مرض الحزام الناري

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٢٧ ، ٢٥ مارس ٢٠٢٠
مرض الحزام الناري

مرض زنار النار

زنار النار أو ما يسمى الحزام الناري أو الهريس النطاقي (Herpes Zoster or Shingles): هو عدوى فيروسية تسبب طفحًا جلديًا مؤلمًا، حيث يظهر غالبًا كقطعة واحدة من البثور أو على شكل حويصلات تلتف حول الجهة اليسرى أو اليمنى من الجذع مصحوبة بألم شديد، بحيث يظهر على شكل حزام لذلك سمي بهذا الاسم، وسببه الفيروس النطاقي (varicella-zoster) فهو نفس الفيروس الذي يسبب مرض الجدري، فبعد أن يصاب الشخص بجدري الماء يكون الفيروس غير نشط في الأنسجة العصبية بالقرب من الحبل الشوكي والدماغ، ويعيد هذا الفيروس نشاطه بعد سنوات مسببًا الجزام الناري، ويمكن أن تقلل اللقاحات من خطر الحزام الناري، في حين أن العلاج المبكر يمكن أن يقلل مدة الإصابة، وفرصة حدوث مضاعفات.[١][٢][٣]


أعراض مرض الحزام الناري

تعتمد الإصابة بالهربس النطاقي على الأعصاب المعنية، ويمكن أن تؤثر على أجزاء كثيرة في الجسم، ومن أعراض الهربس النطاقي ما يأتي:[٤]

  • تتمثل أولى الأعراض التي تظهر على المُصاب بالحزام النّاري بالحساسية الشديدة أو الألم على أحد جانبي الجسم وعلى نطاق عريض منه، وقد يكون الإحساس شبيهًا بالوخز أو الحكة، أو الإحتراق، أو الألم الثابت، أو الألم الشديد والعميق في تلك المنطقة، وفي حالة ظهور هذه الأعراض على الوجه وخاصة بالقرب من العينين فيجب مراجعة الطبيب بشكل سريع.
  • أمّا الأعراض الأخرى غير المحددة، فقد تتضمن الحمى، والقشعريرة، والصداع، والحكة.
  • بعد يوم إلى ثلاثة أيام من بداية الألم، يبدأ الطفح الجلدي بالظهور، ويكون ذو نتوءات حمراء وبثور على الجلد في نفس منطقة الألم، وتتهيج هذه البثور بعد ذلك لتصبح مليئة بالقيح، ثم يشتدّ خلال بضعة أيام حوالي 10 إلى 12 يومًا، وفي حالات قليلة جدًا قد يكون الألم دون ظهور طفح جلد أو بثور.
  • يكون هذا الطفح الجلدي والبثور الحمراء موزعة توزيعًا خطيًا متبعة أحد الأعصاب، وعادة ما يكون في جانب واحد من الجسم دون أن ينتشر إلى مواقع أخرى في الجسم.
  • بعض الأشخاص قد يعانون من الألم العصبي بعد الهربس؛ إذ يستمر الألم في موقع الهربس النطاقي حتى بعد اختفاء الطفح الجلدي.


أسباب الإصابة بالحزام الناري

بعد الإصابة بجدري الماء والشفاء منه يظل الفيروس كامنًا في الأعصاب لعدة سنوات ثم ينشط مسببًا الحزام الناري، وسبب نشاط الفيروس غير معروف لكنه يحدث مع ضعف المناعة أو التقدم في العمر.[٥]

قد ينتقل الفيروس من الشخص المصاب بالحزام الناري إلى شخص آخر لم يصب بجدري الماء في السابق أو لم يحصل على مطعوم جدري الماء فيسبب جدري الماء، وينتقل الفيروس عبر الإحتكاك بالبثور لذا فإن الحزام الناري لا يكون معديًا قبل ظهور البثور وبعد جفافها واختفائها، وفرص نقل العدوى من بثور الحزام الناري أقل بكثير من بثور جدرى الماء كما يقل خطر انتشار العدوى كثيرًا بتغطية البثور.[٥]


عوامل تزيد خطر الإصابة بالحزام الناري

بعض العوامل تزيد خطر الإصابة بالحزام الناري، مثل: [٦]

  • التقدم في العمر خاصةً بعد عمر الخمسين.
  • الإصابة ببعض الأمراض التي تسبب نقص المناعة، مثل: الإيدز، أو السرطان.
  • تناول العلاج الكيماوي أو الإشعاعي الذي يقلل قدرة الشخص على مقاومة الأمراض، أو تناول بعض الأدوية التي تقلل مناعة الجسم كالكورتيزون أو الأدوية المستخدمة بعد عمليات زراعة الأعضاء لتجنب رفض الجسم للعضو المزروع.


تشخيص الحزام الناري وعلاجه

يسهل تشخيص الحزام الناري بواسطة الأعراض التي يعاني منها المريض، والبثور خاصةً، وقد يأخذ الطبيب عينة من البثور لفحصها، أما عن علاج الحزام الناري فلا توجد طريقة للتخلص من الفيروس من الجسم تمامًا بل يعتمد العلاج على تناول الأدوية المضادة للفيروسات، مثل أسيكلوفير والفالاسكلوفر لتسريع الشفاء من المرض وتقليل فرص الإصابة بالتعقيدات ويفضل تناول المضاد للفيروس مبكرًا قدر الإمكان فور الإصابة بالمرض.[٣]


علاج الحزام الناري

لا يوجد علاجًا نهائيًا في الوقت الحالي للقضاء على فيروس الهربس النطاقي في الجسم، ولكن توجد العديد من الطرق التي تساعد على التخفيف من الأعراض]]، ومن هذه الطرق:[٣]

  • تنظيف مكان الطفح الجلدي جيدًا وإبقاءه جافًا.
  • ارتداء الملابس الفضفاضة للمزيد من الراحة.
  • تجنب استخدام كريمات المضادات الحيوية أو الضمادات اللاصقة على مناطق الطفح الجلدي، لأنّها قد تسبب بطئًا في عملية الشفاء.
  • إذا كان من الضروري تغطية مناطق الطفح الجلدي، فيجب استخدام الضمادات غير اللاصقة لمنع تفاقم الإصابة.
  • يمكن استخدام منتجات دهون الكالامين الذي يساعد في تهدئة وتخفيف الحكة.
  • كما يمكن استخدام مضادات الهيستامين التي تساعد في التخفيف من الحكة أثناء الليل.
  • في بعض الأحيان قد يصف الأطباء أدوية مسكنة للألم.


علاج الحزام الناري بالطرق الطبيعية

يمكن أن يستمر فيروس الهربس النطاقي مدة تتراوح ما بين أسبوعين إلى ستة أسابيع، وقد تسبب الألم العصبي الذي يُؤدي لتلف ألياف الأعصاب، ممّا قد يسبب استمرار الألم حتى بعد اختفاء الطفح الجلدي، وبعض الطرق الطبيعية التي تساعد في التخفيف من الألم والانزعاج:[٧]

  • الاستحمام: قد يساعد الاستحمام بالماء البارد في تطهير البثور والتقليل من انتشار العدوى، كما أنّه يساعد في تهدئة البشرة، ويُخفف من الحكة، ويُخفف من الألم الناتج عن الطفح الجلدي، كما يُمكن استخدام كوب أو كوبين من دقيق الشوفان الغروري أو نشا الذرة في ماء فاتر والاستحمام به أو نقع الجسم به مدة تتراوح بين 15 إلى 20 دقيقة، وبعد ذلك تجفيف الجسم جيدًا.
  • الضغط البارد: يمكن استخدام مصدر ضغط بارد على منطقة الطفح الجلدي عدة مرات في اليوم للتخفيف من أعراض الهربس النطاقي،؛ إذ يتم تُرطب قطعة من القماش بالماء البارد ثم وضعها على الطفح الجلدي والبثور.
  • صودا الخبز، ونشا الذرة: يمكن صنع عجينة من صودا الخبز ونشا الذرة والتي تساعد في التخفيف من الحكة، إذ تُمزج كمية متساوية من صودا الخبز ونشا الذرة مع الماء للحصول على عجينة، ثم تُطبق على منطقة الطفح الجلدي مدة تتراوح بين 10 إلى 15 دقيقة، ثم شطفه، ويمكن تكرار هذه العملية عدة مرات في اليوم.


الوقاية من الإصابة بالحزام الناري

يوجد نوعان من اللقاح للوقاية من الإصابة بالحزام الناري:[٢]

  • لقاح جدري الماء، الذي يعطى للأطفال على جرعتين أولهما بين 12-15 شهرًا، والجرعة الثانية بين 4-6 أعوام، ويوصي للكبار الذين لم يصابوا بجدري الماء في الصغر بأخذ هذا اللقاح، والمطعوم لا يضمن عدم الإصابة بجدري الماء تمامًا لكنه يقلل حدة المرض ويقلل فرص حدوث المضاعفات.
  • لقاح القوباء المنطقية، وهو نوعان، أولهما زوستافاكس الذي يحتوي على فيروس حي يُحقن في أعلى الذراع للوقاية من الإصابة بالحزام الناري حتى خمس سنوات، ويفضل تناوله بعد عمر الستين، والنوع الثاني هو شينجركس الذي يحتوي على فيروس غير حي يؤخذ على جرعتين يفصل بينهما 2-6 شهور ومصرح بإعطاءه بعد عمر الخمسين، ويسبب لقاح الحزام الناري ظهور بعض الأعراض الجانبية، مثل الاحمرار، والألم، وتورم وحكة في مكان الحقن بالإضافة إلى صداع، ولا يضمن اللقاح عدم الإصابة بالحزام الناري تمامًا لكن يقلل من فترة الإصابة بالمرض، ويقلل حدة الأعراض وخطر الإصابة بالتعقيدات.


مضاعفات مرض زنار النار

لا يتسبب مرض زنار النار عادة أي مضاعفات لغالبية المصابين، ولكن يمكن أن تصاب فئة قليلة بمضاعفات تبقى معهم على المدى الطويل، من أبرزها:[١][٢][٣]

  • المضاعفات الأكثر شيوعًا هو ألم عصبي تال للهربس (Postherpetic neuralgia)، حيث يستمر الشعور بالألم حتى بعد اختفاء الطفح الجلدي، وذلك بسبب قيام الأعصاب المتضررة بإرسال إشارات خاطئة بالألم إلى الدماغ، والكبار في العمر هم أكثر الفئات المعرضة إلى الإصابة به.
  • حدوث اعتلالات في الأعصاب المحيطية الحركية ( Peripheral motor neuropathy)، إذ تعدّ ثاني أكثر المضاعفات شيوعًا، والذي يعاني بسببه المريض من ضعف في العضلات.
  • حدوث التهاب في الحبل الشوكي.
  • مشكلات في العين، فقد يتسبب ظهور زنار النار قرب العين بالتهابات مؤلمة في العين، والتي قد تؤدي إلى إلحاق الضرر بها دائمًا.
  • الإصابة بأمراض ومشكلات في الأعصاب، فمن الممكن أن يتسبب زنار النار بالتهاب في الدماغ أو شلل في الوجه، بالإضافة إلى صعوبات في السمع أو التوازن.
  • العدوى جلدية، فإذا لم تُعالج البثور الناتجة بالشكل الصحيح، فقد تنشأ وتتطور التهابات وعدوى بكتيرية في البشرة.


المراجع

  1. ^ أ ب Dr Mary Harding, (2016-6-20), "Herpes Zoster"، patient, Retrieved 2018-12-9. Edited.
  2. ^ أ ب ت "Shingles", mayoclinic, Retrieved 2018-12-9. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث Hannah Nichols (2017-11-29), "What is shingles?"، medicalnewstoday, Retrieved 2018-12-9. Edited.
  4. "Shingles", www.emedicinehealth.com,Charles Patrick Davis, MD, PhD، Retrieved 13-10-2019. Edited.
  5. ^ أ ب "Shingles (Herpes Zoster)", cdc, Retrieved 2019-1-16. Edited.
  6. "Shingles", aad, Retrieved 2019-1-16.
  7. Valencia Higuera (14-6-2019), "6 Natural Treatments for Shingles"، www.healthline.com, Retrieved 15-10-2019. Edited.