ارتفاع هرمون الحليب وتأخر الدورة

ارتفاع هرمون الحليب وتأخر الدورة

يؤدي ارتفاع مستويات هرمون الحليب (Hyperprolactinemia) في دم المرأة غير الحامل إلى التداخل مع إنتاج الهرمونات الأخرى؛ مثل: الأستروجين (estrogen)، والبروجستيرون (progesterone)، مما يؤثر بدوره في عملية الإباضة (ovulation)، مما يؤدي إلى عدم انتظام الدورة الشهرية أو انقطاعها عند بعض النساء، كما يمكن ألا تظهر أيُّة أعراضٍ عند بعض النساء. ويؤدي ارتفاع مستويات هرمون الحليب إلى صعوبات في الحمل، أو إنتاج الحليب من غير الإرضاع، الذي يسمى بثر اللبن. (galactorrhea).[١]


مسببات ارتفاع هرمون الحليب

يُعدّ النموّ أو الورم في الغدة النخامية أو ما يسمى الورم البرولاكتيني (prolactinoma) أحد أهم أسباب ارتفاع هرمون البرولاكتين، إذ يتسبب الورم في إنتاج مستويات مرتفعة من البرولاكتين، وقد تكون هذه الأورام كبيرة أو صغيرة، وغالبًا ما تكون أورامًا حميدة، بالإضافة إلى ذلك فقد تسبب الأورام الكبيرة الصداع، ومشكلات في الرؤية، أو كليهما معًا، وقد تتسبب الأدوية التي تُستخدم في علاج بعض الأمراض في ارتفاع هرمون الحليب، ويُذكَر منها ما يأتي:[٢]

  • أدوية ارتفاع الضغط؛ مثل: مُحْصِراتُ قنوات الكالسيوم، (calcium-channel blockers)، والميثل دوبا (methyldopa).
  • الأدوية المضادة للاكتئاب؛ مثل: مُضادَّاتُ الاكْتئاب ثلاثية الحَلَقات (tricyclic antidepressants)، ومثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية (SSRI).
  • أدوية حرقة المعدة (Heartburn)، والارتجاع المعديّ المريئيّ (gastroesphageal reflux disease).
  • أدوية علاج التقيؤ والغثيان (Nausea and vomiting).
  • أدوية تسكين الألم؛ مثل: الأفيون (opiates).
  • أدوية الأمراض العقلية الشديدة؛ مثل: مضادات الذهان (antipsychotics).
  • الأدوية التي تُستخدم في التخفيف من أعراض انقطاع الدورة الشهريّة.


هرمون الحليب والخصوبة

قد ينتج العقم بسبب ارتفاع مستويات البرولاكتين، إذ تسبب الأورام البرولاكتينيّة الضغط على الغدة النخاميّة، وإيقاف إنتاج الهرمونات، الذي يعرف باسم قصور نشاط الغدة النخامية (hypopituitarism)، وقد تساعد الأدوية وبعض علاجات الورم البرولاكتيني في الشفاء واستعادة الخصوبة.[٣]


أعراض ارتفاع هرمون الحليب

قد لا يُلاحَظ وجود أية أعراض عند ارتفاع هرمون الحليب في الدم، أو من الورم البرولاكتيني، ويعطل ارتفاع مستويات هرمون الحليب جهاز التناسل، وقد تظهر بعض الأعراض التي يُذكر منها ما يأتي:[٤]

  • عدم انتظام الدورة الشهرية، أو انقطاع الدورة الشهرية.
  • إفرازات الحليب من الثدي، عندما تكون المرأة خارج إطار الحمل والإرضاع.
  • الألم أثناء الجماع؛ بسبب جفاف المهبل.
  • ظهور حبوب الشباب، وزيادة في نمو شعرَي الوجه والجسم.


تشخيص ارتفاع هرمون الحليب

تُحدَّد مستويات البرولاكتين في الدم باستخدام عينةٍ من الدم، وتُعدّ مستويات البرولاكتين مرتفعةً إذا كانت أكثر من 25 نانو غرامًا لكل مل لدى المرأة غير الحامل. وقد تتغير مستويات هرمون البرولاكتين أثناء النهار لذا تجدر إعادة الفحص مرة أخرى إذا كانت نسبة الارتفاع ضئيلة. ويتراوح الارتفاع الخفيف لمستويات البرولاكتين في الدم من 25 إلى 50 نانو غرامًا لكل مل، ولا يسبب ظهور أية أعراض قد تُلاحظ، بينما إذا كان الارتفاع بين 50 إلى 100 نانو غرام لكل مل قد يسبب ذلك حدوث مشاكل الدورة الشهرية، وانخفاض الخصوبة قليلًا لدى المرأة. بينما تؤدي مستويات البرولاكتين الأعلى من 100 نانو غرام لكل مل إلى تغييرات في وظائف جهاز التناسل لدى المرأة مسببةً ظهور أعراض انقطاع الدورة الشهرية (menopause)، التي تتضمن الهبات الساخنة، وجفاف المهبل، والعقم.[٥]


المراجع

  1. "Hyperprolactinemia (High Prolactin Levels)", www.reproductivefacts.org,2014، Retrieved 13-5-2019. Edited.
  2. "Hyperprolactinemia", www.hormone.org,11-2017، Retrieved 13-5-2019. Edited.
  3. Joanna Goldberg, Tim Jewell (8-7-2016), "Prolactin Level Test"، www.healthline.com, Retrieved 13-5-2019. Edited.
  4. "Prolactinoma", www.mayoclinic.org,12-3-2018، Retrieved 13-5-2019. Edited.
  5. "Hyperprolactinemia (Prolaction Disorder)", www.columbiadoctors.org, Retrieved 13-5-2019. Edited.

فيديو ذو صلة :

528 مشاهدة