مرض رائحة الفم الكريهة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٢٢ ، ٣ يونيو ٢٠٢٠
مرض رائحة الفم الكريهة

رائحة الفم الكريهة

يتكوّن النَفَس من مواد شديدة التّعقيد وذات روائح متعددة ومتغيّرة يُمكنها أن تسبب رائحة الفم الكريهة (Halitosis)، وتُعدّ هذه الحالة غير مرغوبة وشائعةً بين كلا الجنسين في الفئات العمرية المختلفة، ويمكن أن تؤدي إلى حدوث العديد من الاضطرابات الاجتماعية والنفسية للشخص، كما تؤثر على علاقته مع الآخرين تأثيرًا بالغًا، وفي هذا المقال توضيح عن أعراض هذا الاضطراب، وأسبابه، والعلاجات المتاحة له.[١]


ما هي أعراض رائحة الفم الكريهة ومضاعفاتها؟

تختلف أعراض مرض رائحة الفم الكريهة اعتمادًا على المسبّب؛ إذ إنّ العديد من الأشخاص يشعرون بالخوف والقلق من الرائحة الخفيفة أو حتى شبه المعدومة، بينما يعاني البعض الآخر من رائحة كريهة للغاية لكنّهم لا يعرفون ذلك، ونظرًا لصعوبة تقييم رائحة النَّفَس من قِبَل الشخص نفسه يمكن سؤال صديق مقرّب أو فرد من العائلة لتأكيد وجود هذه الرائحة الكريهة.[٢]


ما الذي يسبب رائحة الفم الكريهة؟

تتضمن الأسباب المحتملة التي تؤدّي إلى انبعاث رائحة الفم الكريهة ما يأتي:[٣]


أسباب رائحة الفم الأكثر شيوعًا

تتضمن الأسباب الأكثر شيوعًا الآتي:[٣]

  • التّدخين: يمكن أن تؤدّي منتجات التبغ والتدخين بصورة عامة إلى ظهور رائحة الفم الكريهة، كما أنّها قد تزيد خطر الإصابة بأمراض اللثة، التي يمكن أن تسبب أيضًا رائحة الفم الكريهة.
  • الطعام: قد تسبّب جزيئات الطعام العالقة بالأسنان ظهور رائحة الفم الكريهة، فبعض الأطعمة مثل البصل والثوم تسبّب هذه الرائحة بعد هضمها، إذ تنتقل المواد الناتجة عن هضمها في الدم إلى الرئتين، وتؤثر هذه المواد على رائحة النَّفَس.
  • جفاف الفم: يؤدّي اللعاب دورًا مهمًا في تنظيف الفم طبيعيًّا، وإذا كان جافًا بصورة طبيعية أو تعرّض للجفاف نتيجة بعض الأمراض يمكن أن تصدر منه روائح كريهة.
  • نظافة الأسنان: يضمن تنظيف الأسنان بالفرشاة والخيط إزالة جزيئات الطعام الصغيرة العالقة بها، التي قد تتراكم وتتحلل ببطء، مما ينجم عنه رائحة كريهة للفم، وتتراكم البكتيريا في الفم عند عدم تنظيف الأسنان بانتظام، ويمكن لهذه البكتيريا أن تهيُّج اللثة وتسبّب الالتهاب بين الأسنان واللثة، بالإضافة إلى ذلك قد تحتوي أطقم الأسنان التي لا تنظّف بانتظام أو بطريقة صحيحة على البكتيريا التي تسبب رائحة الفم الكريهة.
  • الحمية الغذائية القاسية: قد يؤدّي اتباع برامج الصيام وتناول الأطعمة منخفضة الكربوهيدرات إلى ظهور رائحة الفم الكريهة، ويعود ذلك بصورة أساسية إلى تكسر الدهون التي تنتج مواد كيميائيّةً تسمى الكيتونات تتميّز برائحة قوية.
  • الأدوية: قد تؤدّي بعض الأدوية إلى تقليل إفراز اللعاب، بالتالي زيادة رائحة الفم الكريهة، كما قد تؤدّي أدوية أخرى إلى ظهور الرائحة الكريهة نتيحة تحلّلها وإطلاقها لمواد كيميائية مع التنفّس، وتتضمن هذه الأدوية النتريت (nitrate) الذي يستخدم في علاج الذبحة الصدرية، وبعض أدوية العلاج الكيمياوي، وبعض المهدئات، مثل الفينوثيازينات (Phenothiazines)، بالإضافة إلى ذلك قد يعاني الأشخاص الذين يتناولون مكملات الفيتامينات بجرعات كبيرة من هذه الحالة.
  • أمراض الفم والأنف والحنجرة: قد تتكوّن حصوات صغيرة مغطّاة بالبكتيريا في بعض الأحيان على اللوزتين في الجزء الخلفي من الحلق، مما ينجم عن انبعاث رائحة كريهة، كما يمكن أن تسبّب العدوى أو التهابات الأنف أو الحلق أو الجيوب الأنفية رائحة الفم الكريهة.
  • الأجسام الغريبة: قد تنبعث رائحة الفم الكريهة عند وجود جسم غريب في تجويف الأنف، خاصّةً عند الأطفال.
  • بعض الأمراض: من الممكن أن تسبب بعض أنواع السرطان وفشل الكبد وأمراض التمثيل الغذائي الأخرى انبعاث رائحة كريهة من الفم؛ وذلك بسبب اختلاط مجموعة من المواد الكيميائية المنتجة من هذه الأمراض، كما قد يؤدّي مرض الارتجاع المريئي إلى هذه الحالة بسبب الارتجاع المنتظم لأحماض المعدة.


أسباب رائحة الفم الكريهة الأقل شيوعًا

تتضمن الأسباب الأقل شيوعًا لرائحة الفم الكريهة ما يأتي:[٣]

  • التّحمض الكيتوني DKA: عندما تنخفض مستويات الإنسولين للشخص المصاب بالسكري لا يتمكن الجسم من استخدام السكر، وتبدأ الدهون المخزنة في الجسم بالذوبان، وعندما تتكسر هذه الدهون تتكون المواد الكيتونية، وقد تكون هذه الكيتونات سامّةً عندما ترتفع مستوياتها في الدّم وتنتج رائحة نَفَس مميزة، ويعد التّحمض الكيتوني حالةً خطيرةً قد تهدّد الحياة.
  • الانسداد المعوي: يعاني الشخص المصاب بالتقيؤ مدّةً طويلةً من رائحة النَّفَس الخاصة، خاصّةً في حال وجود انسداد في الأمعاء.
  • توسُّع القصبات: يعدّ حالةً طويلة المدى، إذ يصبح فيه المجرى التنفسي أوسع من المعتاد، الأمر الذي يسمح بتراكم المخاط فيه، ممّا يؤدي إلى رائحة الفم الكريهة.
  • الالتهاب الرئوي: من الممكن أن يسبب وجود تورّم أو عدوى في الرئتين أو الشعب الهوائية نتيجة استنشاق القيء أو اللعاب أو الطعام أو السوائل إلى انبعاث رائحة كريهة من الفم.


كيف يتم تشخيص مرض رائحة الفم الكريهة؟

قد يلجأ طبيب الأسنان إلى شمّ نَفَس المصاب وسؤاله عن المشكلة لتشخيص مرض رائحة الفم الكريهة، وقد يوصي بتحديد موعد صباحي للمراجعة قبل تنظيف الأسنان، ويحاول تحديد مصدر هذه الرائحة، وإذا لم يكن السبب من الأسنان أو الفم يوصي بزيارة الطبيب المختص لاستبعاد الإصابة بمرض أو حالة كامنة أخرى، وتتضمّن الأسئلة التي يمكن أن يسألها الطبيب ما يأتي:[٤]

  • عدد مرات تنظيف الأسنان بالفرشاة والخيط.
  • نوع الطعام الذي يتناوله الشخص.
  • أي حساسية أو أمراض يمكن أن يعاني منها الشخص.
  • عدد مرّات الشخير.
  • الأدوية التي يتناولها الشخص.
  • وقت بداية المشكلة.


هل يوجد علاج لرائحة الفم الكريهة؟

يمكن علاج رائحة الفم الكريهة عن طريق تنظيف الأسنان إذا كانت ناتجةً عن تراكم الجزيئات حول الأسنان، ويعدّ التنظيف الجيّد ضروريًا إذا كان الشخص يعاني من أمراض اللثة، بالإضافة إلى ذلك يساعد علاج المشكلات الطبية الكامنة مثل عدوى الجيوب الأنفية أو أمراض الكلى في التخلص من رائحة الفم الكريهة، كما قد يوصي طبيب الأسنان باستخدام منتج لعاب صناعي أو شرب الكثير من الماء إذا كان جفاف الفم سبب هذه المشكلة.[٤]


هل يمكن الوقاية من الإصابة بمرض رائحة الفم الكريهة؟

قد تساعد بعض الإجراءات في التقليل من مرض رائحة الفم الكريهة، تتضمن ما يأتي:[٥]

  • غسل الأسنان بعد الأكل، إذ يجب استخدام معجون أسنان يحتوي على الفلورايد مرتين يوميًا على الأقلّ، خاصّةً بعد الوجبات؛ إذ ثبت أنّ معجون الأسنان ذا الخصائص المضادة للبكتيريا يقلل من رائحة الفم الكريهة.
  • استخدم الخيط على الأقل مرّةً يوميًا في تنظيف الأسنان، إذ يُزيل الخيط المناسب جزيئات الطعام من بين الأسنان، مما يساعد على التخلص من رائحة الفم الكريهة.
  • غسل اللسان، إذ يحتوي اللسان على البكتيريا، لذا فإنّ تنظيفه بعناية يمكن أن يقلل من الروائح الكريهة.
  • تنظيف أطقم الأسنان أو أجهزة طب الأسنان الأخرى.
  • تجنب جفاف الفم.
  • تعديل النظام الغذائي، وذلك بتجنب الأطعمة مثل البصل والثوم التي يمكن أن تسبب رائحة الفم الكريهة.


المراجع

  1. "Halitosis: From diagnosis to management", ncbi, Retrieved 1-6-2020. Edited.
  2. "Bad breath", mayoclinic, Retrieved 1-6-2020. Edited.
  3. ^ أ ب ت "Everything you need to know about bad breath", medicalnewstoday, Retrieved 1-6-2020. Edited.
  4. ^ أ ب "Bad Breath (Halitosis)", healthline, Retrieved 1-6-2020. Edited.
  5. "Bad breath", mayoclinic, Retrieved 1-6-2020. Edited.