ما هو مرض العنقز

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٢:٤٧ ، ٢٧ مايو ٢٠٢٠
ما هو مرض العنقز

ما هو مرض العنقز؟

يُصيب مرض العُنقز أو ما يُسمّى جدريّ الماء أو الحُمّاق Chickenpox أكثر من 3.5 مليون شخص سنويًا في الولايات المُتّحدة الأمريكيّة، منهم 9000 حالة تتطلّب أوضاعهم الصحيّة دخول المستشفى لتلقّي الرعاية الطبيّة المُناسبة، كما تحدث حوالي مئة وفاة سنوية.[١]

والعُنقز من الأمراض شديدة العدوى وسريعة الانتشار، عادةً ما يُصيب الفرد مرّةً واحدةً خلال حياته، ويُعرَف بأنه ظهور بثور فُقاعيّة مثيرة للحكّة ذات شكل مُميّز تُساعد في تشخيص الإصابة به من قِبَل الطبيب، وفي مُعظم الأحيان تمتد فترة الحضانة ما بين 10-21 يومًا، وهي الفترة الممتدة ما بين الإصابة بالفيروس وظهور الأعراض المُسمّى بالفيروس النطاقيّ الحماقيّ (Varicella zoster).[٢][٣]


ما هي أعراض مرض العنقز؟

في بداية الإصابة بالعنقز تظهر مجموعة من الأعراض على المُصابين عادةً قبل ظهور الطفح والبثور عليهم، منها ما يأتي:[٣]

  • الشعور بالتوعّك وعدم الارتياح.
  • فُقدان الشهيّة.
  • الشعور بألم في العضلات.
  • ارتفاع درجة حرارة الجسم، الذي غالبًا ما يظهر بشدّة أكبر لدى المُصابين من البالغين مُقارنةً بالأطفال.
  • الشعور بالغثيان أحيانًا.

وبمُجرّد مُلاحظة أوّل ظهورٍ للبثور تظهر مجموعة أُخرى من الأعراض، منها:[٣]

  • الطفح الجلديّ، الذي قد يكون محصورًا في مناطق وبُقع مُحدّدة من الجسم، أو ينتشر ليشمل كامل الجسم.
  • ظهور بُقع صغيرة حمراء اللون مُثيرة للحكّة، وتنتشر على الصدر، والبطن، والوجه، والأطراف، وعادةً ما تكون مجموعات أو تكتّلات بجانب بعضها البعض.
  • ظهور فُقاعات شديدة الحكّة على رأس البُقع الحمراء.
  • تتلاشى الفُقاعات بعد مرور 48 ساعةً على ظهورها، وتبدأ بالتقشّر.
  • تُشفى أماكن التقشّر بعد مرور 10 أيام على ظهورها.
  • احمرار المناطق المُحيطة بالفُقاعات أو الشعور بالألم فيها، أو المُعاناة من صعوبة التنفّس، وفي هذه الحالات يجب إخبار الطبيب في أسرع وقت.

تجدر الإشارة إلى أنَّ المُصاب قد تظهر لديه البقع الحمراء خلال مراحل مختلفة، فبعد ظهور البقع الحمراء الأولى تظهر بقع في أماكن أخرى لتبدأ دورتها من جديد.[٣]


لماذا يحدث مرض العنقز؟

تُعدّ العدوى بالفيروس النطاقيّ الحماقيّ السبب الرئيس للإصابة بالعنقز، وحتّى قبل ظهور الفُقاعات على الجسم يكون المُصابون ناقلين للعدوى لمن حولهم، إذ يستطيع الشخص المُصاب نقل العدوى إلى الآخرين حتى قبل ظهور الطفح الجلدي بحوالي 48 ساعةً، وحتّى زوال الفقاعات وتقشّرها بالكامل يواصل الفيروس في أجسامهم الانتقال والتسبُّب بالعدوى للأشخاص الآخرين، ويكون ذلك عن طريق إحدى الطرق الآتية:[٢]

  • السّعال.
  • اللعاب.
  • العطاس.
  • مُلامسة السائل الموجود داخل الفقاعات جلد المُصاب.

وتجدر الإشارة إلى أنّ جميع من لم يسبق لهم الإصابة بالعنقز ولم يأخذوا اللقاح المضاد له مُعرّضون للعدوى، وتزداد احتماليّة إصابة البعض أكثر من غيرهم في كلّ من الظروف الآتية:[٢]

  • من يُخالطون المُصابين بالعنقز.
  • الأطفال ممّن أعمارهم أقلّ من 12 عامًا.
  • من يعيشون مع الأطفال أو تقتضي أعمالهم الاختلاط بهم، كما يحدث في المدارس والحضانات.
  • من يُعانون من ضعف في الجهاز المناعيّ، سواء كان ذلك لأمراض أو مشكلات صحيّة، أم من تناول بعض العلاجات والأدوية.


كيف يتم تشخيص مرض العنقز؟

تعدّ خطوة التشخيص الأهم في التعامل مع جميع الأمراض؛ إذ إنّها تُحدّد سبب الأعراض ونوع المرض ليُقرّر بعدها الطبيب العلاج المُناسب، وفي حال الإصابة بالعنقز فإنّ تشخيصه في مُعظم الحالات يعتمد على شكل الطفح الجلديّ، لكن إن اختلط الأمر على الطبيب أو شكّ إذا ما كان العنقز سبب الطفح أم لا عندها يُجري زراعةً لعيّنة من السائل الموجود في إحدى الفقاعات، بالإضافة إلى فحوصات الدم الأخرى.[٤]


كيف يمكن علاج مرض العنقز؟

في أغلب الأحيان فإنّ المُصابين الأصحّاء لا يحتاجون إلى الحصول على أيّ علاجات، إلا في حال كانت الحكّة شديدةً ومُزعجةً للغاية، عندها يصرف الطبيب أحد مضادات الهيسامين للسيطرة على الوضع، لكن قد تقتضي بعض الحالات الصحيّة أو تطوّرات المرض استخدام أدوية أو طرق علاجيّة مُعيّنة، ومن هذه الحالات يُذكر الآتي:[٤]

  • في حال كان الشخص مُعرّضًا لمُضاعفات المرض -التي ستبُان لاحقًا- قد يصرف له الطبيب مُضادًا للفيروسات؛ لتقليل شدّة الإصابة بالعنقز ومدّتها، كدواء الأسيكلوفير (acyclovir)، أو العلاج بالجلوييولين المناعي الوريدي، وتجدر الإشارة إلى وجوب إعطاء هذه الأدوية خلال 24 ساعةً من ظهور الطفح على جلد المُصاب.
  • في حال كان الشخص مُعرّضًا لمُضاعفات المرض قد يوصي الطبيب بأخذ لُقاح العنقز، في حال تعرُّض المُصاب للفيروس أو مُخالطته للمُصابين به، مما قد يقي من الإصابة، أو يُقلّل من شدّة الأعراض عند ظهورها.
  • في حال تطوّر المُضاعفات يصف الطبيب المُضادات الحيويّة، أو مُضادات الفيروسات، وغالبًا ما يوصي بدخول المُستشفى لتلقّي الرعاية والعلاج المُناسبين.

ومن ناحية أُخرى ولأنّ أكثر ما يُزعج بالعنقز هو الحكّة المُصاحبة له فإنّه توجد بعض الإجراءات المنزليّة البسيطة التي يُمكن اتّباعها لتقليل الحكّة، منها:[٤]

  • استخدام لوشن الكالامين (Calamine lotion) على أماكن البثور.
  • استخدام دواء الباراسيتامول؛ لتقليل الحرارة المُصاحبة للعنقز أحيانًا.
  • غسل الجسم بالماء البارد وبيكربونات الصوديوم، أو الماء المُضاف إليه بعض الشوفان المطحون.
  • تجنّب الحكّة قدر الإمكان.
  • في حال ظهور البثور أو التقرّحات داخل الفم يُمكن تناول الأطعمة اللّينة أو المُعدَّة بالخلاط.


ما هي مضاعفات مرض العنقز؟

إنّ احتماليّة حدوث مُضاعفات نتيجة الإصابة بمرض العنقز نادرة نوعًا ما، إلا أنّه عند حدوثها تستهدف بعض الأشخاص أكثر من غيرهم، وهم:[٢]

  • حديثو الولادة.
  • كبار السن.
  • النساء الحوامل.
  • من يُعانون من مشكلات أو ضعف في الجهاز المناعيّ.

وتجدر الإشارة إلى زيادة احتماليّة ظهور تشوّهاتٍ لدى الجنين في حال إصابة النساء الحوامل بالعنقز، تتضمّن الآتي:[٢]

  • ضعف النموّ.
  • صغر حجم الرأس.
  • وجود مشكلات في العينين.
  • الإصابة بإعاقات ذهنيّة.

أمّا بالنسبة للمُصابين عمومًا فإنّ المُضاعفات الناجمة عن الإصابة بالعنقز تتضمن الآتي:[٤]

  • الإصابة بعدوى بكتيريّة في الجلد، أو في الأنسجة الرخوة، أو في العظام والمفاصل، أو حتى في الدم بما يُعرَف بالإنتان أو تعفّن الدم (Sepsis).
  • الجفاف.
  • التهاب الرئة.
  • التهاب الدّماغ.
  • الإصابة بمُتلازمة الصدمة التسمّمية.
  • احتماليّة الإصابة بمُتلازمة راي للأطفال ممّن يُعالجون بالأسبرين خلال فترة الإصابة، لذا من الضروري جدًا تجنبُّ إعطاء الأسبرين للأطفال والمراهقين.
  • الوفاة.


التعافي وما بعد مرض العنقز

في مُعظم إصابات مرض العنقز تكون الأعراض بسيطةً أو مُعتدلةً، ويشفى المرض من تلقاء نفسه دون علاجات غالبًا، ويُمكن للمُصاب مُعاودة ممارسة أعماله وأنشطته اليوميّة خلال أسبوع أو أسبوعين على الأكثر من تشخيص إصابته به، وبُمجرّد شفائه وتعافيه يُصبح جسده بعدها منيعًا ضد الفيروس النطاقيّ الحماقيّ طيلة حياته، لكن ما يحدث أحيانًا لدى بعض الأشخاص هو عودة ظهور هذا الفيروس لديهم متمثّلًا بمرضٍ آخر يُعرَف بالحزام النّاريّ أو الحزام النّطاقيّ (Shingles)، خاصّةً لدى من يُعانون من ضعف في الجهاز المناعيّ، أو يُعانون من أمراضٍ شديدة، إذ يبقى الفيروس خاملًا في أجسامهم ليستعيد نشاطه ويظهر على هيئة الحزام الناري في بعض الحالات، كضعف الجهاز المناعي المؤقت، أو الإصابة بأمراض شديدة، أو التقدم بالعمر.[٢]


المراجع

  1. "Monitoring the Impact of Varicella Vaccination", cdc,31-12-2018، Retrieved 21-5-2020. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج ح Marissa Selner (15-6-2017), "Chickenpox"، healthline, Retrieved 21-5-2020. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث Yvette Brazier (22-12-2017), "What you need to know about chickenpox"، medicalnewstoday, Retrieved 21-5-2020. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث "Chickenpox", mayoclinic,27-2-2019، Retrieved 21-5-2020. Edited.