أدوية المغص للأطفال حديثي الولادة

أدوية المغص للأطفال حديثي الولادة
أدوية المغص للأطفال حديثي الولادة

المغص عند حديثي الولادة

من أكثر المشاكل وأشهرها التي تسبب الأرق والتعب للأم في الفترة الأولى بعد الولادة هي مغص الأطفال حديثي الولادة الذي يعاني منه طفلها الرضيع في المرحلة الأولى من حياته، إذ قد يعاني حديثي الولادة من المغص بعد أسابيع قليلة من الولادة وبالأخص في الأسبوع الرابع إلى الأسبوع السادس من عمره، ولحسن الحظ أن الطفل يبدأ بتحسن وتختفي آلام المغص بعد بلوغه الشهر الثالث إلى الرابع، وهنالك عدة طرق لعلاج المغص عند حديثي الولادة، التي سوف نتحدث عنها في هذا المقال.[١]


كيف أميز أن الطفل حديث الولادة يعاني من المغص؟

الطريقة الوحيدة التي يعبر الطفل الرضيع بها عن شعوره بالآلام بشكل عام والمغص بشكل خاص هي البكاء، إذ قد تلاحظ الأم بكاء طفلها بشكل مستمر لمدة ثلاث ساعات متواصلة ويتكرر ذلك على الأقل ثلاثة أيام في الأسبوع خلال أكثر من ثلاثة أسابيع، وتستطيع الأم تميز في حال إن كان البكاء ناجم عن المغص أم أن البكاء نتيجة الأمر آخر كالتالي:[١]

  • عندما يبكي الطفل دون سبب واضح، أي عندما يكون الطفل شبعًا ويكون غير جائع ولا يحتاج لتغير الحفاظ.
  • ملاحظة بكاء الطفل في وقت محدد من اليوم وتكرار ذلك يوميًا، غالبًا ما يكون آخر اليوم، ولكن ذلك ليس بالضرورة.
  • ملاحظة شد الطفل على قبضة يده، ومحاولة ثني أرجله.
  • بكاء الطفل بشدة كأنة يشعر بألم معين.
  • يتحول لون جلد الطفل للأحمر من شدة البكاء.
  • ملاحظة امتلاء أو انتفاخ بطن الطفل.
  • تحسن وارتياح لطفل بعد إخراج الغازات أو التبرز.



أدوية المغص للأطفال حديثي الولادة

للأسف لا توجد العديد من الأدوية التي تستخدم في علاج المغص عند حديثي الولادة، بل أن بعض الأدوية قد تكون خطرة في هذه المرحلة العمرية، ويقتصر علاج المغص في الغالب على تدابير منزلية تستطيع الأم تطبيقها لتخفيف المغص، لكن من الممكن أن يتم استخدام بعض الأدوية المعينة لعلاج المغص عند حديثي الولادة ومنها مايلي:[٢]

  • سيميثيكون (Simethicone): قد تختلف الآراء حول استخدام دواء سيميثيكون لعلاج المغص عند الرضع، إلا أنه يُعتبر من الأدوية الآمنة على الأطفال حديثي الولادة، ويتوفر منه قطرات خاصةً ليتناولها الأطفال في هذا العمر، ويمكن اعطاء الطفل من سيميثيكون يوميًا.[٣]
  • البروبيوتيك (Probiotics): يمكن استخدام القطرات التي تحتوي على لاكتوباسيلوس ريوتيري (Lactobacillus reuteri) فقط للأطفال الذّين يرضعون رضاعة طبيعية فقط، إذ أثبتت بعض الدراسات أنه لا فائدة لإعطاء هذه القطرات للأطفال الذين يتناولون الحليب الصناعي، ولا يوجد له أي تأثير جانبي.



نصائح للوقاية من المغص عند الأطفال حديثي الولادة

للأسف لا توجد طريقة خاصة للوقاية من المغص عند الأطفال حديثي الولادة،[١] لكن يمكن اتخاذ بعض التدابير لتخفيف من الألم المصاحب للمغص، أو لتخفيف الغازات التي تدخل الجهاز الهضمي لحديثي الولادة التي تسبب ألم المغص ومنها:

  • التأكد من عدم وجود أي نوع من حساسية الطعام، فإن كان الطفل يرضع الحليب الصناعي فقد يضطر الطبيب لتغير نوع الحليب المستخدم فقد ينصح الطبيب بتجربة الحليب الصناعي الذي يحتوي على بروتينات بسيطة محللة التي تسهل عملية الهضم وبالتالي تخفف من المغص، وإن كان الطفل يرضع رضاعة طبيعية فقد تضطر الأم لتجنب بعض الأطعمة التي قد تكون سبب الحساسية والتي بدورها قد تسبب المغص للطفل مثل البيض، المكسرات، أو الكافيين.[٤]
  • التقليل من الغازات التي تدخل الجهاز الهضمي؛ في حال كان الطفل يرضع حليب صناعي يفضل استخدام رضعات خاصة تساعد في تقليل كمية الغازات التي قد تدخل أثناء الرضاعة، واستخدام رضعات ذات فتحات صغيرة، بالإضافة إلى محاولة اسناد الطفل أثناء الرضاعة، وأيضًا محاولة تدشئة الطفل أثناء وبعد الرضاعة.[٥]



هل ينصح باستمرار الأم بالرضاعة الطبيعية عند إصابة الطفل بالمغص؟

على الرغم من أن الرضاعة الطبيعية قد تكون إحدى أسباب المغص عند حديثي الولادة، خاصة إن كان حليب الأم يتدفق بشكل كبير الذي يجعل الطفل يبتلع كميات من الهواء أثناء الرضاعة، وفي بعض الأحيان يحتوي حليب الأم على كميات من اللاكتوز (Lactose) خاصة في بداية الرضاعة التي قد تزيد من المغص، بالإضافة إلى غذاء الأم الذّي يلعب دورًا مهمًا كما ذكرنا سابقًا في تسبب المغص، لكن وبشكلٍ عام هنالك أسباب أخرى للمغص عند حديثي الولادة، وليس فقط الرضاعة الطبيعية، فقد يعاني الرضيع من المغص حتى وإن كان يرضع فقط رضاعة صناعية، لذلك يجب الاستمرار بالرضاعة الطبيعية عند إصابة الطفل بالمغص دون توقف، إذ إن محاولة تحويل الطفل للرضاعة الصناعية قد تزيد من الأعراض سوءًا، لكن من الممكن تطبيق بعض الخطوات التي تساعد على تخفيف المغص خلال فترة الرضاعة الطبيعية ومنها مايلي:[٦]


  • إرضاع الطفل لمراتٍ أكثر؛ حتّى وإن كان الطفل غير جائع فإن قربه لأمه قد يهدئه، ويجعله يغفو.
  • استخدام الشفاط؛ وشفط كمية من الحليب قبل البدء بالرضاعة؛ لتخفيف تدفق الحليب بشكل كبير وتخفيف الضغط، ليتدفق الحليب بسرعة أقل.
  • الرضاعة من ثدي واحد كل مرة؛ وذلك لتقليل من كمية اللاكتوز التي يتناولها الرضيع التي تتواجد عادةً بداية كل وجبة رضاعة.



متى يجب مراجعة الطبيب؟

كما ذكرنا سابقًا أن المغص عند الأطفال حديثي الولادة أمر ليس بتلك الخطورة، ويزول عند بلوغ الطفل عمر الثلاثة إلى الأربعة أشهر، لكن على الأم في جميع الأحوال على الأم مراقبة طفلها وملاحظة أي أعراض مصاحبة للمغص والاتصال بالطبيب فورًا ومن تلك الأعراض التي تعتبر نوعًا ما خطرة ما يلي:[٥]

  • الاسهال، خاصة إن كان مصحوبًا بالدم.
  • عدم تقبل الطعام.
  • ملاحظة عدم الزيادة في وزن الطفل بشكل طبيعي.
  • ارتفاع درجة حرارة الجسم أكثر من 38 درجة مئوية.
  • الاستفراغ.
  • ملاحظة كسل الطفل وخموله ونومه الزائد عن الطبيعي.


المراجع

  1. ^ أ ب ت "Colic", familydoctor, Retrieved 13/2/2021. Edited.
  2. "Infantile Colic: Recognition and Treatment", aafp, Retrieved 13/2/2021. Edited.
  3. "Gas Drops for Fussiness", mayoclinic, Retrieved 13/2/2021. Edited.
  4. "Colic", mayoclinic, Retrieved 13/2/2021. Edited.
  5. ^ أ ب "Understanding Colic", webmd, Retrieved 13/2/2021. Edited.
  6. "Colic and the Breastfed Baby", verywellfamily, Retrieved 13/2/2021. Edited.

فيديو ذو صلة :

948 مشاهدة