آثار مرض السيدا

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:١١ ، ١٦ يناير ٢٠٢٠
آثار مرض السيدا

مرض السيدا

يرمز مرض السيدا إلى مرض نقص المناعة البشرية المكتسبة، الذي يسببه فيروس اختصاره "HIV"، أمّا مصطلح الإيدز فهو المرحلة الأكثر تقدّمًا من الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية المكتسبة، الذي يهاجم خلايا كتلة التمايز التي تحارب العدوى في جهاز المناعة وتدمّرها، بالتالي يؤدي انخفاض عدد خلايا كتلة التمايز في الجسم إلى صعوبة مكافحة الالتهابات وبعض أنواع السرطانات؛ لذلك دون العلاج يدمّر الفيروس الجهاز المناعي، ويتطوّر إلى مرحلة الإيدز[١].


آثار مرض السيدا

يساعد الاكتشاف المبكّر لفيروس نقص المناعة البشرية في ضمان العلاج الفوري للسيطرة على الفيروس، ومنع تقدّمه إلى المرحلة الثالثة من الإصابة المعروفة باسم الإيدز، كما أنّ العلاج المبكّر باستخدام الأدوية المضادة للفيروسات يجعل الفيروس غير قابلٍ للكشف، الأمر الذي يمنع انتقال العدوى إلى أشخاص آخرين، ومن آثار مرض السيدا ما يأتي[٢]: قد تظهر العلامات المبكّرة في صورة أعراضٍ مشابهة لتلك التي تسببها الإنفلونزا، وتشمل صداع الرأس، والحمى، والتعب، وتورّم الغدد الليمفاوية، والتهاب الحلق، والطفح الجلدي، وآلام العضلات والمفاصل، وقرحة في الفم أو على الأعضاء التّناسلية، وحدوث تعرّق ليلي، والإسهال[٢].

تظهر أعراض مرض السيدا المبكّرة عامة في غضون شهر إلى شهرين بعد انتقال المرض، بينما يتطوّر مرض السيدا إلى المرحلة الثالثة حتى إذا لم تظهر أيّ أعراض؛ لهذا السبب من المهم للغاية إجراء التحاليل اللازمة للكشف عن وجوده، ومن الأعراض التي تشير إلى وصول الإصابة بمرض السيدا إلى مراحلها الأخيرة ما يأتي[٢]:

  • الارتفاع المستمرّ في الحمى.
  • الإحساس بقشعريرة، وتعرّق ليلي.
  • الإصابة بالطفح الجلدي.
  • المعاناة من مشكلات في التنفس، والسعال المستمر.
  • فقدان الوزن الشديد.
  • ظهور بقع بيضاء في الفم.
  • القروح على الأعضاء التناسلية.
  • الشعور بالتعب المزمن.
  • التعرّض للالتهابات الرئوية.
  • الإصابة بمشاكل في الذاكرة.


مضاعفات مرض السيدا

يقلّل الفيروس المتسبب في الإصابة بمرض السيدا من قدرة الجسم على مكافحة الأمراض، ومع العلاج يقلل بعض المصابين إلى حدٍّ كبير من خطر حدوث المضاعفات، ويبدو متوسط ​​العمر المتوقّع لديهم مماثلًا لبقية الأشخاص لكن دون العلاج قد تتقدّم الإصابة إلى المرحلة الثالثة، التي تُعرَف باسم الإيدز أيضًا، وهذه المرحلة من الإصابة تُعرّض الشخص لخطر الإصابة بمضاعفات عديدة، بما في ذلك الإصابة ببعض أنواع العدوى النّادرة والسرطانات، إذ تنشأ هذه المضاعفات عندما يقلّ عدد خلايا كتلة التمايز عن مستوى معيّن، فهي من نوع خلايا الدم البيضاء التي تؤدي دورًا أسياسيًا في مناعة الجسم، وتُذكَر هذه المضاعفات في ما يأتي[٣]:

  • الالتهابات، فالمصابون بمرض السيدا أكثر عرضة من غيرهم للإصابة بالالتهابات الفطرية المتسببة في تكوين طبقة سميكة بيضاء اللون على الجلد والأظافر والأغشية المخاطية، وتؤثر العدوى الفطرية أيضًا في الفم والمهبل والمريء، وعندما تصيب المهبل لدى الإناث يُطلق عليها اسم عدوى الخميرة المهبلي، أمّا في حالة التأثير في الفم فتُعرَف باسم القلاع الفموي، أو تصيب الرئتين نتيجة استنشاق الفطريات من المناطق الجافة والحارّة، أو التسبب في الاصابة بداء المستخفيات؛ إذ تدخل الفطريات إلى الجسم عن طريق الرئتين محدثةً التهابًا رئويًا، ثم تنتقل إلى الدماغ، وقد تؤثر فيه مع العظام والجلد والمسالك البولية، بالإضافة إلى العدوى الفيروسية؛ كعدوى الفيروس المضخّم للخلايا المتسببة في الإصابة بـالتهاب الدماغ، وشبكية العين، والتهاب المعدة والأمعاء، أو عدوى فيروس الهربس البسيط المتسببة بتقرّحات حول الفم أو الأعضاء التناسلية، التي قد تصل إلى الشعب الهوائية أو المريء، أو الإصابة بعدوى بكتيرية محدثةً الالتهاب الرئوي.
  • السرطانات، حيث المصابون بمرض السيدا يتطوّر في أجسامهم عدد من أنواع السرطان، التي تُذكَر في الآتي:
  • سرطان عنق الرحم الغازي؛ تبدأ الإصابة به في الجزء السفلي للرحم، والمقصود به عنق الرحم، ودون تلقي العلاج ينتشر إلى مناطق أخرى من الجسم، ففحوصات عنق الرحم الدورية تساعد في منع الإصابة بسرطان عنق الرحم وتطورّها.
  • ساركوما كابوسي؛ هو أحد أنواع السرطانات نادرة الحدوث لدى الأشخاص غير المصابين بمرض السيدا، إذ تتسبب الإصابة بهذا النوع من السرطانات في حدوث اضطراب في جدران الأوعية الدموية، وظهور رقع حمراء أو سوداء على الجلد، إذ إنّ الإصابة تنتشر إلى كلٍّ من الرئتين أو العقد اللمفاوية أو غيرهما من أعضاء جسم الإنسان.
  • سرطان الغدد اللمفاوية؛ يوجد العديد من أشكال هذا السرطان، الذي يصيب بشكل رئيس كلّّا من خلايا الدم البيضاء والغدد الليمفاوية، وأحد الأعراض المبكّرة للإصابة بهذا السرطان حدوث تورّم في الغدد اللمفاوية.


تشخيص مرض السيدا

تُعدّ تحاليل الدم الطّريقة الأكثر شيوعًا لتشخيص الإصابة بمرض السيدا، إذ تفحص هذه التحاليل وجود الأجسام المضادة للفيروس في دم الأفراد المصابين، والتحاليل المبكّرة أمر بالغ الأهمية، ونظرًا لأنّه قد يستغرق تطوّر الأجسام المضادة للفيروس من ستة أسابيع إلى ستة أشهر؛ فقد توجد حاجة إلى تحاليل دورية، وتشمل الاختبارات الأولية التي تُشخّص إصابة جسم الإنسان بمرض السيدا ما يأتي ذكره في النقاط المدرجة أدناه[٤]:

  • تحليل مقايسة الممتز المناعي المرتبط بالإنزيم، للكشف عن الإصابة بفيروس مرض السيدا؛ فإذا بدا التحليل إيجابيًّا يجرى تحليل لتأكيد التشخيص، لكن إذا بدا التحليل سالبًا ويوجد شك في الإصابة بفيروس مرض السيدا، فيجب تكرار عمل التحليل مرة أخرى في غضون شهر إلى ثلاثة أشهر.
  • تحليل اللعاب، يُنفّذ باستخدام كرة من القطن لأخذ عينة من اللعاب من داخل الخد، وتوضع الكرة في قارورة، وتُرسَل إلى المختبر للتحليل، وتخرج النتائج خلال ثلاثة أيام، لكن يجب تأكيد النتائج الإيجابية من خلال تحليل الدم.
  • تحليل الحمل الفيروسي، الذي يقيس كمية فيروس مرض السيدا في الدم، ويُجرى لمراقبة تقدّم العلاج عامةً، أو اكتشاف العدوى المبكّرة بفيروس العوز المناعي البشري، والمبدأ الأساسي له الكشف عن فيروس مرض السيدا باستخدام تسلسل الحمض النووي الذي يرتبط تحديدًا بتلك الموجودة في الفيروس، ومن المهم ملاحظة أنّ النتائج قد تختلف بين الثلاثة أنواع المتوفّرة لهذا التحليل.


المراجع

  1. "HIV Overview"، aidsinfo.nih.gov، اطّلع عليه بتاريخ 16-01-2020. بتصرّف.
  2. ^ أ ب ت "Early Signs of HIV", www.healthline.com, Retrieved 16-01-2020. Edited.
  3. "What are the complications of HIV?", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 16-01-2020. Edited.
  4. "AIDS Diagnosis", www.ucsfhealth.org, Retrieved 16-01-2020. Edited.