سرطان الغدة الدرقية الحليمي

بواسطة: - آخر تحديث: ١٥:٠٤ ، ١٥ نوفمبر ٢٠١٩
سرطان الغدة الدرقية الحليمي

سرطان الغدة الدرقية الحليمي

تشبه الغدة الدرقية في شكلها شكل الفراشة، وتقع في أسفل الرقبة أسفل تفاحة أدم، وتعمل على إفراز هرمونات خاصة بها تُسمى هرمونات الدّرقيّة، التي تعمل على تنظيم العديد من المهام الحيّوية في الجسم، مثل؛ معدل ضغط الدم، ومعدل نبضات القلب، وتنظيم درجة حرارة الجسم، والوزن.[١]

يعدّ سرطان الغدة الدرقية الحليمي من أكثر أنواع سرطان الغدة الدرقية انتشارًا، فقد شكلت نسبة الإصابة بهذا النوع من المرض ما يقارب 80% من مجموع حالات سرطان الغدة الدرقية، وهذا المرض لا يختص بفئة معينة، بل إنّ جميع الفئات العمرية معرضة للإصابة بهذا النوع من السرطان، ولكن تشيع الإصابة به لدى النساء اللواتي تقل أعمارهن عن خمسة وعشرين عامًا.[٢]

يوجود عوامل قد تزيد من احتماليّة الإصابة بسرطان الغدّة الدّرقيّة الحليمي، لكن قد لا يمتلك المُصاب أي منها بالرّغم من إصابته، ومن العوامل التي تزيد من فرصة الإصابة بالورم الحليمي البشري؛ وجود الاستعداد الوراثي الجيني، أو التّعرُّض لنشاط إشعاعي، ويُعدّ إجراء عملية جراحية للتخلص من الخلايا السرطانية والقضاء عليها نهائيًا باستئصال الغدة الدرقية خيارًا مرَّجحًا لعلاج أغلب الحالات.[٢]


أعراض سرطان الغدة الدرقية الحليمي

لا يسبب سرطان الغدة الدرقية الحليمي في أغلب حالاته أيّة أعراض، وقد يكتشف بالصدفة بالتصوير الإشعاعي، أو أثناء ممارسة التمارين الرياضية الروتينية، أو قد يظهر فقط على شكل تورم في الغدد الليمفاوية على جانبي الرقبة، وكلما ازداد تورم العقد الليمفاوية تبدأ الأعراض بالظهور، وتتضمن هذه الأعراض على ما يلي: [٣]

  • صعوبة التفس خاصة عند الاستلقاء.
  • عدم القدرة على البلع سواء كان بلع مأكولات أو حبوب الدواء.
  • إنتفاخ في الغدد الليمفاوية في الرقبة.
  • التهاب الحلق وبحة الصوت.
  • تضخم في الرقبة يمكن رؤيته أو الإحساس به.


أسباب سرطان الغدة الدرقية الحليمي

ينشأ سرطان الغدة الدرقية الحليمي في الخلايا الجريبية المسؤولة عن إنتاج وتخزين هرمونات الغدة الدرقية نتيجة لحدوث تغيرات جينية (طفرات جينية) في الخلايا تسبب الانقسام والنمو السريع للخلايا، وعلى عكس الخلايا الطبيعية فإن هذه الخلايا لا تموت وتتراكم لتكون الورم في الغدة الدرقية، ويمكن أن تنتشر هذه الخلايا السرطانية إلى أنسجة الجسم القريبة ويمكن أن تنتشر في كل أنحاء الجسم [١]، وتشمل العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بسرطان الغدة الدرقية الحليمي على ما يلي:[٣]

  • بعض الحالات الوراثية: العوامل والحالات الوراثية قد تكون سببًا في الإصابة بمرض سرطان الغدة الدرقية الحليمي مثل؛ داء السلائل الورمي الغدي العائلي، ومتلازمة غاردنر، ومتلازمة كاودن يمكن أن تزيد من خطر الإصابة بسرطان الغدة الدرقية الحليمي.
  • التاريخ العائلي: في عدد قليل من الحالات يمكن أن يسري سرطان الغدة الدرقية الحليمي؛ حالة وراثية في العائلات.
  • العلاج الإشعاعي: يزيد التعرض للعلاج الإشعاعي لنوع آخر من السرطان في مرحلة الطفولة من خطر الإصابة بسرطان الغدة الدرقية الحليمي.
  • الجنس: يعد سرطان الغدة الدرقية الحليمي أكثر شيوعًا بين النساء من الرجال، ولا يزال سبب ميل سرطان الغدة الدرقية الحليمي لإصابة النساء أكثر من الرجال غير معروف.

 

علاج سرطان الغدة الدرقية الحليمي

قد يقترح الطبيب مراقبة السرطان بالموجات الفوق صوتية إذا كان الورم صغير جدًا، وعندما تكون هناك حاجة للعلاج فقد تشمل طرق العلاج على ما يلي:[٣]

  • الجراحة: إزالة الغدة الدرقية و واستئصال الغدد الليمفاوية المتاثرة تعتبر هي الطريق الأكثر استخدامًا لعلاج سرطان الغدة الدرقية الحليمي، ويعتقد الأطباء أن استئصال الغدة الدرقية بالكامل أفضل من استئصال جزء منها للتقليل من فرص عودة السرطان.
  • الاجتثاث باليود المشع: قد تعالج الجرحة وحدها سرطان الغدة الدرقية الحليمي، لذلك قد لا يحتاج الجميع للاجتثاث باليود المشع، ويستخدم اليود المشع لمنع السرطان من العودة، وينطوي هذا العلاج على اخذ حبوب تحتوي على اليود المشع لمرة واحدة لقتل الخلايا السرطانية المتبقية، وعادة ً لا يكون لهذا العلاج أية آثار جانبية لأن خلايا الغدة الدرقية فقط تمتص اليود المشع، ويمكن أن يكرر الطبيب الاجتثاث باليود المشع إذا انتقل نمو السرطان لخارج الغدة الدرقية، أو إذا انتشر إلى الغدد الليمفاوية أو إذا انتشر إلى جزء آخر من الجسم.
  • حبوب هرمونات الغدة الدرقية: يبدأ العلاج بهرمونات الغدة الدرقية بعد الجراحة، لتزويد الجسم بهرمونات الغدة الدرقية التي لم يعد الجسم قادر على إنتاجها بعد استئصال الغدة الدرقية، وتوقف هذه الحبوب أيضًا عمل الهرمون المحفز للغدة الدرقية الذي تفرزه الغدة النخامية لتحفيز الغدة الدرقية على البدء بضخ الهرمونات.


تكرار الإصابة بسرطان الغدة الدرقية الحليمي

يمكن أن تتكرر الإصابة بسرطان الغدة الدرقية الحليمي حتى بعد العلاج أو استئصال الغدة الدرقية، وقد ينصح الطبيب بإجراء فحوصات الدم وفحوصات الغدة الدرقية المتكررة، للتحقق من وجود أي علامات تشير إلى تكرار الإصابة به، وتحدث الإصابة مرة أخرى بالسرطان إذا انتشرت الخلايا السرطانية إلى خارج الغدة الدرقية قبل إزالتها، وتتضمن العوامل التي تزيد من خطر تكرار الإصابة بسرطان الغدة الدرقية الحليمي على ما يلي:[١]

  • انتشار الخلايا السرطانية إلى الغدد الليمفاوية في الرقبة.
  • بقاء أنسجة من الغدة الدرقية متروكة بعد الجراحة.
  • انتشار السرطان إلى جزء آخر في الجسم.


الوقاية من سرطان الغدة الدرقية الحليمي

يساعد النظام الغذائي ونمط الحياة الصحي على علاج ومنع الإصابة بمعظم أنواع سرطان الغدة الدرقية، وتتضمن الطرق التي تساعد على الوقاية من الإصابة بسرطان الغدة الدرقية على ما يلي:[٤]

  • النظام الغذائي: تناول المأكولات الصحية واتباع نظام غذائي نباتي للأشخاص الراغبين في منع و تعزيزعلاج سرطان الغدة الدرقية، ويجب التركيز على نظام غذائي غني بالخضراوات والفواكه العضوية للتقليل من التعرض للمبيدات الحشرية والمواد الكيميائية الأخرى التي قد تعيق قدرة الجسم على تنظيف نفسه من السموم.
  • الأوميغا 3: يجب إضافة الأطعمة الغنية بالأحماض الدهنية أوميغا 3 إلى النظام الغذائي ومن الأطعمة الغنية بهذه الأحماض الدهنية السبانخ والجرجير والجوز وبذور الكتان؛ إذ تبين أن الأوميغا 3 تقلل من خطر الإصابة بالعديد من الأمراض المختلفة مثل مرض السكري وأمراض القلب والسرطان.
  • الفيتامينات: تساعد فيتامينات إي وسي وبي 12 على دعم الجهاز المناعي، وقد تبين أن السيلينيوم والليكوبين يساعدان على تقليل خطر عودة العديد من أنواع السرطان.
  • التمارين الرياضية: ممارسة التمارين الرياضية مثل؛ الرقص والسباحة والركض والجمباز وركوب الخيل، فإنّ جميع هذه التمارين تساعد الجسم على التخلص من السموم الضارة له.


المراجع

  1. ^ أ ب ت "Thyroid cancer", mayoclinic, Retrieved 11-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "COLUMBIA THYROID CENTER", columbiasurgery, Retrieved 11-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت "What Is Papillary Thyroid Carcinoma?", webmd, Retrieved 11-11-2019. Edited.
  4. Dr. Keith Nemec, "Thyroid Cancer – An All Natural Alternative To Prevention And Treatment"، totalhealthinstitute, Retrieved 11-11-2019. Edited.