مرض الصفراء

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٣٢ ، ٤ ديسمبر ٢٠١٩
مرض الصفراء

العصارة الصفراء

الصفراء أو العصارة الصفراويّة هي المادة التي تُصنَع في الكبد، وهي سائل أصفر اللون مائل إلى الخضرة غليظ القوام مُرّ الطعم يتكوّن من الماء بنسبة 85% والبروتين والأملاح والأحماض الصّفراويّة، ويتجمّع في القناة الصفراويّة ويُخزّن في المرارة من أجل استخدامه أثناء عملية هضم الطعام في الاثني عشر، إذ يُسهّل هضم وامتصاص المواد الدهنيّة مرتفعة الدّسم. ويوجد العديد من الأمراض المرتبطة بالكبد والعصارة الصفراوية، وأبرزها مرض الصفراء، وفي هذا المقال حديث عنه، وأسبابه، وأعراضه، وطرق علاجه.[١]


مرض الصفراء

مرض الصفراء أو اليرقان هو تغيّر لون الجلد والسائل المخاطي في الجسم وبياض العينين إلى الأصفر بسبب ارتفاع كمية العصارة الصفراء في الجسم، وغالبًا ما تظهر الأعراض عند ارتفاع نسبة البيليروبين في الدم على 2.5-3 ملغ/ديسليتر، كما أنّه ليس مرضًا بحدِّ ذاته بل يدلّ على حالة مرَضية كامنة عند المصاب، ويصيب اليرقان الذكور والإناث بمختلف المراحل العمرية، غير أنّه أكثر شيوعًا عند الأطفال حديثي الولادة.[٢]


أنواع مرض الصفراء

توجد ثلاث أنواع رئيسة من مرض الصفراء بحسب الاضطراب النّاجم عن المادة الصّفراء، وهي موضّحة وفق الآتي:[٣]

  • الصفراء الوبائيّة الكبديّة، حيث السبب حدوث مشكلة في الكبد أدَّت إلى تكسير خلايا الكبد؛ مما أدى إلى ارتفاع إنزيمات الكبد ومكوناتها في الدم، ويحدث غالبًا بسبب التهاب الكبد الوبائي نتيجة الإصابة بالفيروس، أو بسبب قصور في وظائف الكبد، أو تراكم الفضلات في الكبد.
  • الصفراء الانسداديّة، يحدث بسبب وجود ضيق في قنوات المرارة، أو حصى أو أورام حميدة أو خبيثة، مما يمنع مرور العصارة الصّفراوية عبر القناة الصفراوية فتتراكم في الكبد.
  • الصفراء التحللية، يحدث بسبب تكسّر خلايا الدم الحمراء بشكل أعلى من المعدل الطبيعي، مما يُنتِج عصارة صفراوية بنسبة مرتفعة، ويحدث تكسّر خلايا الدم الحمراء بسبب عدم توافق الدم لدى الجنين والأم أو الإصابة بأمراض انحلال الدم.


أسباب مرض الصفراء

يوجد العديد من الأسباب التي تؤدي إلى الإصابة بمرض الصفراء، ومنها أسباب فسيولوجية، ومَرَضية، وأبرزها ما يأتي:[٣]

  • التهاب الكبد الحاد، يؤدي التهاب الكبد الحاد إلى إضعاف قدرة خلايا الكبد على ربط البيليروبين بالبروتين الناقل، مما يؤدي إلى تراكمه في الجسم.
  • التهاب القناة الصفراوية أو انسدادها، يؤديان إلى منع إفراز الصفراء خارج القنوات الصفراوية لتتراكم في الجسم.
  • فقر الدم الانحلالي، حيث تكسّر خلايا الدم الحمراء تنتج منه مادة البيليروبين، وإذا أصبح الإنتاج أعلى من قدرة الكبد على إخراجه تتراكم المادة في الجسم.
  • الإصابة بمتلازمة جيلبرت، هو مرض وراثي يؤثر في قدرة الإنزيمات على معالجة الصفراء، مما يؤدي إلى تراكمها في الجسم.
  • متلازمة دوبين جونسون، هي حالة وراثية تؤدي إلى منع إفراز البيليروبين المرتبط ببروتين من خلايا الكبد، مما يؤدي إلى الإصابة بمرض اليرقان المزمن.
  • اليرقان الكاذب، يحدث بسبب تناول كمية كبيرة من الأغذية المحتوية على فيتامين أ؛ مثل: الجزر، والقرع.
  • أسباب فسيولوجية، يصيب اليرقان حديثي الولادة بسبب تكسّر خلايا الدم الحمراء بعد الولادة، فأثناء الحمل يُنتَج عدد كبير من خلايا الدم الحمراء عند الجنين للحصول على جزيئات الأكسجين الموجودة جميعها، وبعد الولادة يبدأ الطفل بالاعتماد على رئتيه في الحصول على الأكسجين، لذلك تُكسّر خلايا الدم الحمراء الزائدة، وينتج من ذلك البيليروبين، مما يتسبب في الإصابة بمرض الصّفراء.[٤]


أعراض مرض الصفراء

تظهر على المصاب مجموعة من الأعراض المميّزة لمرض الصفراء، ومن أبرزها ما يأتي:[٥]

  • اصفرار بياض العينين والجلد والسائل المخاطي في الجسم.
  • الرضيع المصاب بالصفار يفقد الرغبة في الرضاعة أو يمتنع عنها، ويُلاحظ الوالدان عليه الخمول والبكاء المستمر.
  • الحكة الشديدة في الجسم.
  • التقيؤ، والغثيان.
  • الإصابة بالضعف العامّ والوهن والإرهاق.
  • فقد الشهية.
  • الصداع.
  • الشعور بألم في البطن.
  • تورّم في الساقين والبطن.
  • البول الداكن.
  • البراز لونه باهت كلون التراب.
  • ارتفاع درجة حرارة الجسم.


تشخيص مرض الصفراء

يبدأ الطبيب تشخيص مرض الصفراء بأخذ التّاريخ المرضي للمصاب، والأعراض التي يعاني منها، ومنذ متى ظهرت، كما يُنفّذ الفحص السريري لملاحظة اصفرار الجلد وبياض العينين وأي انتفاخ وتضخم في البطن والكبد، ولتأكيد التشخيص تُجرى مجموعة من الفحوصات المخبرية والإشعاعية وفق الآتي:[٣]

  • فحص الصفار في الدم، تُظهِر النتيجة ارتفاع نسبة البيليروبين في الدم على الحدّ الطبيعي.
  • فحص الدم الشامل، يُقاس عدد خلايا الدم البيضاء والحمراء والصفائح الدموية.
  • فحص التهاب الكبد الوبائي، يهدف إلى تشخيص سبب الإصاية بمرض الصفراء (التهاب الكبد الوبائي أو لا).
  • اختبارات التصوير، تشمل كلًا من التّصوير بالرنين المغناطيسي والتصوير المقطعي والتصوير بالأشعّة فوق الصّوتية لتقييم حالة الكبد والقناة الصفراوية ومعرفة وجود انسداد فيها أو لا.
  • خزعة الكبد، إذ تؤخذ عينة وتُدرَس في المختبر بهدف تشخيص التهاب وتليّف وسرطان الكبد.[٥]
  • تحليل البول الروتيني، ومن خلاله يُكشَف عن ارتفاع نسبة الصفار في البول، الذي يدلّ على مرض الصفراء.[٥]
  • فحص وظائف الكبد، يهدف إلى تقييم الكبد، ومعرفة الأمراض المصاب بها، ويشمل فحص الأملييز والبيليروبين وإنزيمات الكبد في الدم.[٥]


علاج مرض الصفراء

يعتمد العلاج على السبب الكامن وراء الإصابة، وأيّ مضاعفات قد حدثت، وطرق علاج مرض الصفراء هي:[٥]

  • في حالات ارتفاع الصّفار الخفيف لا يلزم العلاج، ويكفي أخذ قسط كافٍ من الراحة.
  • نقل الدم في حالات انحلال الدم.
  • مرض الصفراء عند حديثي الولادة، يُجرى العلاج بالأشعّة فوق البنفسجية، فهي قادرة على تحطيم البيليروبين في الجسم، وفي بعض الحالات يلزم نقل الدم إلى الطفل.
  • السوائل الوريدية في حالات الجفاف.
  • مضادات الغثيان والتقيؤ، ومُسكّنات الألم.
  • المضادات الحيوية.
  • مضادات الفيروسات -إذا كان السبب التهاب الكبد الفيروسي-.
  • العلاجان الكيميائي والإشعاعي.
  • الجراحة -في حالات السرطان أو وجود عيب خلقي أو تشريحي في القناة الصفراوية والمرارة والطحال-.
  • زراعة الكبد -في حالات خاصة-.


الوقاية من مرض الصفراء

تُحقّق الوقاية من الإصابة بمرض الصفار للأطفال حديثي الولادة والكبار باتّباع ما يأتي:[٥]

  • تجنب تناول الكحول.
  • عدم تناول الأدوية والمكملات الغذائية والأعشاب دون استشارة الطبيب؛ فهي قد تؤثر في الكبد.
  • أخذ لقاحات ضد التهابَي الكبد الوبائي أ و ب.
  • تجنب تناول الطعام أو شرب المياه التي قد تُلوّث بفيروس الكبد الوبائي أ.
  • أخذ لقاحات ضد الملاريا إذا كان الشخص يريد السفر إلى إحدى الدول المنتشرة فيها البعوضة المسببة للملاريا.


المراجع

  1. "Everything You Want to Know About Bile Salts", www.healthline.com, Retrieved 2-12-2019. Edited.
  2. "Jaundice in Adults (Hyperbilirubinemia)", www.medicinenet.com, Retrieved 2-12-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت "Everything you need to know about jaundice", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 2-12-2019. Edited.
  4. "Neonatal Jaundice", emedicine.medscape.com, Retrieved 2-12-2019. Edited.
  5. ^ أ ب ت ث ج ح "Jaundice (In Adults and Newborns)", www.emedicinehealth.com, Retrieved 2-12-2019. Edited.