أعراض حساسية القمح

أعراض حساسية القمح

حساسية القمح

حساسية القمح هي حساسية تظهر عند حدوث ردة فعل غير طبيعية للجهاز المناعي تجاه البروتينات المختلفة الموجودة في القمح، ويتعامل جسم الشخص الذي يعاني منها مع القمح على أنه مادة مهددة للجسم، فيرسل أجسامًا مضادةً لمهاجمته، وينجم عن هذه الاستجابة المناعية ظهور عدد من الأعراض التي قد يبلغ بعضها درجةً شديدةً من الخطورة.

قد يخلط البعض بين حساسية القمح والداء البطني أو مرض حساسية القمح، إلا أن هاتين الحالتين تختلفان عن بعضهما البعض في التشخيص والأعراض؛ إذ يواجه الأشخاص الذين يعانون من الداء الزلاقي حدوث استجابة مناعية غير طبيعية تجاه الغلوتين، وهو أحد البروتينات التي توجد في القمح، وقد لا ينجم عنه ظهور أعراض فورية حال التعرض للغلوتين، بل يسبب هذا المرض حدوث تلف وضرر طويل الأجل في منطقة الأمعاء، ويمكن الوقاية من الإصابة بأعراض حساسية القمح تمامًا عن طريق تجنب تناول القمح أو استخدامه واتباع نمط حياة خالٍ منه.[١]


أعراض حساسية القمح

يواجه الأشخاص الذين يعانون من حساسية القمح ظهور عدد من العلامات والأعراض الشائعة، منها ما يأتي:[٢]

  • حساسية الأنف، أو احتقان الأنف.
  • الربو.
  • التهاب الجلد التأتبي أو الأكزيما.
  • الشرى، وهي حالة تختص بظهور طفح جلدي وحكة قد يصاحبها حدوث تورم في الجلد.
  • الغثيان، والإسهال، والتقيؤ.
  • حدوث تهيج وتورم في الفم أو الحلق أو كليهما.
  • كثرة خروج الدموع من العيون وإثارتها للحكة.
  • انتفاخ المعدة.

وقد يصاب الأشخاص بصدمة الحساسية، وهي حالة خطيرة تستلزم الحصول على عناية طبية عاجلة، وتتميز هذه الحالة بظهور عدد من الأعراض الحادة، منها ما يأتي:

  • حدوث تورم وتضيق في الحلق، ومواجهة صعوبة في البلع.
  • الإحساس بضيق وألم في الصدر، وصعوبة في التنفس.
  • تغير لون الجلد وظهوره بلون شاحب أو مزرق.
  • ضعف النبض وهبوط حاد في ضغط الدم، وقد يشكل ذلك حالةً خطيرةً ومهددةً للحياة.

يغلب ظهور حساسية القمح في مرحلة الطفولة، وتتصاحب هذه الحالة بوجود حساسية تجاه أطعمة أخرى غالبًا، وتزول بعد سن 3-5 سنوات عاةً، وقد يصاب بعض البالغين بهذه الحساسية، إلا أنها تشيع لدى الأطفال.


أسباب حساسية القمح

يعاني الأشخاص المصابون بحساسية القمح من حدوث ردة فعل تحسسية يثيرها الجهاز المناعي في الجسم عند تناول بروتين القمح، وقد تنشأ تجاه أي واحدة من الفئات الأربعة من بروتينات القمح، وهي: الألبومين-albumin، والغلوبولين-globulin، والغلايدين-gliadin ، والغلوتين- gluten، ويشكل التعرض لمصادر بروتينات القمح السبب الرئيس للإصابة.

توجد بعض هذه البروتيات في عدد من المصادر، مثل الخبز، إلا أن بروتينات القمح -خاصةً الغلوتين- قد توجد في العديد من الأطعمة المعلَّبة، وفي بعض مستحضرات التجميل، ومنتجات الاستحمام، ومعجون الصلصال الذي يستخدم في الألعاب، ومن الأطعمة التي قد تحتوي عليها ما يأتي:[٣]

  • الخبز وفُتاته.
  • الكيك والفطائر.
  • البسكويت.
  • الحبوب الكاملة.
  • المعكرونة.
  • الدقيق.
  • السميد.
  • الحنطة.
  • المكسرات.
  • البروتين النباتي المهدرَج.
  • صلصة الصويا.
  • منتجات اللحوم، مثل النقانق.
  • منتجات الألبان، مثل البوظة.
  • المنكهات الطبيعية.
  • النشا الجيلاتيني.
  • نشا الطعام المعدل.
  • اللبان النباتي.

وقد يعاني الأشخاص المصابون بحساسية القمح من الإصابة بحساسية ضد السلت (نوع من أنواع القمح) والشوفان، وقد تتطور الأعراض لدى البعض فقط عند ممارسة التمارين الرياضية خلال بضع ساعات من تناول القمح؛ إذ قد تثير التغيرات الناجمة عنها حدوث ردة فعل تحسُّسية أو تزيد من سوء استجابة الجهاز المناعي لبروتين القمح، وينجم عن هذه الحالة حدوث حساسية مفرطة خطيرة ومهددة للحياة عادةً، كما قد تزيد بعض العوامل من خطر الإصابة بها، منها ما يأتي:

  • التاريخ العائلي: إذ يزداد خطر إصابة الأشخاص بحساسية تجاه القمح أو غيره من الأطعمة عند وجود حالة من الحساسية الغذائية أو أنواع الحساسية الأخرى مثل حمى القش لدى أحد الوالدين.
  • العمر: إذ تشيع الإصابة بحساسية القمح لدى الرّضّع والأطفال الصغار الذين لم يكتمل لديهم نمو الجهاز المناعي والهضمي، ويتمكّن معظم الأطفال من التغلب عليها عند بلوغهم سن 16 عامًا، وقد يصاب البالغون أيضًا بحساسية القمح كحساسية متبادلة مع لقاح العشب.


علاج حساسية القمح

يتمثل علاج حساسية القمح بتجنب تناول القمح والأطعمة التي تحتوي على بروتيناته عادةً، وقد تتشكل ردة فعل تحسسية تجاه أنواع معينة منه خلافًا لغيرها من الأنواع نتيجةً لوجود مكون معيّن في القمح يسبب الحساسية، لذا ينبغي استشارة الطبيب لتحديد الأطعمة المحتوية على بروتينات القمح التي يمكن تناولها وينبغي تجنبها، كما يمكن شراء الأطعمة الخالية من الغلوتين، إلا أنها قد لا تناسب الأشخاص الذي يحتاجون إلى تناول الأطعمة الخالية من القمح تمامًا.

يمكن السيطرة على الاستجابة التحسسية التي قد تنشأ عند تناول مصادر بروتينات القمح بالخطأ عن طريق استخدام بعض العلاجات الملزمة وغير الملزمة بوصفة طبية، مثل مضادات الهيستامين، وقد يوصي الطبيب باستخدام حقن الإيبينيفرين في حالات الحساسية الشديدة فور التعرض للقمح، ويجري الباحثون دراسات حول إمكانية استخدام العلاج المناعي في التقليل من الاستجابة المناعية.[٤]


تشخيص حساسية القمح

يمكن تشخيص الإصابة بحساسية القمح عن طريق إجراء الفحص البدني ومراجعة التاريخ الطبي وإجراء بعض الفحوصات، ومن الفحوصات وأدوات التشخيص التي تلزم لذلك ما يأتي: [٥]

  • اختبار الجلد: يجري وخز سطح الجلد في منطقة الساعد أو أعلى الظهر بقطرات صغيرة من مستخلصات مسببة للحساسية، مثل المستخلصات المأخوذة من بروتين القمح، ويتأكد الطبيب من وجود علامات الاستجابة التحسسية بعد انقضاء 15 دقيقةً، مثل ظهور نتوءات حمراء مثيرة للحكة في منطقة الجلد التي وُخزت، ويشير ظهور هذه الأعراض إلى الإصابة بحساسية القمح.
  • فحوصات الدم: فقد يوصي الطبيب الأشخاص الذين يتعذّر عليهم إجراء اختبار الجلد نتيجةً لإصابتهم بإحدى الحالات الجلدية أو احتمالية نشوء تفاعلات لديهم من بعض الأدوية بإجراء اختبار دم لفحص أجسام مضادة معينة مسببة للحساسية تجاه بعض مسبباتها، مثل بروتينات القمح.
  • تسجيل الأطعمة المسببة للحساسية: إذ يفضل الاحتفاظ بسجل مفصل عن الأطعمة المتناولة وموعد تناولها وفترة تطور الأعراض؛ لتحديد الأطعمة التي يجب تجنب تناولها، خاصةً الأطعمة المسببة للحساسية.
  • إجراء اختبار لمعرفة الحساسية تجاه الأطعمة: ذلك بإضافة بعض الأطعمة التي قد تسبب الحساسية إلى النظام الغذائي تدريجيًا تحت مراقبة الطبيب لمتابعة أعراضها.


أسئلة شائعة عن حساسية القمح

ما هي الأكلات التي تخفف من حساسية القمح

لا توجد أطعمة تعالج المرض، لكن يمكن التركيز على بعض الأطعمة لتجنب حدوث نقص في عناصر التغذية، التي يكون أصحاب هذا المرض أكثر عرضةً لها، منها: الحديد الموجود في اللحوم والسبانخ والكاشو، وفيتامين (د) الموجود في مشتقات الحليب والسلمون والبيض والسردين، والكالسيوم الموجود في مشتقات الحليب والبرتقال والسلمون والسردين، وفيتامينات B الموجودة في بذور عباد الشمس والسبانخ، والزنك الموجود في اللحوم والدجاج والكاشو.[٦]


ما هو منظار حساسية القمح

قد يوصي الطبيب بفحص تنظير للجهاز الهضمي العلوي؛ للتأكد من تشخيص الحالة، وهو منظار يدخل إلى المريء والمعدة والاثني عشر.[٧]


ما هو اسم تحليل حساسية القمح بالإنجليزي

tTg) Tissue transglutaminase antibody)، وهو فحص دم يقيس استجابة جهاز المناعة للغلوتين في الجسم.[٨]


المراجع

  1. Joanna Poceta (8-1-2016), "Symptoms of a Wheat Allergy"، www.healthline.com, Retrieved 10-11-2019. Edited.
  2. Yvette Brazier (18-1-2018), "What is a wheat allergy?"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 10-11-2019. Edited.
  3. Mayo Clinic Staff (5-5-2018), "Wheat allergy"، www.mayoclinic.org, Retrieved 10-11-2019. Edited.
  4. Jane Anderson (19-9-2019), "An Overview of Wheat Allergy"، www.verywellhealth.com, Retrieved 10-11-2019. Edited.
  5. Mayo Clinic Staff (5-5-2018), "Wheat allergy"، www.mayoclinic.org, Retrieved 10-11-2019. Edited.
  6. "The Foods to Eat and Avoid if You’re Going Gluten Free for Celiac Disease", www.everydayhealth.com, Retrieved 3-2-2020. Edited.
  7. "ENDOSCOPIC BIOPSY", www.beyondceliac.org, Retrieved 3-2-2020. Edited.
  8. "Celiac Disease Antibody Tests", labtestsonline.org, Retrieved 3-2-2020. Edited.