سرطان الغدة الدرقية

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٢١ ، ٢٨ أبريل ٢٠٢٠
سرطان الغدة الدرقية

سرطان الغدة الدرقية

تُصنّف الغدة الدّرقية جزءًا من جهاز الغدد الصّماء الذي يُنظّم هرمونات الجسم؛ إذ تمتصّ اليود من مجرى الدّم، وتستخدمه لتصنيع هرموناتها التي تُنظّم عملية الأيض في جسم الإنسان، وسرطان الغدة الدّرقية ينتج عند خروج نمط نمو خلايا الغدة الدّرقية عن السيطرة، ومن الجدير بالذّكر أنّ هذه الغدة تحتوي على نوعين من الخلايا المُعرضة للإصابة بالسّرطان؛ وهي الخلايا الجريبية (Follicular cells) المسؤولة عن تصنيع هرمونات الدّرقية، وخلايا C، المسؤولة عن تصنيع هرمون مسؤول عن أيض الكالسيوم وهو هرمون الكالسيتونين(calcitonin).[١].


أنواع سرطان الغدة الدرقية

توجد خمسة أنواع رئيسة لسرطان الغدة الدّرقية؛ وهي:[١]

  • سرطان الغدة الدرقية الحليمي (Papillary thyroid cancer): هو الأكثر انتشارًا بين أنواع سرطان الغدة الدّرقية، وينشأ من الخلايا الجريبية، وقد يصيب جزءًا واحدًا فقط من جزئَي الغدة الدّرقية، لكنّ 10-20% من حالاته تحدث في كلا الجزءين، وينمو بمعدل بطيء، وتُشبه خلاياه النّسيج الدّرقي الطّبيعي، وينتشر إلى العقد الليمفاوية، وهو من السّرطانات القابلة للعلاج والشّفاء.

سرطان الغدة الدرقية الجريبي (Follicular thyroid cancer): يُعدّ أقل شيوعًا من النوع الأول، كما أنّه قابل للعلاج والشّفاء، خاصةً عند اكتشافه مبكرًا أو عند الإصابة به عبر من تقلّ أعمارهم عن 50 عامًا، واحتمال انتشاره إلى العُقد الليمفاوية محدود.

  • سرطان خلايا هيرثل (Hurthle cell cancer): يظهر في نوع خاص من أنواع الخلايا الجريبية، واحتمال انتشاره إلى العقد الليمفاوية أكبر.
  • سرطان الغدة الدرقية النخاعي ((MTC)): ينشأ في خلايا C أو نتيجة الإصابة بمتلازمة جينية تُسمّى متلازمة الورم الصّماوي المتعدد النّوع 2 (MEN2)، التي تُعدّ 25% من حالات الإصابة بها وراثية، وعلاج هذا النّوع من السّرطان متاح -خاصةً قبل انتشاره-.
  • سرطان الغدة الدرقية التحولي (Anaplastic thyroid cancer): نوع نادر جدًا من أنواع سرطان الغدة الدرقية؛ إذ يشكّل أقلّ من 1% فقط من حالات سرطان الغدة الدّرقية، ويُعدّ هذا النوع خطيرًا ونسب الشفاء منه منخفضة؛ لأنَّ الخلايا تتضاعف بسرعة هائلة.


أعراض سرطان الغدة الدرقية

تتضمن أعراض الإصابة بسرطان الغدة الدّرقية ما يأتي:[٢]

  • ملاحظة وجود تضخم قد ينمو بسرعة في الغدة الدّرقية في مقدمة الرّقبة حول تفاحة آدم.
  • الإصابة بخشونة الصّوت.
  • التّورم غير المؤلم للغدد في منطقة الرّقبة.
  • الإصابة بالسّعال المُستمر وغير النّاتج من الإصابة بحالة مرضيّة أخرى؛ كالإصابة بالبرد.
  • الإصابة بعسر البلع.
  • الشّعور بضيق التّنفس.
  • الإحساس بألم يبدأ في منطقة الرّقبة وقد يمتد إلى الأذنين.
  • احتمال ظهور أعراض غير متخصصة، لكنّها ربما ترتبط بسرطان الغدة الدرقية النخاعي ((MTC))؛ مثل: حركة الأمعاء المتكررة وتمرير البراز اللين باستمرار.


أسباب الإصابة بسرطان الغدة الدرقية

قد لا يبدو السّبب الحقيقي وراء الإصابة بسرطان الغدة الدّرقية واضحًا، لكن توجد مجموعة من عوامل الخطر التي تزيد من احتمال الإصابة به، ومنها:[٢]

  • التّعرّض لنشاط إشعاعي: الأشخاص الذين تعرّضوا للعلاج الإشعاعي للشفاء من أنواع سرطانية في منطقة الرأس والرقبة يُعدّون أكثر عرضة لظهور سرطان الغدة الدرقية لديهم بعد مدة من تلقي العلاج الإشعاعي.
  • عوز اليود الشديد: في النظام الغذائي اليومي الذي تحتاج إليه الغدة الدرقية لتتمكّن من إنتاج هرموناتها التي تساعدها في أداء وظائفها الحيوية، والتي من أهمها تنظيم عملية الأيض أو الاستقلاب.
  • الاستعداد الجيني: حدوث تغيّر في بعض الجينات الموروثة من أحد الوالدين للأبناء يؤدي إلى الإصابة بسرطان الغدة الدرقية.
  • الجنس: يلعب دورًا كبيرًا في زيادة فرصة الإصابة بسرطان الغدة الدرقية؛ حيث الإناث في متوسط العمر 40-50 سنة أكثر عرضةً للإصابة بأورام الغدة الدرقية مقارنةً بالذكور.


طرق علاج سرطان الغدة الدرقية

تعتمد طريقة العلاج المتَّبعة على نوع السرطان ومرحلته مدى انتشاره إلى أماكن أخرى في الجسم، والصحة العامة للمصاب، ومن أبرز ما يتضمنه علاج سرطان الغدة الدرقية:[٣]

  • العلاج بالاستئصال الجراحي: فـتُستأصل الغدة الدرقية كليًا أو جزئيًا بناءً على نوع السرطان وانتشاره في الغدة، وفي بعض الحالات تُستأصَل العقد الليمفاوية في الرقبة؛ لمنع انتشار السرطان من الغدة الدرقية إلى العقد الليمفاوية، ومن العقد الليمفاوية إلى أجزاء الجسم كلها.
  • العلاج بهرمونات الغدة الدّرقية البديلة: بعد استئصال الغدة الدرقية كليًا قد يُعطى هرمون الليفوثايروكسين البديل (levothyroxine).
  • العلاج باليود المشع: الغدة الدرقية العضو الوحيد في الجسم الذي يمتص اليود ويستخدمه في تصنيع هرموناته؛ لذلك يُلجأ إلى العلاج باليود المشع للقضاء على الخلايا السرطانية في هذا الجزء من الجسم، وغالبًا ما يُعالج باليود المشع بعد العلاج بالجراحة؛ للتأكد من القضاء على الخلايا السرطانية كلها في الغدة الدرقية.
  • العلاج الإشعاعي الخارجي: يُعدّ العلاج الإشعاعي الخارجي من الخيارات العلاجية التي يُلجأ إليها غالبًا عند عدم القدرة على إجراء الجراحة، أو بعد إجراء الجراحة؛ للتأكد من القضاء على خلايا السرطان جميعها.
  • العلاج الكيماوي: من النادر أن يُعالج المصاب بهذا المرض بـالعلاج الكيمياوي، ويُلجأ إلى هذا النوع من العلاجات عند عدم استجابة المصاب للعلاجات الأخرى.
  • العلاج التلطيفي: يهدف إلى تخفيف ألم المصاب والأعراض الأخرى، ويُلجأ إليه مع العلاجات جميعها المستخدمة للقضاء على سرطان الغدة الدرقية.
  • العلاج الدّوائي المُوّجه: الذي يستهدف اضطرابات واختلالات معينة في الخلايا السّرطانية، ويُنفّذ للحالات المتقدمة من سرطان الغدة الدّرقية.


المراجع

  1. ^ أ ب "Thyroid Cancer: Introduction", www.cancer.net, Retrieved 27-4-2020. Edited.
  2. ^ أ ب "What Is Thyroid Cancer?", www.webmd.com, Retrieved 27-4-2020. Edited.
  3. "Thyroid cancer", www.mayoclinic.org, Retrieved 27-4-2020. Edited.