أعراض حساسية الأنف

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٣٠ ، ٢٥ مارس ٢٠٢٠
أعراض حساسية الأنف

حساسية الأنف

يُطلق على حساسية الأنف أيضًا التهاب الأنف التحسسي أو حمى القش (hay fever)، وتنجم عن ردة فعل تحسسية للتعرض لحبيبات مثيرة للحساسية، مثل: حبوب اللقاح، أو عث الغبار، أو جزيئات صغيرة متطايرة من جلد القطط والكلاب ولعابها، أو أيّ حيوانات لها فرو أو ريش، وتسبب هذه الحالة ظهور أعراض تشبه أعراض نزلات البرد، مثل: سيلان الأنف، وحكة العين، والاحتقان، والعطس، والضغط على الجيوب الأنفية.[١][٢]

يوجد نوعان من حساسية الأنف؛ حساسية موسمية وحساسية دائمة، فالنوع الأول يحدث خلال فصل الربيع، والصيف، والخريف، وغالبًا ينتج كرد فعل تحسسي على التعرض لمثيرات خارجية، مثل: حبوب اللقاح المنتشرة من الأشجار والأعشاب، أو أبواغ العفن المنتشرة عبر الهواء. أمّا النوع الثاني فيحدث في أيّ وقت على مدار العام عند الأشخاص المصابين بحساسية تجاه المثيرات الداخلية، مثل: عث الغبار، والعفن، ووبر الحيوانات الأليفة، وبعض الأشخاص يصابون بالنوعين معًا، وتصبح الحساسية الدائمة أشدّ عند التعرض لمهيجات موسمية، وتوجد عوامل مُهيّجة تزيد من حدّة الحساسية واحتمالية التّعرض لها، مثل: الدخان، والعطور، ومواد التنظيف، أو أي شيء آخر له رائحة قوية.[٢][٣]


أعراض حساسية الأنف

تظهر الأعراض لدى المصابين بعد استنشاق المواد المسببة للحساسية، مثل: حبوب اللقاح، والغبار، وفي فصل الخريف المسبب الشائع هو حبوب لقاح الأعشاب، مثل الرجيد، أمّا في الربيع فهي حبوب لقاح الأشجار، وعند التعرض لمثيرات التحسس تحدث ردة فعل مناعية تؤدي إلى إفراز الجسم مادّةً كيميائيّةً تُسمّى الهستامين، التي تسبب حساسية الأنف وظهور الأعراض المرافقة لها، التي تتضمن الآتي:[٢][٣]

  • سيلان الأنف.
  • العطس.
  • حكة في الأنف، والفم، والحلق.
  • السعال.
  • ألم وتهيج في الحلق.
  • حكة في العين وتدميعها.
  • احتقان وانسداد في الأنف.
  • انتفاخ في جفن العين.
  • الصداع المتكرر.
  • ظهور هالات سوداء تحت العين.
  • القشعريرة.
  • الإرهاق الشديد.

وهذه الأعراض تظهر أيضًا بعد التعرض لمهيجات شائعة، مثل:[٢][٣]

  • التدخين.
  • العطور والروائح القوية.
  • مستحضرات التجميل.
  • المنظفات ووسائل الغسيل.
  • عوادم السيارات وملوثات الهواء.

ترتبط حساسية الأنف أيضًا بالأعراض الآتية:[٢][٣]

  • تشتّت التركيز.
  • قلّة النشاط.
  • انخفاض القدرة على التذكّر.
  • مواجهة مشكلات في النوم.
  • عدم القدرة على ممارسة الحياة بصورة طبيعيّة.

عادةً يشعر المصاب بأحد هذه الأعراض أو أكثر مباشرةً بعد التعرض لمثيرات التحسس، منها: الصداع المتكرر، والإرهاق الشديد، وهي تحدث بعد التعرض لمدة طويلة للمهيجات، والحرارة ليست من أعراض حساسية الأنف، ويجب التحدث مع الطبيب في حالة استمرت الأعراض أكثر من أسبوع ولم يحدث أي تراجع فيها.


العوامل التي تزيد خطر الإصابة بحساسية الأنف

سبب الإصابة بحساسية الأنف هو تعرّف جهاز مناعة الجسم على المهيجات بأنها جسم غريب ضار، لذا يفرز أجسامًا مضادّةً لهذه المهيجات، وعند التعرض لها مرّةً أخرى تهاجمها هذه الأجسام المضادة وترسل إشارات إلى جهاز المناعة ليفرز مواد كيميائيةً مثل الهيستامين في دم المريض، مما يسبب ظهور أعراض حساسية الأنف المتعددة، وبعض الأشخاص أكثر عرضةً للإصابة بحساسية الأنف وحمى القش، وذلك في الحالات الآتية:[٤][٥]

  • الإصابة بأنواع من التحسس.
  • الإصابة بمرض الربو.
  • الإصابة بالأكزيما التأتبية أو التهاب الجلد التأتبي.
  • وجود تاريخ عائلي من الإصابة بالربو أو التحسس.
  • العمل ضمن بيئة يزداد فيها التعرض للمهيجات، مثل وبر الحيوانات.
  • عدم المحافظة على النظافة الشخصية.
  • التعرض للروائح القوية من مواد التنظيف والعطور.
  • التعرض للأتربة أو الغبار في الجو.
  • تلوث الهواء من دخان السيارات أو المصانع.
  • قلة التهوية، وعدم دخول الشمس إلى المنزل، بالتالي وجود عثة الفراش.
  • التعرض المستمر والمتكرر لنوبات الزكام والرشح.
  • انقلاب الفصول، خاصّةً فصل الربيع؛ وذلك بسبب كثرة انتشار حبوب اللقاح في الجو.
  • تربية الحيوانات الأليفة داخل المنزل، وتساقط شعرها وسيلان اللعاب والبول منها، فكل ذلك من مسببات الحساسية.


تشخيص حساسية الأنف

يعتمد تشخيص حساسية الأنف على الفحص السريري، فالطبيب يتحقق من الأعراض التي يعاني منها المصاب، ويوصي بإجراء الفحوصات الآتية:[٢][٦]

  • اختبار حقن الجلد: إذ يَضع الطبيب على منطقة من الجلد -اليد أو الظهر- كمية صغيرة من مثيرات الحساسية، فإذا حدث رد فعل تحسسي تجاه أيّ مادة يظهر لون أحمر على الجلد، وانتفاخ، وحكة في مكان الفحص.
  • فحص الدم أو اختبار الممتز الأرجي الشعاعي: الذي يقيس كمية الأجسام المضادة من نوع (IgE) لنوع معين من مثيرات التحسس.


علاح حساسية الأنف

يبدأ علاج حساسية الأنف بتجنب التعرض للمهيجات المسببة لها قدر الإمكان، فإذا كانت الإصابة بسيطةً فإنّ استخدام الأدوية التي لا تحتاج إلى وصفة طبية كافٍ، أمّا الحالات الشديدة فتحتاج إلى أدوية بوصفة طبية، والكثير من المصابين يشعرون بالتحسن بعد استخدام مجموعة من الأدوية، وفي حالة إصابة الأطفال بحساسية الأنف من الضروري استشارة الطبيب؛ لأنّ بعض الأدوية استخدامها ليس آمنًا للأطفال، تتضمن ما يأتي:[١][٢]

  • بخاخات الكورتيكوستيرويد للأنف: التي تعالج الأعراض، مثل: تهيج الأنف، والحكة، وسيلان الأنف، وهي لمعظم المصابين تُعدّ أفضل علاج فعّال وآمن، وهي الخيار الأول، ومن أمثلتها: موميتازون-mometasone، وبيوديسونايد-budesonide، وفلوتيكازون- Fluticasone، وتريامسينولون-triamcinolone.
  • الكورتيكوستيرويد الفموي: تُستخدَم هذه الأقراص -كبريدنيزون- prednisone في حالات الحساسية الشديدة؛ لأنّ استخدامها لمدة طويلة يسبب ظهور أعراض جانبية خطيرة، مثل: هشاشة العظام، وضعف العضلات، وإعتام عدسة العين، لذلك توصف لمدة قصيرة.
  • مضادات الهيستامين: تؤخذ مضادات الهستامين على شكل أقراص، وتوجد أيضًا كقطرات للعين، وبخاخات للأنف، إذ تخفّف من أعراض حساسية الأنف، مثل: الحكة، والعطس، وسيلان الأنف، لكنها أقل فاعليةً في تخفيف الاحتقان، وتعمل لإيقاف مفعول الهستامين، وهو مادة كيميائية يفرزها الجهاز المناعي في الجسم عند التعرض لمهيجات التحسس، وهو المسؤول عن ظهور أعراض حساسية الأنف، ومن أمثلتها من غير وصفة طبية أقراص لوراتادين-loratadine ، وسيتريزين-cetirizine، وفيكسوفينادين- fexofenadine، ومن بخاخات الأنف التي تحتاج إلى وصفة طبية أزيلاستين-azelastine، وتفيد قطرات العين المضادة للهستامين في تخفيف الحكة والتهيج في العين.
  • مزيلات الاحتقان: تؤخذ على شكل شراب، وأقراص، وبخاخات أنفية، تساهم في التخفيف من احتقان الأنف، والضغط على الجيوب الأنفية، والفموية منها لها أعراض جانبية، مثل: ارتفاع ضغط الدم، والأرق، والصداع، ويجب عدم استخدام البخاخات المزيلة للاحتقان لمدة تزيد عن ثلاثة أيام؛ لأنّها تزيد الأعراض شدةً إذا استُخدمت لمدة طويلة بصورة متواصلة، ومن أمثلتها التي لا تحتاج إلى وصفة طبية سودوإفدرين- pseudoephedrine، وفينيليفرين-phenylephrine، وتتضمن بخاخات الأنف فنيليفرين هيدروكلورايد-phenylephrine hydrochloride، وأوكسيمتازولين-oxymetazoline.
  • كرومولين الصوديوم: يتوفر على شكل بخاخات أنفية، أو قطرات عينية، يخفف من أعراض حساسية الأنف عن طريق إيقاف إفراز الهستامين، وله مفعول أقوى عند استخدامه قبل ظهور الأعراض، وليست له آثار جانبية حثيثة، مثل الإصابة بالصّداع والاكتئاب، وقد يُسبب عند البعض الأفكار الانتحارية.
  • حقن الحساسية (العلاج المناعي): في حال لم تساهم الأدوية في تخفيف الأعراض أو تسببت بظهور أعراض جانبية يوصي الطبيب بحقن الحساسية خلال وقت يمتد بين 3-5 سنوات، إذ يُحقَن المريض بحقن تحتوي على مثيرات التحسس بانتظام، والهدف منها جعل الجسم يعتاد مثيرات التحسس التي تسبب الأعراض، وهكذا تقل الحاجة إلى الأدوية، وتفيد تلك الحقن في حالة التحسس تجاه وبر القطط، وعث الغبار، وحبوب اللقاح الناتجة من الأشجار والأعشاب.
  • أقراص تحت اللسان للحساسية: بدلًا من الحقن تُستخدَم كميات صغيرة من مثيرات الحساسية في أقراص تذوب في الفم، وتؤخذ يوميًا.


مضاعفات حساسية الأنف

لسوء الحظ حساسية الأنف من الحالات الصحية والمرضية التي لا يُمكن منعها، لذلك يُعّد الحصول على العلاج الصحيح الأساس لتحسين الحالة، ويُمكن لهذا التحسس أن يُحدِث بعض المُضاعفات، يُذكر منها ما يأتي:[٧] <

  • عدم القدرة على النوم بسبب أعراض التحسس المُزعجة، التي تجعل الشخص مستيقظًا طوال الليل.
  • ظهور أعراض الربو أو تفاقم أعراضه.
  • التهابات الأذن المتكررة.
  • التهاب الجيوب الأنفية وتكرار الإصابة به.
  • التغيب عن العمل أو المدرسة بسبب انخفاض الإنتاجية.
  • الصداع المُتكرر.

قد تحدث بعض المضاعفات بسبب الآثار الجانبية لاستخدام مضادات التحسس، كالنعاس، بالإضافة إلى بعض الآثار الجانبية الأخرى، منها: الصداع، والتوتر، والقلق، والأرق، وفي بعض الحالات النادرة قد تؤثر مضادات الهيستامين على الجهاز المعوي والبولي، وعلى الأوعية الدموية.[٧]


المراجع

  1. ^ أ ب "Hay fever", mayoclinic,2019-3-19، Retrieved 2019-11-30. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج ح خ Judith Marcin (2017-6-20), "Allergic Rhinitis"، healthline, Retrieved 2019-11-30. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث "Allergic Rhinitis", acaai,2018-6-2، Retrieved 2019-11-30. Edited.
  4. "What Are the Symptoms of Hay Fever?", webmd, Retrieved 2018-12-22. Edited.
  5. Mayo Clinic Staff (2019-3-19), "Hay fever"، mayoclinic, Retrieved 2019-7-14.
  6. Carol DerSarkissian (2018-6-18), "How Do Doctors Diagnose and Treat Hay Fever?"، webmd, Retrieved 2019-11-30. Edited.
  7. ^ أ ب Omudhome Ogbru, "Nasal Allergy Medications"، www.medicinenet.com, Retrieved 16-10-2019. Edited.