ما هي حمى الوادي؟

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٥٦ ، ٥ أغسطس ٢٠٢٠
ما هي حمى الوادي؟

ما حُمّى الوادي؟

يصيب الجهاز التنفسي العديد من الأمراض المختلفة والعدوى، وتُعدّ حمى الوادي أحد الأمراض التي تصيب الجهاز التنفسي، فما هذه الحمى؟ وما العوارض التي تنجم منها؟ وما أسباب حدوثها؟ وكيف يُعالَج المصاب بها؟ وما طرق التعامل معها؟

تُعدّ حمّى الوادي (Valley fever) أو داء الفطر الكرواني الرئوي (pulmonary coccidioidomycosis) عدوى في الرئتين تنجم من الإصابة بالفطريات الكروانية، وتنتقل هذه الكائنات الدقيقة عن طريق استنشاق أبواغها عبر الجهاز التنفسي، وتبدو أبواغ هذه الفطريات صغيرة للغاية، إذ لا تُرى بالعين المجردة، وتوجد هذه الفطريات عادةً في التربة في المناطق الصحراوية الواقعة في جنوب غرب الولايات المتحدة وفي أمريكا الوسطى والجنوبية.[١]


ما عوارض حمى الوادي؟

تُعدّ حمّى الوادي الشكل الأولي والحاد لعدوى الفطريات الكروانية، وتنتقل هذه الحالة الأولية الحادة إلى مرض أشد خطورة؛ كداء الفطر الكرواني المزمن أو المنتشر، ويُفصّل ذلك في ما يأتي:[٢]

  • حمى الوادي الحادة: غالبًا ما تبدو الحالة الأولية والحادة من هذا المرض معتدلة الخطورة، إذ لا يصاحبها سوى ظهور عدد قليل من العوارض، وعند حدوثها تظهر بعد أسبوع إلى ثلاثة أسابيع من الإصابة، وهذه العوارض مشابهة لعوارض الأنفلونزا، وتتراوح في شدتها بصورة كبيرة، وإذا لم يعانِ الشخص من أيّ عوارض فإنّه يكتشف أنّه مصاب فقط عندما يُجري أيّ فحص لهذه الحمى في وقت لاحق، ويظهر نتائج إيجابية للجلد، أو الدم، أو عندما تظهر مناطق صغيرة من العقيدات الناتجة من بقايا العدوى في الرئتين عند تصوير الصدر بالأشعة السينية. وتجدر الإشارة إلى أنّ هذه العقيدات قد تظهر شبيهة بالورم السرطاني عند التصوير بالأشعة السينية، أمّا إذا عانى الشخص من ظهور علامات مرض شديدة، فغالبًا ما يختلف مسار المرض بصورة كبيرة للغاية، إذ يستغرق التعافي بصورة تامة من المرض شهورًا، وتستمر آلام المفاصل والتعب لمدة أطول، وتعتمد شدة المرض على العديد من العوامل؛ مثل: صحة الشخص العامة، وكمية الفطريات الموجودة في الرئة. وتتضمن العوارض الأخرى ما يأتي:
    • ارتفاع درجة الحرارة.
    • السعال.
    • التعرق الليلي.
    • القشعريرة.
    • صعوبة التنفّس.
    • الإعياء العام.
    • صداع الرأس.
    • الطفح الجلدي المنقَّط المحمّر على الساقين السفلية، والصدر، والظهر، والذراعين.
  • الفطار الكرواني المزمن: تتطور حمى الوادي الحادة إلى الشكل المزمن من الالتهاب الرئوي، ذلك إذا لم يتعافَ الشخص من الشكل الحادة بصورة كاملة، وتُعدّ هذه الحالة أكثر شيوعًا لدى الأشخاص الذين يعانون من ضعف جهاز المناعة، وتتضمن علامات هذه الحالة ما يأتي:
  • الفطار الكرواني المنتشر: تُعدّ حمى الوادي المنتشرة أكثر الأنواع خطورة على صحة الإنسان، وتنجم هذه الحالة من انتشار العدوى إلى أجزاء أخرى من الجسم خارج الرئتين، وغالبًا ما تنتشر إلى الجلد والعظام والكبد والدماغ والقلب والسحايا -الأغشية المحيطة بالدماغ والحبل الشوكي-، وتعتمد علامات هذه الحالة على الجزء الذي انتشرت إليه العدوى، وتتضمن ما يأتي:
    • ظهور العقيدات، والتقرحات، والآفات الجلدية الأكثر خطورة من الطفح الجلدي الذي يحدث مع الأشكال الأخرى من المرض.
    • ظهور آفات مؤلمة في العمود الفقري، أو الجمجمة، أو في العظام الأخرى المذكورة سابقًا.
    • ألم المفاصل وتورمها، خاصة الركبتين أو الكاحلين.
    • التهاب السحايا.


ما أسباب حمى الوادي؟

كما ذُكِرَ سابقًا فإنّ حمى الوادي تنجم من الإصابة بعدوى فطرية من فطريات الكروانية، وتوجد بعض العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بحمى الوادي، وتتضمن ما يأتي:[٣]

  • مكان السكن: يُعدّ الأشخاص الذين يسكنون في أماكن انتشار هذا المرض أكثر خطرًا للإصابة به؛ كالمكسيك والأريزونا وغيرهما.
  • العِرق: يحمل الأشخاص الذين ينتمون إلى العرق الفلبيني، والأمريكيون من أصل أسباني، والأمريكيون الشماليون الأصليون، والآسيويون خطرًا أكبر للإصابة بالمرض مقارنةً بالقوقازيين.
  • الحمل: يزداد خطر الإصابة بحمى الوادي في الثلث الأخير من الحمل، وبعد الولادة مباشرةً في المناطق التي ينتشر فيها هذا المرض.
  • مرض السكري: يُعدّ المصابون بـمرض السكري، والذين يعيشون في المناطق التي تنتشر فيها حمى الوادي أعلى خطرًا للإصابة بالمرض.
  • ضعف جهاز المناعة: يزيد ضعف جهاز المناعة من خطر الإصابة بعدوى ومضاعفات حمى الوادي، ومن الحالات التي تسبب ضعف جهاز المناعة ما يأتي:
    • الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية أو الإيدز.
    • تناول أدوية الستيرويد، أو العلاج الكيميائي، أو الأدوية المثبطة للمناعة.
    • السرطان، إذ يبدو المصابون بالسرطان أكثر عرضة للإصابة بالمرض.
  • تقدم السن: يحمل كبار السن خطرًا أكبر للإصابة بالمرض.


ما طرق تشخيص حمى الوادي؟

يعد أخذ عينة الدم وفحصها الاختبار الأساسي لتشخيص حمى الوادي، وتظهر نتائج هذه العينة في غضون أيام قليلة، ويطلب الطبيب أيضًا أخذ عينة من المخاط وإخضاعها للاختبار، وقد يلجأ إلى تصوير صدر المصاب بالأشعة السينية، وبالإضافة إلى ذلك يأخذ عينة من أنسجة الجسم وفحصها، وتظهر نتائج هذه العينات خلال بضعة أسابيع.[٤]


ما علاج مرضى حمى الوادي؟

لن يحتاج معظم الأشخاص المصابين بحمى الوادي الحادة إلى العلاج غالبًا، بل يوصي الطبيب بالحصول على ما يكفي من الراحة حتى تختفي العوارض، أمّا إذا كان الشخص يعاني من ضعف الجهاز المناعي، أو يعاني من الشكل المزمن من المرض فيصف الطبيب بتناول الأدوية المضادة للفطريات لقتل فطريات حمى الوادي، وتتضمن الأدوية المضادة للفطريات الأكثر شيوعًا لعلاج مرضى هذه الحمى الأمفوتريسين ب (Amphotericin B)، وفلوكونازول (Fluconazole)، وإيتراكونازول (Itraconazole)، وتحتاج بعض الحالات النادرة من حمى الوادي المزمنة إلى إجراء جراحة لإزالة الأجزاء المصابة أو التالفة من الرئتين.[١]


المراجع

  1. ^ أ ب "Pulmonary Coccidioidomycosis (Valley Fever)", healthline, Retrieved 2-8-2020. Edited.
  2. "Valley fever", mayoclinic, Retrieved 2-8-2020. Edited.
  3. "Everything you need to know about valley fever", medicalnewstoday, Retrieved 2-8-2020. Edited.
  4. "What Is Valley Fever?", webmd, Retrieved 2-8-2020. Edited.