نزيف الاذن

بواسطة: - آخر تحديث: ١٦:٣٥ ، ١٧ نوفمبر ٢٠١٩
نزيف الاذن

نزيف الأذن

تتكوّن الأذن من ثلاثة أقسامٍ رئيسة؛ هي الأذن الخارجية التي تضمّ الجزء الخارجي منها وقناتها، والوسطى المكوّنة من طبلة الأذن وثلاث عظام صغيرة يُطلق عليها اسم عظيمات السمع، والداخلية التي تحتوي على النهايات العصبية التي تضبط الموجات الصوتية، ويتمكّن الأفراد من سماع الأصوات عند انتقال الموجات الصوتية من الخارجية إلى الوسطى.

تسبب الأصوات في هذا الجزء اهتزاز طبلة الأذن وعظيمات السمع، ثم تُنقل هذه الإهتزازات عبر الأذن الداخلية لتتحول إلى نبضات كهربائية يترجمها الدماغ في هيئة أصوات، وقد يعاني بعضهم من حدوث هذا النوع من النزيف أحيانًا، الذي هو خروج إفرازات تحتوي على الدم من الأذن، وقد تتكوّن من خليط من القيح والشمع والسوائل والدم، وقد يتعرّض الأشخاص لحدوثه نتيجة عدد من الأسباب المحتملة، ويُعدّ تمزق أو ثقب الطبلة أكثر هذه الأسباب شيوعًا، وقد ينشأ النزيف نتيجة حالات أكثر خطورة؛ مثل: التعرّض لضربة في الرأس، أو إصابة قناة الأذن بالسرطان.[١]


أسباب نزيف الأذن

يتعرّض الأشخاص لحدوث نزيف الأذن نتيجة عدد من الحالات أو الإصابات، وتختصّ كلُّ واحدة منها بأعراض مميزة قد تُمكّن الطبيب من تشخيص سبب نشوء النزيف، وتوضّح أسباب هذا النزيف في ما يلي:[٢]

  • تمزق أو ثقب طبلة الأذن، مما يسبب نشوء عدد من الأعراض لدى الأشخاص؛ مثل: الشعور بألم ومضايقة في الأذن، وفقد السمع، وطنين، والدوار الذي قد يسبب الغثيان أو التقيؤ.
  • الإصابة بعدوى أو التهابات في الأذن، نتيجة دخول البكتيريا أو الفيروسات إلى الأذن الوسطى، ويعاني الأشخاص في هذه الحالة من تورم وانتفاخ الأذن الوسطى وتراكم السوائل خلف طبلة الأذن، وقد يسبب الضغط الناجم عن تراكم السوائل تمزّق الطبلة وتسرّب السوائل أو الدم من الأذن.

وقد يصاحب النزيف الناجم عن إصابتها بالعدوى ظهور عدد من الأعراض؛ مثل: الشعور بألم في الأذن، وانسداد الأنف، وتراجع خفيف في السمع، والإصابة بحمّى تصل إلى 100 فهرنهايت أو أكثر، وتتلاشى حالات عدوى والالتهاب تلقائيًا في غضون أسبوع أو أسبوعين دون الحاجة إلى علاج غالبًا، وقد يساهم تناول مسكنات الألم غير الملزمة بوصفة طبية؛ كالإيبوبروفين أو الأسيتامينوفين في تخفيف الألم والحمى، وقد تُوصَف المضادات الحيوية أيضًا لعلاج الالتهابات.[٣]

  • تغييرات مفاجئة في ضغط الهواء أو الماء، كما هو الحال عند هبوط الطائرات أو الغوص تحت الماء، وتسبب هذه التغييرات شدّ طبلة الأذن للداخل، ويشعر الأشخاص بوجود احتقان وألم قد ينجم عنه حدوث إصابات يُطلق عليها اسم الرضح الضغطي، وقد يسبب التغيير الشديد في الضغط تمزق طبلة الأذن، بالتالي تسرّب السوائل أو الدم منها. وربما يعاني المصابون بالرضح الضغطي نشوء أعراض أخرى؛ مثل: الشعور بألم واحتشاء واحتقان في الأذن، وطنينها، والدوخة، وفقد السمع. وتُجرى الوقاية من الإصابة بهذه الحالة عند الطيران بالحفاظ على ثبات الضغط في الأذن عن طريق مضغ العلكة أو التثاؤب أو البلع أو الإمساك بالأنف والضغط عليه ومحاولة النفخ بداخله لفتحها، وينبغي زوال هذا الاضطراب خلال مدة قصيرة من هبوط الطائرة، ويستخدم الأشخاص عند استمرار هذا الضغط مضاد الاحتقان لفتح قناة استاكيوس والأذن المسدودة، وقد تستلزم بعض الحالات الحاجة إلى إجراء ثقب صغير في الطبلة للتخلص منه وتصريف السوائل.[٤]
  • دخول جسم غريب في قناة الأذن، فقد يسبب دخول أو اندفاع جسم غريب فيها إحداث ثقب في الطبلة، مما قد يسبب نزيف الأذن وظهور أعراض أخرى؛ مثل: الإحساس بالألم، أو الضغط في الأذن، وخروج السوائل من الأذن، وفقد السمع، والدوخة.
  • سرطان قناة الأذن، هو مرض نادر يصيب الأذن، ويسبب عددًا من الأعراض؛ مثل: الشعور بألم أو ضغط فيها، والصداع، والإحساس بألم أو تخدر في الوجه، وتقلب أو عدم وضوح الرؤية.
  • التعرض لصدمة في الرأس، فقد يتعرّض لإصابات ناجمة عن الصدمات أو السقوط أو الحوادث، مما قد يسبب خروج النزيف من الأذن، وقد يشير ذلك إلى حدوث نزيف حول المخ، وينبغي للأشخاص الحصول على عناية طبية عاجلة في هذه الحالة.


تشخيص علاج نزيف الأذن

حيث الطبيب يشخّص الإصابة بنزيف الأذن بالاعتماد على الفحص البصري للأذن، ومعرفة الأعراض المصاحبة لنزيف الأذن، وقد يوصي بإجراء اختبارات تصوير للتحقق من وجود إصابة أو اضطراب في الأذن، ويرتكز العلاج على السبب الكامن وراء حدوث النزيف، ومن أهم طرقه ما يلي:[٥]

  • الأدوية؛ إذ تُستخدَم المضادات الحيوية في علاج حالات عدوى والتهابات الأذن، كما تُستخدَم مضادات الالتهاب ومسكنات الألم للتخفيف من الألم المصاحب لنزيف الأذن.
  • تغطية الأذن؛ لحمايتها من الماء والأتربة والأجسام الغريبة التي قد تدخل إليها.
  • وضع الكمادات الدافئة على الأذن.
  • اللجوء إلى العلاج والمراقبة في المشفى في حالات التعرض لإصابات وصدمات الرأس وارتجاج المخ.

ينبغي للأشخاص في حالات نزيف الأذن الخارجية الناجم عن التعرض للإصابات أو الجروح إبقاء المنطقة المصابة نظيفة، وتجنّب لمس الجرح إلى أن يلتئم، وقد تستلزم بعض حالالات الناجمة عن الإصابات الخطيرة الحاجة إلى الحصول على علاجات أخرى؛ مثل: الجراحة، والإقامة في المشفى للعلاج.


أعراض مصاحبة لنزيف الأذن

قد يعاني الأشخاص من تصاحب نزيف الأذن مع ظهور عدد من الأعراض التي تتباين تبعًا للسبب الكامن وراء حدوثه، ومن هذه الأعراض ما يلي:[١]

  • حدوث أزيز وطنين في الأذن.
  • الشعور بألم في الأذن.
  • الإحساس بضعف في الوجه.
  • ارتفاع درجة حرارة الجسم.
  • الصداع.
  • فقد السمع.

قد يترافق نزيف الأذن أحيانًا مع حدوث أعراض أخرى قد تشير إلى وجود حالة خطيرة أو مهددة للحياة تتوجب الحاجة إلى الحصول على رعاية طبية عاجلة، ومن هذه الأعراض ما يلي[١]:

  • خروج النزيف من الأنف.
  • الدوخة.
  • حدوث تغييرات في الوعي.
  • عدم القدرة على تتبع مسار الحركة بالعينين.
  • عدم انتظام أو تفاوت حجم بؤبؤ العين.
  • الشعور بالخمول والكسل.
  • خروج إفرازات دموية غزيرة من الأذن.
  • التقيؤ.


المراجع

  1. ^ أ ب ت Healthgrades Editorial Staff (20-10-2018), "Bleeding From Ear"، www.healthgrades.com, Retrieved 14-11-2019. Edited.
  2. Kimberly Holland (21-6-2017), "What Causes Ear Bleeding?"، www.healthline.com, Retrieved 14-11-2019. Edited.
  3. "Why Is My Ear Bleeding?", www.webmd.com,20-5-2019، Retrieved 14-11-2019. Edited.
  4. "Why Is My Ear Bleeding?", www.webmd.com,20-5-2019، Retrieved 14-11-2019. Edited.
  5. Jenna Fletcher (14-5-2019), "Bleeding from the ear: Causes and treatments"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 14-11-2019. Edited.