علاج فتق الحجاب الحاجز

بواسطة: - آخر تحديث: ١٦:٤٤ ، ١٥ مارس ٢٠٢٠
علاج فتق الحجاب الحاجز

فتق الحجاب الحاجز

يتكون الحجاب الحاجز من عضلات رفيعة تفصل تجويف القفص الصدري عن التجويف البطني، ويحدث الفتق الحجابي عندما يندفع الجزء العلوي من المعدة عبر فتحة موجودة في الحجاب الحاجز نحو التجويف الصدري، ويمكن أن يسبب ذلك ارتجاع حمض المعدة إلى المريء، وتسمى هذه الحالة بداء الارتداد المعدي المريئي.[١]

غالبًا ما يُكتشف فتق الحجاب الحاجز أثناء إجراء فحوصات لتحديد سبب حرقة المعدة أو ألم في أعلى البطن أو ألم الصدر، وتتضمن الفحوصات عادةً إجراء تنظير علوي لفحص المريء والمعدة، أو قياس ضغط المريء عن طريق قياس تقلصات العضلات المنتظمة المكونة للمريء أثناء البلع، أو فحص الجهاز الهضمي العلوي بواسطة الأشعة السينية.[٢]


علاجات منزلية لفتق الحجاب الحاجز

يمكن أن يساعد إجراء بعض التغييرات على نمط الحياة في التخفيف من أعراض فتق الحجاب الحاجز والتحكم بها، وتتضمن هذه الإجراءات ما يلي:[٢][٣]

  • إبقاء الرأس مرفوعًا عند النوم بما يقارب 15 سم، الأمر الذي يساعد على بقاء محتويات المعدة داخلها بفعل الجاذبية، وعالحد من ارتجاعها نحو لمريء.
  • الإقلاع عن التدخين.
  • تجنب الاستلقاء بعد تناول الطعام.
  • تقسيم الوجبات الكبيرة إلى عدة وجبات صغيرة على مدار اليوم.
  • تجنب تناول الأطعمة التي تُسبب حرقة المعدة، مثل: الشوكولاتة، وصلصة الطماطم، والطعام المقلي، والطعام الغني بالدهون، والنعناع، والكافيين.
  • تجنب تناول الوجبات الخفيفة قبل النوم، وينصح بتناول تناول الطعام قبل الاستلقاء بـ 3-4 ساعات على الأقل.
  • تجنب ارتداء الأحزمة الضيقة.[٤]
  • المحاولة لعدم الإجهاد أثناء عملية التبرز.[٤]
  • فقدان الوزن الزائد في حال كان المصاب يعاني من السمنة.[٤]
  • طلب المساعدة عند رفع الأشياء الثقيلة.[٤]
  • تجنب ممارسة التمارين الرياضية التي تضر بعضلات البطن والحجاب الحاجز.[٤]

علاجات طبية لفتق الحجاب الحاجز

معظم حالات فتق الحجاب الحاجز لا تتطلب علاجًا، لكن إذا ترافقت مع أعراض، مثل: الارتجاع المريئي والحرقة؛ فقد يتطلب عندها البدء بالعلاج المناسب، وتتضمن العلاجات الطبية لفتق الحجاب الحاجز تناول الأدوية والإجراءات الجراحية، ويمكن بيان ذلك على النحو الآتي:[٤][٢]

  • العلاجات الدوائية: وتتضمن هذه:
    • مضادات الحموضة التي تبطل تأثير حمض المعدة، وتعطي راحة فورية، لكن الاستخدام المفرط لمضادات الحموضة يمكن أن يسبب بعض الآثار الجانبية كالإسهال ومشاكل في الكلى.
    • حاصرات مستقبلات الهيستامين2 التي تقلل إنتاج الحمض، مثل: سيميتيدين، ونيزاتيدين، ورانتيدين.
    • مثبطات مضخة البروتون (PPI) التي تمنع إنتاج الحمض، وتعطي وقتًا لأنسجة المريء المتضررة للتعافي، وهي أكثر قوة من مضادات الهيستامين، ومن الأمثلة عليها: لانزوبرازول وأوميبرازول.
  • الجراحة: يُلجَأ إلى الإجراءات الجراحية في حال عدم نجاح الأدوية في علاج الارتجاع الحمضي أو حرقة المعدة، أو في حال ظهور مضاعفات أكثر شدة مثل: الالتهاب الشديد، أو تضيق المريء، أو اختناق الفتق، عندها يكون التدخل الجراحي هو التدبير العلاجي الأمثل في هذه الحالات، وتتضمن الجراحة سحب المعدة إلى الأسفل ووضعها في مكانها في البطن وإعادة بناء العضلة العاصرة للمريء الضعيفة بإنشاء آلية صمام جيدة في الجزء السفلي من المريء، وتضييق الفتحة في الحجاب الحاجز؛ إذ يلفّ الجراح الجزء العلوي من المعدة حول الجزء السفلي من المريء، وهذا يؤدي إلى وجود صمام قوي ودائم يمنع عودة محتويات المعدة إلى المريء، وتجرى هذه الجراحة إما بشقوق طويلة وتسمى بالجراحة المفتوحة، أو الجراحة بالتنظير التي تُجرى من خلال إحداث عدة شقوق، تتراوح من خمسة إلى ستة شقوق صغيرة في البطن، ويدخل المنظار والأدوات الجراحية من خلالها، وللجراحة التنظيرية العديد من المميزات، إذ إنها أقل توغلًا، وتسبب ألمًا أقل، وتكون مخاطر العدوى أقل، وسرعة الشفاء والتعافي أكبر.


أنواع فتق الحجاب الحاجز

يوجد نوعان رئيسان من فتق الحجاب الحاجز؛ يسمى النوع الأول بالفتق الانزلاقي، وهو النوع الأكثر شيوعًا ويُمثل حوالي 95% من حالات فتق الحجاب الحاجز، ويحدث فيه انزلاق الجزء المنفتق من المعدة خلال الحجاب الحاجز باتجاه تجويف الصدر، ويطلق عليه انزلاقي لأن الجزء المنفتق من المعدة يمكن أن يدخل ويخرج من تجويف الصدر أثناء عملية البلع. أما النوع الآخر فيسمى بالفتق المتدحرج أو الفتق جانب المريء، ويحدث فيه اندفاع جزء من المعدة خلال فتحة في الحجاب الحاجز باتجاه التجويف الصدري بجانب المريء، ويُعد هذا النوع أكثر خطورةً وأقل شيوعًا من النوع الأول، وقد يتسبَّب باندفاع أعضاء أخرى من التجويف البطني إلى التجويف الصدري، مثل: البنكرياس، أو الطحال، أو جزء من الأمعاء الدقيقة، وتتمثل خطورته بأنَّ الجزء المندفع تجاه التجويف الصدري قد ينحصر هناك، مُسبِّبًا وقف التروية الدموية له.[٥][٦]


أعراض فتق الحجاب الحاجز

أغلب حالات فتق الحجاب الحاجز لا يرافقها ظهور أي أعراض، لكن قد يصاب بعض الأشخاص بأعراض قد تُعزى إلى الإصابة بارتجاع المريء، أو دخول هواء إلى المريء، وتتمثل أعراض فتق الحجاب الحاجز بالآتي:[٤][٧]

  • ألم في الصدر.
  • التجشؤ.
  • مشاكل في البلع.
  • الشعور بحموضة المعدة والتي تزداد سوءًا عن الاستلقاء أو الانحناء.
  • الشعور بطعم سيء في الفم.
  • الانتفاخ.
  • ضيق التنفُّس.
  • عدة القدرج على إخراج البراز أو الريح، وهي من الأعراض التي تستدعي مراجعة الطبيب على الفور.
  • ألم شديد في البطن أو الصجر، وهي أيضًا من الأعارض التي تستدعي مراجعة الطبيب فورًا.


أسباب فتق الحجاب الحاجز

تحدث الإصابة باضطراب فتق الحجاب الحاجز غالبًا بسبب زيادة الضغط على تجويف البطن، وقد يحدث ذلك بسبب التقيؤ، أو السعال الشديد، أو الإجهاد أثناء عملية التبرز، أو الجهد البدني، أو رفع الأشياء الثقيلة، كما قد يتسبّب الحمل، وزيادة سوائل البطن بحدوث فتق الحجاب الحاجز،[٨] وفي بعض الأحيان قد يكون السبب وجود إصابة أو عيب خلقي، وتوجد عدة عوامل قد تزيد من خطر الإصابة بفتق الحجاب الحاجز، مثل: السمنة، أو التدخين، أو العمر، وقد تكون شائعةً لدى الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 50 عامًا.[١]


مضاعفات فتق الحجاب الحاجز

في بعض الحالات قد يتسبب فتق الحجاب الحاجز بظهور العديد من المضاعفات نتيجة التعرض لارتداد الحمض المريئي لفترة طويلة، منها ما يلي:[٦]

  • السعال: يمكن للإفرازات الحمضية من المعدة أن تؤثر على حنجرة المصاب، بالتالي تتسبّب بحدوث سعال مستمر، ويمكن علاج هذه الحالة باستخدام الأدوية المضادة للحموضة.
  • التهاب المريء: يحدث عادةً التهاب المريء في بطانته، وينتج عن رجوع أحماض المعدة إلى المريء، ويمكن علاجه باستخدام مثبطات مضخات البروتون.
  • تضيق المريء: في حال كان الشخص المُصاب يعاني من التهاب شديد ولفترة طويلة فقد يؤدي ذلك إلى حدوث التندبات وتضيق في أسفل المريء.
  • الالتواء أو الخنق: يقصد بذلك حبس الفتق الموجود مع حدوث انسداد الدورة الدموية، ويعد ذلك من المضاعفات النادرة، والذي عادةص ما يصاحب الفتق جانب المري.


تشخيص فتق الحجاب الحاجز

يشخص فتق الحجاب الحاجز بعدة طرق منها:[٣][٧]

  • الأشعة السينية؛ إذ يُعطى المريض مادة صبغية وهي الباريوم لأخذ صورة ظليلة للجهاز الهضمي ويحدد من خلالها موقع المعدة ويُشخَّص وجود فتق الحجاب الحاجز.
  • التنظير العلوي للجهاز الهضمي؛ إذ يُدخل منظار مزود بضوء وكاميرا من خلال الحلق إلى المريء والمعدة ويتيح للطبيب رؤية واضحة لتشخيص فتق الحجاب الحاجز.
  • قياس ضغط المريء؛ إذ يتيح هذا الاختبار قياس تقلصات عضلات المريء وقوتها عند البلع.
  • اختبار درجة الحموضة الذي يسمح بقياس مستويات الحموضة في المريء وتحديد الأعراض المرتبطة بها.
  • فحص تفريغ المعدة الذي يحدد سرعة هضم الطعام وخروجه من المعدة، ويستخدم خاصة عند المرضى الذين يعانون الغثيان والتقيؤ؛ لنفي وجود مسبِّبات أخرى إلى جانب فتق الحجاب الحاجز.


 المراجع

  1. ^ أ ب "Hiatal Hernia", medlineplus.gov, Retrieved 25-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت " Hiatal Hernia Diagnosis", www.mayoclinic.org, Retrieved 25-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب "Hiatal Hernia: Management and Treatment", my.clevelandclinic.org, Retrieved 25-11-2019. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث ج ح خ Amanda Delgado (9-8-2017), "hiatal hernia"، www.healthline.com, Retrieved 25-11-2019. Edited.
  5. Sharon Gillson (26-9-2019), "Symptoms of a Hiatal Hernia"، www.verywellhealth.com, Retrieved 25-11-2019. Edited.
  6. ^ أ ب Dr Mary Harding (15-2-2017), "Hiatus Hernia"، patient.info, Retrieved 25-11-2019. Edited.
  7. ^ أ ب Carol DerSarkissian (7-8-2019), "Hiatal Hernia How Are Hiatal Hernias Treated?"، www.webmd.com, Retrieved 25-11-2019. Edited.
  8. "Hiatal Hernia overview", my.clevelandclinic.org, Retrieved 25-11-2019. Edited.