أعراض زيادة هرمون الحليب

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٤٩ ، ٣١ مارس ٢٠٢٠
أعراض زيادة هرمون الحليب

هرمون الحليب

هرمون الحليب أو هرمون البرولاكتين من النوع البروتيني يوجد لدى الإناث والذكور بنسب مختلفة، ويُفرز من الغدة النخامية، ويُتحكم بمستوياته في الجسم بالغدد الصماء العصبية تحت المهاد بهرمون الدوبامين، أمّا عن وظائف هرمون الحليب فما تزال وظيفته عند الذكور غير معروفة تمامًا، أما عند الإناث فإنَّ مستوى هرمون الحليب يزداد تدريجيًا أثناء الحمل ليساعد في ثبات الحمل بالإضافة إلى تحفيز الثديين على إنتاج الحليب استعدادًا لولادة الطفل وإرضاعه، ويوجد العديد من الأمراض المرتبطة بنسبة هرمون الحليب في الدم، ومن أبرزها ارتفاع هرمون الحليب؛ أي ارتفاعه في الدم دون وجود حالة فسيولوجية؛ مثل: الحمل أو الإرضاع. ومن أبرز المشكلات المرتبطة بارتفاع هرمون الحليب منع حدوث الحمل؛ لأنَّ ارتفاع هرمون الحليب في الدم يوقف الإباضة، ممّا يُؤدي إلى منع حدوث الحمل عند المرأة، وظهور العديد من العوارض على الرجال.[١]


زيادة هرمون الحليب

زيادة هرمون الحليب المعروفة باسم فرط البرولاكتين في الدم حالة مرض يحدث فيها ارتفاع في مستوى هرمون الحليب في الدم عند الرجال أو النساء غير الحوامل أو المُرضعات، وهي من الحالات الشائعة عند النساء؛ حيث ثلث النساء يعانين من عدم انتظام الدورة الشهرية في سن الإنجاب بالرغم من سلامة المبايض لديهن، والمشكلة هي زيادة هرمون الحليب في الدم؛ لأنَّ ارتفاع مستوياته يُؤدي إلى التداخل مع هرمون الإستروجين والبروجستيرون، ممّا يؤثر في عملية الإباضة، بالتالي العقم أو تأخر في الحمل.[٢]


عوارض زيادة هرمون الحليب

تختلف عوارض زيادة هرمون الحليب بين النساء والرجال، وغالبًا ما يصعب اكتشاف الإصابة بارتفاع هرمون الحليب عند الرجال، والعوارض تتضمن الآتي:[٣]

العواراض لدى النساء

تظهر العديد من العوارض على المرأة عند الإصابة بزيادة هرمون الحليب، ومن أبرزها:[٣]

  • العقم وتأخر الإنجاب.
  • عدم انتظام الدورة الشهرية وغيابها لمدة طويلة.
  • تغيّر في كمية دماء الحيض.
  • توقف الدورة الشهرية.
  • انخفاض الرغبة الجنسية.
  • جفاف المهبل.
  • امتلاء الثديين والشعور بثقل فيهما.
  • نزول الحليب من الثدي.
  • ظهور حب الشباب بكثرة، وزيادة في نمو الشعر في الجسم والوجه.[٤]

العوارض لدى الرجال

تظهر العديد من العلامات على الرجل عند الإصابة بزيادة هرمون الحليب، ومن أبرزها:[٣]

  • بروز الثديين للرجل وزيادة حجمهما.
  • نزول حليب من الثدي.
  • انخفاض الرغبة الجنسية.
  • ضعف القدرة على الانتصاب.
  • العقم وتأخر الإنجاب.
  • الصداع.
  • حدوث تغييراتٍ في الرؤية.
  • انخفاض الكتلة العضلية وفقدان شعر الجسم والوجه.[٥]


أسباب زيادة هرمون الحليب

بالرغم من أنَّ بعض حالات ارتفاع هرمون الحليب في الدم مجهولة السبب، لكنَّ العديد من الأسباب تؤدي إلى الإصابة بفرط هرمون الحليب، ومن أبرز أسباب ارتفاع هرمون الحليب ما يأتي:[٥]

  • أورام الغدة النخامية؛ فالغدة النخامية مسؤولة عن إنتاج هرمون الحليب، ووجود ورم فيها يؤدي إلى ارتفاع هرمون الحليب في الدم، وغالبًا ما يبدو الورم حميدًا، كما أنّه يصيب النساء بنسبة أكبر من الرجال والأطفال.
  • بعض أنواع الأدوية؛ توجد عدة أنواع من الأدوية يؤدي تناولها إلى ارتفاع هرمون الحليب في الدم، ومن هذه الأدوية: أدوية ارتفاع ضغط الدم؛ مثل: أدوية حاصرات الكالسيوم، وبعض أدوية الاكتئاب؛ مثل: مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات، وأدوية علاج الحموضة، وبعض الأدوية المضادة للذهان، وأدوية هرمون الإستروجين.
  • الأورام والأمراض التي تتعلق ببعض الغدد: كتلك التي تصيب الغدة النخامية، والتعرض للعلاج الإشعاعي للغدة النخامية أو ما حولها، أو الإصابة بـقصور الغدة الدرقية.
  • الإصابة بأمراض معينة: ومنها: أمراض الكلى والكبد المزمنة، والإصابة بمتلازمة كوشينغ، التي تنتج بسبب ارتفاع هرمون الكورتيزول في الدم.[٣]
  • أسباب أخرى: التعرض لإصابة قوية في الجدار البطني، أو التناول المفرط لبعض الأعشاب؛ مثل: الحلبة، أو التعرض للإجهاد، أو ممارسة التمارين العضلية كثيرًا، أو تحفيز حلمة الثدي، أو تناول بعض أنواع الأطعمة.[٢]


تشخيص هرمون الحليب المرتفع

تُشخّص حالة ارتفاع هرمون الحليب عن طريق إجراء فحص للدم للكشف عن مستويات البرولاكتين في الدم، ويجرى هذا الفحص بإدخال إبرة في وريد الذراع لأخذ عينة من الدم لتحليلها في المختبر، ويشعر الشخص بعد إخراج الإبرة من الذراع بلسعة بسيطة أو ألم معتدل، وقد تتشكّل كدمة خفيفة في المنطقة الإبرة في وقت لاحق.

تظهر نتائج اختبار البرولاكتين بعد بضعة أيام، ويتراوح المعدل الطبيعي للبرولاكتين في الدم لدى الذكور بين 2-18 نانوغرامًا لكلّ ملليلتر، بينما يتراوح هذا المعدل لدى الإناث غير الحوامل بين 2-29 نانوغرامًا / مل، والنساء الحوامل بين 10-209 نانوغرام / مل.

ولا يُحتّم ظهور نتائج تتعدّى نطاق المعدل الطبيعي للبرولاكتين في الدم وجود مشكلة لدى الشخص؛ إذ قد ترتفع مستويات هذا الهرمون على نحو طفيف عند تناول الشخص للطعام أو تعرّضه للتوتر خلال إجراء الفحص أحيانًا، غير أنّ الارتفاع الشّديد في مستويات هرمون الحليب قد يشير إلى الإصابة بالورم البرولاكتيني، وقد يوصي الطبيب في هذه الحالة بإجراء بعض الاختبارات الإضافية؛ مثل: التصوير بالرنين المغناطيسي، ويُنفّذ هذا الفحص باستلقاء الشخص داخل قناة مغناطيسية في آلة التصوير بالرنين المغناطيسي، ويستخدم هذا الجهاز موجات الراديو لتكوين صورة مفصلة للدماغ، ويُظهر إذا ما كان يوجد ورم أو كتلة قريبة من الغدة النخامية أو لا، كما يبيّن التصوير حجم الورم في حال وجوده.[٦]

قد يوصي الطبيب في حال عدم وجود أو عدم الاشتباه في وجود ورم في الغدة النخامية بإجراء اختبارات لفحص مستويات هرمون الغدة الدرقية في الدم للتأكد من احتمال تسبب حالة قصور الغدة الدرقية في حدوث الارتفاع في مستويات هرمون الحليب، كما يسأل الطبيب الأشخاص عن أيّ أدوية متناولة لاستبعاد تسبّبها في حدوث هذه الحالة.[٥]


علاج زيادة هرمون الحليب

يعتمد علاج ارتفاع هرمون الحليب على السبب الكامن وراء ارتفاع هرمون الحليب في الدم، ومن أبرز طرق علاج زيادة هرمون الحليب في الدم:[٢]

  • تغيير الأدوية التي يتناولها المصاب تحت إشراف الطبيب: إن كانت هي السبب فيصف أدوية بديلة لهذه الأنواع، وإن لم يبدُ هذا ممكنًا فيضيف الطبيب أدوية تخفض مستوى هرمون الحليب في الدم.
  • علاج قصور الغدة الدرقية بالأدوية البديلة لهرمون الغدة الدرقية.
  • العلاج الجراحي للغدة النخامية: غالبًا ما يُجرى الاستئصال الجراحي لأورام الغدة النخامية إذا كان الورم كبيرًا، ويُجرى التصوير بالرنين المغناطيسي دوريًا للتأكد من حجم الورم، وأي تغيير يحدث فيه.
  • العلاج الدوائي لهرمون الحليب: إذ يُعالج بالأدوية التي تخفض مستوى هرمون البرولاكتين في الدم، ويبدأ الطبيب العلاج بوصف جرعة منخفضة منه، ويزيدها تدريجيًا حتى تُضبط مستوياته في الدم، ومع أنَّ هذه الأدوية لها العديد من الآثار الجانبية؛ مثل: الشعور بالغثيان والتقيؤ والصداع، لكن قد لا يوجد حل آخر عوضًا عنها، وفي بعض الحالات للتقليل من هذه الآثار الجانبية يصف الطبيب هذه الأدوية تحميلة مهبل.
  • العلاج بالإشعاع لأورام الغدة النخامية في بعض الحالات.[٣]
  • تحسين الإباضة: إذا كان الهدف من العلاج تحسين الإباضة لحدوث الحمل فيُعالج الأمر بالأدوية الخافضة لهرمون الحليب في الدم، وبعد حدوث الحمل غالبًا ما يصف الطبيب وقف تناول هذه الأدوية؛ فبالرغم من أنّها آمنة نسبيًا في المدة الأولى من الحمل، غير أنَّ تأثيرها في الجنين إذا أُخذ طول الحمل غير معروف تمامًا، لكن في بعض الحالات إذا كانت المرأة تعاني من ورم كبير في الغدة النخامية توصف هذه الأدوية طوال مدة الحمل؛ لمنع المضاعفات التي قد تحدث.[٤]


المراجع

  1. "Prolactin", www.britannica.com, Retrieved 22-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت "Hyperprolactinemia (High Prolactin Levels)", www.reproductivefacts.org, Retrieved 22-11-2010. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج "What Is Hyperprolactinemia?", www.healthline.com, Retrieved 22-11-2010. Edited.
  4. ^ أ ب "Prolactinoma", www.mayoclinic.org, Retrieved 22-11-2019. Edited.
  5. ^ أ ب ت "Hyperprolactinemia", www.hormone.org, Retrieved 22-11-2019. Edited.
  6. "What is a Prolactin Test?", www.webmd.com,12-10-2019، Retrieved 26-11-2019. Edited.