متلازمة باتو

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٤٥ ، ٢٥ نوفمبر ٢٠١٨
متلازمة باتو

    متلازمة باتو، أو التثلّث الصبغي 13، هو خلل جيني يؤدّي إلى زيادة عدد من كروموسوم 13 إلى ثلاثة عوضًا عن اثنتين. ويعاني الأطفال الذي يصابون بمتلازمة باتو من العديد من التشوهات، التي تصيب كل أجهزة الجسم تقريبًا، فضلًا عن معاناتهم من تأخر النّمو. وقد أطلق على هذا المرض اسم متلازمة باتو نسبةً للطبيب الذي شخصه لأول مرة.


تحدث الإصابة بالمرض لدى واحد من بين كل 10000 طفل حديث الولادة، وفي معظم الحالات لا يكون السبب وراثيًا، إذ إن العوامل التي تؤدي إلى الإصابة بمتلازمة باتو تحدث في السائل المنوي، أو البويضة، أو عند تشكل الجنين.</p>

 

أسباب الإصابة بمتلازمة باتو


  تحتوي كل خلية بويضة وحيوانات المنوية على 23 كروموسوم في العادة. وعند حدوث الإخصاب، تتحد الحيوانات المنوية والبيض وتكون خلية تحتوي على 46 كروموسوم. وبالتالي، يحصل الطفل على المواد الوراثية بالتساوي بين الوالدين. ولكن في بعض الأحيان، يحدث خلل ما عند تكوّن خلية البويضة أو الحيوان المنوي، ممّا يؤدّي إلى زيادة عدد الكروموسوم. وعندما تتنقل هذه الخلية التي تحتوي على الكروموسوم 13 إلى الجنين، تحدث متلازمة باتو. ويمكن أن يرجع كروموسوم 13 الإضافي إلى خلية بويضة الأم أو خلية الحيوان المنوي للأب. يجدر التنويه إلى أن متلازمة باتو قد ترجع في بعض الحالات النادرة إلى حدوث انقسام في الخلايا بعد عملية الإخصاب.

 

أعراض متلازمة باتو


  يمتلك الأطفال المصابون بالمرض وزنًا طبيعيًّا عند الولادة، ويكون رأسهم صغيرًا وجبهتهم منحدرة وفكّهم السّفلي صغيرًا. أما الأنف فيكون كبيرًا بعض الشّيء، في حين تكون الأذن منخفضةً قليلًا. ومن الأعراض أيضًا حدوث عيوب في شكل العين، فضلًا عن ظهور تشقّقات في الشفة والحنك. ويعاني الأطفال أيضًا من بعض التّشوهات في فروة الرّأس، وعيوبًا خلقية في الدماغ، وظهور أصابع إضافية في اليدين أو القدمين. كذلك فإنّ رحم الفتيات يكون شكله غريبًا، أمّا الأطفال الذكور فيعانون من عدم نزول الخصيتين إلى كيس الصفن.

 

متوسط عمر الطفل المصاب بمتلازمة باتو


  من الصعب التنبؤ بمتوسط العمر المتوقع للطفل المصاب بمتلازمة باتو؛ فنسبة 50% من الأطفال الذين يولدون بمتلازمة باتو يبقون على قيد الحياة بعد تجاوزهم أول اثني عشر يومًا، في حين إن نسبة تقدر بنحو 20% من الأطفال يبقون على قيد الحياة بعد مرور سنتهم الأولى. وبذلك يمكن القول بأنّه من الصعب التنبؤ بمتوسط العمر، وخصوصًا إذا كان الطفل لا يعاني من أي مشاكل مباشرة تهدد حياته.

 

علاج متلازمة باتو


  يعتمد العلاج على حالة كل طفل مصاب، وهو يهدف في العادة إلى علاج الأعراض الجسديّة التي أثّرت على الأطفال المصابين. ولذلك قد تستدعي الحاجة لإجراء عمليّات جراحية لمعالجة الحنك أو الشفة المشقوقة، أو تشوهات القلب. وأيضًا يمكن اللجوء إلى العلاج الفيزيائي في حالات أخرى. على كل حال، ثمة بعض المضاعفات المعروفة لمتلازمة باتو وهي: - تشوهات القلب. - مشاكل في الرؤية. - مشاكل في التغذية. - مشاكل في الجهاز التنفسي وضيق النفس.