مرض الخناق

بواسطة: - آخر تحديث: ٢٠:٥٩ ، ١١ نوفمبر ٢٠١٩
مرض الخناق

مرض الخُنّاق

الخُنّاق ويُعرَف باسم الدفتيريا؛ هو مرض جرثومي خطير يسبب التهابًا شديدًا في الأنف والتهاب الحنجرة والتهاب القصبات الهوائية، ويحصل بسبب الإصابة ببكتيريا التي تنتج سمومًا تؤدي إلى تكوّن لطخة غير طبيعية وسميكة في الحلق؛ مما قد يؤدي إلى الإصابة بالاختناق وسدّ مجرى التنفس.

ويُعدّ مرضًا نادر الحدوث في معظم البلدان المتقدّمة بسبب الاستخدام واسع النطاق للقاح الخُنّاق، إلّا أنّه يجب تطعيم الأطفال ضد الدفتيريا؛ لأنّ هناك خطرًا من حيث إمكانية انتقال العدوى عن طريق أشخاص سافروا إلى دول نامية أو جاؤوا منها، وقد يسبب هذا المرض حدوث مضاعفات خطيرة؛ مثل: الشلل، وفشل القلب إذا انتشرت السموم إلى أنحاء الجسم كلها.[١]


أسباب مرض الخُنّاق

يوجد نوع من البكتيريا تسمّى (الخُنَّاق الوتدية) تسبب الإصابة بهذا المرض،إذ تنتشر عادةً من خلال تلامس شخص مصاب بشخص سليم، أو من خلال الاتصال بالأشياء التي تحتوي على البكتيريا؛ مثل: الأغراض المستخدمة، وقد يصاب الشخص بهذا المرض إذا كان قريبًا من شخص مصاب وعطس، أو قد يُنقَل من خلال رذاذ السعال.

وعند إصابة الشخص بهذه البكتيريا التي تصيب الأنف أو الحنجرة فإنّها تُطلِق مواد خطيرة تسمّى السموم، التي تنتشر عبر مجرى الدم مسببة في الغالب تكوين طبقة سميكة رمادية في الأغشية المخاطية للجسم؛ مثل: الأنف، والحلق، واللسان، ومجرى التنفس. وفي بعض الحالات تتلف أجهزة أخرى، بما في ذلك: القلب، والدماغ، والكلى، كما يؤدي ذلك إلى حدوث مضاعفات قد تهدّد الحياة؛ مثل: التهاب عضلة القلب، والشلل، والفشل الكلوي.[٢]


كيفية تشخيص مرض الخُنّاق

لتشخيص مرض الخناق يُجري الطبيب فحصًا بدنيًا للمريض للتحقق من تّورم الغدد الليمفاوية، بعد أن يوجّه له بعض الأسئلة المتعلقة بتاريخه الطبي، والأعراض التي كان يعاني منها، وقد يستدلّ الطبيب على وجود البكتيريا أو يتأكد من الاصابة بها إذا رأى طبقة رمادية على الحلق أو اللوزتين، ولتأكيد التشخيص بدقّة يأخذ عينةً من الأنسجة المصابة ويرسلها إلى المختبر لفحصها، كما يُجرى تحليل لمسحة من الحلق إذا اشتبه الطبيب في وجود الخُنّاق على الجلد.[٢]


أعراض مرض الخُنّاق

يُعدّ مرض الخنّاق سببًا شائعًا للوفاة، خاصّة عند الأطفال، حيث شدة العدوى وأعراض المرض أعطته لقب "الملاك الخانق" في العقود التي سبقتها، وقد فُهِمت جيدًا وكان هناك توفر واسع النطاق للقاح، وبعد تعرّض شخص ما لبكتيريا مرض الخُنّاق فإنه يُصاب بالعدوى وتظهر الأعراض التّنفسية عادةً في غضون يومين إلى خمسة أيام، على الرغم من أنّ مدة الحضانة قد تصل إلى 10 أيام، وتبدأ الإصابة على نحو مماثل للعدوى التنفسية العادية، وقد تصبح الأعراض خفيفة، ومع ذلك، إذا لم تُشخّص الإصابة بالعدوى وتُعالَج فقد تتطور المضاعفات الوخيمة. وتشمل الأعراض العامّة للخُنّاق ما يلي:[٣]

  • حمى، وقشعريرة.
  • ألتهاب الحلق.
  • سيلان الأنف.
  • تورم العقد اللمفاوية في الرقبة.
  • التعب والشعور بالضعف.
  • الصفير، وصعوبة التنفس.
  • السعال.
  • بحة، وصعوبة في الحديث.
  • عدم انتظام دقات القلب.
  • الغثيان، والتقيؤ -وهو أكثر شيوعًا عند الأطفال-.


مضاعفات مرض الخُنّاق

قد يكسو مرض الخُنّاق اللوزتين والأنف والأغشية الأخرى في الجهاز التنفسي، وعندما يتراكم الغشاء ويزداد سُمكًا ليصبح التّنفس أكثر صعوبة عند محاولة إزالته أو كشطه؛ يحدث نزيف في الأنسجة، ويُعدّ الغشاء شديد العدوى ومملوءًا بسمّ البكتيريا، وهذا لا يعني فقط أنّه ينشر العدوى، لكنّه يجعل الشخص المصاب مريضًا بشدّة إذا انتشر السمّ في الجسم ناقلًا إياه إلى مرحلة التسمم بالدفتيريا، التي تحدث في حال انتشرت العدوى إلى أجزاء أخرى من الجسم. ومن مضاعفات مرض الخناق ما يلي:[٣]

  • تلف القلب، أو التهاب عضلة القلب.
  • تلف الكلى، والفشل الكلوي.
  • الالتهاب الرئوي، أو التهابات الرئة الأخرى.
  • الاعتلال العصبي في الاطراف، الذي قد يُحلّ مع مرور الوقت.
  • الشلل -يحدث بصورة أكبر في عضلة الحجاب الحاجز-.

كما يوجد نوع آخر من عدوى الخُنّاق وهو أقلّ شيوعًا ويصيب الجلد ويدعى الخُنّاق الجلدي، ويُعدّ أقلّ حدّة من الخُنّاق التنفسي، وفي البداية قد تبدو الالتهابات الجلدية مشابهة للحالات المزمنة الأخرى؛ مثل: الأكزيما أو الصدفية. وأعراض الدفتيريا الجلدية تشمل[٣]:

  • طفح متقشّر.
  • قرحة المعدة.
  • التهابات الجرح الثانوية.
  • عدوى الجهاز التنفسي، حيث الأشخاص المصابون بعدوى الدفتيريا الجلدية عرضة للإصابة بعدوى الجهاز التنفسي بنسبة 20%-40%، وعدوى الخُنّاق أكثر خطورة عندما تصيب الأغشية المخاطية في الجهاز التنفسي؛ مثل: الأنف، والحلق، والرئتان.


علاج مرض الخُنّاق

يصبح العلاج أكثر فاعلية عند إعطائه للمريض مبكرًا؛ لذا فإنّ التّشخيص السّريع مهم، ولا يستطيع مضاد السموم المستخدم أن يقاوم سموم الدفتيريا التى بمجرد ارتباطها بالأنسجة تسبب الضرر، لكنّ الهدف من العلاج هو مواجهة الآثار البكتيرية. وللعلاج طريقان هما:[٤]

  • مضادات السموم، المعروفة أيضًا باسم مصل مضاد للخُنّاق، ذلك لإبطال مفعول السم الذي تنتجه البكتيريا.
  • المضادات الحيوية، ومنها: البنسلين أو الإريثروميسين؛ للقضاء على البكتيريا ومنع انتشارها، لكن في بعض الحالات لا يستطيع الشخص السيطرة عليها فيُنقَل إلى المستشفى ويتلقّى العلاج في وحدة العناية المركّزة ويراقًب عن كثب، وقد يعزله الأطباء لمنع انتشار العدوى.


الوقاية من مرض الخُنّاق

تُستخدم اللقاحات روتينيًا لمنع الإصابة بالدفتيريا في البلدان كلها تقريبًا، فاللقاحات مشتقّة من سمّ مطّهر أُزِيل من سلالة البكتيريا، ويُستخدم لقاحان من سموم الدفتيريا في لقاحات الدفتيريا الروتينية؛ هما:[٤]

  • لقاح أساسي دي؛ هو مضاد أولي عالي الجرعة للأطفال دون سن العاشرة، وعادة ما يعطى هذا الدواء في ثلاث جرعات في أعمار الشهرين والثلاثة والأربعة أشهر.
  • لقاح الثانوي دي؛ هو نسخة من اللقاح الأول لكن بجرعة أقلّ، ذلك لاستخدامه لقاحًا أوليًا للأطفال فوق سن 10، وداعمًا لتعزيز التحصين المعتاد عند الأطفال بعد 3 سنوات من اللقاح الأساسي، وبين 3.5 و 5 سنوات من العمر.


المراجع

  1. "Diphtheria", www.betterhealth.vic.gov.au, Retrieved 15-10-2019. Edited.
  2. ^ أ ب Carmella Wint, "Diphtheria"، www.healthline.com, Retrieved 15-10-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت Abby Norman (30-9-2019), "An Overview of Diphtheria"، www.verywellhealth.com, Retrieved 15-10-2019. Edited.
  4. ^ أ ب Markus MacGill (10-1-2018), "Everything you need to know about diphtheria"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 15-10-2019. Edited.