أعراض زيادة هرمون الحليب

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٥٧ ، ٢٦ أغسطس ٢٠١٨
أعراض زيادة هرمون الحليب

 

 

هرمون الحليب هو هرمون من النوع البروتيني (مصنوع من عدد السلاسل والأحماض الأمينية)، ويُعرف بـ (البرولاكتين)، وموجود عند النساء والرجال لكن بنسب متفاوتة، يتم إفرازه عن طريق الغدة النخامية الّتي تقع في التجويف العظمي للجمجمة، وبطانة الرحم أيضًا، ويتم ضبط إفرازه عن طريق الغدد الصماء العصبية تحت المهد بواسطة هرمون الدوبامين، ويكون الإفراز مرة كل ساعة ونصف تقريبًا، وكما يؤكد الأطباء، فإنّ إفرازه يزداد في حالة الضغط النفسي وحالة النوم العميق، أو عند القيام بمجهود شاق، أو عندما يكون المريض تحت تأثير التخدير الكلي أثناء عملية جراحيّة ما، ومن الطبيعي إفرازه بكثرة أيضًا أثناء فترة الحمل، حيث قد يصل إلى عشرة أضعاف مستواه ما قبل الحمل، وأثناء الرضاعة. وأهميته تكمن في إعطاء الشعور بالاستمتاع خلال المُعاشرة الزوجية، وهو المسؤول عن مستوى القدرة الجنسية والصحة الإنجابية، ويقلل من توتر الرئة لدى الجنين بعد الولادة، ويعمل على نمو الأعضاء التناسلية عند المرأة وخصوصًا الثدي لتهيئته لعملية الرضاعة بمساعدة هرمون الاستروجين، وأهم وظيفة له إفراز الحليب أثناء الرضاعة الطبيعية، ويُخفض من نسبة الهرمون الأنثوي (الاستروجين) لدى السيدات، والهرمون الذكري (التستيرون)لدى الرجال، ويختلف تركيز الهرمون من فترة إلى أخرى أثناء الحمل، حيث يرتفع بسبب استجابة الدم لتركيز هرمون الاستروجين، ويعمل كمثبط لعملية الإباضة، ويكون تركيزه مرتفعًا بعد التمارين الرياضية، والمعاشرة الجنسية، وفي الصباح الباكر، وبعد تناول الطعام. وبواسطة إجراء التحاليل الطبّية للكشف عن مستوى الهرمونات في الدم، يتم قياس نسبة هرمون الحليب.

الأسباب الّتي تؤدّي إلى ارتفاع نسبة هرمون الحليب، ما يلي:


 

1. في حالة الرضاعة والحمل، وذلك بسبب ارتفاع هرمونات الأنوثة (الاستروجين والبروجستيرون).

2. المعاشرة الجنسية.

3. القلق والتوتر، والأرق وعدم انتظام النوم أيضًا.

4. في النصف الثاني من الدورة الشهرية.

5. اختلال في عمل الغدة النخامية، أو حصول تورم فيها يؤدّي إلى زيادة إفراز هرمون الحليب.

6. تناول الأدوية الّتي تُعالج الاكتئاب والصرع، والضغط، والعقاقير المهدئة، وأدوية الغثيان.

7. مرض تكيس المبايض عند السيدات.

وبالنسبة لهذا الارتفاع فقد يؤدّي إلى مضاعفات تضر بكل من الرجال والنساء أيضًا مثل: جفاف القناة التناسلية والعقم، واضطراب أو غياب الدورة الشهرية، واستمرار تدفق الحليب من الثديين، وضعف الشهوة الجنسية، أمّا بالنسبة للرجال، فتكون المضاعفات نمو الصدر، وأحيانًا يبدأ الثدي بإفراز الحليب، وضعف في القدرة الجنسية. ويوجد أيضًا أسباب أخرى تؤدّي إلى حدوث خلل في هرمون الحليب مثل: الضغوط النفسية والقلق، وظهور أورام في المخ، وشرب الأعشاب المدرّة للهرمون مثل الحلبة واليانسون ومرض تليف الكبد، وتناول أدوية منع الحمل.

ومن أعراض فرط إفراز البرولاكتين:


 

1. التدفق للحليب من الثديين بالنسبة للنساء والشعور بآلام وثقل بهما، وعند الرجال أيضًا.

2. صعوبة في الرؤية (الضغط على الأعصاب البصرية) ونوبات صداع بشكل مستمر.

3. فتور في الرغبة الجنسية أو ما يعرف بالبرود الجنسي.

4. انخفاض في مستوى الخصوبة.

5. وجود اضطراب وعدم انتظام في الدورة الشهرية للسيدات.

6. الإصابة بمرض يُدعى تخلخل العظام (اضطراب يصيب العظام، ويتسبب بضعفها وزيادة فرصة تعرضها للكسور عند القيام بمجهود غير اعتيادي، أو بمجرد الانحناء، حيث إنّه في هذه الحالة تزداد الفراغات بين الخلايا العظمية مما يسهل تعرضها للكسر، وأشهر الكسور المرتبطة بهشاشة العظام تكون في العمود الفقري، والمرفق، والورك، وتصيب كلا الجنسين، لكن النسبة الأكثر تكون عند النساء اللواتي تزيد أعمارهن عن (50) عامًا.

7. نمو الأثداء بالنسبة للرجال، وصعوبة في الحفاظ على الانتصاب، لأن ارتفاعه يمنع الغدة النخامية من إنتاج الحيوانات المنوية عن طريق الخصيتين.

8. جفاف المهبل، وحدوث آلام عند الجماع.

9. التوتر والقلق، والميول إلى الاكتئاب.

10. ارتفاع نسبة هرمون الذكورة (التستوستيرون) لدى السيدات.

11. يحصل انخفاض في كتلة العضلات، وشعر الجسم بالنسبة للرجال.

 

وعند زيادة نسبة البرولاكتين يجب عمل بعض التحاليل الّتي تقيس مستواه بالدم ويكون بعد استيقاظ المريضة بساعتين تقريبًا، والتأكد من وجود ورم في الغدة النخامية أو عدمه عن طريق أشعة على الرأس، حيث إنه إذا كان البرولاكتين في الدم (200 نانوجرام لكل ملليلتر) أو أكثر فهذا يعني وجود ورم بالغدة النخامية بالمخ، أمّا إذا كانت النسبة (100-150 نانوغرام لكل ملليلتر) فهذا يعني احتمالية وجود ورم، لذلك يجب عمل أشعة مقطعية على المخ للتأكد، ويطلب الطبيب حينها مسحًا كاملًا عن التاريخ الطبي والحالة الصحية للمريض أيضًا، حيث إنّ العلاج يعتمد على سبب هذه الحالة.

 

يعتمد العلاج بشكل رئيسي على تجنب الأسباب الّتي تؤدّي إلى زيادة هرمون الحليب، مثل الامتناع عن تناول الأدوية الّتي تعمل على زيادة نسبته، ويجب عمل فحص طبي للتأكد من عدم الإصابة بأي من الأمراض الّتي قد يسببها ارتفاع هذا الهرمون مثل تكيس المبايض، ووجود ورم في الغدة النخامية. وهناك الكثير من النصائح لعلاج ارتفاع نسبة إفراز هرمون الحليب طبيعيًا مثل، الامتناع عن تناول مشتقات الألبان في الفترة الّتي تسبق الدورة الشهرية، وتجنب بعض المأكولات مثل البيض، والدجاج واللحم، والشوكولاتة، والمشروبات الغازية، والمشروبات الّتي تحتوي على الكافيين، والحرص على شرب كل من حبة البركة، والبردقوش، والشعير.

 

وتوجد العديد من الأدوية لعلاج هذه المشكلة، لكنّ أغلبيتها تسبب آثارًا جانبية كآلام في المعدة، وانخفاض الضغط الشديد، والصداع والدوخة، والغثيان أيضًا، لذلك يجب أخذ هذه الأدوية تدريجيًا لتفادي الآثار الجانبية قدر الإمكان، وفي بعض الحالات إذا كان هنالك تضخم كبير في الغدة النخامية وفي حالة وجود تأثير على العصب البصري، فإن الطبيب قد يضطر لاستئصالها ولكن هذا يحدث في حالات نادرة.

 

وهناك دواء يُدعى دوستينكس، يتركب من مادة الكابرجولين، حيث يعمل على علاج اضطرابات الدورة الشهرية لدى النساء، وإيقاف إفراز الحليب، ويُساعد في علاج الأورام الّتي تحدث في الغدة النخامية، ولعلاج مشاكل العقم والخصوبة لدى الرجال أيضًا، وله آثار جانبية لكن يُمكن التغاضي عنها لأنها بسيطة، ويُحذر من استخدامه من قبل الأشخاص الّذين لديهم مشاكل في التنفس، والقلب والكبد، واضطربات في المعدة والرئتين.