سرطان الغدة الدرقية

بواسطة: - آخر تحديث: ٢١:٢٦ ، ١٥ نوفمبر ٢٠١٩
سرطان الغدة الدرقية

سرطان الغدة الدرقية

يعرّف السرطان بأنه؛ انقسامٌ وتكاثرٌ غير طبيعي لخلايا شاذة، وينتج من تعرُّض هذه الخلايا لطفرات وعيوب جينيّة متراكمة، تبدأ بمهاجمة أنسجة الجسم السليمة، ولها القدرة على الحصول على إمدادها الخاص من الدّم والأكسجين والعناصر الغذائية، مما يعني إمدادها بالطاقة اللازمة لتكاثرها، بينما تُحرم منه الخلايا السليمة، فيؤثر سلبيًا على قدرة الخلايا الطبيعية على القيام بوظيفتها،[١] وقد يصيب السرطان مختلف خلايا الجسم وأنسجته، ومن أبرز أنواع السرطان؛ سرطان الغدة الدرقية.

تتكون الغدة الدرقية من فصين وتقع أمام القصبة الهوائية في الجزء الأمامي من الرقبة، وتعدّ من أهم الغدد في الجسم ووظيفتها الأساسية؛ تنظيم عملية الأيض في الجسم، ويحدث سرطان الغدة الدرقية عندما تنجح خلايا الغدة الدرقية بالشذوذ عن الطبيعة المعتادة لها في التكاثر والانقسام ومحاصرة وإحكام السيطرة على الخلايا السليمة، فتبدأ بالتكاثر السريع وغير المنظم، فينشأ عنه تكَّون ورم، ويظهر على المصاب العديد من الأعراض.[٢]


أنواع سرطان الغدة الدرقية

يمكن أن يكون السرطان في الغدة الدرقية حميد أو خبيث، وصنف الأطباء أنواع سرطان الغدة الدرقية إلى خمسة أنواع رئيسية كالتالي:[٢]

  • سرطان الغدة الدرقية الحليمي: وهو من أكثر أنواع سرطان الغدة الدرقية شيوعًا، ينشأ من الخلايا المسامية في الغدة ويتطور ببطئ، وفي معظم الحالات ينشأ في فصٍ واحد من فصوص الغدة الدرقية، ومن الممكن أن ينتشر في كثيرٍ من الحالات إلى الغدد الليمفاوية، وتوجد نسبة شفاء عالية لهذا النوع خاصةً إذا اكتُشف مبكرًا وكان عمر المصاب أقل من خمسين عامًا.
  • سرطان الغدة الدرقية المسامي: ينشأ هذا النوع أيضًا من الخلايا المسامية في الغدة ويتطور ببطئ، وهو أقل انتشارًا من سرطان الغدة الدرقية الحليمي كما أنّه من النادر أن ينتشر إلى الغدد الليمفاوية، وتعدّ نسبة الشفاء مرتفعة، خاصةً إذا اكتُشف مبكرًا وكان عمر المصاب أقل من خمسين عامًا، وحسب التقارير الطبية؛ فإنَّ سرطان الغدة الدرقية المسامي والحليمي، يُشكلان ما يقارب 95% من أنواع سرطان الغدة الدرقية جميعها.
  • سرطان خلايا هيرثل: وهو من الأنواع النادرة لسرطان الغدة الدرقية، والذي ينشأ من الخلايا المسامية، كما يمكن أن ينتشر إلى العقد الليمفاوية.
  • سرطان الغدة الدرقية النخاعي: وهو السرطان الذي ينشأ في خلايا c؛ المسؤولة عن إطلاق هرمون الكالسيتونين، وهو من الأنواع النادرة لسرطان الغدة الدرقية.
  • سرطان الغدة الدرقية التحولي: وهو نوع نادر جدًا من أنواع سرطان الغدة الدرقية؛ إذ يشكل أقل من 1% فقط من نسب الإصابة، ويعدُّ هذا النوع خطير ونسب الشفاء له منخفضة؛ لأنَّ الخلايا تتضاعف بسرعة هائلة مّما يُصعب علاجه.


أعراض سرطان الغدة الدرقية

تظهر العديد من الأعراض عند الإصابة بسرطان الغدة الدرقية، وأبرز هذه الأعراض:[٣]

  • حدوث تضخم في مقدمة الرقبة مكان الغدة الدرقية نتيجة الورم السرطاني الذي من الممكن تحسسه باليد.
  • زيادة خشونة الصوت، وقد يصاب الشخص بالبحة وفقدان الصوت المتقطع.
  • عسر البلع.
  • تورم الغدد الليمفاوية في منطقة العنق.
  • الشعور بألم في منطقة العنق والحلق والبلعوم.


تشخيص سرطان الغدة الدرقية

عند الذهاب لطبيبٍ مختص في الغدد الصماء وذكر الأعراض الظاهرة، وتحديد الألم بمنطقة العنق، فإنَّ أول إجراء يُتخذ من الطبيب هو تحسس العنق بيديه، للتأكد من وجود كتلةٍ ورمية من عدمه، ثم يطلب بعض الفحوصات التي تؤكد أو تنفي شكوكه، وهي كالتالي:[٤]

  • الفحوصات المخبرية في الدم: فتُجرى مجموعة من التحاليل الطبية منها؛ فحص هرمونات الغدة الدرقية، وهرمون الكالسيتونين، للكشف عن وجود أي مستويات عالية جدًا أو منخفضة جدًا لهرمون الكالوسيتونين.
  • خزعة من الغدة الدرقية: فيُأخذ خزعة من خلايا الغدة الدرقية وتُفحص في المختبر؛ للتأكد من وجود أي شذوذ في تكاثرها وسلوكها، وتحديد نوع السرطان إن وجد ومرحلته.
  • اختبارات التصوير: فيُجرى العديد من الفحوصات الإشعاعية مثل؛ التصوير المقطعي المحوسب، والتصوير بالموجات فوق الصوتية؛ فهذا يساعد في معرفة وتشخيص مدى انتشار السرطان خارج الغدة الدرقية.


أسباب الإصابة بسرطان الغدة الدرقية

لم يتوصل العلماء والباحثون في مجال الأورام السرطانية إلى السبب الحقيقي الكامن وراء الإصابة بسرطان الغدة الدرقية، ولكنهم رجحوا عددًا من العوامل الخطر التي يعتقد أنّها تزيد من احتمالية ظهور المرض، وأبرز هذه العوامل والأسباب هي:[٣]

  • التّعرّض لنشاط إشعاعي: الأشخاص الذين تعرضوا للعلاج الإشعاعي للشفاء من أنواع سرطانية في منطقة الرأس والرقبة يعدّون أكثر عرضة لظهور سرطان الغدة الدرقية لديهم بعد فترة من تلقي العلاج الإشعاعي.
  • عوز اليود الشديد: في النظام الغذائي اليومي الذي تحتاجه الغدة الدرقية لتتمكن من إنتاج هرموناتها التي تساعدها في القيام بوظائفها الحيوية، والتي من أهمها تنظيم عملية الأيض أو الاستقلاب.
  • الاستعداد الجيني: حدوث تغير في بعض الجينات المورثة من أحد الوالدين للأبناء، يمكن أن يؤدي إلى الإصابة بسرطان الغدة الدرقية.
  • الجنس: يلعب الجنس دورًا كبيرًا في زيادة احتمالية الإصابة بسرطان الغدة الدرقية؛ إذ يعدّ الإناث في متوسط العمر أكثر عرضة للإصابة بأورام الغدة الدرقية مقارنةً بالذكور.


طرق علاج سرطان الغدة الدرقية

تعتمد طريقة العلاج المتَّبعة على نوع السرطان ومرحلته مدى انتشاره إلى أماكن أخرى في الجسم، والصحة العامة للمصاب، ومن أبرز طرق علاج سرطان الغدة الدرقية:[٤]

  • العلاج بالاستئصال الجراحي: فتُستأصل الغدة الدرقية كليًا أو جزئيًا؛ بناءً على نوع السرطان وانتشاره في الغدة، وفي بعض الحالات تُستأصل العقد الليمفاوية في الرقبة؛ لمنع انتشار السرطان من الغدة الدرقية إلى العقد الليمفاوية، ومن العقد الليمفاوية إلى جميع أجزاء الجسم.
  • العلاج ببدائل هرمونات الغدة الدرقية: فبعد استئصال الغدة الدرقية يُعوض جسم المصاب ببدائل هرمونات الغدة الدرقية؛ لمنع مضاعفات نقص هرمونات الغدة الدرقية من الظهور.
  • العلاج باليود المشع: الغدة الدرقية هي العضو الوحيد في الجسم الذي يمتص اليود ويستخدمه في تصنيع هرموناته، لذلك يُلجأ إلى العلاج باليود المشع للقضاء على الخلايا السرطانية في الغدة الدرقية، وغالبًا ما يُعالج باليود المشع بعد العلاج بالجراحة؛ للتأكد من القضاء على جميع الخلايا السرطانية في الغدة الدرقية.
  • العلاج الإشاعي الخارجي: ويُعدّ العلاج الإشعاعي الخارجي من الخيارات العلاجية التي يُلجأ إليها غالبًا عند عدم القدرة على إجراء الجراحة، أو بعد إجراء الجراحة؛ للتأكد من القضاء على جميع الخلايا السرطانية.
  • العلاج الكيماوي: من النادر أن يُعالج سرطان الغدة الدرقية بالعلاج الكيميائي، ويُلجأ إلى هذا النوع من العلاجات عند عدم استجابة المصاب للعلاجات الأخرى.
  • العلاج التلطيفي: ويهدف هذا العلاج إلى تخفيف ألم المصاب والأعراض الأخرى، ويُلجأ إلى هذا العلاج مع جميع العلاجات المستخدمة للقضاء على سرطان الغدة الدرقية.


المراجع

  1. "Medical Definition of Cancer", www.medicinenet.com, Retrieved 08-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "Thyroid Cancer: Introduction", www.cancer.net, Retrieved 08-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب "What Is Thyroid Cancer?", www.webmd.com, Retrieved 08-11-2019. Edited.
  4. ^ أ ب "Thyroid cancer", www.mayoclinic.org, Retrieved 08-11-2019. Edited.