تضخم الغدة الدرقية

بواسطة: - آخر تحديث: ١٦:٠٠ ، ٣٠ يونيو ٢٠٢٠
تضخم الغدة الدرقية

تضخم الغدة الدرقية

يُعرف تضخّم الغدّة الدّرقيّة بأنّه زيادة حجم الغدّة الدّرقيّة الذي قد يُسبِّب انتفاخ الرقبة وتضخّمها، وتقع الغدّة الدّرقيّة أمام القصبة الهوائية، وتتضمن وظيفتها؛ إنتاج الهرمونات المسؤولة عن تنظيم النمو وعمليات التمثيل الغذائي في الجسم، ويُعدّ تضخّم الغدّة الدّرقيّة أحد الاضطرابات الأكثر شيوعًا التي تصيب الغدّة الدّرقيّة، ويشكّل تضخم الغدّة الدّرقيّة حالةً غير خطيرة أو مسبّبةً للضرر، إلا أنّه قد تصاحبها العديد من الأعراض التي يعاني منها الأشخاص.

كما تصنّف معظم حالات تضخّم الغدّة الدّرقيّة بأنّها تضخّم بسيط، وهو تضخّم لا ينطوي على وجود التهاب أو أي تضرّر في وظيفة الغدّة الدّرقيّة، ولا ينشأ عن التضخّم البسيط في الغدّة الدّرقيّة أيّ أعراض لدى الأشخاص، ولا ينتج التضخم البسيط في الغدّة الدّرقيّة عن سبب واضح غالبًا، لكن قد يعاني بعض الأشخاص من قدر ضئيل من التضخّم والتورّم، بينما يعاني آخرون من تضخّم كبير يصيب هذه الغدّة، ويؤثّر في القصبة الهوائية، ويسبّب نشوء مشكلات في التنفس.

تُشخَّص الإصابة بتضخّم الغدّة الدّرقيّة من خلال إجراء الفحص البدني للأشخاص وغيرها من الفحوصات؛ كإجراء فحص بالأشعة فوق الصوتية، وفحوصات الدم لاختبار وظائف الغدّة الدّرقيّة، وقد تستدعي بعض حالات تضخم الغدّة الدّرقيّة الحاجة العلاج، وذلك تبعًا لحجم تضخم الغدّة الدّرقيّة ونوعه.[١]


أعراض تضخم الغدّة الدّرقيّة

يُعاني الأشخاص المصابون بتضخم الغدّة الدّرقيّة من ظهور عرض رئيس، يتمثل بتورّم وزيادة في حجم الغدّة الدّرقيّة، وتتباين الزيادة في حجم الغدّة بين تشكّل عقدة واحدة صغيرة إلى كتلة كبيرة في الجزء الأمامي من الرقبة، وقد يُعاني بعض الأشخاص المصابون بتضخم بسيط في الغدّة الدّرقيّة من ظهور أعراض قصور الغدّة الدّرقيّة أو خمولها، وقد يُسبّب تضخّم الغدّة الدّرقيّة في حالات نادرة الضّغطَ على القصبة الهوائية والمريء، وقد يعاني الأشخاص في هذه الحالة من ظهور عدد من الأعراض، ومنها ما يأتي:[٢]

  • وجود صعوبات التنفس، في حالة التضخم الكبير، خاصّةً عند الاستلقاء على الظهر أو مدّ اليد.
  • السّعال.
  • بحّة في الصوت.
  • صعوبة البلع، خاصّةً عند ابتلاع الطعام الصلب.
  • الشعور بألم في منطقة الغدّة الدّرقيّة.


أسباب تضخم الغدّة الدّرقيّة

ينشأ تضخم الغدّة الدّرقيّة نتيجةً لعدد من الأسباب المختلفة التي تتباين تبعًا لنوع التضخّم الذي يعاني منه الأشخاص، ويمكن إجمال هذه الأسباب كما يأتي:[٣]

  • التضخم البسيط: يعاني الأشخاص من تضخم بسيط في الغدّة الدّرقيّة نتيجةً لنقص إنتاج الغدّة الدّرقيّة للهرمونات بالكمية الكافية التي يحتاجها الجسم، وتتعرض الغدّة الدّرقيّة في هذه الحالة للتضخم البسيط، وزيادة في حجمها لمحاولة تعويض هذا النقص.
  • التضخم المتوطن: يصاب الأشخاص في أجزاء معينة من العالم بتضخم الغدّة الدّرقيّة المتوطّن نتيجةً لنقص اليود من نظامهم الغذائي، ويعدّ توفّر اليود ضروريًا لإنتاج هرمون الغدّة الدّرقيّة، وتشيع هذه الحالة في أجزاء من آسيا الوسطى، ووسط إفريقيا، بينما يندر حدوثه في الولايات المتحدة، وغيرها من البلدان التي يضاف فيها اليود إلى ملح الطعام.
  • التضخم الدرقي المتقطع: يعدّ السبب الكامن وراء هذا النوع من تضخّم الغدّة الدّرقيّة مجهولًا غالبًا، وقد تسبّب بعض أنواع الأمراض أو الأدوية حدوثَ هذا النوع من التضخّم للغدّة الدّرقيّة، مثل؛ دواء الليثيوم، الذي يستخدم لعلاج بعض الاضطرابات النفسية.

كما قد تسبّب بعض الأمراض والحالات الأخرى الإصابة بتضخم الغدّة الدّرقيّة لدى الأشخاص، ومن هذه الحالات ما يأتي:[٣]

  • داء غريفز؛ وهو مرض مناعي ذاتي يهاجم فيه جهاز المناعة الغدّة الدّرقيّة، فتصاب بالتضخّم.
  • داء هاشيموتو؛ وهو أحد أمراض المناعة الذاتية التي تسبّب التهاب الغدّة الدّرقيّة وتورّمها، وينجم عن ذلك نقص إنتاج هرمونات الغدّة الدّرقيّة، مسببًا تضخّم الغدّة الدّرقيّة، ويتماثل هذا النوع من تضخم الغدّة الدّرقيّة للعلاج تلقائيًا مع مرور الوقت.
  • الدراق العقدي.
  • سرطان الغدّة الدّرقيّة.
  • الحمل.
  • التهاب الغدّة الدّرقيّة.
  • التعرض للإشعاع.
  • بعض العوامل التي تزيد من هطر الإصابة بتضخم الغدة الدرقية؛ ومنها:
    • العامل الوراثي.
    • الجنس؛ إذ يزداد خطر تعرّض النساء والإناث للإصابة بتضخم الغدّة الدّرقيّة.
    • السن؛ إذ يزداد خطر تعرض الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 40 عامًا للإصابة بتضخم الغدّة الدّرقيّة.


تشخيص تضخم الغدة الدرقية

يجرى التشخيص بالفحص السريري، وبعدها يجب تحديد المسبب الرئيس للتضخم، والخطوة الأولى إجراء فحوصات وظائف الغدة الدرقية لتحديد فرط نشاطها أو قصورها، ففي حال فرط النشاط يكون إجراء المزيد من التحاليل مساعدًا في تشخيص داء جريفز، وفي حال القصور تجرى تحاليلٌ أخرى لتشخيص داء هاشيموتو، ومن الفحوصات الأخرى لتشخيص مسبب تضخم الغدة الدرقية مسح اليود المشع، أو فحص الموجات فوق الصوتية للغدة، أو أخذ خزعةٍ من الغدة لفحص العقيدات[٤].


علاج تضخم الغدة الدرقية

يعتمد علاج تضخم الغدة الدرقية على حجم وحالة التضخم، والأعراض التي تصاحب التضخم، والمشاكل المرضية التي تؤدي دورًا في حدوث الإصابة، ولا يتطلب التضخم البسيط غير المسبب للمشكلات الحاجة إلى علاج، ومن طرق علاج هذه الحالة ما يأتي:[٥]

  • الأدوية؛ فقد تساعد الأدوية المستخدمة في علاج قصور الغدة الدرقية أو فرط نشاط الغدة الدرقية في تقليص التضخم، كما تُستخدَم أدوية الكورتيكوستيرويدات للتقليل من الالتهاب في حالات الإصابة بالتهاب الغدة.
  • الجراحة، فقد يلجأ بعض الأشخاص الذين يعانون من تضخم كبير في الغدة الدرقية، أو عند عدم استجابة هذه الحالة للأدوية إلى إجراء الجراحة لـاستئصال الغدة الدرقية.
  • اليود المُشعّ، قد تتطلب حالات تضخ الغدة الدرقية عديد العقيدات السُّمّيّ الحاجة إلى تناول اليود المشع الذي يعطى فمويًا، ويصل هذا اليود إلى الغدة الدرقية عبر الدم، ويقضي على الأنسجة الزائدة.
  • العلاجات المنزلية، قد يحتاج الأشخاص إلى زيادة أو تقليل الكميات المتناولة من اليود، ويعتمد ذلك على نوع تضخم الغدة الدرقية.


المراجع

  1. Markus MacGill (6-12-2017), "Everything you need to know about goiter"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 23-2-2019. Edited.
  2. "Simple goiter", medlineplus.gov,22-2-2018، Retrieved 23-2-2019. Edited.
  3. ^ أ ب "Goiter", my.clevelandclinic.org, Retrieved 23-2-2019. Edited.
  4. "Goiter", thyroid,2012-6-4، Retrieved 2019-2-28. Edited.
  5. Brindles Lee Macon, Winnie Yu (28-1-2016), "What Causes Goiter?"، www.healthline.com, Retrieved 7-11-2019. Edited.