ما هي الفحوصات الطبية الدورية

بواسطة: - آخر تحديث: ١٦:١٨ ، ٩ مارس ٢٠٢٠
ما هي الفحوصات الطبية الدورية

الفحوصات الطبية الدورية

الفحوصات الطبية تحاليل واختبارات أو صور أشعّةٍ تُجرَى للشخص في حال الشكوى من أعراضٍ معينة، أو للوقاية من الإصابة بالأمراض، وتساعد في الكشف عن الأمراض في حال وجودها، وبوصفها دورية يعني أنّها تُجرَى في أوقات زمنية معينة بين الفحص والذي يليه اعتمادًا على ارتفاع مستوى الوعي الصّحي بين الناس، إلى جانب توفر أنظمة وقاية وبرامج الفحص المبكر ذات المستوى العالي، ومعظم الأشخاص لا يُجرُون فحوصات دورية؛ مما يؤخّر اكتشاف بعض الأمراض، ويسبب هذا تفاقمها وتأثيرها بنسبة كبيرة في الصحّة، ويعتمد اختيار هذه الفحوصات على العمر، والصحّة العامّة للشخص، والتاريخ الطبي له ولعائلته، بالإضافة إلى أسلوب الحياة، وطبيعة التغذية، والنشاط البدني، وإذا كان مدخنًا أو لا.[١]


تحاليل الدم المخبرية

تُعدّ تحاليل الدم المخبرية من أهم الطرق لمتابعة الصحة العامّة، والكشف عن العديد من المشاكل المرضية، ويُنصح عامة بإجرائها روتينيًّا مرةً كل عام، لكن قد تُجرى في حال ظهرت أعراض غير طبيعية على المصاب؛ كآلام معينة، أو تعب عام، وغير ذلك، أو في حال أراد المريض أن يفحص مستويات الكوليسترول لديه بعد اتباع نظام غذائي صحي، أو في حال كان معرّضًا لخطر الإصابة بأحد الأمراض، فإنّه يجري التحاليل ليتأكد من وظائف الأعضاء؛ كالقلب والكلى والرئتين، ومن أهم الفحوصات التي ينصح بإجرائها روتينيًّا ما يأتي:[٢]

  • التعداد الدموي الشامل CBC: يكشف عن 10 مكونات مختلفة لخلايا الدم الرئيسة: خلايا الدم البيضاء، وخلايا الدم الحمراء، والصفائح الدموية، والهيموغلوبين، والهيماتوكريت، وقد تشير النسب غير الطبيعية لمكونات الدم إلى نقص الحديد أو نقص الفيتامينات؛ مثل: فيتامين (ب6) أو (ب12)، أو مشاكل في نخاع العظم، أو الإصابة بالعدوى، أو مشاكل القلب، أو السرطانات، أو الالتهابات، ويحدّد الطبيب سبب المشكلة المرضية بناءً على الفحوصات الطبية الأخرى جميعها، ووضع المريض الصحيّ.
  • فحص كيمياء الدم، يفحص مستوى المواد الكهرلية، والكالسيوم، والجلوكوز، والصوديوم، والبوتاسيوم، وثاني أوكسيد الكربون، والكلور، والكرياتينين.
  • فحص الغدة الدرقية، يفحص الهرمونات التي تنتجها الغدّة الدرقية؛ مثل: هرمون T3 ،T4 ،TSH ،RU، وقد تشير النسب غير الطبيعية إلى عدّة مشاكل مرضية؛ كأمراض الغدّة الدرقية، أو المستويات غير الطبيعية للإستروجين أو التيستيستيرون.
  • فحص المواد المغذّية؛ مثل: الحديد، وفيتامينات (ب).
  • فحص الإنزيمات؛ مثل: إنزيمات CPK-1 الموجودة في الرئتين والدماغ، أو إنزيمات CPK-2 الموجودة في القلب، وغيرهما.
  • فحوصات الأمراض المنقولة جنسيًا، تلزم هذه الفحوصات للكشف عن الأمراض الجنسية؛ مثل: الكلاميديا، والسيلان، والهربس.
  • الفحوصات التي تحتاج إلى الصيام قبل إجرائها لمدّة 8-12 ساعةً، وتشمل ما يأتي:
  • فحص الدهون، يفحص الكوليسترول الجيد أو ما يُعرف باسم البروتين الدهني عالي الكثافة، والكوليسترول الضار أو ما يعرف باسم البروتين الدهني منخفض الكثافة.
  • فحص مستويات السكر في الدم، إذ قد يبدو ارتفاع مستوى السكر دلالةً على الإصابة بمرض السكري، أو التهاب البنكرياس، أو سرطان البنكرياس، أو فرط نشاط الغدة الدرقية، أو أمراض الكلى، وقد ينخفض عن المستويات الطبيعية بسبب عدّة حالات مَرَضية؛ مثل: قصور نشاط الغدة الدرقية، أو الحصول على كمية زائدة من الإنسولين أو أدوية السكري، أو بسبب أمراض الكبد، وعمومًا فإنّه ينبغي الصوم لمدة 8 ساعات قبل إجراء الاختبار، ويجدر بالذكر أنّه قد تُفحَص مستويات السكر عند الحامل عن طريق شرب مشروب سكري قبل ساعة واحدة من سحب الدم.[٣]
  • فحص وظائف الكبد.
  • فحص وظائف الكلى.
  • فحوصات الجلوكوز.


تحاليل البول المخبرية

يكشف تحليل البول عن مجموعة واسعة من الاضطرابات والمشاكل المرضية؛ مثل: عدوى المسالك البولية، وداء السكري، وأمراض الكلى، ويتضمّن هذا التحليل فحص مظهر البول وتركيزه ومحتواه؛ فمثلًا: يظهر غائمًا وضبابيًا للمصاب بعدوى المسالك البولية، بينما تظهر مستويات مرتفعة للبروتين عند الأشخاص المصابين بأمراض الكلى، وقد يطلب الطبيب إجراء فحص البول في شكل جزء من الفحص الطبي الروتيني، أو أثناء فحوصات الحامل، أو قبل إجراء العمليات الجراحية، أو عند الدخول إلى المستشفى.

وقد يُجرى تحليل البول للكشف عن داء السكري، أو أمراض الكبد والكلى، أو في حال شكا المريض من ألم البطن أو الظهر، أو كان يعاني من تكرار التبول بصورة غير طبيعية، أو عند ظهور دم في البول فحينها يُعدّ تحليل البول عاملًا مساعدًا في تشخيص الحالة المرضية التي سببت ظهور هذه الأعراض، ويلزم متابعة الحالة بعد بدء العلاج بمدة لمراقبة الوضع الصحي للمريض، والتأكد من جدوى خطة العلاج المُتبعة. ويجدر بالذكر أنّه قد يُجرى اختبار الحمل عن طريق عينة البول، أو فحص العقاقير الذي يبحث في البول عن وجود مواد معينة من منتجات أيضية لبعض العقاقير.[٤]


تحاليل البراز المخبرية

يطلب الطبيب إجراء تحليل البراز في حال معاناة المريض من الإسهال لأيام طويلة، أو ظهور مخاط في البراز أو دم، أو عانى المريض من المغص وآلام البطن، أو الغثيان أو التقيؤ، أو الحمّى، ثمّ تُرسل العيّنة إلى المختبر لفحصها، وتظهر النتيجة عادةً بين يوم إلى يومين، وإذا ظهرت سلبيةً؛ فهذا يعني أنّه لا توجد أيّ جراثيم في البراز ولا توجد عدوى، أمّا النتيجة الإيجابية فتشير إلى أنّ عيّنة البراز مُصابة بالعدوى الفيروسية أو العدوى البكتيرية، ويُحدّد الطبيب الدواء المناسب الذي يقضي على العدوى، ويعالج السبب.[٥]


الفحوصات الهرمونية

يوجد العديد من الفحوصات التي تكشف عن الاضطرابات الهرمونية، ويُعدّ الفحص الدموي أكثر الطرق الشائعة لفحص مستويات الهرمونات، ومن الهرمونات التي يُجرى فحصها عادةً التيستيستيرون، والإستروجين، والكورتيزول، وهرمونات الغدة الدرقية، ويجدر بالذكر وجود فحص الّلعاب، الذي يكشف عن مستويات بعض الهرمونات؛ مثل: هرمون الأستراديول، والبروجيستيرون، والتيستيستيرون.[٦]


الفحوصات المناعية

تقيس الفحوصات المناعية الأجسام المُضادّة التي يُصنّعها جهاز المناعة لمحاربة مسببات العدوى المختلفة من بكتيريا أو فيروسات، وتكشف هذه الفحوصات عادةً عمّا يأتي:[٧]

  • الغلوبولين المناعي IgA: يوجد في الأغشية المخاطية واللعاب والدموع.
  • الغلوبولين المناعي IgG: يوجد في سوائل الجسم جميعها، وتتمثل وظيفته في حماية الجسم من العدوى البكتيرية والفيروسية.
  • الغلوبولين المناعي IgM: يوجد في الدم والسائل الليمفاوي.
  • الغلوبولين المناعي IgE: يرتبط بردود الفعل التحسّسية.
  • الغلوبولين المناعي IgD: هو الجسم المضادّ الأقل وجودًا في الدم، وهو من أكثر الأنواع غير المفهومة طبيًا.


المدة الزمنية للفحوصات الطبية الدورية

المدة الزمنية بين الفحص والآخر تُحدد بناءً على ما قد يحدث من تغييرات ظاهرة على الشخص، ومنها ما يحتاج إلى عدة سنوات للكشف عنها قبل أن تصل إلى مرحلة الخطورة، ويتجاهل الأشخاص في عمر العشرينات مراجعة الطبيب لحاجات الوقاية دون ظهور أعراض للمرض مقارنةً بالأكبر سنًّا، والذين في الطّور المعرض أكثر لبعض الأمراض فيبدون أكثر حرصًا على مراقبة صحتهم.

إذا بدا الطبيب على علم بتاريخ المريض الطبي فإنّه يحدّد الوقت لأي اختبارات قد يحتاج إليها، وقد يُحدّد موعد سنوي للفحص البدني إذا كان ضروريًّا، ويؤجّل الطبيب بعض الفحوصات حتى تظهر مشكلة ما، أو في حال تحديد فحص مُعيّن من الاختصاصي تُجرى في حينها، وبصورة عام يحتاج الشخص إلى إجراء فحوصات دورية في الحالات الآتية:[٨]

  • الشعور بالمرض أو ظهور الأعراض.
  • مراقبة الأمراض المزمنة للمصابين بها.
  • لمراقبة تأثير دواء جديد يستخدمه الشخص.
  • لمراقبة عوامل الخطر الناتجة من التدخين أو السمنة.
  • للحصول على رعاية ما قبل الولادة في حالة الحمل.
  • لقضايا الحياة؛ مثل: تنظيم الأسرة.
  • أسباب أخرى تستند إلى الاحتياجات الفردية.


المراجع

  1. "Health Checkup", medlineplus.gov, Retrieved 23-10-2019. Edited.
  2. "All About Blood Tests", www.healthline.com, Retrieved 28-11-2019. Edited.
  3. "Blood Glucose Test", medlineplus.gov, Retrieved 28-11-2019. Edited.
  4. "Urinalysis", www.mayoclinic.org, Retrieved 27-11-2019. Edited.
  5. "What Is a Stool Culture?", www.webmd.com, Retrieved 28-11-2019. Edited.
  6. "Hormone Imbalance And Hormone Level Testing", www.healthtestingcenters.com, Retrieved 28-11-2019. Edited.
  7. "Blood Test: Immunoglobulins (IgA, IgG, IgM)", kidshealth.org, Retrieved 28-11-2019. Edited.
  8. "Health Check-ups: When you need them and when you don’t", choosingwiselycanada.org, Retrieved 23-10-2019. Edited.