ورم اسفل الفك

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٢١ ، ٩ أغسطس ٢٠٢٠
ورم اسفل الفك

ورم أسفل الفك

يوجد العديد من الأورام التي تظهر أسفل الفك، وهي نمو وتكتلات غالبًا ما تنمو في عظام الفك أو الأنسجة الرخوة في الفم والوجه، ويمكن أن تكون هذه الأورام حميدةً أو سرطانيةً، وفي كلتا الحالتين تُسبب العديد من الأعراض المؤلمة والمزعجة.[١]

تجدر الإشارة إلى أنّ أورام الفك الحميدة يمكن أن تكون عدوانيةً وتغزو العظام والأنسجة المحيطة بها، كما أنهاقد تتسبب بتحريك الأسنان من مكانها، وغالبًا ما تستجيب هذه الأورام للعلاجات المختلفة التي تتراوح ما بين العلاج الدوائي إلى الجراحة.[١]


ما أسباب تشكُّل الورم أسفل الفك؟

تنشأ معظم أورام الفك من الخلايا والأنسجة المرتبطة بنمو الأسنان الطبيعي، كما يمكن أن تنشأ في بعض الأحيان من الأنسجة الفموية الأخرى، لكن ما تزال الأسباب الدقيقة لنمو هذه الأورام سواء كانت حميدةً أم سرطانيةً غير واضحة تمامًا، إلّا أنه توجد مجموعة من العوامل التي تزيد من خطر نموها، من ضمنها ما يأتي:[٢][٣]

  • الجينات، فقد أثبتت بعض الدراسات ارتباط مجموعة من الجينات بظهور الأورام في الفك.
  • الاضطرابات الجينية، مثل متلازمة سرطان الخلايا القاعدية الوحمانية المعروفة بمتلازمة غورلين غولتز، إذ يفتقد المصابون بهذه المتلازمة للجين المثبط لنمو الأورام، مما يؤدي إلى معاناتهم من نمو العديد من الأورام في الفك، إضافةً إلى العديد من سرطانات الخلايا القاعدية في الجلد، وغيرها من الأعراض المميزة.
  • إصابات الفم أو الفك.
  • التهابات الأسنان أو اللثة، أو التهابات أنسجة الفم الداخلية.
  • العدوى الفيروسية.
  • النظام الغذائي قليل البروتين والمعادن.


ما هي أعراض الإصابة بالورم أسفل الفك؟

عادةً ما تنمو الأورام في الجسم ببطء على مدى عدّة شهور أو حتى سنوات، لذلك لا تظهر الأعراض في المراحل المبكرة من نمو الورم، ومع تقدّم الحالة قد يكون العَرَض الوحيد هو التورّم والانتفاخ في الجزء الخلفي من الفك، مع إمكانية ظهور مجموعة من الأعراض الأخرى، من ضمنها ما يأتي:[٤]

  • ألم في الفك والأسنان، وقد تتسبّب بعض الأورام بتحريك الأسنان من مكانها، أو اقتلاعها من الفك.
  • آلام شديدة يمكن أن تنتشر إلى الأجزاء المجاورة للورم لتصل إلى الأنف، وتجويف العين أو الجمجمة.
  • انسداد مجرى الهواء، إذ يمكن أن يكون الورم أسفل الفك كبير الحجم، مما يؤدي إلى سدّ المجرى التنفسي.
  • صعوبة فتح الفم وإغلاقه.
  • التأثير في كيفية استهلاك الجسم للعناصر الغذائية من الطعام.

وتجدر الإشارة إلى أنّ العديد من أورام الفك لا تتسبب بظهور أي أعراض، وغالبًا ما يتم اكتشافها أثناء الفحوصات الروتينية لتجويف الفم والأسنان، أو فحوصات التصوير التشخيصية بالأشعة السينية، أمّا بالنسبة لأورام الفك السرطانية فهي تتسبب بظهور مجموعة من الأعراض المؤلمة والشديدة، التي تتفاقم مع تقدّم السرطان وتطوره، ومن أهم هذه الأعراض ما يأتي:[١][٥]

  • التقرحات المؤلمة في الفم، وهي العَرَض الأكثر شيوعًا، كما يمكن أن تنتشر لتظهر على الشفاه.
  • انتشار بقع حمراء أو بيضاء في الفم.
  • رائحة الفم الكريهة.
  • خدر في الأسنان السفلية، أو الشفة السفلية ومنطقة الذقن.
  • التغيرات في الكلام، الناتجة من صعوبة فتح الفم وإغلاقه.
  • ألم وصعوبة في البلع.
  • نزيف الفم المتكرر.
  • ظهور نتوء في الرقبة.


ما هي أنواع أورام أسفل الفك؟

الورم هو نمو أو تكتل غير طبيعي للأنسجة، ويوجد العديد من أنواع الأورام التي يمكن أن تظهر في أسفل الفك، من ضمنها ما يأتي:[٥][٣]

  • الورم السني: هو أكثر أنواع أورام الفك شيوعًا، ينمو هذا الورم حول إحدى الأسنان في الفك أثناء نموها، وغالبًا ما ينمو حول أسنان العقل التي ما زالت في طور النمو، كما يمكن أن ينمو الورم السني حول الأسنان الأخرى، ويتكوّن من الأنسجة السنية.
  • الورم الأروميُّ المينائي: هو ورم شائع نسبيًّا بطيء النمو، وغالبًا ما يكون غير سرطاني، وينمو عادةً بالقرب من الأسنان، وقد ينتشر إلى أجزاء الفك الأخرى ليصل إلى العظام والأنسجة الرخوة، وعادةً ما يستجيب هذا النوع من أورام الفك للعلاج، إلّا أنّه يميل إلى العودة مرةً أخرى.
  • الأورام الكيسية الكيراتينية: هي أورام أو أكياس حميدة بطيئة النمو، وغالبًا ما تنمو في الفك السفلي بالقرب من السنّ الثالثة، وقد تتسبب هذه الأكياس بتدمير أجزاء مختلفة من الفم، كما يمكن أن تنمو لدى الأشخاص الذين يُعانون من مرض وراثي يُعرف بمتلازمة سرطان الخلايا القاعدية الوحمانية.
  • الورم الحُبيبي المركزي ذو الخلايا العملاقة: هو مجموعة أورام حميدة عادةً ما تظهر في الجزء الأمامي من الفك السفلي، ويمكن أن ينمو بعضها سريعًا، فتُسبب ألمًا وتلفًا في العظام، في حين لا يُسبّب بعضها ظهور أي أعراض، كالورم الأرومي المينائي، كما يميل الورم الحبيبي المركزي إلى العودة بعد العلاج.
  • الورم المُخاطِي سنِّي المَنْشَأ: هو ورم حميد ونادر، وغالبًا ما ينمو ببطء في الفك السفلي، ويمكن أن يكبر ويُهاجم الفك والأنسجة المحيطة بشراسة كبيرة، كما يمكن أن يتسبّب باقتلاع الأسنان، وغالبًا ما يميل إلى العودة بعد العلاج.
  • الأورام العظمية: هي من الأورام الحميد نادرة الانتشار، لكنّها غالبًا ما تؤثر في عظام الفك السفلي، ويمكن أن تُسبب تورمًا وألمًا في الفك، وقد تكون بلا أعراض.
  • الحيد الفكي السفلي: هو نتوء عظمي ينمو في الفك السفلي، أو تحت اللسان أو على جانبه، إلّا أنّه يمكن أن ينمو في الفك العلوي أيضًا، ولا يحتاج هذا الورم إلى التدخل العلاجي ما لم يتسبب بألم أو انزعاج للمريض، ويمكن إزالته جراحيًا في حال تسببه بأعراض مؤلمة.
  • أنواع أخرى: توجد مجموعة واسعة من أورام الفك التي تختلف بحجمها ونوعها وطريقة تأثيرها في الفك، ومن ضمن هذه الأنواع ما يأتي:
    • الأورام شبه الغدية سنية المنشأ.
    • الأورام الظهارية المتكلسة سنية المنشأ.
    • الأورام الليفية.
    • التكيسات الغدية.
    • الأورام الحرشفية.
    • الأورام العظمية الليفية.


كيف يتم تشخيص الورم أسفل الفك؟

غالبًا ما يكتشف أطباء الأسنان أورام الفك عن طريق الصدفة أثناء إجراء فحوصات الأسنان الروتينية، وعند ملاحظة أي نتوءات غير طبيعية في الفك يوصي الطبيب بإجراء مجموعة من الفحوصات الطبية لتأكيد التشخيص، من ضمنها ما يأتي:[٢][٤]

  • الفحص البدني: الذي يتضمّن فحص منطقة الرأس والرقبة والفم، وتقييم الأعراض التي يُعاني منها المريض.
  • التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI): تُستخدم مغناطيسات قوية وموجات راديو لالتقاط صور مفصّلة تكشف المزيد عن حجم السرطان.
  • التصوير المقطعي المحوسب (CT): يتم أخذ العديد من الصور من زوايا مختلفة باستخدام الأشعة السينية، وتجميعها معًا لإظهار معلومات أكثر تفصيلًا عن الورم.
  • الخزعة الجراحية: هي إجراء طبي يتضمّن أخذ عينة من الأنسجة المشتبه بها وفحصها في المختبر؛ لتقييم نوع الخلايا المكوّنة للورم إذا كانت سرطانيّةً أم لا.
  • فحوصات إضافية لأورام الفك السرطانية: لتحديد حجم الورم، ومدى انتشاره إلى العقد الليمفاوية المجاورة أو أجزاء أخرى من الجسم، بالإضافة إلى تحديد مرحلة تقدم سرطان الفك.


كيف يمكن علاج الورم أسفل الفك؟

تَختلف الخيارات العلاجية لأورام الفك باختلاف نوع الورم، ومرحلة تقدمه، والأعراض التي يُسببها، وغالبًا ما يكون العلاج من خلال الجراحة، إلّا أنّه في بعض الحالات يكون من خلال الجلسات العلاجية الطبية، أو مزيج من الجراحة والعلاجات الدوائية، وتتضمّن العلاجات الجراحية إزالة الورم من الفك، مع إمكانية إزالة الأسنان المجاورة له، بالإضافة إلى الأنسجة الفك وعظامه القريبة، ويتم فحص أنسجة الأورام والأنسجة الأخرى لتحديد الخطة العلاجية اللاحقة، وقد تتضمّن العلاجات الأخرى ما يأتي:[٣]

  • إعادة بناء عظام الفك.
  • رعاية داعمة للمساهمة في الحفاظ على جودة الحياة، بما في ذلك المساعدة في التغذية، والكلام، والبلع، واستبدال الأسنان المفقودة.
  • العلاج الإشعاعي، الذي غالبًا ما يُستخدم بعد العملية الجراحية.
  • العلاج الكيماوي، بالرغم من أنّه من النادر استخدام العلاج الكيماوي لعلاج سرطان الفك، إلّا أنّه يمكن استخدامه في الحالات المتقدمة من السرطان، أو في العلاجات اللاحقة للجراحة، لا سيّما في حال لم يتم استئصال الخلايا السرطانية بالكامل.


المراجع

  1. ^ أ ب ت Bradley A. Schif, "Jaw Tumors"، www.msdmanuals.com, Retrieved 2020-7-29. Edited.
  2. ^ أ ب "Ameloblastoma", rarediseases, Retrieved 2020-9-29. Edited.
  3. ^ أ ب ت "Jaw tumors and cysts", mayoclinic, Retrieved 2020-7-29. Edited.
  4. ^ أ ب "What Is Ameloblastoma?", webmd, Retrieved 2020-9-29. Edited.
  5. ^ أ ب "Let’s Talk About Jaw Cancer", healthcentral, Retrieved 2020-7-29. Edited.