هرمون الحليب وتاخر الدورة الشهرية

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٤٣ ، ١٦ أبريل ٢٠٢٠
هرمون الحليب وتاخر الدورة الشهرية

دور هرمون الحليب في تأخير الدورة الشهرية

في كثير من الأوقات تتأخر الدورة الشهرية عند النساء عن موعدها المعتاد؛ إمّا بسبب الحمل، أو الرضاعة، أو أسباب مرضية أخرى؛ مثل: ارتفاع مستوى البرولاكتين في دم المرأة (هرمون الحليب)، الذي يرتفع بشكل طبيعي في جسم المرأة فقط خلال الحمل، ومرحلة الرضاعة، بالتالي تغيب الدورة الشهرية طيلة مرحلتَي الحمل والرضاعة -خلال مرحلة الرّضاعة قد تقل مرات الدّورة الشّهرية أو تتوقف-، لكنّ ارتفاع نسبة هذا الهرمون في أوقات أخرى غير الحمل والرضاعة يحدث لسبب مرضي تجب معرفته وعلاجه، وأول أعراض ارتفاع نسبة البرولاكتين في دم المرأة تأخر الدورة الشهرية عندها.[١]


ارتفاع هرمون الحليب

تُنتِج الغدة النخامية الموجودة في الدماغ هرمون البرولاكتين (هرمون الحليب)، وهو هرمون أساسي لنمو ثديي المرأة، وإدرار اللبن فيهما تحضيرًا لعملية الرضاعة الطبيعية، وبشكل عام فإنّ الرجال والنساء لديهما نسبة بسيطة من هرمون الحليب. يتحكم الدّوبامين بمستويات هرمون الحليب؛ إذ يرفعه خلال الحمل، ومدة الرضاعة، ويُخفّضه في غيرها من الأوقات، وفي حالات معينة يختلّ التحكم بكمية هذا الهرمون، خاصةً خلال سنوات الخصوبة والإنجاب، إذ يرتفع البرولاكتين بشكل كبير في الدم مسببًا توقف الإباضة، وبالتالي تتأخر الدورات الشهرية [٢]، وأحيانًا أخرى يرتفع هرمون الحليب ليسبب حالة مرضية تُعرف باسم فرط برولاكتين الدم (hyperprolactinemia)، وهي الحالة التي تُفرز فيها الغدة النخامية كمية كبيرة فائضة عن حاجة الجسم من هرمون الحليب، وهذه الزيادة في الهرمون تؤثر في الإباضة وتوقفها، وبالتالي تؤخر الدورة الشهرية عن موعدها. ومن أسباب هذه الزيادة الكبيرة في الهرمون ما يأتي: [٣]

  • مشكلات الغدة الدرقية؛ مثل: قصور الغدة.
  • إصابة الغدة النخامية بورم حميد.
  • تناول أدوية معينة لها تأثير في إفراز البرولاكتين في الجسم.
  • مشكلات جنسية عند المرأة.


أعراض زيادة هرمون الحليب

إنّ ارتفاع هرمون البرولاكتين في جسم المرأة له أعراض تدل على أنّ تأخر الدورة ناتج من ارتفاع الهرمون، ومن هذه الأعراض:[٤]

  • آلام خلال عملية الجماع؛ نتيجة جفاف المهبل بشكل كبير.
  • خروج قطرات من الحليب من ثديي المرأة في حالتَي عدم الرضاعة أو الحمل.
  • ألم الثديين بسبب تكوّن الحليب فيهما.


اختبار مستوى البرولاكتين في الجسم

ارتفاع هرمون البرولاكتين أمر طبيعي فقط في حالة الحمل لتهيئة الأم لعملية الرضاعة الطبيعية، لكن في الحالات الأخرى فهو حالة مرضية تجب معالجتها، ويُكشَف عن مستوى البرولاكتين في الدم من خلال بعض الفحوصات[٥]؛ مثل: فحص الدم العادي في المختبر، دون حاجة إلى تحضير المريضة قبل الفحص بمدة، لكنّ الأفضل أخذ عينة الدم عبر وريد اليد خلال الصباح بعد الاستيقاظ بـ 4 ساعات؛ لأنّه أفضل وقت للحصول على نتائج موثوقة. وهناك بعض العوامل المُؤثرة في صحة النتائج؛ كأدوية منع الحمل، وأدوية الاكتئاب، وضغط الدم المرتفع، إضافة إلى الإجهاد، والتعب، وقلة النوم، ووفق حالة المريضة وأدويتها يقرّر الطبيب ماذا تحتاج، وطريقة خفض الهرمون، وإرجاع الحيض إلى طبيعته من حيث المواعيد والكمية، وبشكل عام تُعدّ المريضة ذات هرمون عالٍ عند ارتفاع برولاكتين الدم عندها أكثر من 25 نانو غرام / مل.[٦]


أسباب أخرى لتأخر الدورة الشهرية

هناك أسباب فرعية كثيرة لتأخر الدورة الشهرية عند النساء؛ مثل:[٧]

  • التوتر، والضغوطات العصبية، يرتبط التوتر والضغط العصبي بمستويات الهرمونات الجنسية عند الأنثى، بالتالي تتغير الدورة الشهرية؛ إذ تتأخر عن موعدها أو تأتي قبله، لذا لا بُدّ من تقليل هذه المشاعر من خلال الرياضة والنوم الكافي.
  • وصول المرأة إلى سن اليأس، هي السن التي تنقطع فيه الدورة الشهرية، لكن قبل انقطاعها تحدث فيها تغييرات كثيرة من حيث المواعيد والكميات؛ بسبب تغير نسبة الأستروجين في الجسم.
  • فقدان الوزن، إنّ فقدان المرأة للوزن واتباعها تمارين رياضية قاسية يُسببان تغييرًا كبيرًا في دورتها الشهرية؛ بسبب تغير مستويات الهرمونات الجنسية في جسم المرأة الناتج من انخفاض نسب الدهون عندها.
  • استعمال موانع الحمل الهرمونية، هي وسائل تمنع الحمل من خلال تأثيرها في هرمونات المرأة التناسلية، بالتالي تؤثر في الدورة، إذ تُؤخرها عن موعدها.
  • متلازمة تكيس المبايض، هي مرض يصيب بعض النساء، ويُسبب توقفًا في نمو البويضات، بالتالي لا تُطلَق هذه البويضات إلى الرحم، ولا تحدث الدورة الشهرية؛ لأنّ البويضة تُغلَّف بكيس، وتُعلَّق على المبيض، ولا تأتي الدورة الشهرية عند المصابات بمتلازمة تكيس المبايض إلّا بعد علاج هذه الحالة، والتخلص من البويضات العالقة على المبيضين.


المراجع

  1. Kristeen Cherney, "Why Women Get Irregular Periods While Breast-Feeding"، www.healthline.com, Retrieved 8-2-2019. Edited.
  2. "Hyperprolactinemia (High Prolactin Levels)", www.reproductivefacts.org, Retrieved 1-2-2019. Edited.
  3. "What does Prolactin Do?", www.hormone.org, Retrieved 1-2-2019. Edited.
  4. "Hyperprolactinemia", www.hormone.org, Retrieved 1-2-2019. Edited.
  5. Nicole Galan, RN, "Hyperprolactinemia Overview"، www.verywellhealth.com, Retrieved 1-2-2019. Edited.
  6. Joanna Goldberg and Tim Jewell, "Prolactin Level Test"، www.healthline.com, Retrieved 1-2-2019. Edited.
  7. Nicole Galan "Eight possible causes of a late period"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 3-1-2019. Edited.