ما هي فوائد الزبيب الأصفر؟ وهل يقوي الذاكرة؟

ما هي فوائد الزبيب الأصفر؟ وهل يقوي الذاكرة؟

ما هي فوائد الزبيب الأصفر؟ وهل يقوي الذاكرة؟

يُعدّ الزبيبُ من الفواكه المُجففة الغنية بالعيد من العناصر الغذائية المفيدة للصحة، بالإضافة إلى كونه غنيًا بالسعرات الحرارية، ولذلك يمكن للزبيب تقديم مجموعة من التأثيرات الصحية المفيدة لأعضاء الجسم المُختلفة.[١]


هل الزبيب يقوي الذاكرة؟ يمكن توضيح فيما إن كان تناول الزبيب قد يُعزز من الذاكرة من ناحيةٍ علمية، وذلك من خلال الاستعانة بأهم الدراسات المُتعلقة بهذا الصدد، ومنها ما يأتي:

  • في دراسة نُشرت في مجلة التغذية الوقائية وعلوم الغذاء عام 2018، والتي تناولت البحث في الخواص المضادة للأكسدة للزبيب وتأثيراتها في الذاكرة المكانية في عينة من الفئران، التي تلقت جرعات من الزبيب على مقدار 90 يومًا، ليتبيّن من خلالها ما يأتي:[٢]
    • يُعد الزبيب مصدرًا جيدًا للبورون وهو عنصر ضروري لأداء وظائف الدماغ المتنوعة، التي تشمل التنسيق بين اليد والعين والتركيز والذاكرة.
    • يلعب معدن البورون دورًا مهمّاً في بعض الآليات الطبيعية في الجسم، مثل التفاعلات الإنزيمية، والحفاظ على استقرار الغشاء الخلوي، والتمثيل الغذائي للهرمونات.
    • إنَّ النقص في المدخول اليومي من البورون يرتبط بانخفاض جودة المهارات الحركية والوظائف المعرفية، مثل الإدراك والذاكرة.
  • نُشِرت دراسة في مجلة علم الأعصاب التغذوي عام 2017م، والتي قامت بتسليط الضوء على التأثير الوقائي للزبيب لضبط ضعف الذاكرة والإجهاد التأكسدي لدى الفئران المُصابة بألزهايمر، ليتضح من خلالها أنّ استخدام الزبيب أدى إلى انخفاض مستويات الإنزيمات المُرتبطة بالإجهاد التأكسدي، وزيادة قوة مضادات الأكسدة الموجودة في الدم، فقد أدى استهلاكه إلى تحسين الاستجابة العصبية لدى الفئران.[٣]


فوائد أخرى للزبيب الأصفر

يُعدّ الزبيب خيارًا جيدًا للوجبات الخفيفة، التي يمكن من خلالها تزويد الجسم بالعديد من المُغذيات المفيدة، وبما أنَّ الزبيب من الفواكه المُجففة، فإنَّ محتواها من الماء مقارنةً بالعنب الطازج يُعد منخفضًا، الأمر الذي يجعله أقل إشباعًا من الفواكه الكاملة، ولذلك فإنّ من الوارد أن يتناول الشخص كميّاتٍ كبيرةً منه دون انتباه، لذا يجب الالتزام بتناول كميات صغيرة منه، لتجنّب إضافة كميات زائدة من السعرات الحرارية والاستفادة من تأثيراته الصحية المفيدة،[١] ونذكر فيما يأتي بعض الفوائد الصحية للزبيب الأصفر:


يُعزز عملية الهضم

يحتوي الزبيب على الألياف الغذائية غير القابلة للذوبان بالماء المفيدة لصحة الجهاز الهضمي، فهي تزيد كتلة البراز، ممّا يُسهّل مروره عبر الأمعاء،[٤] وبالإضافة إلى ذلك، تساعد الألياف الموجودة في الزبيب على التخفيف من الشعور بعدم الراحة والانتفاخ، كما لوحظ أنّ تناول الزبيب قد يكون مفيداُ لتعزيز وظائف القولون.[٥]


قد يقي من فقر الدم

يُعدّ الزبيب من الفواكه التي تحتوي على كميات جيدة من الحديد، ولذلك فإنَّ تناوله قد يكون مفيداً للأشخاص الذين يعانون من فقر الدم، فالكوب الواحد منه يحتوي على 1.3 مليغرام من الحديد، وتُشكل هذه الكمية ما نسبته 16% من الكمية اليومية الموصى بها من الحديد للرجال و7% من الكمية اليومية الموصى بها للنساء، بالإضافة إلى أنَّه مصدر غنيٌّ بفيتامين ب الضروري لإنتاج خلايا الدم الحمراء.[٥]


يحمي من حموضة المعدة

يُعد الزبيب خيارًا جيدًا للوقاية من الحموضة المعدية؛ ويعود السبب في ذلك إلى احتوائه على بعض المعادن ذات التأثير القلوي داخل الجسم، التي من شأنها أن تُسهم في موازنة درجة الحموضة في المعدة، ومنها ما يأتي:[٦]

  • الحديد.
  • النحاس.
  • المغنيسيوم.
  • البوتاسيوم.


يساهم في الحفاظ على صحة القلب

قد يقلل الزبيب من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية المُختلفة؛ وذلك عن طريق خفض الضغط الدموي ومستويات السكر في الدم، حيث يمكن أن تساعد الألياف الموجودة في الزبيب على خفض مستويات الكوليسترول الضار، بالإضافة إلى احتوائه على كمياتٍ جيدة من البوتاسيوم، ليقابل ذلك كميات قليلة من الصوديوم؛ الأمر الذي يساعد على خفض خطر حدوث ارتفاعٍ في ضغط الدم، والإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية.[١]


يحتوي على مضادات الأكسدة

يحتوي الزبيب على كمياتٍ وفيرة من مضادات الأكسدة؛ وقد يساعد ذلك على حماية الجسم من الضرر التأكسدي الناجم عن تشكّل الجذور الحرة، التي تُعد أحد عوامل الخطر للإصابة بأنواع متعددة من السرطان، ونموّ الأورام، والشيخوخة.[٤]


يحتوي على مواد مفيدة لصحة العينين

يحتوي الزبيب على مادة البوليفينول التي تُعد من المواد المضادة للأكسدة، وتساهم هذه المادة في حماية العينين من الأضرار الناجمة عن التعرض للجذور الحرة، مثل الضمور البقعي المُرتبط بالعمر، وإعتام عدسة العين.[٤]


قد يحسن صحة الجلد

قد تكون مضادات الأكسدة الموجودة في الزبيب مفيدةً في الحفاظ على حيوية خلايا الجلد ومنّع التلف الناتج عن شيخوخة الخلايا الجلدية، كما أنَّه يحتوي على العديد من العناصر الغذائية التي قد تساعد في تحسين صحة البشرة، مثل فيتامين ج، والسيلينيوم،[٤] إلى جانب ذلك، قد يكون الزبيب مفيداً لمن يعانون من بعض المشاكل الصحية في البشرة.[٥]


قد يساهم في خفض نسبة السكر في الدم على المدى الطويل

في دراسة نُشرت في (Postgraduate Medical Journal) عام 2014، قامت في إجراء مقارنة بين تأثير الزبيب والوجبات الأخرى في نسبة سكر الدم وعوامل خطر الإصابة بالمشاكل القلبية الوعائية، والتي ضمّت 46 شخصًا تناولوا الزبيب أو الوجبات الخفيفة الأخرى، واستمرت الدراسة مدة 12 أسبوعًا، وقد لوحظ أنّ الاستهلاك المعتدل والمُنتظم للزبيب قد يقلل من نسبة السكر الدموية وعوامل خطر الإصابة بالأمراض القلبية الوعائية، مثل معدل الضغط الدموي.[٧]


ولكن يجدر التنبيه هنا إلى أنّ الزبيب يحتوي على كميّاتٍ كبيرةٍ نسبياً من السكريات، ولذلك يجب تناوله باعتدال، فالإفراط في تناوله قد يسبب ارتفاعاً في مستويات سكر الدم، إلّا أنّه يمكن القول إنّ الزبيب يُعدّ مفيداً حتى للمصابين بالسكري، ويمكن لهم تناوله باعتدال، وكجزءٍ من نظامٍ غذائيٍّ صحي ومحدد السعرات الحرارية والكربوهيدرات.[٨]


القيمة الغذائية للزبيب الأصفر

يوضح الجدول الآتي العناصر الغذائية المتوفرة في 100 غرامٍ من الزبيب الأصفر الذي لا يحتوي على بذور:[٩]

العنصر الغذائي
القيمة الغذائية
الماء
14.9 مليلتراً
السعرات الحرارية
301 سعرة حرارية
البروتين
3.28 غرامات
الدهون
0.2 غرام
الكربوهيدرات
80 غراماً
الألياف
3.3 غرامات
الكالسيوم
64 مليغراماً
الحديد
0.98 مليغرام
المغنيسيوم
35 مليغراماً
البوتاسيوم
746 مليغراماً
الصوديوم
24 مليغراماً
الزنك
0.37 مليغرام
فيتامين ج
3.2 مليغرامات
فيتامين ب6
0.323 مليغرام
الفولات
3 ميكروغرامات


الكميات التي يمكن تناولها من الزبيب

وفقًا لبرنامج زراعة العنب في جامعة كاليفورنيا ديفيس؛ "تفقد الفاكهة الطازجة حوالي 80% من محتواها من الماء خلال عملية التجفيف؛ نتيجةً لذلك يظهر الزبيب بشكل أصغر وأكثر كثافة بالمُغذيات"، حيث يوفّر رُبع كوبٍ من الزبيب ما يزيد قليلًا على 100 سعرة حرارية، وهذه الكمية تعادل حصّةً واحدةً من الفواكه، أو كوباً واحداً من الفواكه الطازجة.[١٠] وتجدر الإشارة إلى أنّ وزارة الصحة الأمريكية تنصح النساء بتناول كوبٍ ونص إلى كوبين من الفواكه يومياً، في حين تنصح الرجال بتناول كوبين إلى كوبين ونصف من الفواكه يومياً.[١١]


طرق ووصفات لاستخدام الزبيب

يمكن الاستمتاع بتناول بالزبيب كما هو، أو إضافته إلى العديد من الأطباق، ومن الوصفات والأطباق التي تحتوي على الزبيب؛ نذكر ما يأتي:[١٢]

  • كعك الشوفان بالزبيب.
  • الكاجو بالقرفة مع الزبيب.
  • سلطة الدجاج مع الزبيب والتفاح الحلو.
  • فطائر اليقطين والزبيب وبذور الكتان.


محاذير استخدام الزبيب

على الرغم من التأثيرات الصحية التي يمكن للزبيب أن يقدمها للجسم، إلا أنَّ استهلاكه بشكلٍ مُفرط قد يتسبب بمجموعة من المشاكل غير المرغوب بها، وهي كما يأتي:[٥]

  • نظرًا لمحتوى الزبيب الغني بالسعرات الحرارية؛ فقد يؤدي تناوله بكمياتٍ كبيرة إلى حدوث زيادة غير مرغوبة في الوزن، وتجدر الإشارة إلى أنّ زيادة الوزن تُعدّ إحدى العوامل التي تزيد خطر الإصابة بالسكري.
  • قد تتسبب الألياف الغذائية الموجودة في الزبيب عند تناوله بإفراط في حدوث مشاكل معوية، مثل الإسهال.
  • قد يعاني بعض الأشخاص من تطور ردود فعل تحسسية مُرافقة لتناول الزبيب بصورةٍ مُفرطة، والتي قد تسبب ظهور بعض الأعراض، من ضمنها: مشاكل التنفس، والحمى.


الملخص

يساعد الزبيب على تحسين الأداء المعرفي وتحسين الذاكرة حسب ما أشارت إليه الدراسات العلمية، فهو من الخيارات الغذائية الغنية بالمُغذيات المفيدة، الأمر الذي يُعزز من قدرته على تزويد أعضاء الجسم المُختلفة بالعديد من الفوائد الصحية، ومع ذلك؛ فإنّ معظم هذه الدراسات قد أُجريت على الحيوانات، وما زالت هناك حاجةٌ لإجراء دراساتٍ أخرى لتأكيد هذه الفوائد عند البشر، كما أنّه لا بدّ الحرص على استهلاك الزبيب ضمن الكميات اليومية الموصى بها، لتلافي حدوث أي مشاكل غير مرغوب بها.


المراجع

  1. ^ أ ب ت "Raisins: Are They Good for You?", webmd, Retrieved 19/6/2021. Edited.
  2. "Spatial Memory and Antioxidant Protective Effects of Raisin (Currant) in Aged Rats", ncbi.nlm.nih, Retrieved 19/6/2021. Edited.
  3. "Protective effect of raisin (currant) against spatial memory impairment and oxidative stress in Alzheimer disease model", researchgate, Retrieved 19/6/2021. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث "What to know about raisins", medicalnewstoday, Retrieved 19/6/2021. Edited.
  5. ^ أ ب ت ث "Raisins: Benefits, Side Effects & How To Eat", organicfacts, Retrieved 19/6/2021. Edited.
  6. "What to know about raisins", medicalnewstoday, Retrieved 19/6/2021. Edited.
  7. "Raisins compared with other snack effects on glycemia and blood pressure: a randomized, controlled trial", pubmed.ncbi.nlm.nih, Retrieved 19/6/2021. Edited.
  8. Valencia Higuera (23/10/2019), "Can People with Diabetes Eat Raisins?", healthline, Retrieved 27/6/2021. Edited.
  9. "Raisins, golden, seedless", usda., Retrieved 19/6/2021. Edited.
  10. "Can You Eat Too Many Raisins?", livestrong, Retrieved 19/6/2021. Edited.
  11. "Fruits", myplate, Retrieved 27/6/2021. Edited.
  12. "Are Raisins Good for You?", healthline, Retrieved 19/6/2021. Edited.