آثار العملية القيصرية

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:١٤ ، ٥ مارس ٢٠٢٠
آثار العملية القيصرية

العملية القيصرية

تعرف العملية القيصرية بأنها عملية جراحية لتوليد الجنين من خلال إجراء شق في بطن المرأة الحامل ورحمها، ويلجأ الطبيب عادةً إلى مثل هذه العملية عند وجود خطر على حياة الأم أو الجنين، وتكون الفتحة التي يجريها الطبيب في بطن الأم طوليّةً أو عرضيةً، والفتحة العرضية تمتد بمحاذاة خط شعر العانة، وهي الأكثر استخدامًا في معظم حالات الولادة القيصرية؛ لأنها تلتئم سريعًا ولا تسبب نزيفًا شديدًا، كما تزيد فرص الولادة الطبيعية في الحمل القادم، لكن بصورة عامّة اختيار مكان الفتحة يعتمد على حالة الأم والجنين.[١]


آثار الولادة القيصرية

تتعرّض الحامل والجنين لبعض الآثار الجانبية عند إجراء الولادة القيصيرية، وفي ما يأتي توضيح لبعض هذه الآثار بشيء من التفصيل:


آثار تتعلق بالحامل

يوجد العديد من المخاطر والآثار التي تصاحب إجراء الحامل للولادة القيصرية، منها ما يأتي:[٢]

  • الإصابة بالعدوى، مثل التهاب بطانة الرحم.
  • التعرّض لآثار التخدير الجانبيّة.
  • زيادة فرصة الإصابة بخثرة دمويّة في الأوردة العميقة، خاصّةً الموجودة في السّاقين، أو الأعضاء في منطقة الحوض، ومن الأمثلة على هذه الحالات التخثر الوريدي العميق، كما توجد احتمالية انتقال هذه الخثرة إلى الرّئتين مسبّبةً توقّف الدورة الدموية، وهي حالة تعرف بالانصمام الرئوي.
  • التعرّض لنزف شديد أثناء الولادة أو بعدها.
  • التعرّض لجرح في المثانة أو الأمعاء خلال الولادة القيصرية، ممّا قد يُعرّض المرأة لإجراء جراحة أخرى لحلّ هذه المشكلة.
  • زيادة خطر التعرّض لمضاعفات خطيرة في الأحمال القادمة مقارنةً بالولادة الطبيعية، وكلّما زاد عدد مرّات إجرائها تزداد فرصة الإصابة بالمشيمة المنزاحة، بالإضافة إلى تمزّق الرّحم.


آثار تتعلق بالجنين

توجد مجموعة من الآثار التي يمكن أنيتعرض لها الجنين نتيجة إجراء الولادة القيصرية، منها ما يأتي:[٣]

  • زيادة فرصة إصابة الجنين باضطرابات التنفّس، وتصيب المواليد قبل الأسبوع 39 من الحمل، لكن تتحسّن حالته بعد عدة أيام من الرعاية في المستشفى.
  • تعرُّض الجنين لجرح في الجلد عن طريق الخطأ أثناء إجراء الطبيب للولادة القيصرية، ويمكن الشفاء منه دون وجود أي مشكلات.


أعراض ما بعد الولادة القيصرية

تظهر على المرأة بعد الولادة القيصرية مجموعة من الأعراض التي قد تبيّن إصابتها بعدوى، الأمر الذي يستدعي مراجعة مقدّمي الرعاية الصحية، وفي ما يأتي توضيح لبعض هذه الأعراض:[٤]

  • الحمّى.
  • تفاقم شدّة الألم.
  • زيادة احمرار موقع الجرح.
  • ألم في الثدي يصاحبه احمرار المنطقة، أو الحمّى.
  • الإحساس بألم أثناء التبوّل.
  • إفرازات مهبليّة ذات رائحة سيئة.
  • انتفاخ جرح الولادة أو تصريف سوائل منه.
  • زيادة النزيف المهبلي.


العناية بعد الولادة القيصرية

تبقى المرأة في المستشفى ثلاثة أيّام تقريبًا من إجراء الولادة القيصرية، ويستمرّ تزويدها بالحقن الوريديّ بالإضافة إلى مسكّنات الألم خلال فترة توقّف تأثير التخدير العام من الجسم، وينصح الطّبيب المرأة بالمشي؛ وذلك لتجنّب الإصابة بالإمساك وتشكُّل الخثرة الدموية، بعدها تُعطى بعض النصائح لاتباعها في المنزل، منها ما يأتي[٥]:

  • أخذ قسط وافر من الراحة، خاصّةً خلال الأسابيع الأولى بعد إجراء الولادة القيصرية.
  • البقاء بوضعية مناسبة لدعم البطن.
  • شرب كمية كافية من السوائل؛ لاستعادة ما فُقِدَ خلال الولادة القيصرية.
  • تجنّب ممارسة الجماع خلال 4-6 أسابيع.
  • تناول مسكّنات الألم عند الحاجة إلى ذلك.
  • مراجعة الطبيب عند ظهور أعراض اكتئاب ما بعد الولادة، مثل: تقلّبات المزاج الحادّة، أو التّعب الشّديد.
  • العناية بجرح الولادة القيصرية، ويتضمّن ذلك اتباع ما يأتي[٣]:
    • المحافظة على نظافة جرح الولادة القيصريّة وجفافه.
    • ارتداء الملابس الفضفاضة والمريحة، بالإضافة إلى ارتداء الملابس الداخلية المصنوعة من القطن.
    • الانتباه إلى ظهور أي عَرَض من أعراض الإصابة بالعدوى.
    • تناول مسكّنات الألم لتخفيف ألم جرح الولادة، ويفضّل استخدام الباراسيتامول أو الأيبوبروفين خلال فترة الرضاعة.


أسباب إجراء العملية القيصرية

يلجأ الطبيب إلى العملية القيصرية لتوليد الجنين عند حدوث مضاعفات تصعّب الولادة الطبيعية عبر المهبل، أو عند وجود خطر على الأم والجنين أو كليهما، وأحيانًا تخطّط الأم مع الطبيب مبكرًا خلال الحمل لإجرائها بدلًا من الولادة الطبيعية لأسباب خاصّة بالأم، لكن أغلب الحالات تكون اضطراريّةً نتيجة أحد الأسباب الآتية:[٥]

  • الجنين ذو رأس أكبر من قناة الولادة.
  • وضع الجنين المقلوب؛ فتكون ساقاه أو كتفاه أول ما يخرج بدلًا من الرأس.
  • وجود تعقيدات في الحمل.
  • إصابة الأم بارتفاع ضغط الدم، أو بأمراض قلبية غير مستقرة.
  • إصابة الأم بالهربس التناسلي، الذي قد يُنقَل إلى الجنين أثناء الولادة الطبيعية.
  • خضوع الأم لجراحات قيصرية سابقة.
  • اضطرابات المشيمة، مثل: تمزقها، أو تدلّيها.
  • وجود مشكلات في الحبل السري.
  • نقص تدفق الأكسجين إلى الجنين داخل الرحم.
  • توقف المخاض أثناء الولادة.


التحضير للعملية القيصرية

تخضع المرأة الحامل لبعض التحضيرات قبل إجراء العملية القيصرية، مثل تركيب كانيولا في وريد اليد أو الذراع للحصول على السوائل والأدوية خلالها أثناء الجراحة وبعدها، وتغسل الممرضة بطن الأم وقد تقصّ شعر العانة، ويجري تركيب قسطرة بولية لتصريف البول من المثانة خلال العملية؛ فبقاء المثانة فارغةً خلال الجراحة يقلّل خطر تعرضها للإصابة.[٦]

قد تحصل الأم على تخدير كلي، أو تخدير شوكي، أو تخدير فوق الجافية، والتخدير الكلي يجعل الأم نائمةً طوال الجراحة، بينما التخدير النخاعي وتخدير فوق الجافية يخدران النصف السفلي فقط من الجسم فتظلّ مستيقظةً خلال الجراحة لكن لا تشعر بأي ألم، وتُحقَن المادة المخدرة في التخدير الشوكي في السائل النخاعي مباشرةً، بينما في التخدير فوق الجافية تُحقَن المادة أسفل العمود الفقري.[٦]


المراجع

  1. "Cesarean Delivery", stanfordchildrens, Retrieved 2019-5-9. Edited.
  2. "C-section", www.mayoclinic.org,9-6-2018، Retrieved 14-7-2019. Edited.
  3. ^ أ ب "Caesarean section", www.nhs.uk,27-6-2019، Retrieved 7-7-2019. Edited.
  4. Lori Smith (2018-5-23), "What is a C-section?"، medicalnewstoday, Retrieved 2019-5-9.
  5. ^ أ ب Brian Krans (2018-7-17), "C-Section (Cesarean Section)"، healthline, Retrieved 2019-5-9.
  6. ^ أ ب "Cesarean Birth", acog,2018-5، Retrieved 2019-5-9. Edited.