التهاب الرئة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٧:٢٤ ، ٣٠ يونيو ٢٠٢٠
التهاب الرئة

الالتهاب الرئوي

الالتهاب الرئوي هو التهاب يصيب الأنسجة في إحدى الرئتين أو كلتيهما، ونتيجةً لذلك تمتلئ الحويصلات الهوائية في الرئتين بالسوائل والصديد مسببةً ظهور أعراض عدة، مثل: السعال المترافق مع البلغم، والحرارة، والقشعريرة، وصعوبة في التنفس، كما يوجد العديد من المسببات للالتهاب الرئوي، مثل: البكتيريا، والفيروسات، والفطريات، وتتراوح شدّته بين الالتهاب البسيط إلى الشديد الذي يهدد الحياة، ويعد أشد خطورةً عند الأطفال الرضع والصغار، والكبار البالغين من العمر أكثر من 65 سنةً، والمصابين بمشكلات صحية وضعف المناعة[١],[٢].


أعراض الالتهاب الرئوي

تتراوح أعراض الالتهاب الرئوي بين البسيطة والشديدة اعتمادًا على عدة عوامل، مثل: نوع الجرثومة المسببة، وعمر المصاب، والوضع الصحي له عمومًا، والأعراض البسيطة تشبه أعراض البرد والإنفلونزا لكنها تدوم مدةً أطول، كما أنّ أعراض الالتهاب الرئوي يمكن أن تظهر فجأةً خلال 24-48 ساعةً، أو تتطور تدريجيًا خلال عدة أيام، منها ما يأتي[١],[٣]:

  • السعال، الذي يمكن أن يكون جافًّا أو مترافقًا مع البلغم.
  • صعوبة في التنفس.
  • سرعة في ضربات القلب.
  • انخفاض في درجة حرارة الجسم.
  • الشعور بالتعب والإرهاق.
  • القشعريرة والتعرق.
  • فقدان الشهية.
  • الشعور بالألم في الصدر، الذي يزداد مع التنفس والسعال.
  • الغثيان والتقيؤ.
  • أعراض أقل شيوعًا، مثل: السعال المترافق مع خروج الدم، والصداع، والصفير مع التنفس، وألم في العضلات والمفاصل، أو الشعور بالتشتت، خصوصًا عند كبار السن.
  • حديثو الولادة والأطفال الرضع يوجد احتمال أن لا تظهر لديهم أعراض، وعند ظهورها تشمل التقيؤ، وارتفاع درجة حرارة الجسم، والسعال، أو صعوبة التنفس والرضاعة.

كما يجب استشارة الطبيب عند الشعور بألم في الصدر، وصعوبة في التنفس، وارتفاع مستمر في الحرارة لتصل إلى 39 درجةً مئويةً أو أكثر، أو السعال المتواصل مع وجود بلغم.


أسباب الالتهاب الرئوي

تعد البكتيريا والفيروسات من المسببات الشائعة للالتهاب الرئوي، ويُصنَّف حسب الجرثومة المسببة، ومكان الإصابة، وذلك على النحو الآتي[١],[٢]:

  • الالتهاب الرئوي المكتسب من المجتمع: هو أكثر أنواع الالتهاب الرئوي انتشارًا، وهو يحدث خارج المستشفى، نتيجة ما يأتي:
    • البكتريا، إنّ أكثر أنواع البكتريا المسببة للالتهاب الرئوي شيوعًا هي بكتريا المكورة الرئوية، كما توجد أنواع أخرى أقل شيوعًا وأقل خطورةً، مثل المفطورة الرئوية.
    • الفيروسات، بعض الفيروسات المسببة للبرد والإنفلونزا يمكن أن تؤدي إلى حدوث الالتهاب الرئوي، إذ يعد الالتهاب الرئوي الفيروسي أكثر شيوعًا عند الأطفال الأقل من خمس سنوات، وغالبًا ما يعدّ بسيطًا، لكن في بعض الحالات يمكن أن يصبح خطيرًا.
    • الفطريات، هذا النوع من الالتهاب الرئوي شائع أكثر عند الأشخاص المصابين بمشكلات صحية أو ضعف في المناعة، وعند الأشخاص الذين استنشقوا كميةً كبيرةً من الجرثومة، كما أن الفطريات المسببة للالتهاب الرئوي موجودة في التربة أو فضلات الطيور، وتختلف باختلاف الموقع الجغرافي.
  • الالتهاب الرئوي المكتسب من المستشفى: إذ إنّ بعض الأشخاص يصابون بالعدوى خلال وجودهم في المستشفى بسبب مرض آخر، وهذا النوع من الالتهاب الرئوي يمكن أن يكون خطيرًا؛ لأن البكتريا المسببة غالبًا تكون مقاومةً للمضادات الحيوية، ولأن الذين يتعرّضون لها مصابون بحالة طبية أخرى، ويعدّ الأشخاص الذين توضع لهم أجهزة التنفس الصناعي أكثر عرضةً للإصابة بهذا النوع من الالتهاب الرئوي.
  • ذات الرئة الاستنشاقية: تنجم ذات الرئة الاستنشاقية عندما يستنشق المصاب الطعام، والشراب، والقيء، واللعاب، فيدخل إلى الرئتين.


عوامل خطر الإصابة بالالتهاب الرئوي

يصيب الالتهاب الرئوي أيّ شخص، لكن توجد بعض العوامل التي تزيد احتمالية الإصابة، تتضمن ما يأتي[١],[٣]:

  • العمر، فالأطفال أقل من سنتين والكبار البالغون أكثر من 65 عامًا أكثر عرضةً للإصابة بالالتهاب الرئوي مقارنةً بالفئات العمرية الأخرى.
  • الوجود في المستشفى، فالأشخاص الموجودون داخل المستشفى -خصوصًا في وحدة العناية المركزة وعلى أجهزة التنفس الصناعي- هم أكثر عرضةً للإصابة بالالتهاب الرئوي.
  • الإصابة بمرض مزمن، إن احتمال الإصابة بالالتهاب الرئوي أكبر عند الأشخاص المصابين بأمراض مزمنة، مثل: الربو، ومرض الانسداد الرئوي المزمن، والسكري، أو أمراض القلب.
  • الأشخاص المصابون بالتهابات في مجرى التنفس، مثل: البرد، والإنفلونزا.
  • التدخين؛ إذ يدمر مناعة الجسم الطبيعية ضد الفيروسات والبكتريا المسببة للالتهاب الرئوي.
  • ضعف في المناعة، فالأشخاص المصابون بنقص المناعة المكتسب (HIV/AIDS) والذين تعرّضوا للعلاج الكيميائي أو خضعوا لنقل الأعضاء هم أكثر عرضةً للإصابة بالالتهاب الرئوي.


تشخيص الالتهاب الرئوي

يبدأ الطبيب التشخيص بأخذ التاريخ المرضي للمصاب، والفحص السريري، الذي يتضمن استخدام السماعة الطبية لسماع أي صوت غير طبيعي للرئتين، وفي حالة توقع الإصابة بالالتهاب الرئوي يوصى بإجراء مجموعة من الفحوصات، التي تتضمن ما يأتي[١],[٤]:

  • فحصوصات الدم؛ للتأكد من وجود التهاب ومعرفة نوع الجرثومة المسببة.
  • تصوير الصدر بالأشعة السينية، إذ تساعد هذه الصورة الطبيب على تشخيص الالتهاب الرئوي ومعرفة مكان الإصابة ومداها.
  • قياس التأكسج، يقيس هذا الفحص مستوى الأكسجين في الدم؛ لأن الرئة المصابة بالالتهاب لا تنقل كميةً كافيةً من الأكسجين إلى مجرى الدم.
  • فحص البلغم وزراعته؛ لمعرفة المسبب للالتهاب الرئوي.

قد يوصي الطبيب بإجراء فحوصات إضافية في حالة كان عمر المصاب أكثر من 65 سنةً، وعند وجوده في المستشفى، أو وجود أعراض خطيرة، تتضمن ما يأتي:

  • التصوير المقطعي المحوسب، في حال عدم التعافي من المرض يوصي الطبيب بإجراء صورة مقطعية للرئتين لمعرفة تفاصيل أكثر.
  • تنظير القصبات، وهو إجراء طبي يتيح رؤية الرئتين والشعب الهوائية.


علاج الالتهاب الرئوي

يتضمّن علاج الالتهاب الرئوي معالجة الالتهاب ومنع المضاعفات، والأشخاص المصابون بالنوع المُكتَسَب من المجتمع يعالجون بالأدوية ودون دخول المستشفى، وبالرغم من أن الأعراض تهدأ خلال بضعة أيام أو أسابيع، إلا أن الشعور بالإرهاق والتعب يمكن أن يستمر مدة شهر أو أكثر، كما أنّ العلاج يعتمد على النوع، وشدة المرض، والعمر، والوضع الصحي، ويتضمن ما يأتي[١],[٥]:

  • المضادات الحيوية، وتستخدم لعلاج الالتهاب الرئوي البكتيري.
  • الراحة وشرب كمية كافية من السوائل، خصوصًا في حالات الالتهاب الرئوي الفيروسي.
  • أدوية مضادة للفطريات، في حال كانت الفطريات المسببة للالتهاب الرئوي.
  • أدوية السعال للتخفيف منه.
  • خافضات الحرارة ومسكنات الألم، مثل: الأسبرين، والأيبوبروفين، والأسيتامنوفين.
  • في الحالات الشديدة يمكن أن يحتاج المصاب إلى الإدخال إلى المستشفى، ويُعالَج بالمضادات الحيوية التي تعطى في الوريد، ويمكن أن يحتاج إلى العلاج بالأكسجين أيضًا.


مضاعفات الالتهاب الرئوي

حتى مع العلاج بعض الأشخاص المصابين بالالتهاب الرئوي -خصوصًا الفئة العمرية الأكثر خطورةً- معرضون للإصابة بمضاعفات للمرض، ومن الأمثلة على ذلك ما يأتي[١],[٣]:

  • الإصابة ببكتريا في الدم، التي من الممكن أن تنتشر عبر مجرى الدم إلى بقية الأعضاء مسببةً الفشل فيها.
  • الصعوبة في التنفس، خصوصًا في الحالات الشديدة أو مع الإصابة بمرض مزمن في الرئتين، إذ يمكن أن يحتاج المريض في هذه الحالة إلى الإدخال إلى المستشفى ووضعه على أجهزة التنفس الصناعي.
  • تراكم السوائل حول الرئتين، إذ ينتج عن الالتهاب الرئوي تجمّع للسوائل بين طبقات الأنسجة التي تفصل الرئتين عن الصدر، ويمكن أيضًا أن يصل الالتهاب إلى هذا السائل.
  • خراج الرئة، الذي يحدث نتيجةً لتراكم الصديد في تجويف الرئتين، ويُعالَج بالمضادات الحيوية، ويمكن أن يحتاج إلى التدخل الجراحي.
  • في بعض الحالات الشديدة يمكن أن يسبب الالتهاب الرئوي الموت.


الوقاية من الالتهاب الرئوي

توجد بعض الوسائل للوقاية من الإصابة بالالتهاب الرئوي، تتضمن ما يأتي[١],[٣]:

  • أخذ المطعوم المخصص لبعض أنواع الالتهاب الرئوي والإنفلونزا.
  • إعطاء الأطفال المطعوم المخصص لهم.
  • المحافظة على النظافة، وغسل اليدين جيدًا.
  • التوقف عن التدخين.
  • المحافظة على جهاز مناعي قوي، وذلك عن طريق أخذ قسط كافٍ من الراحة، وممارسة الرياضة، بالإضافة إلى تناول الطعام الصحي.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج ح خ د "Pneumonia", mayoclinic,2018-3-13، Retrieved 2019-11-5. Edited.
  2. ^ أ ب "Pneumonia", nhs,2019-6-30، Retrieved 2019-11-5. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث Alana Biggers (2019-8-20), "Everything You Need to Know About Pneumonia"، healthline, Retrieved 2019-11-5. Edited.
  4. "Pneumonia Symptoms and Diagnosis", lung,2019-9-30، Retrieved 2019-11-5. Edited.
  5. Judith Marcin (2017-11-27), "What you should know about pneumonia"، medicalnewstoday, Retrieved 2019-11-5. Edited.