ألم شديد في البطن

بواسطة: - آخر تحديث: ١٥:٥٥ ، ١٣ نوفمبر ٢٠١٩
ألم شديد في البطن

ألم شديد في البطن

هو الشعور بعدم الراحة الذي يحدث بين منطقة الصدر والحوض، ويُطلَق عليه أيضًا اسم ألم المعدة، ومن الصّعب تحديد سبب حدوثه. وفي بعض الأحيان تبدأ مشاكل البطن الطفيفة والخطيرة بالأعراض نفسها، ولحسن الحظ، فإنّ معظمها طفيفة، والعلاج المنزلي كلّ ما هو مطلوب، وفي كثير من الأحيان من الصّعب العثور على السبب الدقيق للإصابة بهذه الآلام، كما أنّ شدتها، وموقعها، وظهور أعراض أخرى كلها عوامل قد تساعد في تحديد ما يسبب الألم.[١]


أنواع آلام البطن

تشتمل أنواع الإصابة بالألم الذي يشعر به الإنسان في البطن على ما يلي:[٢]

  • الألم العام، الذي يحدث في نصف البطن أو أكثر، وعند الإصابة بالعديد من الأمراض المختلفة، ويختفي من دون علاج طبي عادةً، ويُعدّ عسر الهضم واضطراب المعدة من المشاكل الشائعة التي تسببه، وقد يساعد العلاج المنزلي في تخفيف بعض الانزعاج، وقد يصبح الألم خفيفًا، أو معتدلًا، أو مزعجًا يصبح أكثر شدّة على مدى عدّة ساعات من ظهور أعراض انسداد الأمعاء.
  • الألم الموضعي، يحدث في منطقة واحدة من البطن فجأة ويزداد حدة، وعلى الأرجح أنّه عارض لمشكلة خطيرة، فالألم من التهاب الزائدة الدودية يبدأ بفي صورة عامة، لكنّه يحدث في منطقة واحدة من البطن غالبًا، والألم من حصى المرارة، أو مرض القرحة الهضمية أيضًا.
  • التشنج، هو نوع من الألم الذي يأتي ويذهب بشكل متقطع، والتقلّصات نادرًا ما تصبح خطيرة عند الخلاص منها عن طريق إخراج الغاز أو البراز، والعديد من النساء لديهنّ ألم التشنج في دورات الحيض، فهذا الألم العام يشكّل سببًا للقلق ما لم يزدد شدة، وفي بعض الحالات يستمرّ لمدة أطول من 24 ساعة. أمّا التقلّصات التي تبدأ فجأةً مع الإسهال، أو غيرها من المشاكل المرضية البسيطة المؤلمة جدًا لكنها ليست خطيرة.
  • المغص، يأتي هذا النوع من الألم في شكل موجات غالبًا ما تبدأ وتنتهي فجأة وتصبح شديدة، وتُعدّ حصى الكلى وحصى المرارة هما السببان الشّائعان لحدوث هذا النوع من ألم البطن.


أسباب الألم الشديد في البطن

تشمل الأسباب الشّائعة للإصابة بألم البطن الشديد ما يلي:[٣]

  • عسر الهضم، قد يشعر الشخص بألم في الجزء العلوي من البطن أو خلف عظمة الصدر، ويحدث هذا بعد تناول أنواع معينة من الطعام، فقد تأتي الأطعمة غنية جدًا بالدهون، وعادة ما يختفي في غضون ساعات قليلة، ومعظم الناس يستعملون العلاجات البسيطة التي تُشترى من الصيدلية.
  • النفخة، حيث آلامها تبدأ بعد تناول الطعام بتشكّل الرّيح، فقد يشعر الشخص ببطن منتفخة او متورّمة، لذلك عند الذهاب إلى المرحاض وتفريغ الأمعاء أو تمرير الريح يختفي الألم عادةً، أو تُستخدَم بعض الأدوية.
  • الإمساك، هو أمر شائع يعني إمّا الذهاب إلى المرحاض عدد مرات أقلّ من المعتاد لتفريغ الأمعاء، أو خروج البراز الصّلب الذي يرافقه الألم، ففي بعض الأحيان تحدث آلام وتقلصات في أسفل البطن.
  • متلازمة القولون العصبي، هو اضطراب الأمعاء الأكثر شيوعًا، وما يزال سبب الإصابة به غير معروف، والأعراض متغيّرة جدًا وتشمل: آلام في البطن، والنفخة، وأحيانًا نوبات من الإسهال (و/ أو) الإمساك، وتميل الأعراض إلى أن تتفاقم أو تختفي، وليس هناك علاج لها، لكنّها تخفّف في كثير من الأحيان مع العلاج.
  • التهاب الزائدة الدودية، هو شائع الحدوث، وتشمل أعراضه الشعور بآلام في البطن، والتقيؤ الذي يزداد شدة تدريجيًا على مدى 6-24 ساعة، ويبدأ الألم عادة في منتصف البطن، لكن مع مرور الوقت ينتقل نحو الورك الأيمن.
  • حصى الكلى، حيث الألم الذي يبدأ في الظهر ويبدو أنّه ينتقل إلى الجانب من البطن وإلى منطقة الإربية، مما قد يشير إلى وجود حصى في الكلى. أمّا الألم الشّديد الذي يأتي ويذهب ويترافق مع هذه الحالة فيُسمّى المغص الكلوي.
  • التهابات المسالك البولية، هي سبب شائع للألم الذي يحدث أسفل البطن عند النساء، وأقلّ شيوعًا في الرجال، وتشتمل الأعراض على الشعور بالمرض، والتعرّق، والشعور بالحرقة عند التبول، وقد يوجد دم في البول.
  • مرض التهاب الحوض، هو التهاب في الرحم (و/ أو) قناة فالوب، ويعالج التهاب الحوض باستخدام المضادات الحيوية، ويُعدّ الألم في أسفل البطن هو العَرَض الأكثر شيوعًا له، وتتراوح الأعراض من خفيفة إلى شديدة، إضافة إلى الشعور بالألم أثناء ممارسة الجماع.
  • حصى المرارة، كثير من الناس لا يعرفون بوجود حصى في المرارة، وتشمل الأعراض الشعور بألم شديد في الجانب الأيمن العلوي من البطن، وهو ما يُسمّى بالمغص الصفراوي.
  • آلام الدورة الشهرية، معظم النساء يصبن بالألم خلال الدورة الشهرية، وغالبًا ما يظهر خفيفًا، لكن بالنسبة لبعض النساء يظهر شديدًا بما فيه الكفاية للتأثير في ممارسة الأنشطة اليومية، وقد يشتدّ لدرجة تمنعها من الذهاب إلى المدرسة أو العمل. فهذه الأوقات تصبح أقلّ إيلامًا بمرور الوقت، وأخذ المُسكّنات المضادة للالتهابات غالبًا ما يخفف الألم.
  • التسمم الغذائي، هو التهاب المعدة والأمعاء، وعادةً ما يسبب الإسهال مع أو من دون التقيؤ، وتُعدّ الآلام والتشنجات في البطن شائعتين عند الإصابة بـالتسمم الغذائي، وقد تخفّ الآلام لبعض الوقت في كل مرة يحدث فيها الإسهال.
  • قرحة المعدة والاثني عشر، فالألم من القرحة قد يأتي ويختفي، ويحدث في الجزء العلوي من القناة الهضمية، لكنّه قد يشعّ إلى الظهر أيضًا، وعادةً ما تسبب قرحة المعدة والاثني عشر الشعور بالألم الذي يوقظ المريض من النوم في الليل، وقد تريحه بعض أنواع الأطعمة منه أو قد تزيده شدة.
  • مرض كرون، هو حالة تسبب التهاب الأمعاء، إذ يشتدّ المرض من وقت لآخر، وتختلف الأعراض اعتمادًا على جزء القناة الهضمية المتضرر وشدّة الحالة، وتشمل الأعراض الشائعة لـمرض كرون الإسهال الدّموي، وآلام البطن، والشّعور بالتوعك.
  • التهاب المعدة أو (التهاب بطانة المعدة)، إذ قد يسبب الشعور بآلام في الجزء العلوي من البطن (أسفل عظمة الصدر)، وغالباً ما يُوصَف بأنّه شعور بالحرق، ويُصاحِبه ظهور أعراض أخرى -مثل الشعور بالغثيان-.


تشخيص ألم شديد في البطن

يوفّر الفحص البدني أدلةً ترشد إلى سبب الألم؛ مثل: ملاحظة أصوات قادمة من الأمعاء التي تدلّ على انسداد الأمعاء، ووجود علامات الالتهاب، وموقع الألم، وقد يدلّ وجود كتلة في البطن على وجود ورم أو تضخّم عضو من أعضائها، أو وجود خُرَّاج. وتشمل الطّرق الأخرى المُستخدمَة في التشخيص ما يلي:[٤]

  • الفحوصات المخبرية، التي تشتمل على تعداد الدم الكامل، وفحص إنزيمات الكبد، وفحص إنزيمات البنكرياس (الأمليز والليباز)، وتحليل البول.
  • الفحص بالأشعّة السّينية البطنية؛ لتصوير الكلى والحالب والمثانة.
  • الفحص بالموجات فوق الصّوتية؛ للكشف عن حصى المرارة، والتهاب الزائدة الدودية، أو تمزّق كيس المبيض.
  • التصوير المقطعي المحوسب؛ لتشخيص التهاب البنكرياس، وسرطان البنكرياس، والتهاب الزائدة الدودية، والتهاب الرتج القولوني، وكذلك لتشخيص خرّاجات البطن.
  • التصوير بالرنين المغناطيسي، ويُستخدم لغايات استخدام التصوير المقطعي نفسها.
  • عمليات التنظير التي تستهدف مناطق من الجسم؛ مثل: المريء، أو المثانة.
  • أحيانًا يتطلّب تشخيص سبب الألم فحص تجويف البطن من خلال الجراحة.


علاج الألم الشديد في البطن

هذا العلاج يعتمد على السبب، وهو يشمل أدوية الالتهابات أو القرحة، أو المضادات الحيوية، أو إجراء التغييرات السلوكية على الصعيد الشخصي للألم الناجم عن بعض الأطعمة أو المشروبات، لكن في بعض الحالات -مثل التهاب الزائدة الدودية- تصبح الجراحة ضرورية.[٥] وقد يساعد الأستامينوفين في التخفيف من ألم البطن، لكن ينبغي تجنبه إذا اشتُبِه في وجود مرض في الكبد، كما ينبغي تجنّب الأسبرين والأيبوبروفين إذا كان المريض يعاني من أمراض المعدة، أو القرحة المعوية، إذ تجعل هذه الأدوية الألم أشدّ.[٦]


أعراض ترافق ألم البطن

يجب الحصول على التقييم الطبي عندما يصبح ألم البطن شديدًا، أو لا يزول، أو يستمر في العودة، وعند التعرض لإصابة، أو إذا ترافق مع ألم في الصدر، وتشمل الأعراض الأخرى المرافقة له التي تتطلب التقييم والرعاية الطبية ما يلي:[٧]

  • الحمى.
  • التقيؤ المتكرر.
  • وجود أعراض التعرّض للجفاف؛ مثل: عدم التبول بشكل متكرر، والبول الداكن، والعطش الشديد.

تشمل الأعراض الطارئة المرافقة لألم البطن ما يلي:[٧]

  • وجود الدم في القيء.
  • اختلاط البراز بالدم، أو البراز الأسود.
  • وجود مشكلة في التنفس.
  • تورّم البطن.
  • اصفرار البشرة.


المراجع

  1. April Kahn, "https://www.healthline.com/health/abdominal-pain"، www.healthline.com, Retrieved 11-11-2019. Edited.
  2. "Abdominal pain", medlineplus.gov, Retrieved 11-11-2019. Edited.
  3. Dr Jan Sambrook, "Abdominal Pain"، patient.info, Retrieved 11-11-2019. Edited.
  4. Charles Patrick Davis, "Abdominal Pain (Causes, Remedies, Treatment)"، www.medicinenet.com, Retrieved 11-11-2019. Edited.
  5. "Severe Abdominal Pain", studenthealth.georgetown.edu, Retrieved 11-11-2019. Edited.
  6. Jerry R. Balentine, "Abdominal Pain (Adults)"، www.emedicinehealth.com, Retrieved 11-11-2019. Edited.
  7. ^ أ ب "Abdominal Pain: What You Should Know", www.webmd.com, Retrieved 11-11-2019. Edited.