نزول دم خفيف في الشهر الاول من الحمل

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٤٠ ، ٢٠ أبريل ٢٠٢٠
نزول دم خفيف في الشهر الاول من الحمل

نزول دم في الشهر الأول من الحمل

نزول الدم خلال الحمل أمر شائع، خاصةً خلال الأشهر الثلاثة الأولى، وغالبًا لا يسبب الأذى وتَلِدُ النساء بعدها أطفالًا سليمين بصحة جيدة، لكن لأن النّزيف قد يكون دلالةً على حدوث أمر خطير يجب معرفة الأسباب المحتملة لحدوث النّزيف والمتابعة مع الطبيب للتأكّد من سلامة الحمل وصحة الجنين.

في الحقيقة تصاب 20% من النساء بنزيفٍ خلال أول 12 أسبوعًا من الحمل، ويوجد العديد من المُسبِّبت لذلك كما سيُبان لاحقًا في هذا المقال، لكن أحد مُسبِّبات حدوثه في الشهر الأول من الحمل تحديدًا ما بين اليوم السادس إلى اليوم الثاني عشر من حدوث الإخصاب يُعزى إلى زرع البويضة المخصبة في بطانة الرحم الداخلية، ويسمى نزيف الزرع، وهو من علامات الحمل المبكرة، لكن الكثير من النساء تخلط بين نزيف الزرع ونزيف الدورة الشهرية، لذا لا تدرك المرأة بأنَّها حامل، لكن يختلف نزيف الزرع عن نزيف الدورة الشهرية بأنَّه خفيف ويستمر من عدّة ساعات إلى عدّة أيام.[١]


أسباب نزول الدم في الشهر الأول من الحمل

تتشابه أسباب تزول الدم في الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل، فبالإضافة إلى نزيف الزرع توجد عدة أسباب أخرى يمكن توضيحها على النحو الآتي:[١][٢]

  • الإجهاض: هو فقدان الجنين قبل الأسبوع العشرين من الحمل، وغالبًا ما يحدث خلال الأسابيع 12 الأولى منه، لكن 90% من النّساء اللاتي يُصبن بالنّزيف في الشهور الأولى لا يحدث لهن إجهاض، لذا يجب التّأكد من سلامة الحمل بواسطة الطبيب لتأكيد استمرار نبضات الجنين، ويصاحب الإجهاض ظهور أعراض أخرى غير النّزيف، وهي تقلّصات شديدة في الجزء السّفلي من البطن، وآلام في الظّهر مع نزول أنسجة مع الدّم من المهبل.
  • الحمل خارج الرّحم: هو انغراس البويضة المخصّبة في أي مكانٍ آخر غير بطانة الرحم، وفي هذه الحالة تنغرس غالبًا في بطانة قناة فالوب، ومع استمرار الجنين بالنمو في هذا المكان تحدث مضاعفات كثيرة، أخطرها انفجار القناة والنّزيف الدّاخلي، مما يهدّد حياة الأم، لذا يجب التّدخل الطّبي السّريع في هذه الحالة والتخلص من الحمل وعلاج أي مضاعفات أو أضرار لحقت بقناة فالوب، وقد تحتاج الأم إلى نقل الدم لتعويض النزيف.
  • الحمل العنقودي: هو نادر الحدوث، إذ تنمو أنسجة غير طبيعية داخل الرّحم بدلًا من الجنين؛ نتيجةً لاضطراب ما يحدث عند الإخصاب، وقد تكون هذه الأنسجة سرطانيّةً في حالات نادرة وتنتشر إلى أجزاءٍ أخرى من الجسم، ويصاحب الحمل العنقودي تقيّؤ وغثيان شديد، وتضخّم سريع في الرّحم.
  • تغيرات في عنق الرحم: خلال الحمل يزداد تدفق الدم إلى عنق الرحم؛ لذلك أي احتكاك في هذه المنطقة خلال العلاقة الجنسية أو فحص منطقة الحوض قد يسبب النزيف، وهو أمر لا يستدعي القلق.
  • العدوى: الإصابة بعدوى المهبل أو عنق الرحم أو الإصابة بالأمراض المنقولة جنسيًا كالسيلان والزهري والهربس تسبّب نزول الدم خلال الشهور الأولى من الحمل.
  • وجود ورم دموي مشيميّ: يُعرف أيضًا بنزيف المشيمة، وفيه يتجمّع الدم ما بين كيس الحمل وجدار الرحم، وقد يؤدي إلى تكوّن التجلطات الدموية، وعلى الرغم من أنَّ الجسم يتخلص من هذه التجلطات تلقائيًا في العديد من الأحيان، إلا أنَّها تُسبِّب أحيانًا خروج دم غامق اللون أو كتل دموية من المهبل.


أسباب نزول دم خلال الثلث الثاني والثالث من الحمل

تتعدد الأسباب التي تؤدي إلى نزول الدم في شهور الثلث الثاني والثالث من الحمل، أهمّها:[٣]

  • المشيمة المنزاحة؛ أي نزول المشيمة أسفل الرّحم لتسدّ قناة الولادة، مما يُسبِّب النزيف الشديد.
  • انفصال المشيمة، تنفصل المشيمة المسؤولة عن تغذية الجنين عن جدار الرحم قبل موعد الولادة.
  • تمزّق الرّحم، ففي حالات نادرة من الولادة القيصرية السّابقة قد يحدث تمزّق الرّحم خلال الحمل الجديد، وهو أمر مهدّد للحياة يحتاج إلى التدخّل الجراحي الفوري.
  • المخاض المبكّر، فقد يكون نزول دم في الشهر الأخير من الحمل دلالةً على استعداد الجسم للولادة، فيُسبِّب ذلك نزيفًا خفيفًا مصحوبًا بالتشنجات وآلام في الظهر والحوض.
  • عدوى أو التهاب عنق الرحم، أو ظهور أورام عليه.
  • قصور عنق الرحم، إذ يؤدي هذا إلى فتح عنق الرحم قبل موعد الولادة، الأمر الذي يؤدي إلى الولادة المبكرة.
  • الإجهاض، أو موت الجنين داخل الرحم.


أعراض مصاحبة للنزيف خلال الحمل

من المهم بالنسبة إلى مختصّي الرعاية الطبية معرفة كمية النزيف ونوعيته، وإذا كانت تصاحبه تخثّرات أو أنسجة، كما تصاحب النزيف خلال الحمل أعراض أخرى، يشتمل أهمها على ما يأتي:[٤]

  • الشعور بالتعب.
  • زيادة الشعور بالعطش.
  • الدوخة، أو الإغماء في بعض الحالات.
  • زيادة معدل ضربات القلب عند الوقوف بعد الجلوس أو الاستلقاء.

ترتبط بعض أعراض النزيف في أواخر الحمل بالمسبب، وذلك كالآتي:[٤]

  • في حالات انزياح المشيمة تعاني حوالي 70% من النساء المصابات من نزيف دم أحمر خفيف من المهبل، و20% يعانين من التشنج مع النزيف، و10% لا تظهر عليهن أيّ أعراض.
  • في حالات انفصال المشيمة تعاني 80% من النساء المصابات من نزيف دم غامق اللون، ووجود جلطات دموية، لكن 20% من النساء المصابات لا ينزفن، وتعاني غالبية النساء من الألم المصاحب لانفصال المشيمة.
  • في حالات تمزق الرحم تعاني المصابات من آلام شديدة في البطن، يصاحبها نزيف مهبلي شديد، ونزول رأس الطفل إلى قناة الولادة، ويكون الألم في بداية التمزّق شديدًا، ويقلّ عند حدوث التمزق، ثم يعود ويزداد عند حدوث تهيّج في بطانة البطن.
  • في حالة نزف الجنين -وهي حالة ناجمة عن فقدان الجنين لدمه- يكون نبض القلب في البداية سريعًا عند فحص الجنين ثمّ يقلّ تدريجيًا.


نصائح للتعامل مع نزول الدم خلال الحمل

لأن حدوث النّزيف ونزول الدم خلال الحمل قد يكون دلالةً على تعرّض الأم أو الجنين لأمر خطير يجب الاتصال بالطبيب فور حدوث ذلك، ويجب على الأم استخدام فوطة صحية ليسهل عليها تحديد كمية الدم التي نزلت، كما يجب تدوين مواصفات الدم مثل لونه أحمر أم زهري أم بني، أو سائل أم متجلّط وهكذا.

لمحاولة التّحكم بالنّزيف وزيادة فرص بقاء الحمل يجب على الأم الرّاحة في السرير، والحفاظ على شرب السوائل الكافية لتجنّب الجفاف، والحدّ من المجهود البدني، ورفع السّاقين إلى أعلى، وتجنّب حمل الأغراض الثقيلة.[٥]


المراجع

  1. ^ أ ب Traci C. Johnson (2018-7-3), "Bleeding During Pregnancy"، webmd, Retrieved 2018-12-24. Edited.
  2. Wayne Blocker (2018-1-30), "Bleeding During Early Pregnancy (First Trimester)"، medicinenet, Retrieved 2018-12-24. Edited.
  3. Mayo Clinic Staff (2018-1-11), "bleeding during pregnancy"، mayoclinic, Retrieved 2018-12-24. Edited.
  4. ^ أ ب Pamela Dyne (19-10-2018), "Pregnancy, Bleeding"، www.emedicinehealth.com, Retrieved 11-5-2019. Edited.
  5. "Spotting During Pregnancy", americanpregnancy, Retrieved 2018-12-24. Edited.