متى يجب استئصال الغدة الدرقية

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٣٢ ، ١٣ مايو ٢٠١٩

استئصال الغدة الدرقية

الغدّة الدرقية هي غدّة تتّخذ شكل الفراشة وتوجد في قاعدة الرّقبة، وتقتضي وظيفتها إنتاج الهرمونات التي تلعب دورًا رئيسًا في تنظيم جميع جوانب عمليّة التمثيل الغذائي، بِدءًا من تنظيم معدّل نبضات القلب حتّى سرعة حرق السعرات الحرارية، وقد يلجأ بعض الأشخاص إلى استئصال الغدّة الدّرقية، وهي عملية جراحية لإزالة الغدّة الدّرقية كاملةً أو إزالة جزء منها.

يعمد الأطبّاء إلى إجراء استئصال الغدة الدرقية لعلاج اضطرابات الغدّة الدّرقية، مثل: السّرطان، والتضخّم غير السرطاني للغدّة الدّرقية، وفرط نشاط الغدّة الدّرقية، ويعتمد المقدار المراد استئصاله من الغدّة الدّرقية على سبب الجراحة، وقد تستمرّ الغدّة الدّرقية بأداء وظائفها طبيعيًّا بعد الجراحة في حالة الاستئصال الجزئي للغدّة الدّرقية، بينما يستلزم حصول الأشخاص على علاجٍ يومي باستخدام هرمون الغدة الدرقية لاستبدال الوظيفة الطّبيعية للغدّة الدّرقية في حالة الاستئصال الكلّي للغدّة الدرقية.[١]


الحالات التي يجب فيها استئصال الغدة الدرقية

يتوجّب على الأشخاص إجراء استئصال الغدّة الدّرقية في عددٍ من الحالات والظّروف، ومن أبرز هذه الحالات ما يأتي:[٢]

  • علاج سرطان الغدة الدرقية.
  • إزالة الناميات أو التكتّلات الصغيرة المتشكّلة داخل الغدّة الدّرقية، والتي تعرف بتكيّسات الغدّة الدّرقية وعُقيداتها.
  • عند تورّم الغدّة الدّرقية المتضخّمة أو العقيدات المتعدّدة، ممّا يسبّب حدوث مشكلات في التنفّس أو البلع، أو يؤثّر على النّاحية الجماليّة للعنق.
  • عند عدم التمكّن من السّيطرة على فرط نشاط الغدّة الدّرقية لدى النساء الحوامل باستخدام الأدوية المضادة للغدة الدرقية، ممّا يستلزم العلاج الفوري لهذه الحالة.
  • عند عدم فعالية الطّرق الأخرى من علاج فرط نشاط الغدة الدرقية، مثل: الأدوية المُستخدَمة لعلاج اضطرابات الغدّة الدّرقية، أو اليود المشعّ.
  • عند عدم رغبة الأشخاص بعلاج مشكلات الغدّة الدّرقية باستخدام اليود المشعّ، أو عدم قدرتهم على استخدام الأدوية المضادّة للغدّة الدّرقية.
  • عند رغبة الوالدين أو الطّبيب بتفادي علاج مشكلة الغدّة الدّرقية باستخدام اليود المشعّ.

كما يوجد نوعان رئيسان من جراحة الغدّة الدّرقية؛ استئصال الغدّة الدّرقية الكلّي والجزئي، وتُزال الغدّة الدّرقية بأكملها في حالة استئصال الغدة الدرقية الكلّي، وتستخدم هذه الجراحة عادةً لسرطان الغدّة الدّرقية، خاصّةً السرطانات العدائيّة، مثل: سرطان الغدّة الدّرقية الكشمي، أو النّخاعي.

كما يُستخدم الاستئصال الكلّي للغدّة الدّرقية في حالات التضخّم الكبير في الغدّة الدّرقية التي يصاحبها وجود عقيدات متعدّدة، أو مرض غريفز، وفرط نشاط الغدّة الدّرقية أيضًا، في حين يعمد الأطباء إلى إزالة جزءٍ من جانبي الغدّة الدرقيّة ليتبقّى 1-2 غرام من نسيج الغدّة الدّرقية، ويجرى استئصال الغدّة الدرقية الجزئي لعلاج مرض جريفز.


مخاطر استئصال الغدة الدرقية

يعدّ استئصال الغدة الدرقية عمليةً جراحيّةً آمنةً على وجه العموم، إلّا أنّه قد يتعرّض بعض الأشحاص لحدوث بعض المضاعفات الرّئيسة أو الثّانوية البسيطة، ومن أبرز المضاعفات المحتملة لاستصال الغدّة الدّرقية ما يأتي:[٣]

  • حدوث نزيفٍ تحت جرح الرّقبة، إذ قد ينتفخ الجرح ويبرز وتتورّم الرّقبة، وقد تضغط على الهياكل داخل الرّقبة وتتداخل مع التنفّس، ويعدّ ذلك حالةً طارئةً.
  • نوبة الغدّة الدّرقية، وهي حالة تزداد فيها هرمونات الغدة الدرقية فجأةً وتندفع في الدّم؛ نتيجةً لاستئصال الغدّة الدّرقية لعلاج حالة فرط نشاط الغدة الدرقية، ويعدّ ذلك من المضاعفات النّادرة جدًّا؛ نظرًا لإعطاء الأدوية للمريض قبل إجراء الجراحة للحدّ من حدوث هذه المشكلة.
  • إصابة العصب الحنجري الرّاجع، وهو العصب المسؤول عن تغذية الحبال الصّوتية، وقد ينجم عن إصابة هذا العصب حدوث شللٍ في الحبل الصّوتي، وقد يعاني الأشخاص من صوتٍ فيه بحّة على المدى القصير أو الطّويل.
  • إصابة جزءٍ من العصب الحنجري العلوي، فقد لا يتمكّن المرضى الذين يغنّون من تسجيل نغمات صوت ونوتات عالية.
  • حدوث عدوى في الجرح.
  • قصور الدّريقات، وهو حالة قد يتعرّض لها الأشخاص عند تدمير الغدة جار الدرقية أو تلفها أثناء الجراحة، فعند انخفاض إنتاج الكميّات الكافية من هرمون الغدّة جارة الدّرقية الذي يساهم في الحفاظ على مستوياتٍ طبيعية من الكالسيوم في الدّم يسبّب انخفاض مستويات الكالسيوم في الدّم.


المراجع

  1. "Thyroidectomy", www.mayoclinic.org,18-4-2019، Retrieved 30-4-2019.
  2. Mary Shomon (4-2-2019), "What You Need to Know About Thyroidectomy"، www.verywellhealth.com, Retrieved 30-4-2019.
  3. "Thyroidectomy", www.drugs.com,22-10-2018، Retrieved 30-4-2019.