علاج الفتق

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٤:١٧ ، ١ أبريل ٢٠٢٠
علاج الفتق

الفتق

الفتق أو الفتاق هو وجود ضعف في إحدى عضلات جدار البطن في معظم الحالات، ينتج منه خروج جزء من الجهاز الهضمي أو الأمعاء الدقيقة عبر ثقب صغير أو كبير في غشاء هذه العضلة، ويحدث نتيجة سببين رئيسين؛ إمّا لوجود ضعف في عضلات التجويف البطني، أو بسبب تعرّض هذه المنطقة للضغط لأسباب مختلفة.

إذا حدث هذا الثقب في جدار البطن قد يخرج منه انتفاخ يحتوي على جزء من الأمعاء الدقيقة، أو بطانة دهنية من القولون، أمّا إذا حدث في الحجاب الحاجز في العضلات التي تفصل الصدر عن تجويف البطن فإنّ جزءًا من المعدة قد يخرج، ويحدث الفتق خلال القناة الأربية في الفخذ. وقد يولد بعض الأطفال بوجود فتق، خاصةً في منطقة السرة؛ لأنّ عضلات البطن ضعيفة، وتختفي الإصابة مع مرور الوقت لتتطوّر العضلات وتصبح أكثر صلابةً.[١]


علاج الفتق

يعتمد علاج الفتق على حجمه وشدة أعراضه، ومن الخيارات العلاجية التي يمكن استخدامها ما يأتي:[٢]

  • إجراء تغيير في نمط الحياة: ذلك عن طريق اتباع العديد من الخطوات، منها ما يأتي:
    • تجنب تناول الوجبات الكبيرة أو الثقيلة، وعدم الاستلقاء أو الانحناء بعد تناول الوجبة، إضافةً إلى الحفاظ على وزن الجسم ليكون ضمن النطاق الصحي، فإذا أجرى الشخص المصاب بالفتق تغييرات غذائية معينة فإن ذلك قد يعالج في كثير من الأحيان أعراض الفتق الحجابي، لكنها لن تجعل الفتق يزول نهائيًّا.
    • ممارسة التمارين الرياضية؛ وذلك لأنها تقوّي العضلات المحيطة بموقع الفتق، وهذا قد يقلل الأعراض، لكن إذا لم تُمارس التمارين بالطريقة الصحيحة فقد يؤدي ذلك إلى زيادة الضغط على الفتق، وربما يزيد بروزه في ما بعد، لذلك من الأفضل مناقشة التمارين التي يجب ممارستها أو عدم ممارستها مع الطبيب أو المعالج الفيزيائي.
    • يمكن تخفيف الأعراض عن طريق تجنب تناول الأطعمة التي تسبب ارتجاع الحمض أو الإصابة بالحرقة، مثل: الأطعمة الغنية بالتوابل، والأطعمة التي يكون أساسها وجود الطماطم، ويمكن أيضًا تجنب ارتداد الحمض عن طريق الإقلاع عن التدخين، وفقدان الوزن.
  • تناول الأدوية: إذا كان المريض يعاني من الفتق الحجابي فمن الممكن أخذ الأدوية التي لا تستلزم وصفةً طبيةً، والأدوية التي تقلل حموضة المعدة، وتتضمن مضادات الحموضة، وحاصرات مستقبلات H-2، ومثبطات مضخة البروتون، إذ يمكن لهذه الأدوية تخفيف عراض الفتق وتخفيف انزعاج المريض.
  • الجراحة: قد يلجأ الطبيب إلى الجراحة في حال كان الفتق يسبب ألمًا وينمو بصورة أكبر، فقد يُصلِح أثناء الجراحة الفتق عن طريق خياطة الثقب الموجود في جدار البطن المغلق، وذلك بواسطة ترقيعه بشبكة جراحية، ومن الممكن إصلاح الفتق بواسطة ما يأتي:
    • جراحة منظار البطن، تُستخدَم في جراحة التنظير كاميرا صغيرة، ومعدات جراحية مصغرة لإصلاح الفتق باستخدام بضع شقوق صغيرة فقط، وتعد تلك الجراحة أقل ضررًا للأنسجة المحيطة، ووقت شفائها قصير للغاية، لكن خطر حدوث الفتق المتكرر أعلى، إضافةً إلى ذلك فالجراحة بالمنظار لا تُجرى لجميع أنواع الفتق، مثل الفتق الذي ينقل جزءًا من الأمعاء إلى أسفل كيس الخصيتين.
    • الجراحة المفتوحة، عملية شفائها طويلة، وقد لا يتمكن المريض من التحرك طبيعيًّا لمدة ستة أسابيع تقريبًا.


أسباب الإصابة بالفتق

في معظم حالات الفتق لا يوجد سبب واضح ومعين لحدوثه، باستثناء الفتق الجراحي الذي ينتج من مضاعفات جراحة البطن، وقد يزيد خطر الفتق مع تقدم العمر، أو قد يكون خَلقيًّا؛ أي أنه موجود منذ الولادة، وقد يتطور عند الأطفال الذين لديهم ضعف في جدار البطن، كما يحدث عند الرجال أكثر من النساء، ويوجد العديد من المشكلات الصحية والطبية والأنشطة التي قد تزيد نسبة الضغط على جدار البطن وتؤدي إلى الفتق، منها ما يأتي:[٣]

  • الشعور بالإجهاد عند استخدام المرحاض بسبب الإمساك على المدى الطويل مثلًا.
  • التدخين.
  • السعال المستمر.
  • الشعور بالإجهاد أثناء التبول.
  • التليف الكيسي.
  • سوء التغذية.
  • تضخم البروستاتا.
  • رفع الأشياء الثقيلة.
  • زيادة الوزن أو السمنة.
  • وجود السوائل في البطن.
  • الخصية المعلقة.
  • المجهود الجسدي.


أنواع الفتق

توجد للفتق عدة أنواع، يُذكَر منها ما يأتي:[٣]

  • الفتق الأربي: يحدث عندما يخرج جزء من الأمعاء عبر تمزّق أو نقطة ضعيفة في جدار أسفل التجويف البطني، غالبًا في القناة الأربية، مكانها في منطقة الفخذ قريبة من الجهاز التناسلي، وهذا النوع أكثر شيوعًا لدى الرجال من النساء.
  • الفتق السُّري: هو بروز أو انتفاخ جزء من الأمعاء من خلال منطقة ضعيفة في عضلة البطن، وهو حالة شائعة عند الأطفال الرُّضع، لكنه موجود أيضًا لدى البالغين، وإذا لم تختفِ الإصابة لدى الأطفال بعد عمر السنة فقد يحتاج الأمر إلى التدخل الجراحي.
  • الفتق الجراحي: يحدث بعد إجراء عملية جراحة في البطن، إذ تُدفَع الأمعاء من خلال الشقّ الجراحي نفسه، أو عن طريق الأنسجة الضعيفة المحيطة به.
  • فتق الحجاب الحاجز: الذي يبرز من خلاله جزء صغير من المعدة من خلال فتحة في الحجاب الحاجز إلى تجويف الصَّدر، وهو أكثر شيوعًا لدى الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 50 عامًا، والأشخاص الذين يعانون من السمنة الزائدة.


أعراض الإصابة بالفتق

تتشابه أعراض الإصابة بالفتق لدى الرجال والنساء غالبًا، ويحدث انتفاخ وتورم في المنطقة المصابة، لكن تُلاحَظ أعراض أخرى حسب مكان الإصابة بالفتق، مثل:[٤]

  • في حالة الفتق الإربي: قد يعاني المريض من الألم وعدم الارتياح في أسفل البطن، خاصةً عند الانحناء، أو رفع شيء ثقيل، أو بسبب السعال، أو الشعور بحرقان أو ألم في منطقة الانتفاخ، والشعور بثقل في مكان الألم نفسه.
  • وجود الفتق في الحجاب الحاجز: قد يعاني المريض من إرتجاع المريء، أو الحموضة، وصعوبة في البلع، وألم في الصدر.

وفي بعض الحالات قد لا يشعر المريض بأيّ أعراض ولا يعلم بوجود فتق أصلًا إلّا بعد إجراء فحص طبي أو جسمي لأسباب أخرى لا علاقة لها بالفتق.


تقليل خطر الإصابة بالفتق

يُمكن تقليل خطر الإصابة بالفتق باتباع ما يأتي:[٥]

  • الإقلاع عن التدخين.
  • مراجعة الطبيب إذا أُصيب الشخص بسعال شديد ومتواصل.
  • تناول كميات مناسبة من الخضروات والفواكه.
  • المحافظة على وزن صحي ومناسب.
  • اتّباع نظام غذائي صحي، وممارسة التمارين الرياضية بطريقة صحيحة ومناسبة لعمر الشخص وجنسه بانتظام.


المراجع

  1. : Benjamin Wedro, "Hernia (Abdominal Hernia) 9 Types, Symptoms, Causes, and Surgery"، www.medicinenet.com, Retrieved 16-11-2019. Edited.
  2. Carmella Wint and Valencia Higuera, "Hernia"، www.healthline.com, Retrieved 11/1/2019. Edited.
  3. ^ أ ب Markus MacGill (13-11-2017), "Types and treatments for hernia" www.medicalnewstoday.com, Retrieved 16-11-2019. Edited.
  4. "Inguinal hernia", www.mayoclinic.org, Retrieved 16-11-2019. Edited.
  5. "Guide to Hernias", www.webmd.com, Retrieved 16-11-2019. Edited.