أعراض الوسواس القهري

بواسطة: - آخر تحديث: ١٩:١٢ ، ٢٤ يونيو ٢٠٢٠
أعراض الوسواس القهري

الوسواس القهري

يُعرَف الوسواس القهري (OCD) بأنّه نمط من الأفكار والهواجس والمخاوف غير الطّبيعية التي تدفع صاحبها إلى فعل سلوكيات محددة بشكل متكرر، ويؤثر ذلك في الأنشطة اليومية المعتادة، ويتسبب في وقوع معضلة كبيرة، ويتجاهل المريض هذه الهواجس ويكبتها، غير أنّ ذلك يجعله أكثر قلقًا وتوترًا؛ مما يجعله يشعر بأنّه مجبور على فعل بعض الأعمال من أجل التّخفيف من الشّعور بـالتوتر.

وعلى الرغم من محاولاته جميعها للتخلّص من هذه الهواجس والتوقف عن التفكير بها، لكنّه يستمرّ في التفكير فيها، مما يدفعه إلى تكرار السلوكات الروتينية بشكل أكبر، ويجعله محصورًا في حلقة مفرغة من الوسواس القهري الذي يحدث تجاه موضوعات معينة؛ مثل: الخوف من الجراثيم، مما يدفع صاحبها إلى غسل يديه بشكل متكرر وإلزامي، والتسبب في تشققها وتقرّحها نتيجة الإفراط في ذلك.[١]


أعراض الوسواس القهري

يقتصر الوسواس القهري في الغالب على الهوس والإكراه أو على أحدهما، وقد لا يُدرَك أنّ هذه الأعراض مفرطة أو غير معقولة، لكنّها تستهلك قدرًا كبيرًا من الوقت، وتتداخل مع الروتين اليومي والاجتماعي والعمل، ومن أهم هذه الأعراض ما يأتي[١]:

  • أعراض الهوس: يسبب الوسواس القهري الهواجس والأفكار المستمرّة وغير المرغوب فيها والصور التي تسبب الضيق والقلق، والتي يحاول الشخص التخلص منها عن طريق ممارسة طقوس وسلوكات قهرية، ومن أهم أعراض الهوس ما يأتي:
  • الخوف من التلوث والأوساخ.
  • تنظيم الأشياء وجعلها متماثلة دائمًا.
  • الأفكار العدوانية؛ مثل: إيذاء النفس أو الآخرين.
  • الأفكار غير المرغوبة؛ مثل: الأفكار العدوانية أو الجنسية أو الدينية، ومن أهمها ما يأتي:
  • الخوف من التعرض للتلوث عن طريق لمس الأشياء التي لمسها الآخرون.
  • الشكّ في فعل الأمور أو عدم فعلها؛ مثل: التأكد من إغلاق الباب أو الموقد.
  • الشعور بالتعب والإجهاد إذا لم تَبدُ الأشياء منظمة.
  • تصورات سلبية؛ مثل: إيذاء النفس والآخرين.
  • أفكار بالصراخ أو التصرفات غير اللائقة.
  • تجنب المواقف التي تسبب الهواجس؛ مثل: مصافحة أشخاص آخرين.
  • الإكراه أو الأفعال القهرية: يسبب الوسواس سلوكيات يشعر الشخص بأنّه مدفوع لفعلها، وهي متكررة تهدف إلى منع التعلق بشيء ومنع حدوث شيء سيء، ولا تسبب هذه السلوكيات أيّ شعور بالراحة أو المتعة، وقد يكوّن المريض طقوسًا وقواعد للتحكم بالقلق الموجود لديه، ومن أهم أعراض الإكراه ما يأتي:
  • الغسيل والتنظيف.
  • التدقيق والعدّ.
  • الترتيب.
  • اتباع روتين صارم.
  • وضع تأمينات، ومن هذه الأعراض ما يأتي:
  • غسل اليدين لدرجة تلف البشرة.
  • التحقق من الأبواب للتأكد أنّها مقفلة.
  • فحص الموقد باستمرار.
  • العدّ بأنماط معينة.
  • تكرار صلاوات وجمل معينة.
  • ترتيب الأشياء بالطريقة نفسها.


تشخيص الوسواس القهري

تجب استشارة الطبيب النفسي في حال الشك في الإصابة بالوسواس القهري، ويلجأ إلى تشخيص الإصابة بالطّرق الآتية:[٢]

  • الفحص البدني؛ يساعد في الكشف عن أيّ أعراض قد ترتبط بحالة مَرَض معينة.
  • تحليل الدم؛ لفحص تعداد الدم، ومدى صحة الغدة الدرقية، ووجود أيّ نوع من الكحول والعقاقير في الجسم.
  • اختبارات وتقييم النفسية؛ إذ تُقَيَّم مشاعر الشخص ومخاوفه وتصرفاته وهواجسه.

يمتلك العديد من الأشخاص بعض الأفكار الخرافية والطقوس التي تجعلهم يتأكدون من إغلاق الباب أو إطفاء الفرن قبل مغادرة المنزل، غير أنّ قدرتهم على التحكم بها، أو النظر إليها بشكل منطقي تجعلهم بعيدين عن الإصابة بالوسواس القهري، أمّا عدم قدرتهم على السيطرة عليها وتسببها في مشاكل للحياة اليومية؛ فقد يدلّ ذلك على الإصابة مع الحاجة إلى الحصول على المساعدة بشكل فوري.[٢]


علاج الوسواس القهري

يُعالَج المصاب بالوسواس القهري بالأدوية أو العلاج النفسي أو بمزيج من الاثنين معًا، ورغم أنّ معظم مرضى هذه الحالة يستجيبون للعلاج يستمر آخرون في المعاناة من الأعراض إلى جانب اضطرابات نفسية أخرى؛ مثل: القلق، والاكتئاب، واضطراب التشوه الجسدي، وهو اضطراب يعتقد فيه الشخص عن طريق الخطأ أنّ جزءًا من جسمه غير طبيعي، لذا من المهم مراعاة هذه الاضطرابات الأخرى عند اتخاذ القرارات بشأن العلاج. وتُوضّح طرق العلاج المتبعة في ما يأتي:[٣]

  • العلاج بالأدوية: تُستخدَم مثبطات امتصاص السيروتونين (Serotonin reuptake inhibitors) التي تتضمن مثبطات انتقائية لاسترداد السيروتونين للمساعدة في تقليل أعراض الوسواس القهري، وغالبًا ما يتطلب الدواء جرعات يومية أعلى في علاج الوسواس القهري مقارنةً بالاكتئاب، وقد تستغرق 8-12 أسبوعًا لبدء فاعليتها، وقد يُظهِر مرضى آخرون استجابةً أسرع، وفي حال عدم تحسّن الحالة مع هذه الأنواع من الأدوية قد تستخدم الأدوية المضادة للذهان؛ إذ قد تساعد في السيطرة على أعراض الوسواس القهري واضطراب التشنجات اللاإرادية، كما تجب مراعاة ما يأتي في حال استخدام الدواء:
  • استشارة الطبيب أو الصيدلي للتأكد من مخاطر الأدوية المستخدمة وفوائدها.
  • عدم التوقف عن تناول الدواء دون استشارة الطبيب أولًا؛ إذ يؤدي التوقف المفاجئ عن استخدامها إلى رد فعل عكسي أو تفاقم أعراض الوسواس القهري، وقد تبدو آثار الانسحاب غير مريحة أو خطيرةً.
  • إخبار الطبيب عن أيّ مخاوف بشأن الآثار الجانبية على الفور، إذ قد يُغيّر الجرعة أو يصف دواءً مختلفًا.
  • العلاج النفسي: حيث العلاج النفسي فعال للبالغين والأطفال المصابين بالوسواس القهري، إذ تُظهِر الدراسات أن أنواعًا معينةً من العلاج النفسي -بما في ذلك العلاج السلوكي المعرفي والعلاجات الأخرى المشابهة- فعّالة مثل الأدوية لكثير من الأشخاص، كما تُظهر الدراسات أنّ هناك نوعًا من العلاج المعرفي السلوكي يُسمّى التعرض والوقاية من الاستجابة، ويقضي وقتًا في الحالة التي تؤدي إلى حدوث الإكراه -مثل لمس الأشياء القذرة-، لكن يُمنَع من إجراء الإكراه الناتج المعتاد؛ مثل: غسل اليدين، وهذا العلاج فعّال في الحد من السلوكيات القهرية، حتى عند الأشخاص الذين لم يستجيبوا جيدًا للأدوية المثبطة لامتصاص السيروتونين.

كما هو الحال مع معظم الاضطرابات النفسية يبدو العلاج مخصصًا، وقد يبدأ إمّا بالأدوية أو العلاج النفسي أو مزيج من الاثنين معًا، وبالنسبة للعديد من المرضى يُعدّ التعرض والوقاية من الاستجابة العلاج الإضافي المُحبّذ عند عدم الاستجابة للأدوية المثبطة لامتصاص السيروتونين أو مثبطات امتصاص السيروتونين الانتقائية.


المراجع

  1. ^ أ ب "Obsessive-compulsive disorder", www.mayoclinic.org, Retrieved 17-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "How Do I Know if I Have OCD?", www.webmd.com, Retrieved 17-11-2019. Edited.
  3. "Obsessive-Compulsive Disorder", www.nimh.nih.gov, Retrieved 27-10-2019. Edited.