ماهو علاج زيادة هرمون الحليب

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٠١ ، ٣١ مارس ٢٠٢٠
ماهو علاج زيادة هرمون الحليب

هرمون الحليب

هو هرمون البرولاكتين الذي يُفرز من الجزء الأمامي من الغدّة النّخامية، بالتحديد من خلايا اللاكتوتروف، ويُخزن ويُطلق إلى مجرى الدّم، كما يُنتج في الرحم، والخلايا المناعية، والدّماغ، والثّدي، والجلد، والبروستاتا، والأنسجة الدّهنية، ويُتحكم بمستوياته بواسطة هرمون تُفرزه غدة ما تحت المهاد- hypothalamus اسمه الدّوبامين، لذا فكلّما زادت نسبة الدّوبامين زادت نسبة البرولاكتين، كما ثبت أنّ هرمون الإستروجين ينظّم مستويات البرولاكتين، وقد أظهرت الدّراسات أنّ مستويات البرولاكتين ترتفع خلال الدّورة الشّهرية نتيجة ارتفاع مستويات هرمون الأستروجين كما هو الحال في مرحلة الحمل، كما يتأثر هرمون الحليب بهرمونات أخرى؛ كالهرمون المدر للبول، وهرمون الدّرق.[١]


علاج زيادة هرمون الحليب

تُعدّ النسبة الطبيعية لهرمون البرولاكتين لدى الرجال أقلّ من 15 نانوغرامًا \ مل، أمّا لدى النساء غير الحوامل أقلّ من 25 نانوغرامًا \ مل، أمّا النساء الحوامل فتتراوح نسبة هرمون الحليب لديهنّ ما بين 34-386 نانوغرامًا \ مل، ولا يُعدّ انخفاض مستويات هرمون الحليب مقلقًا، أمّا إذا ارتفعت مستوياته فإنّ ذلك يشير إلى وجود مشكلات مرضية، ويُعدّ ارتفاع مستويات هرمون الحليب من المشكلات الشّائعة؛ إذ إنّها تصيب 10% من سكان العالم، ويُعالج الأطباء ارتفاع مستويات هرمون البرولاكتين من خلال الخيارات العلاجية الآتية:[٢]

  • العلاجات الدّوائية: التي تُعدّ أكثرها شيوعًا منبّهات الدّوبامين؛ كدواء البروموكريبتين ودواء الكابرغولين، التي تعين على إنتاج مستويات كافية من الدّوبامين للتّحكم بارتفاع هرمون الحليب، كما أنّها تساعد في علاج الأورام البرولاكتينية.
  • العلاج الإشعاعي: لا تنخفض مستويات هرمون الحليب بالعلاجات الدّوائية، لذلك يلجأ الطبيب إلى العلاج الإشعاعي.
  • الجراحة: قد يجري الطبيب عملية جراحة للتخلص من الورم الذي يرفع من مستويات هرمون الحليب، وفي حال كان المُسبب تُجرى الجراحة من خلال الأنف أو الجمجمة.

*إجراء تعديلات في النمط الحياتي: التي تتضمّن تغيير النظام الغذائي الخاص بالمصاب، والتقليل من التوتر، والضغوطات العصبية، والتوقف عن ممارسة التمارين الشّديدة، بالإضافة إلى تناول فيتامين ب6؛ لأنّه يزيد من إنتاج الدّوبامين، وبالتالي تقليل مستويات هرمون الحليب.


أسباب ارتفاع هرمون الحليب

من أكثر الأسباب شيوعًا لارتفاع مستويات هرمون الحليب إصابة الغدة النّخامية بالأورام، وقد تبدو هذه الأورام صغيرة أو كبيرة أو حميدة، وترتفع مستويات هرمون البرولاكتين بتعزيز من العوامل الآتية:[٣]

  • الجنس: إذ إنّ ارتفاع مستويات هرمون الحليب أكثر شيوعًا لدى النساء من الرجال.

*الأدوية: حيث تناول بعض أنواع الأدوية يزيد من مستويات هرمون الحليب؛ بما فيها: أدوية ارتفاع ضغط الدّم؛ كحاصرات الكالسيوم، وأدوية الاكتئاب ثلاثية الحلقة، وأدوية الحموضة والارتداد المعوي، وأدوية الاستفراغ والغثيان، ومسكنات الألم الأفيونية، وحبوب منع الحمل، وأدوية الأمراض العقلية؛ كمضادات الذّهان؛ كالريسبرادول والهالوبيردول.

  • علاجات انخفاض مستويات هرمون الاستروجين: التي تحدث عند دخول المرأة في سنّ الأمل.
  • قصور الغدة الدرقية: هي حالة مرض لا تُنتج فيها الغدة مستويات كافية من هرموناتها.

*إصابات جدار الصّدر: ومنها عدوى الحزام النّاري.

  • الخضوع للعلاج الإشعاعي للغدة النخامية.
  • أمراض الكلى والكبد.


عوارض ارتفاع هرمون الحليب

تختلف العلامات المتعلقة بارتفاع هرمون الحليب باختلاف جنس المصاب ذكرًا أم أنثى، وفي المجمل فإنّ العوارض تتضمّن الآتي:[٣]

  • انخفاض الرغبة الجنسية.
  • ترقق العظام.
  • جفاف المهبل الذي يتسبب في الألم عند الجماع.
  • اضطراب الدّورة الشّهرية.
  • إفراز الحليب على الرغم من عدم حمل المرأة.
  • ضعف الانتصاب.
  • انخفاض كتلة العضلات.
  • كبر حجم الثّدي الذي يُعرف باسم التّثدي.


ارتفاع هرمون الحليب والخصوبة

قد تتسبب المستويات العالية من هرمون الحليب في منع المبايض لدى النساء من أداء عملها الصحيح وهو إنتاج البويضات كل شهر؛ ذلك نتيجة انخفاض مستويات هرمون الإستروجين، كما أنّها تسبب جفاف المهبل، وصعوبة الجماع، بالتّالي صعوبة حدوث حمل، أمّا بالنسبة للرّجال فإنّها تُضعِف الانتصاب، بالإضافة إلى التأثير في إنتاج الخصيتين لهرمون التستوستيرون، ممّا يؤدي إلى الإصابة بالعقم، لكنّ ذلك يحدث في حالات نادرة،[٤] ويُعرَف ضعف الانتصاب بأنّه عدم القدرة على تحقيق الانتصاب أو الحفاظ عليه حتّى إنهاء علاقة جنسية طبيعيًا، ولا يُعدّ حدوث ضعف في الانتصاب من وقت لآخر مشكلة تستدعي القلق، فقد يحدث ذلك نتيجة العديد من الأسباب النفسية أو حالات مرضية؛ بما فيها: أمراض القلب، والسّكري، وارتفاع مستويات الكوليسترول، والسّمنة، وارتفاع ضغط الدّم، واضطرابات النّوم، وعلاجات البروستاتا، والاكتئاب، والقلق، وغيرها من الضغوطات النفسية، ويُعالج المصاب بضعف الانتصاب بالأدوية المنشّطة للجنس أو العلاجات النفسية.[٥]


الورم البرولاكتيني

يُعرف الورم البرولاكتيني بأنّه مرض يُنتج فيه ورم غير سرطاني يصيب الغدة النخامية كميات كبيرة من هرمون البرولاكتين، وبالرغم من أنّ حدوث ارتفاع هرمون الحليب يصيب الرجال والنساء على حدّ سواء، غير أنّه نادرًا ما يصيب الأطفال، ولا يُصنّف الأطباء ارتفاع هرمون البرولاكتين حالة مرضية تهدّد الحياة، لكنّه قد يسبب العديد من المضاعفات التي تتضمن الآتي:[٦]

  • فقدان البصر: إذا لم يُعالج ارتفاع مستويات هرمون الحليب فإنّه يضغط على العصب البصري، ممّا يؤدي إلى فقدان البصر.
  • قصور الغدة النخامية: يسبب الورم البرولاكتيني الضّغط على الغدة النخامية، ممّا يُسبب خللًا في الوظائف للهرمونات الأخرى التي تتحكّم بها الغدة النخامية، ممّا يُؤدي إلى قصور في الغدة الدرقية، والقصور الكظري، ونقص هرمون النّمو.
  • هشاشة العظام: يسبب الورم البرولاكتيني إنقاص مستويات هرمونَي الإستروجين والتستستيرون، وبالتالي نقص كثافة العظام، وزيادة خطر الإصابة بهشاشة العظام.
  • مضاعفات الحمل: من الطبيعي أن تزداد معدّلات هرمون الإستروجين خلال الحمل، وعندما تصاب الحامل بورم برولاكتيني كبير فإنّ المستويات المرتفعة من الإستروجين تسبب نمو الورم مصحوبًا بعوارض أخرى؛ كالصّداع، وتغيّرات في الرؤية.

قد يصاب بعض الأشخاص بنقص مستويات البرولاكتين، وهي حالة نادرة الحدوث غالبًا ما تصيب الأشخاص الذين يعانون من نقص نشاط الغدة النخامية، ويسبب نقص هرمون الحليب عدم إنتاج الحليب بالكميات الضرورية بعد الولادة، وبالرغم من أنّ المصابين بانخفاض هرمون البرولاكتين ليست لديهم أي أمراض، لكنّ الأطباء يشيرون إلى أنّ جهاز المناعة لدى هؤلاء الأشخاص قد ضعف وقلّت استجابته تجاه الأمراض والإصابات.[٧]


تشخيص ارتفاع هرمون الحليب

يُشخّص ارتفاع هرمون الحليب بناء على عوارض المريض الفردية وتاريخه الطبي، كما يلجأ الطبيب إلى فحوص الدم المخبرية للتأكد من مستوياته في الجسم، والتي تبدو قليلةً عند النساء غير الحوامل.[٧]

ويُنصح بإجراء الفحص في الصباح بعد الاستيقاظ بـ 3-4 ساعات؛ لأنّ مستويات هرمون الحليب تصبح في أعلى حالاتها في الصباح الباكر، ثم يلجأ الطبيب في حال كانت نتائج مستويات الهرمون عاليةً إلى إجراء فحوصات إضافية لحالات مرض أخرى لتحديد سبب الارتفاع؛ مثل: فحوصات هرمون التستوسترون عند الرجال، وفحوصات الهرمون المنشط للحوصلة، والهرمون المنشط للجسم الأصفر لتقييم الإباضة والخصوبة، كما يأخذ عند الشك في وجود ورم صورة رنين مغناطيسي لتحديد وجود ورم في الغدة النخامية من عدمه، وتحديد إذا ما كان المريض يحتاج إلى الجراحة أو لا.[٨]


المراجع

  1. staff yourhormones (2018-2), "Prolactin"، yourhormones., Retrieved 2019-11-26. Edited.
  2. Joanna Goldberg, Tim Jewell (2016-8-7)، "Prolactin Level Test"، healthline., Retrieved 2019-11-26. Edited.
  3. ^ أ ب Deena Adimoolam, M.D., Anne Klibanski, M.D., Janet Schlechte, M.D. (2017-11-), "Hyperprolactinemia"، hormone health network, Retrieved 2019-11-26. Edited.
  4. Claire Sissons (2018-6-27), "Why is a prolactin level test done?"، medicalnewstoday, Retrieved 2019-11-26. Edited.
  5. staff Mayo clinic (2019-6-20), "Erectile dysfunction"، mayo clinic, Retrieved 2019-11-26. Edited.
  6. staff mayo clinic (2018-5-12), "Prolactinoma"، mayoclinic, Retrieved 2019-11-26. Edited.
  7. ^ أ ب "What is a Prolactin Test?", www.webmd.com, Retrieved 7-11-2019. Edited.
  8. "Prolactin", labtestsonline,28-2-2019، Retrieved 7-11-2019. Edited.