرة، كما يسهل التخلّص منها بالعديد من الطرق العلاجية.[١][٢]


كيف أعرف أنّ رضيعي مصاب بفطريات الفم؟

يمكن للأم معرفة أنّ رضيعها مصاب بفطريات الفم عن طريق ملاحظة العلامات الآتية:[١][٣]

  • ظهور بقع ونتوءات في سقف الفم، وداخل الخدين، وعلى اللسان، واللثة، كما يمكن أنّ تظهر في بعض الحالات حول فم الرضيع، وغالبًا ما تبدو بيضاء أو كريمية اللون، مثل اللبن الرائب أو الجبن.
  • قد يُلاحظ ظهور بعض الشوائب البيضاء في لعاب الرضيع.
  • تهيّج واحمرار الأنسجة الواقعة أسفل البقع وحولها، وقد تنزف الأنسجة المصابة في بعض الأحيان، لا سيّما في حال فرك البقع أو الضغط عليها.
  • تتشقق زوايا فم الرضيع.
  • ملاحظة أنّ الطفل يصبح منزعجًا جدًا وغير مرتاح ومتألم، لا سيّما أثناء الرضاعة، ورفض الثدي، والابتعاد عنه.
  • ظهور طفح جلدي أحمر اللون في منطقة الحفاض.


ما هو علاج فطريات الفم عند الرضع؟

غالبًا ما تختفي معظم حالات فطريات الفم لدى الأطفال الرضع من تلقاء نفسها، ودون الحاجة إلى التدخل الطبي، ولكن يُنصح بمراجعة الطبيب عند الاعتقاد بأن الطفل مصاب بفطريات الفم، لكي يُشخِّص الحالة بدقة، وتحديد العلاج المناسب له. وفي معظم الأحيان ينصح الطبيب الأم بمراقبة حالة طفلها لعدّة أيام أو أسبوع، وفي حال كانت الحالة تتحسّن، والأعراض تختفي لا يوصف أي علاج. ولكن في الحالات الشديدة، والتي تتسبّب بالألم والانزعاج للرضيع، أو التي تؤثر في رضاعة الطفل، غالبًا ما يصف الطبيب محلولًا أو كريمًا أو مرهمًا مضادًا للفطريات، ويطبق هذا الدواء موضعيًا داخل الفم، وعلى اللسان، وعلى جميع المناطق المصابة عدّة مرات في اليوم.[١][٤]

واعتمادًا على عمر الطفل، قد يقترح الطبيب إضافة الزبادي لنظامه الغذائي؛ إذ يحتوي لبن الزبادي على البكتيريا النافعة، التي يمكن أن تساعد على التخلص من الفطريات في فم الطفل. وإضافةً إلى ذلك، غالبًا ما تعالج حلمات ثدي الأمأيضًا، لأن عدوى الفطريات قد تنتقل من فم الرضيع إلى ثدي الأم أثناء الرضاعة. كما قد تكون هي مصدر العدوى التي انتقلت إلى الرضيع، وعليه يعالج الطفل والأم في ذات الوقت. وتجدر الإشارة إلى أنّ استمرار إصابة الطفل بفطريات الفم، لا سيّما في حال كان عمر الطفل أكثر من تسعة أشهر، قد يكون دليلًا على وجود مشكلة صحية أخرى، لذا يُنصح بمراجعة الطبيب؛ لتشخيص الحالة.[١][٤]


أسباب إصابة الرضع بفطريات الفم

تحدث الإصابة بفطريات الفم نتيجةً لزيادة مستوى الفطريات في فم الطفل الرضيع، مما يتسبّب بظهور العدوى، وما يُرافقها من أعراض مزعجة، وغالبًا ما تحدث العدوى نتيجة أحد الأسباب الآتية:[٢][٥]

  • وصول الفطريات إلى فم الطفل أثناء عملية الولادة الطبيعية، إذ غالبًا ما تنمو الفطريات في كل من الفم والمهبل، وقد تكون قد انتقلت للطفل عند مروره بالقناة المهبلية أثناء الولادة.
  • تناول الأم للمضادات الحيوية لعلاج العدوى البكتيرية، مما يؤثر في التوازن الحيوي في جسمها، إذ إنّ البكتيريا النافعة في الجسم تُساهم في مكافحة الفطريات، والمحافظة على التوازن الحيوي في الجسم؛ ولكن عند تناول الأم للمضادات الحيوية، يختل هذا التوازن، مما يسمح للفطريات بالنمو والتسبب بالعدوى.
  • الحالات والأمراض التي تُثبّط نشاط الجهاز المناعي في جسم الطفل.
  • عدم تجفيف ثدي الأم بالطريقة الصحيحة بعد الرضاعة، مما يوفر الرطوبة التي تُعد مرتعًا مناسبًا لنمو الفطريات.


الوقاية من إصابة الرضع بفطريات الفم

يمكن للأم وقاية رضيعها من الإصابة بفطريات الفم عن طريق اتباع التعليمات التالية:[٥]

  • التأكد من معالجة حالات العدوى الفطرية للأم والطفل؛ تجنبًا لحدوث العدوى مرةً أخرى.
  • تنظيف وتعقيم ألعاب الطفل، وزجاجة الحليب، واللهاية.
  • غسل المناشف والملابس وحمالات الصدر التي قد تكون لامست المنطقة المصابة بالفطريات.
  • التأكد من تجفيف الثديين جيدًا بعد كل رضعة.
  • تجنّب استخدام ضمادات الرضاعة التي تأتي مع دعامة بلاستيكية وتستخدم لمرة واحدة، والحرص على تغيير ضمادات الرضاعة عندما تبتل.
  • اتباع الأم لنظام غذائي صحي ومتوازن، وتقليل الأطعمة الغنية بالسكر، إذ أثبتت بعض الدراسات إن المعدلات المرتفعة من السكر في حليب الأم يمكن أن تعزز نمو الفطريات.[٦]


لا تفعلي الآتي إذا كان رضيعك مُصابًا بفطريات الفم!

قد تفكر بعض الأمهات بإيقاف الرضاعة الطبيعية أثناء إصابة الطفل الرضيع بفطريات الفم، والخوف من نقل العدوى إلى ثدييها، أو حتى عند إصابة الثديين بالعدوى، والخوف من نقلها إلى الطفل. لكن هذا يُعدّ من الأخطاء الفادحة التي قد ترتكبها الأم في حق طفلها؛ إذ على الرغم من وجود العدوى، يجب على الأم الاستمرار في إرضاع الطفل طبيعيًا، لأنّ الأعراض غالبًا ما تتحسّن بالتدريج إلى أن تزول تمامًا في غضون أسبوعبن. كما قد تلجأ الأم لفرك البقع البيضاء الموجودة في فم الطفل، ظنًا منها أنّها ستزيلها بهذه الطريقة، ولكن بعكس بقع الحليب التي عادةً ما تظهر في فم الطفل هذه لا يمكن كشطها وإزالتها بسهولة، بل يمكن أن يتسبب ذلك لحدوث نزيف في المنطقة المصابة.[٢][٣][٧]


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث "What happens when babies get oral thrush?", medicalnewstoday, Retrieved 2020-10-07. Edited.
  2. ^ أ ب ت "What Is Thrush in Babies?", whattoexpect, Retrieved 2020-10-07. Edited.
  3. ^ أ ب "Oral thrush in babies", pregnancybirthbaby, Retrieved 2020-10-07. Edited.
  4. ^ أ ب "Oral Thrush", kidshealth, Retrieved 2020-10-07. Edited.
  5. ^ أ ب "Treating Thrush in Babies", healthline, Retrieved 2020-10-07. Edited.
  6. Adrian Man, Cristina Nicoleta Ciure (2017-08-31), "New perspectives on the nutritional factors influencing growth rate of Candida albicans in diabetics. An in vitro study", ncbi, Retrieved 2020-10-25. Edited.
  7. Karen Gill (2019-07-28), "What s Causing My Baby s White Tongue?", healthline, Retrieved 2020-10-22. Edited.