مرض الصفراء

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٥٠ ، ١٨ يوليو ٢٠١٨
مرض الصفراء

الصفراء أو العصارة الصفراويّة هي المادة التي يتمّ تصنيعها في الكبد، وهي عبارة عن سائل أصفر اللون مائل إلى الخضرة غليظ القوام مُرّ الطعم، ويتكوّن من الماء بنسبة 90% والبروتين والأملاح والأحماض الصفراويّة، ويتمّ تجميعه في القناة الصفراويّة وتخزينه في المرارة من أجل استخدامه أثناء عملية هضم الطعام في الإثني عشر حيث يعمل على تسهيل هضم وامتصاص المواد الدهنيّة عالية الدّسم، حيث يقوم الكبد يوميًّا بإنتاج كمية تتراوح بين 500 إلى 700 مل من الصفراء.

 

مرض الصفراء:


هو أحد الأمراض الكبديّة الناجمة من تراكم زائد للمادة الصفراء في كيس المرارة عن 3 مم/100 مليميتر، ويُعتبر من أكثر الأمراض شيوعًا بين الأطفال خاصّة حديثة الولادة أو بعد الولادة مباشرةً، كما يصيب الكبار بنسبةٍ أقل بسبب تكسُّر كريات الدم الحمراء خاصةّ مادة الهيموجلوبين وتحولها إلى المادة الصفراء المسماة بيلوروبين، ومرض الصفراء عدّة أنواع بحسب الاضطراب الناجم عن المادة الصفراء:

  • الصفراء الوبائيّة الكبديّة: يحدث المرض بسبب إلتهاب الكبد الوبائيّ نتيجة الإصابة بالفيروس أو بسبب قصور في وظائف الكبد جراء الإلتهاب أو تراكم السموم في الكبد.
  • الصفراء الانسداديّة: يحدث المرض بسبب وجود ضيق خَلقيّ في القنوات المراريّة أو وجود حصى فيها أو أورام حميدة أو خبيثة، أو بسبب إلتهاب الكبد المزمن أو تليُّف الكبد، أو بسبب ضر يلحق بالقناة المراريّة أثناء استئصال المرارة وهو من أخطر الأنواع.
  • الصفراء التحليليّة: يحدث المرض بسبب تكسُّر خلايا الدم الحمراء وتكون بسبب وراثيّ نتيجة اختلاف Rh في دم الوالديّن، أو بسبب اضطراب في إنزيمات الدم لدى الطفل عند الولادة ويختفي خلال أيام وغالبيته لا يحتاج إلى علاج.

 

أسباب مرض الصفراء:


  1. عند حديثي الولادة يحدث المرض بسبب:
  • كسل الكبد بعد الولادة مباشرةً وعجزه عن التخلُّص من المادة الصفراء الموجودة في الدم بحيث يرتفع تركيز المادة إلى 20 درجة بسبب عدم اكتمال نضوج أنزيمات الكبد ممّا قد يتسبب في إلحاق الضرر بدماغ الوليد.
  • وجود عدم تماثل بين فصيلتيّ دم الطفل والأم ممّا يتسبب في تحلل كريات الدم الحمراء عند الطفل وزيادة المادة الصفراء.
  • المواد والمركبات الموجودة في حليب الأم تُسبب زيادة المادة الصفراء.
  • حدوث تكتُّل دمويّ في جلدة الرأس للوليد من أثر الولادة ممّا يتسبب في تحلل كريات الدم الحمراء وزيادة الصفراء.
  • الولادة في مكان لا يتمتّع بالنظافة والتعقيم ممّا يتسبب في تلوُّث الحبل السُّريّ للطفل.
  1. الإلتهاب الكبديّة بسبب العدوى الفطريّة أو الطفيليّة أو نتيجة الأكياس الكبديّة.
  2. الإصابة بالأمراض الوراثيّة منذ الولادة كمتلازمة جلبرت.
  3. الاضطرابات العامة التي تصيب الكبد بسبب الجروح أو الإصابات.
  4. تناول الأدوية مثال الباراسيتمول، وكذلك التسمم الدوائيّ بسبب تناول الجرعات الزائدة من الدواء.
  5. التسمم بالمواد السامى كمركبات الكلوريد الكربونيّة.
  6. مشاكل المرارة بسبب وجود الحصى في المرارة نفسها أو في القنوات المراريّة بالعشرات أو أكثر من ذلك.
  7. فقر الدم المنجليّ والتحلليّ.
  8. الإصابة بالسرطانات في الكبد أو البنكرياس أو الدم.
  9. زيادة حجم الرحم عند الحامل بسبب نموّ الجنين يتسبب في حدوث صفراء الحمل.
  10. الإدمان على المخدرات.
  11. الإلتهاب البكتيريّ كمرض الحمى الصفراء.

 

أعراض مرض الصفراء:


  1. اصفرار بياض العينيّن والجلد ومنطقة تحت اللسان.
  2. الرضيع يفقد الرغبة في الرضاعة أو يمتنع عنها، كما تنبعث من سرَّته رائحة سيئة تشبه رائحة العفن.
  3. الحكة الشديدة.
  4. القيء والغثيان.
  5. الإصابة بالضعف العامّ والوهن والإرهاق.
  6. الشعور بألم في الجهة اليمنى من البطن تحت القفص الصدريّ.
  7. البول يصبح لونه برتقالي غامق مائل إلى اللون البنيّ بسبب زيادة صبغتيّ الأستويكوبيلين والأستريكوبيلنيوجين.
  8. البراز لونه باهت كالتراب.
  9. تضخم الطحال.
  10. زيادة عدد الخلايا الشبكيّة.
  11. فقر الدم.
  12. ارتفاع درجة حرارة الجسم.
  13. فقدان الشهية.
  14. تضخم المرارة.

 

تشخيص مرض الصفراء:


يبدأ تشخيص المرض بالإطلاع على التاريخ المرضيّ للمريض كتكسُّر كريات الدم الحمراء أو الاختلاف الخَلقيّ في فصائل الدم، وارتفاع الحرارة، والحصوات ثم الفحص السريريّ للكشف عن تضخم الطحال والحويصلة المراريّة، وكذلك لون البول والبراز للمريض.

الخطوة التالية إجراء الفحوصات المخبريّة للمريض والتي تشمل وظائف الكبد وهي مايلي: نسبة الصفراء في الدم، وإنزيم الفوسفات القلويّ، والإنزيمات الكبديّة، وزمن البروثروبين أحد عوامل تجلُّط الدم، ونسبة الألبيومين، ثمّ استخدام الأشعة فوق الصوتيّة من أجل الكشف عن حصوات المرارة وانسداد القناة الصفراويّة، واستخدام تنظير المرارة من أجل تركيب شبكات داخل القناة الصفراويّة، واستخدام الأشعة المقطعيّة المحوريّة في حال الكشف عن الأورام والانسدادات، واستخدام الرنين المغناطيسيّ للكشف عن الانسداد.

 

علاج مرض الصفراء:


  1. علاج الأطفال:
  • يتم علاج حديثي الولادة بالضوء وهو العلاج الأكثر أمانًا وشيوعًا حيث يتمّ وضع الوليد في جهاز الحضّانة ويُسلط عليه الضوء المحدد المسافة والطول الموجيّ بحيث يكنْ عدد اللمبات الموجودة في سقف جهاز الحضّانة ستة، ويتمّ قياس نسبة الصفراء في دم الطفل كل 4 إلى ستِّ ساعاتٍ مع تغيير وضعية نوم الطفل كل ست ساعات وتغطية عينيّ الطفل ومكان الحِفاظ، وفي العادة بعد مرور يوميّن يبدأ الطفل بالتحسن واللون الأصفر في الجلد والعينيّن يبدأ بالتلاشي.
  • تغيير دم الطفل بالكامل واستبداله بدم أحد المتطوعين المطابق لدم الطفل من كافة النواحي في حالة عدم استجابة الطفل للعلاج الضوئيّ أو حالات الولادة قبل الشهر التاسع أو حالات تكسُّر الدم بحيث تزداد نسبة الصفراء إلى حدٍّ كبيرٍ.
  1. علاج الكبار:
  • عزل المريض لتحديد سبب الصفراء تحسبًا لكون السبب إلتهاب الكبد الوبائيّ المُعدي بالاتصال، وفي حال كان كذلك يتم علاج الصفراء بعلاج مسببها.
  • إذا كان السبب المرارة وحصواتها يتم إزالة الحصوات بالتنظير أو استئصال المرارة.
  • تناول الأدوية الموصوفة من قبل الطبيب في جميع الحالات والابتعاد عن الأسباب التي تؤدي إلى تهيُّج العضو المصاب كتناول المقالي التي تفاقم حالة مريض المرارة.
  • المتابعة المستمرة مع الطبيب المعالج كي يزول الاصفرار.