ارتفاع هرمون الحليب

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٤٥ ، ١ ديسمبر ٢٠١٩
ارتفاع هرمون الحليب

ارتفاع هرمون الحليب

يُعرَف هرمون الحليب أو البرولاكتين بأنَّه أحد الهرمونات التي تفرزها الغدة النّخامية، ويؤدي دورًا أساسيًّا في تنفيذ عدد من الوظائف التناسلية في جسم الإنسان، ويُعدّ عاملًا أساسيًّا يساعد في تحفيز إفراز الحليب من غدد الثدي بعد الولادة، إلى جانب تأثيره السلبي في إفراز هرمونَي المنشّط للجسم الأصفر والمنشّط للحوصلة اللذين تفرزهما الغدة النخامية.

لكنْ في بعض الحالات يرتفع مستوى هذا الهرمون في الدم فيتجاوز الحدود الطبيعيَّة، وتُعرَف هذه المشكلة باسم فرط برولاكتين الدم، فهي تُعدّ من الاضطرابات الشائعة، ويُعزَى حدوثها إلى أسباب عِدَّة، لذا فإنَّ اختيار العلاج المناسب لفرط برولاكتين الدم يعتمد على السَّبب الأساسي الذي يكمن وراء حدوثه، والآثار التي ترتبت على ارتفاع مستواه في الجسم.[١]


أعراض ارتفاع هرمون الحليب

يوجد هرمون الحليب في الحالة الطّبيعيَّة بكميات صغيرة في أجسام الذكور والإناث؛ فهو يساعد في تنظيم الدورة الشهرية، ونموّ وتطور الثدي عند النساء، ويساعد في إنتاج الحيوانات المنوية عند الذكور، إلى جانب أنَّ ارتفاع مستواه خلال الحمل يسهم في تحفيز إنتاج الحليب في الثدي بعد الولادة، أمَّا ارتفاع مستوياته بنسبة عالية في الدم فهو قد يسبب خللًا في إنتاج الهرمونات الأنثوية في جسم المرأة؛ كالإستروجين والبروجيستيرون.

فبالرجوع إلى تقارير الجمعية الأمريكية للطب التناسلي، فإنّ ثلث النساء اللَواتي يعانين من عدم انتظام الدورة الشهرية خلال سنّ الإنجاب مع امتلاكهن مبايض سليمة يعانين من فرط البرولاكتين في الدم، وحقيقةً قد لا تظهر أعراض عند بعضهنّ، أمَّا في حال ظهورها فهي تتضمن ما يأتي:[٢]

  • زيادة إفراز الحليب من الثدي، بالرغم من عدم حدوث الحمل والولادة.
  • وجود دورات شهرية فائتة، أو عدم انتظام في الدورة الشهرية.
  • توقف الإباضة أو تغيّرها؛ نتيجة اضطراب إنتاج هرمونَي الإستروجين والبروجستيرون في الجسم.
  • صعوبة في حدوث الحمل.
  • تغيّر تدفق الدم في الدورة الشهرية.[٣]
  • فقد الرغبة الجنسيَّة.[٣]
  • جفاف المهبل.[٣]
  • الشعور بألم في الثدي.[٣]

ومن جانب آخر تظهر على الرجال مجموعة من الأعراض المختلفة نتيجة ارتفاع مستويات هرمون الحليب في الدم، ومنها:[٢]

  • ضعف القدرة على الانتصاب.
  • الإصابة بـالعقم.
  • خروج إفرازات حليبيَّة من حلمات الثدي.
  • انخفاض إنتاج الحيوانات المنوية، أو توقف إنتاجها.
  • ضعف الرغبة الجنسيَّة.
  • حدوث نمو غير طبيعي في الثدي.[٣]
  • الإصابة بالصداع.[٣]
  • تغيّر الرؤية.[٣]


أسباب ارتفاع هرمون الحليب

يوجد عدد من العوامل التي قد تشكّل سببًا في حدوث ارتفاع مستويات هرمون الحليب في الدم، ومن أبرزها:[٤]

  • الإصابة بورم في الغدة النّخامية والمعروف باسم الورم البرولاكتيني، فيُنتج كميَّات كبيرة من هرمون الحليب، ويُعدّ من المشاكل الأكثر شيوعًا بين النِّساء مقارنةً بالرجال، كما أنَّه نادرًا ما يصيب الأطفال.
  • استخدام أنواع معينة من الأدوية، ومنها:
  • أقراص منع الحمل.
  • أدوية الاكتئاب؛ مثل: مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية، ومضاد اكتئاب ثلاثي الحلقات.
  • أدوية ارتفاع ضغط الدم؛ مثل: مثيلدوبا، وحاصرات قنوات الكالسيوم.
  • مُسكّنات الألم؛ مثل: الأفيونات.
  • أدوية حرقة المعدة، ومرض الارتجاع المعدي المريئي.
  • أدوية الاضطرابات العقلية الخطيرة؛ مثل: ريسبيريدون، وهالوبيريدول.
  • أدوية أعراض سن اليأس؛ مثل: هرمون الإستروجين.
  • أدوية علاج الغثيان والتقيؤ.
  • الإصابة بأمراضٍ مزمنة في الكلى أو الكبد.
  • ظهور أورام أخرى تؤثر في الغدة النخامية.
  • الخضوع للعلاج الإشعاعي للتخلّص من أورام الغدة النخامية، أو الأورام التي توجد بالقرب منها.
  • الإصابة بقصور الدرقية.[٥]
  • تناول أنواع معيّنة من الأعشاب؛ كالحلبة، والنفل الأحمر، وبذور الشمرة الشائعة.[٥]
  • التعرّض للتوتر، أو ممارسة التّمارين الرّياضيَّة العنيفة.[٥]
  • تحفيز حلمات الثدي.[٥]
  • تهيّج جدار الصدر؛ نتيجة وجود الندبات الجراحية، أو الإصابة بـالهِربِس النُّطاقي، أو حتى ارتداء حمالات الصدر الضيقة.[٥]


تشخيص ارتفاع هرمون الحليب

لتشخيص ارتفاع البرولاكتين في الدم يُجري الطبيب عادةً فحص الدم، الذي يُحدّد من خلاله تحديد مستواه في عينة من دم المصاب تؤخذ من الوريد في الذراع بواسطة إبرة صغيرة، فلا يستغرق إجراؤه إلّا بضعة دقائق، ويُنصح بإجراء فحص هرمون الحليب بعد الاستيقاظ بثلاث إلى أربع ساعات، إذْ تتغير مستويات هذا الهرمون في الدم خلال اليوم، لكنَّه يصبح في أعلى مستوياته في الصباح الباكر.

ويجدر بالمريض إخبار الطبيب بأنواع الأدوية التي يتناولها؛ بسبب وجود أنواع من الأدوية تؤثر في مستويات هرمون الحليب، أمَّا في حالة الكشف عن وجود ارتفاع في مستواه يبدأ الطبيب بإجراء اختبارات معينة لتشخيص المشاكل الأخرى التي قد تسبب هذه المشكلة، وقد يوصي الطبيب أيضًا بإجراء التصوير بالرنين المغناطيسي لفحص الغدة النخامية عن كثب، والكشف عن وجود الأورام فيها.[٣][٦]


علاج ارتفاع هرمون الحليب

لضبط مستوى هرمون الحليب في الدم وإبقائه ضمن معدلاته الطبيعيَّة، يوجد عدد من الخيارات العلاجية التي تحقّق ذلك، ومنها الآتي:[٧]

  • علاج قصور الدرقية، في هذه الحالة يعطى المريض هرمونات الدرقية المُصنّعة، التي بدورها قد تساعد في خفض مستوى هرمون الحليب في الدم.
  • تغيير الأدوية، ذلك باستبدال أنواع أخرى بالأدوية التي يتناولها المصاب في حال أنّها سبب الإصابة.
  • العلاج الجراحي، يُلجَأ إليه لاستئصال ورم الغدة النخامية في الحالات التي أُخضِعت للعلاج الدوائي ولم تُجدِ معها نفعًا في إزالة الورم، أو لم يتأقلم المصاب مع هذه الأدوية.
  • العلاج الإشعاعي، هو أحد الخيارات المتاحة في حال لم تصبح الجراحة أو الأدوية فعَّالتين.
  • العلاج الدوائي، إذْ يوجد عدد من الأدوية التي تقلل مستوى هرمون الحليب في الدم، وتقلِّص حجم أورام الغدة النخامية، ومنها: دواء كابيرجولين، وبروموكريبتين،[٧] ففي حال استخدامها يبدأ الطّبيب بتحديد جرعات صغيرة منها، ويرفعها تدريجيًّا وببطء إلى حين تحقيق الفاعليَّة المرجوَّة منها في خفض مستوى هرمون الحليب في الدم، ويستمرّ المصاب في العلاج إلى حين زوال الأعراض التي يعاني منها كليًّا، أو عند حدوث الحمل إنْ كان هدفًا للبدء بهذا العلاج، وبمقارنة نوعَي الأدوية المستخدمة؛ فإنّ كابيرجولين يترافق مع ظهور عدد أقلّ من الأعراض الجانبية، وسرعة أكبر في خفض مستوى الهرمون مقارنةً بدواء بروموكريبتين، وعامة، فإنَّ من أبرز الأعراض الجانبية الشائعة لاستخدام هذه الأدوية: الصداع، والغثيان، والشعور بالدوار.[٥]


المراجع

  1. Omar Serri, Constance L. Chik, Ehud Ur, and others (2003-9-16), "Diagnosis and management of hyperprolactinemia"، www.ncbi.nlm.nih.gov, Retrieved 2019-11-28. Edited.
  2. ^ أ ب Cathy Cassata, "What Is Prolactin?"، www.everydayhealth.com, Retrieved 2019-11-28. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج ح خ د Tessa Sawyers, "What Is Hyperprolactinemia?"، www.healthline.com, Retrieved 2019-11-28. Edited.
  4. "Hyperprolactinemia", www.hormone.org, Retrieved 2019-11-28. Edited.
  5. ^ أ ب ت ث ج ح "Hyperprolactinemia (High Prolactin Levels)", www.reproductivefacts.org, Retrieved 2019-11-28. Edited.
  6. "Prolactin Levels", medlineplus.gov, Retrieved 2019-11-28. Edited.
  7. ^ أ ب Nicole Galan, "Hyperprolactinemia Overview"، www.verywellhealth.com, Retrieved 2019-11-28. Edited.