متى أعرف حاجة طفلي لارتداء النظارات؟

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٢٥ ، ٥ أغسطس ٢٠٢٠
متى أعرف حاجة طفلي لارتداء النظارات؟

الأطفال والنظارات

يُقدّر عدد الأشخاص الذين يرتدون النظارات المُصحّحة للنظر -أو النظارات الطبيّة كما تُشاع تسميتها بين الناس- بأكثر من 150 مليون شخص في الولايات المُتّحدة الأمريكيّة وحدها، وللشخص أن يتخيّل عدد الذين يرتدونها في العالم أجمع من مختلف الفئات العمريّة، ورغم أنّ الرؤية تتطوّر لدى الأطفال خلال أول 7 أو 8 سنين من حياتهم، لكنّ ذلك لا يستثني حاجة بعضهم إلى ارتداء النظارات حتى ولو كان ذلك في عمر مُبكّر، فمتى يُحدّد ما إذا كان الطفل يحتاج فعلًا إلى ارتداء النظارة الطبيّة؟[١][٢]


متى تُعرَف حاجة الطفل إلى ارتداء النظارات؟

في الحقيقة فإنّ حاجة بعض الأطفال إلى ارتداء النظارات الطبيّة لم تُحدّد بعمر ثابت، إذ إنّ بعضهم قد يحتاجونها حتى قبل أن يُكملوا عامهم الأول، وتوصي كُلّ من الأكاديميّة الأمريكيّة لطبّ العيون (AAO)، وأكاديميّة البصريات الأمريكيّة (AOA) بفحص كل الأطفال والرّضع دون استثناء، خاصّة قبل دخولهم المدرسة، وتحرّي ما إذا كانت لديهم أيّ مشكلات في العينين أو النظر، وإيجاد الطريقة الأمثل للتعامل معها وعلاجها التي قد تتضمّن ارتداء النظارة الطبيّة كما في الحالات الآتية:[١][٣]

  • تحسين وضعيّة العينين، في بعض الحالات التي يُعاني فيها الأطفال من الحوَل.
  • تحسين الرؤيّة.
  • حماية العين، في حال كانت إحداهما أقلّ كفاءة في النظر من الأُخرى.
  • تقوية النظر عند معناة الطفل من كسل العين أو ما تُسمّى أيضًا الغمَش.


كيفية معرفة أنّ الطفل في حاجة إلى ارتداء النظارات

بالإضافة إلى أهمية الفحص في تحديد الحاجة إلى ارتداء النظارات أو لا، فإنّ هناك مجموعة من العلامات التي يُلاحظها الوالدان على طفلهم، والتي قد تدلّ في كثير من الأحيان على وجود مُشكلة ما لديه في النظر، ويُذكر من هذه العلامات ما يأتي:[١]

  • الجلوس بالقرب من التلفاز أثناء مُشاهدته، أو تقريب الأجهزة الذكية والهواتف من الوجه عند استعمالها، وهو ما يرتبط بـقصر النظر، والذي يستدعي الاقتراب من الأشياء أو الكلمات المُرادة رؤيتها ليُصبح الطفل قادرًا على رؤيتها بوضوح أكبر.
  • مُعاناة الطفل من صعوبة في التركيز أثناء الحصص المدرسيّة، أو في الدراسة عمومًا، إذ إنّ الحاجة إلى النظر عن بعد إلى اللوح أو الجهة التي يتحدّث فيها المُعلم أو يكتب عليها، والانتقال ما بينه وبين الدفاتر أو الحواسيب قد يسبّب صعوبة بالغة في التركيز ناجمة من وجود مشكلات في النظر لدى الطفل أحيانًا.
  • حَوَل العينين، وتحديق الطفل في الأشياء التي يُريد رؤيتها؛ ذلك بإغلاقه إحدى العينين أو كلتيهما جُزئيًّا بهدف التركيز فيما يراه، وتوضيح الصورة لديه بشكلٍ أفضل.
  • فرك العينين باستمرار، وهو ما يرتبط بإجهاد العينين لدى الأطفال، كما أنّه من العوارض المُصاحبة للعديد من اضطرابات العين والنظر المُختلفة؛ كـالتهاب المُلتحمة التحسّسي.
  • مُلاحظة تغطية الطفل لإحدى عينيه عند النظر في الأشياء، أو إمالته لرأسه بزاوية مُعيّنة؛ بهدف توضيح ما يراه، وهو ما قد يُشير إلى إحدى مشكلات انحراف العينين، أو حتّى المُعاناة من العين الكسولة، والتي تُعدّ أحد أكثر اضطرابات العيون المُنتشرة بين الأطفال.
  • شكوى الطفل الدائمة من وجود ألم في عينيه، أو مُعاناته من الصداع، وهو ما قد ينجم من إجهاد العينين في محاولة تركيز النظر لتوضيح ما يراه من حوله.

تنبيه: كل العوارض السابقة قد تتشابه مع عوارض لمشكلات مرضيّة أخرى في الجسم، ولا تُعتمَد للبتّ في ما إذا كان الطفل بالفعل يعاني من مشكلات في الرؤية أو لا، وطبيب العيون وحده الأقدر على تشخيص ذلك والتعامل مع الحالات المختلفة كما يجب.


ما العوارض التي توجب مراجعة الطبيب؟

هناك مجموعة من العلامات التي تستدعي ملاحظتها في الطفل مراجعة طبيب العيون في أقرب فرصة، وتتضمّن كُلًّا ممّا يأتي:[٤][٥]

  • ملاحظة عدم قدرة الطفل الرضيع على تتبّع حركة والديه أو عند تحريك لعبة أمامه، وهو ما يُفترض أن يقدر الرضيع عليه بعد عمر 3 أشهر.
  • معاناة أحد إخوة الطفل أو أحد والديه من اضطرابات في العين؛ كالحَوَل، أو العين الكسولة.
  • تدلّي إحدى جفنَي العينين أو كلتيهما.
  • ارتعاش أو تحرّك العين السريع ما بين جانب إلى جانب آخر، أو للأعلى والأسفل.
  • مُلاحظة وجود لون أبيض أو رماديّ في بؤبؤ العين.
  • ملاحظة انحراف العينين، إمّا بما يبدو أنّه حوَل، أو أنّهما لا يركّزان النظر بالطريقة نفسها.
  • احمرار العينين الذي يستمرّ لعدّة أيام.
  • شكوى الطفل من ألم في عينه، أو الشعور بحكّة فيها.
  • ملاحظة وجود قيح أو قشرة في العين.
  • تدميع العينين الشديد.
  • ملاحظة فرط حساسيّة عينَي الطفل تجاه الضوء.


كيفية المحافظة على صحة عين الطفل

لحُسن الحظّ فإنّ هناك مجموعة جيّدة من النصائح والإجراءات التي يساعد اتّباعها في الحفاظ على نظر الطفل وصحّة عينيه بنسبة كبيرة، ويُذكر من هذه النصائح ما يأتي:[٦]

  • ضرورة تناول الأطعمة الصحيّة والمُفيدة بدءًا من مرحلة الحمل وبعده؛ إذ إنّ ذلك يساعد في نموّ صحيّ أفضل للطفل قبل الولادة، ويُعطيه مثالًا يُحتذى به فيما بعدها.
  • الانتباه إلى الألعاب والدّمى التي يلعب بها الطفل، والتحقّق من مناسبتها لعمره وعدم احتوائها على أيّ زوايا أو أطراف حادّة.
  • حماية عينَيّ الطفل من أشعّة الشمس، خاصّة لمن أعينهم ذات لون فاتح؛ ذلك بارتداء النظارات الشمسيّة الواقية من أشعة الشمس، أو بالجلوس في الأماكن المُظلّلة.
  • تزويد الطفل بـالألعاب التي تُقوّي تطوّر النظر لديه؛ مثل: الأحجيات، وأدوات الرسم المُختلفة من ألوان وأقلام، وألعاب التركيب، والصلصال القابل للتشكيل.
  • الالتزام بمواعيد فحص عينيّ الطفل، والاطمئنان على عينيه بمُراجعة دوريّة لطبيب العيون.
  • تحرّي وجود أيّ علامات تُشير إلى مشكلات في عينيّ الطفل؛ لتشخيصها مُبكّرًا وعلاج المصاب بها كما يجب.
  • ارتداء النظارات الواقية أو أيّ معدّات لحماية العينين عند ممارسة الرياضات التي تتطلّب ذلك.
  • تزويد الطفل بالأطعمة الغنيّة والمُفيدة من خضروات وفواكه مُتنوّعة، بالإضافة إلى الأطعمة التي تحتوي على فيتامين (ج) ومُضادات الأكسدة والزنك وحمض الأوميغا 3 الدّهنيّ وفيتامين (هـ).


المراجع

  1. ^ أ ب ت Megan Elizabeth Collins, "How to Know If Your Child Needs Glasses"، hopkinsmedicine, Retrieved 23-7-2020. Edited.
  2. Jaime Rochelle Herndon (1-3-2018), "Do I Need Glasses?"، healthline, Retrieved 23-7-2020. Edited.
  3. "Glasses Can Help Even Young Children", rochester, Retrieved 23-7-2020. Edited.
  4. "Warning Signs of Vision Problems in Infants & Children", healthychildren,19-7-2016، Retrieved 23-7-2020. Edited.
  5. "When Should Your Child Have a First Eye Exam?", clevelandclinic,15-9-2019، Retrieved 23-7-2020. Edited.
  6. Amita Shroff (20-2-2019), "Protecting Your Child's Eyes and Vision"، webmd, Retrieved 23-7-2020. Edited.